اقتصاد لأنتباه

نحن لا ندرك أن «المنصة المجانية» ليست مجانية حقا؛ إنها تستهلكنا في كل تمريرة، وكل إشعار، وكل لحظة انتظار صغيرة نحاول فيها الهروب من الصمت

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

"إذا لم تدفع للمنتج، فأنت المنتج".. وهذه المنصة بالفعل تستهلكنا وتستفيد من بياناتنا، ونحن فيها كالسلعة، وهذا ما يجعلها تحاول بشدة أن تبقيك متصفحًا لها لأطول وقت ممكن.. لأنها تستفيد.

ولكن هل نحن معارضون لذلك؟

لا أرى ذلك صراحةً، أراها تقدم لنا ما نريده حقا، لا توجد منظمة في العالم تريد التآمر علينا وتخطط لتهزمنا، إنما نحن من ندمر أنفسنا، ونحن من نذهب لتلك المنصات، إنها فقط تلبّي رغبتنا وتفعل لنا ما نريده

كيف لا يريدون التآمر؟، وأبسط مثال هو التسويق.

التسويق كله تآمر واستغلال وتلاعب، والشركات تستغل الثغرات أيًا كانت "نفسية" أو "اجتماعية" علمية"، حتى تستحوذ على ما تريده منك.

أنحن دمية إذا؟ التسويق فن الإقناع ومحاولة بيع منتج ما، وأنت كمشتري لديك مطلق الحرية في الاختيار، لا يجبرني أحد على شراء شيء، أنا إنسان ولدي عقل، وأنا المتحكم الأول والأخير في قراري.

ليست بهذه السهولة.

هل تعرف كيف يتم اختراق لاوعيك؟

لا يدق شخص الباب قبل أن يخترقه، هو يخترقه بكل نعومة وسلاسة لدرجة أنه سيجعلك تختار ما يريد، ولكن باختيارك انت،

ستظن أنك اخترت بإرادتك، ولكن الحقيقة أنه هو من دفعك للاختيار.

مع كامل احترامي، لكنني أراه كلاما مبالغا فيه، لا دليل على ذلك، إنها مجرد نظريات مؤامرة، يمكن لشخص أن يؤثر عليّ طبعا، نحن نتعرض لآلاف المؤثرات يوميا، لكنني ما زلت أصر أنني على الرغم من كل تلك المؤثرات، فإنني ما زلت بشري كرمني الله بالعقل، ويمكنني الوعي بأي شيء في حدود المنطق والمعقول، ومنها تلك المؤثرات، يمكنني الوعي بها حتما، عبارات مثل اختراق اللاوعي هي عبارات جذابة ورنانة فقط لكن لا معنى لا ولا تحدث من وجهة نظري

raghd_agaafar أضف ردا

ربما أنت وصلت لهذا الوعي، وأنت تتحدث طبعًا عن نفسك دكتور أحمد.

لكن غالبية الناس لا.

أتحدث عن الفطرة، وعن شخص لم يتعب على وعيه.

هل من المعقول أن الجميع أذكياء؟

اختراق اللاوعي هي عبارات جذابة ورنانة فقط

ليست والله. هذا علم يُدرس.

المنشور لأول

احيانا اشعر ان انتشار فكرة استغلال المنصات مبالغة مننا في لعب دور الضحية بدليل ان اغلب المليارديرات او مارك نفسه يعيش خياة سوية بعيدا عن المنصات اذا هي اختيار اولا، وايضا هذه الأدوات منحتنا كثير من المعلومات وبناء علاقات.

لكن استهلاك الوقت ليس خطأ المنصة بل هو خيار شخصي ومن غير المنصف لوم التكنولوجيا على رغبتنا الفطرية في الهروب من الصمت أو الملل.

.

اجعل استهلاكك فيما ينفعك وينفع غيرك؛ ليكون خيراً لك وأثراً يبقى من بعدك.

صحيح، منصات التواصل الاجتماعي لا تستهلك وقتنا فحسب، بل تستهلك عقولنا بشكل جدا خطير، تجعلنا نعتاد على المحتوى السريع ونتأرج بين الكثير من الافكار والمشاعر في وقت ضئيل، فينتهي بنا الحال منهكين لا نقوى على قراءة كتاب ولا نطيق تعلم مهاره، اعتقد انه ادمان القرن ال21 وعلينا ان نسارع في التوعية بوجوب التعافي منه

المنصات المجانية تدرس بيولوجيا الأعصاب لتبقيك في حالة تنويم مغناطيسي. المأساة هي أنك تشعرين أنك تختار ما تشاهد، بينما الخوارزمية هي التي تختار لك ما يضمن بقاءك أطول فترة ممكنة.

هناك خوارزميات بيولوجية يتم توجيهها لتحقيق أرباح لشركات وادي السيليكون.