خرج عبدالله رشدي مؤخرًا، يقول أنه من حق الزوج أن يطلب من الزوجة أن تشارك في النفقة وأنها مادام تعمل لا يجب عليه نفقتها، لا أعرف لماذا وجهة نظره الشخصية خلطها بالشرع الذي أصلًا به إجماع على وجوب النفقة على الزوج، لكن برأيه هو أنه مدام سمح لها بأن تعمل، فمن حقه أن تنفق عليه وعلى الأسرة وتشارك مع أن الدين لا يوجب المرأة إلا إذا كان برضاها وليس بالإجبار أو المساومة، طالما عملتي فلا نفقة، ماذا لو كان لهذه المرأة مشروع مشترك مع أحد أو ورث، أو أي دخل حتى إن لم تخرج، فليس من دوره أن ينفق أيضًا!

غير أن هذا الكلام بعيد عن الواقع ونساء كثر في مصر خاصة، يعملون وينفقون على أسرهم بطيب خاطر، لكن خلط الأمور كأن هذا من الدين والشرع غريب بصراحة ولا أعرف لماذا يصر على كونه يتحدث حول كل ما يخص المرأة فقط، وليس مثلًا ما يخص الرجل وواجباته مثلًا، أراه دائمًا في ترندات بآراء بعيدة عن الواقع أو عن الشرع.

لكن خطر ببالي سؤال مع إني ضد رؤية الرجل في المجتمع كمكينة صرف، المرأة تربي وتعمل وتنفق والرجل ماذا سيفعل حتى الإنفاق، سينقطع!! فما فائدته وما فائدة الزواج، الذي يتحول لصراع كل يوم بسبب آراء أشخاص يريدون الشهرة فقط؟ ويخلقون مشاكل بين الجنسين في المجتمع والمجتمع وحده يعاني من أزمات على كافة المستويات، وأصبح الزواج ليس مودة ورحمة ومشاركة حتى لو بإنفاق الزوجة برضاها بل إلى صراع كبير من يفوز ويتحكم، سواء من ناحية الرجال أو النساء.