لماذا توقفت حملات المقاطعة؟
بعد رد الفعل الغاشم بعد أحداث ٧ اكتوبر من جانب الإحتلال ، ظهرت حملات تدعو لمقاطعة المنتجات الأمريكية و اليهودية الداعمة للإحتلال، و انتشرت هذه الدعوات و مع مرور الوقت لم تتوقف حملات المقاطعة بشكل كامل، لكنها شهدت تراجعاً في حدتها نتيجة عدة عوامل منها غياب البديل المحلي القوي في بعض القطاعات، وتكثيف الشركات المستهدفة للحملات الإعلانية والعروض الترويجية ، مستخدمين أشهر النجوم العرب.
يقول بعض الباحثين أن حملات المقاطعة تاريخياً لم يكن لها تأثير سياسي و اقتصادي حقيقي وأن تأثيرها فقط إجتماعية و معنوي. بينما يرى البعض الآخر أن شراء تلك المنتجات هو قتل للفلسطينيين بشكل غير مباشر.
و الآن بعد تجدد اشتعال الصراع علي جبهة مختلفة، بدأت أفكر إن كان هذا سيدعو لتجديد النداء بحملات المقاطعة ام أن الحالة الآن مختلفة.
التعليقات
حتى لو رجعنا ندعو للمقاطعة لازم نكون واقعيين. نحن مجرد مستهلكين ولسنا صناع قرار أو منتجين فتأثير أي حملة سيكون محدود جدًا. الشركات الكبيرة تقدر تعوض أي خسارة بسرعة. المقاطعة تعطينا شعور بالانتصار فقط لست مع المقاطعة والأفضل التركيز على خطوات عملية تساعد فعلا مثل الضغط السياسي او قطع العلاقات بشكل كبير أو الدعم المباشر للفلسطينيين.
قطع العلاقات لن يأتي إلا بالخراب . بسبب وجود علاقات قوية بين مصر و اسرائيل ،استطاعت مصر التفاوض على إرسال المساعدات و خلافه. إن لم يكن بيننا و بينهم علاقات لما سيجلسون معنا للتفاوض ؟
نقطة قطع العلاقات هذه خراب بالفعل، ربما علينا التفكير في أن نكون منتجين وليس للمقاطعة أي تأثير عليهم للآن، لأن الشخص الذي يقاطع يستخدم تقنيات ومنتجات كثيرة تابعة لهم، ما أحسست بأثره ربما في المقاطعة من البعض أن بعض الشركات بدأت تنتج وتخلق منتجات وهذا جيد من ناحية عملية الإنتاج هذه ميزة مهمة جاءت مع المقاطعة في صالحنا
لا أظن أن شركات الإنتاج المحلي استغلت الأمر كما يجب. حدث كهذا كان من الممكن أن يرجع " سبيرو سباتس" علي سبيل المثال إلى القمة في عالم المشروبات الغازية، و لكن نفسهم كان قصير
لم تتوقف المقاطعة وما زال هناك الكثير ممن يقاطع المنتجات الداعمة للاحتلال وأنا منهم قدر الاستطاعة، لكن المشكلة أن البعض كان يربط بين المقاطعة وبين وقف الحرب على غزة، لذلك منذ توقف الحرب عاد بعضهم لاستهلاك تلك المنتجات ، وربما يرى البعض أن المقاطعة غير مجدية لكنني شخصيًا أرى عكس ذلك، ويكفي ألا أساعد في تمويل آلة حرب وتكون لي معذرة أمام ربي.
لماذا توقف الناس عن قول " فلسطين" ؟ زمان كنا مبنقولش إسرائيل و نقول الإحتلال أو الصهاينة . دلوقتي الموضوع اتعكس ، معظم الناس بطلت تقول فلسطين و بقت تقول غزة.
الناس لم تتوقف عن قول فلسطين ولكنها تقول غزة لان لكل مقام مقال فغزة ترمز لرموز كثيرة وغزة جزء من فلسطين وفلسطين قضيتنا الاول.
بالطبع المقاطعة نابعة من شعور أخلاقي مهم، لكن تأثيرها الفعلي محدود، خاصة مع وجود شركات تعمل على مستوى عالمي. لذلك، لا يمكن اعتبارها وسيلة لتغيير الواقع، هي خطوة صغيرة جدا، وربما توقف بعض الناس لانهم شعروا بعدم جدواها. وكثير من الآراء المنتشرة تتبني فكرة ان المقاطعة تحولت إلى فعل رمزي لراحة الضمير فقط، خصوصًا إذا لم تكن جزءًا من عمل منظم أو جماعي.
