ماذا نتعلم من المقاطعة

بعد السابع من اكتوبر انتشرت حركات المقاطعة حول العالم واتي ذلك لاغلاق عشرات الالاف من الشركات متوسطة وصغيرة الحجم نتيجة لمقاطعة منتجاتهم او منتجات من يخدمون عليه في ضربة اقتصادية كلفة الاقتصادات المعادية عشرات المليارات من الدولارات وبعض المحللين ذهب انها كلفة مئيات المليارات من الدولارات.

في المقابل لدينا عمالقة التكنولوجيا مثل مكرسوفت وقوقل وميتا وامازون لم يتاثرو بشكل كبير من هذا الحركات برغم طورتهم بشكل مباشر في هذا الحرب برغم خروج حملات مقاطعة ضدهم حتى من قبل السابع من اكتوبر انتشرت حملات مقاطعة لما تسببه من ضرر على كافة المستويات ومع ذلك بدت هذا الشركات متوازنة ولم تتاثر كثير بكل حملات المقاطعة التى خرجت ضدها وبمختلف الاسباب.

طبعا كلمة لم تتاثر كلمة مبالغ فيها بعض الشيء صحيح هذا الشركات قد تكون متوازنة او في بعض الأحيان في نمو غير انها كان يمكن ان تكون اكبر من ذلك على سبيل المثال كثيرين يمتنعون عن الشراء من امازون ويتوجهون لمتاجر بديل بسبب حملات المقاطعة وهذه الحملات لو لم تكن موجود لكانت امازون اكبر حجم مما تبدو عليه الان وإن كانت تمثل عملاق مخيف بالنسبة لكثير من الشركات هذا وان بعض العمالقة مثل ببسي وكوكولا خرجو من بعض الدول بسبب حدة المقاطعة.

في المقابل إن عدنا لكيفية تفاعل الأفراد مع حملات المقاطعة نجد انهم إنقسمو لثلاث انواع وهم الأفراد المثالين الذين يؤمنون بالمقاطعة ولكنهم اشترطو ان يقاطعو كل شئ دفعة واحدة كل ما يدخل ضمن المقاطعة فهو محرم عليه من تكنولوجيا ودواء وطعام وشراب وملبس ورغم ان البعض التزم بهذا غير انهم يمثلون اقلية ساحقة واكثر هذه الاقلية عادو مرة اخري.

النوع الثاني هو الا مبالة الذي كان لا يبالي بكل ما يحدث من حوله ويشهر بمنتجات من هم ضمن حملات المقاطعة غير ان هذا النوع مع الضغط المجتمعي عليه بداء بعضهم يشتري منتجات المقاطعة على إستهياء ثم عاد عندما خف الضغط المجتمعي لمَ كان عليه.

النوع الثالث هم المتوازنون الذين قررو مقاطعة ما يقدرون على مقاطتعه واغلبهم بداء بمنتج واحد فقط هولاء كانو هم الورقة الرابحة بسبب كثرتهم وتنوع المنتجات الذين قاطعوها مما شكل ضغط اقتصادي هائل وكثير منهم تطور نمط مقاطعته مع الوقت.

والسؤال هو ماذا نتعلم من المقاطعة بعد هذا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

اننا نصنع البدائل التكنولوجية حتى لا نحتاج للغرب

ينفي الباحثون وجود أى تأثير سياسي أو اقتصادي حقيقي لحملات المقاطعة ، بل لها فقط تأثير معنوي . كما أنني لا اعلم لماذا تمت الدعوة لهذه الحملات بعد ٧ اكتوبر و ما يشبهها ؟ فلسطين محتلة منذ زمن لذا إذا قاطعنا فلا يجب فقط أن نقاطع في أوقات القصف فقط.

