إن كانت طاعة الزوج بهذه الطاعة المطلقة فلماذا تقدسون عائشة مثلاً؟ وقد كانت كثيرة العصيان والتمرد بل ولم نرى منها أي طاعة في تاريخها مع النبي؟ إن كانت أحكامكم صحيحة على المرأة فلماذا لا تطبقونها على مثل عائشة؟ أم أنكم تحتملون ذلك مع النبي ثم لا تحتملونه معكم أنتم؟
العلاقة بين الرجل والمرأة هي علاقة شراكة مع إختلاف الأدوار بينهم، لا علاقة إمتلاك، ولم تكن علاقة النبي مع زوجاته علاقة إمتلاك أبداً، رغم أنه نبي معصوم، ورغم أن هناك منهن من تعدى على النبي وعلى عصمته، ومع ذلك لم يتعامل معهم بمنطقكم أبداً، أرى العلاقة النموذجية التي نستطيع الإقتداء بها من السيرة هي علاقة النبي صلوات الله عليه بخديجة أو بأم سلمة، وعلاقة الإمام علي بفاطمة صلوات الله عليهم، أما فقه قريش الذين إنقلبوا بعد ذلك على الدين فلا يعبرون عن الدين وليسوا مصدراً من مصادر التشريع، ولذلك لا أخذ أحكام المرأة من أي مذهب فقهي، فكلهم متأثر بالمنقلبين المحرفين الأوائل، ونحن مأمورين بإتباع النبي لا بإتباع كفار قريش حتى وإن إستطاعوا الوصول للسلطة، فالسلطة لا تعطيهم الحق في التشريع أبداً
تمام راسلتك