اولا من قال ان المقاطعة ليس جزء من عمل جماعي اي شخص يقاطع اي منتج حوله حملة مقاطعة هو ينضم بشكل تلقائي لجماعة موجود وقد تكون منتشرت في اكثر من بلد ثم ماذا سنفعل إن لم نقاطع الذي نفسه تضعف امام المقاطعة لا اظن ان مثله يقدر علي دعم القضية بما هو اكثر من ذلك بل هز لا يريد دعمها من الاساس هو يريد راحة ضميره.
لكن إذا قاطعت أنا وغيري وغيرنا حول العالم بالتأكيد سيؤثر ذلك على مبيعات تلك الشركة، ففي النهاية المستهلك هو من يشتري ويزيد من استثمارات تلك الشركات، وإذا لم يفعل ستتأثر، وهذا حدث بالفعل مع عدد من الشركات أو السلاسل التجارية العالمية بعد الأحداث السابقة والمقاطعة.
يجب التفريق بين المنتجات الاستهلاكية الثانوية التي لا يؤثر غيابها على القوى العظمى، وبين التقنيات السيادية الرئيسية التي تُمثل عصب القوة والسيطرة العالمية.
أعتقد أننا شعوب كثيرة النسيان خصوصاً بعدما شارك نجوم كثيرين في الترويج لنفس هذه المنتجات، هذه السلوكيات معدية للناس لو قام فنان برفض عرض بمبلغ مالي كبير وخرج قال للناس لم أقبل المال اثبتوا على صمودكم لطالت مدة الصمود، لكن العشب رأى نجوم الصف الأول يبيعون كل مبدأ من أجل المال ولا إرادياً يؤثر ذلك في الجمهور.
شخصيا لا أعتقد أنه اذا حصلت دعوات للمقاطعة حاليا أنها ستحصل على نفس الزخم الذي حصلت عليه في العدوان على غزة لأسباب كثيرة تجعل الحالتين مختلفتين كثيرا، لكن عموما أعتقد أن المقاطعة يجب أن تكون استغناء تام عن أي شيء له بديل أو يمكن التخلي عنه وليس فقط مرحلة عابرة
التحليل العميق لحملات المقاطعة يثبت أنها ليست مجرد موقف عاطفي، بل هي أداة ضغط اقتصادي تعتمد على خفض الحصة السوقية للعلامات المستهدفة.
تاريخياً، تواجه الشركات الكبرى تراجع المبيعات باستراتيجية حرق الأسعار والعروض المكثفة لاستعادة معدلات دوران المخزون. لكن الأرقام في التقارير الربع سنوية لبعض هذه الشركات أظهرت تراجعاً حقيقياً في أسواق المنطقة بنسب تراوحت بين 10% إلى 20%، وهو رقم ضخم يؤثر مباشرة على القيمة السوقية وثقة المستثمرين.
الاستمرارية تتوقف على عاملين:
- مرونة البديل: مدى قدرة المنتجات الأخرى على سد فجوة الإمداد بجودة مقبولة.
- الوعي الاستهلاكي: هل تحولت المقاطعة إلى نهج حياة أم ظلت رد فعل مؤقت؟
التحدي الآن ليس في إطلاق حملات جديدة، بل في خلق اقتصاد موازي مستدام لا يعتمد على الصدفة أو العاطفة اللحظية، بل على جودة المنتج واستمرارية توافره.
مقتبس من independent ..."تقول الأكاديمية اللبنانية الباحثة في الاقتصاد السياسي زينة منصور، إن دعوات المقاطعة لمنتجات شركات داعمة لإسرائيل تجري في إطار عاطفة شعبية متضامنة مع الفلسطينيين لممارسة ضغط شعبي على اقتصادات دول ممولة للحرب وشجباً للإبادة ضد المدنيين والأبرياء.
لكنها تلفت في حديثها لـ"اندبدنت عربية" إلى أنه بمراجعة محطات تاريخية عدة لحملات المقاطعة الشعبية، وحجم تأثيرها في مجريات التطورات والقرارات السياسية الكبرى، فإنها تكون محدودة التأثير السياسي والاقتصادي، لكنها توسع إطار تأثيرها المعنوي والإعلامي"
هذا ليس رأيي، بل رأي مختصين بالأمر