هل حدث لك أن غيّرت رأيك عن شيء كنت تظنه واضحا ومؤكدا ؟
أحيانا، تأتي لحظات نكتشف فيها أن الأمور ليست كما تبدو ..
وأن التفكير العميق يعيد تشكيل أفكارنا ومعتقداتنا.
هل تذكر آخر مرة وقفت لتعيد تقييم موقف كنت تعتقده راسخا ؟
كيف أثر ذلك على مسارك ؟
نعم بالتأكيد، حدث ذلك كثيرًا في أمور وجوانب كثيرة من الحياة، فليس عيبًا أن نكتشف أن فكرنا كان قاصرًا بمرحلة ما، أو أنه لم يكن لدينا العلم والمعرفة الكاملين، أو لم تصلنا الصورة والحقيقة كاملة لنرى الأمر بوضوح، لكن العيب والخطأ حقًا هو أن نعرف أننا على خطأ أو تقصير ونستمر في نفس الطريق دون تصحيح لمسارنا، فهذا يُعتبر غباء ومكابرة وعند وأول من سيقع عليه الضرر هو من يفعل ذلك ثم بعدها سيضر من حوله.
إعادة التفكير في المواقف مهمة لكن أحيانًا تكون مضرة أليس من الممكن أن نبالغ في التفكير فنفقد الثقة في قراراتنا أو نتردد في اختيار الطريق الصحيح؟ أحيانًا نظن أن هذا “تطور في الفكر” لكنه في الحقيقة مجرد تردد أو خوف من القرار. إذًا هل كل إعادة تقييم تفيدنا حقًا أم أن بعضها يوقفنا عن التقدم؟
دائما ما أغير قناعاتي وأعيد تصحيح أفكاري، وآخرها كان اليوم. كنت دائما أتعامل مع بعض الفئات من الناس بقسوة فقط لأني أراهم أقوياء وانا احبهم ولذا فمن مصلحتهم أن أقسو عليهم. بالضبط كما كان يفعل معنا آباؤنا أو معلمونا، لكن اليوم وانا اتحدث مع أحدهم لاحظت امتعاضه في أكثر من مرة عندما ابدأ في استخدام هذا الأسلوب القاسي من النصح، وبالتالي لن يتقبل النصح. وهذا قادني لتصحيح فكرتي نوعا ما وأنه يجب أن يكون أسلوبي أكثر لطفا مع الجميع.