مجهول أضف ردا

ابحث جيد التقدرات تقول ان خسائر الاحتلال وامريكا من المقاطعة تقارب نفقات الحرب المباشرة على السابع من اكتوبر اي ان كل دولار انفقته امريكا وتحتها الاحتلال خسرت مقابله دولار في الاقتصاد كما ان عدد الشركات التى اغلقت بسبب المقاطعة تقدر بعشرات الاف من الشركات واكبر من ذلك ان مئات الشركات من رتبة العمالقة خرجو من بعض الدول العربية مئات المنتجات خرجت من كثير من الشركات.

في المقابل ظهرت مئات من العلامات المحلية في مختلف دول العالم انقسمت قسمين القسم الاول من استغل السوق الجديد الذي فتح له وحسن من جودة منتجاته هولا اصبحو منافسين معتبرين لعمالقة والقسم الثاني من تعامل مع هذا السوق وكان سبوبة وهولاك تضاعف دخله بسبب وجودهم في السوق الجديد ولكنهم لم يرتقو لاكونو منافسين لشركات العالمية.

واضرب لك مثال بسيط لو ان شركة تمتلك عدد X من العملاء وفجاء امتنع 40% من هولاء العملاء عن شراء منتج الشركة هل يمكنني ان نقول ان هذا مجرد اثر معنوي هذا خسارة إقتصادية فالشركة الان امامها مشكلة وهي المخزون لان هذا المخزون إن لم يباع ولم يخرج فهو خسارة فليس امام الشركة سو حل من اثنين تحمل الخسارة او تخفيض التكاليف وتخفيض التكاليف يعني تقليل الانتاج وتسريح الموظفين وقد يصل الامر لاغلاق الشركة لانها لم تعد تملك ما يكفي من عملاء.

هذا بالنسبة لشركات الشركات هي جزء من إقتصاد الكيان او الاقتصاديات التابعة وهذا يعني ان الاقتصاد يخسر بخسارة الشركات هذا من جانب إقتصادي ومن جانب اخري فإن حملات المقاطعة تمنع كثير من الشركات من معاونة الاحتلال فالاحتلال هنا يخسر تكلفة الفرصة البديلية ويكفي ان اقول لك ان بعض الدول العربية كانت نسب المقاطعة فيها تزيد عن 90% لو ان كل مقاطع يتسبب بخسارة قيمتها دولار واحد كل شهر وهذا رقم هزيل بالمناسبة ولكنني افترض انه المتوسط اضرب هذا في عدد المقاطعين الذين هم عشرات الملايين حول العالم.

إذا قاطعنا فلا يجب فقط أن نقاطع في أوقات القصف فقط.

وهذا بالضبط ما ينبغي ان يحصل ولكن من الطبيعي ان يزداد اعداد المقاطعين وسط الازمات لانهم يكونو شهود على ما يحدث ثم إن حملات المقاطعة موجود منذ عقود ويمكنك ان تبحث عن تاثير هذا الحركات حتى قبل السابع من اكتوبر ومع ذلك فإن بعد كل ازمة يزداد تعداد المقاطعين ثم بعد الازمة فريق يقرر الالتزام بالمقاطعة واخر يقرر الابتعاد والمحصلة ان تعداد المقاطعين اصبحو اكثر من تعدادهم قبل الحرب.

ومع ذلك فهناك اشياء توفرت في السابع من اكتوبر لم تتوفر في باقي الازمات من قبلها منها كبر المذبحة وطول الامد ومنها الوعي بالقضية سابقا عندما كنت اتحدث مع احدهم عن القضية الفلسطينية هل تدري ماذا كان يقول لي كان يقول لي هم السبب فيما حدث لهم وهم يستحقون ذلك ومدرسة التاريخ قالت هذا الجملة بالحرف الواحد كانت هناك حالة لا مبالة بالقضية ليس عند الساسة وحسب بل وعند الشعوب واما الان فالقاصر والداني اصبح يعي بالقضية ويعي بمظلومية هذا الشعب وحقه في ارضه التى يقاوم لاجلها.

الشئ الجميل هنا ان معظم من استمر في المقاطعة على طول الحرب ما زال مستمر حتى الان ومعظمهم اخذ قرار الاستمرار لابد.