مثلًا إذا كان أحد الوالدين مدمن على المخدرات قد ينام الطفل جائع أحيانًا أو يشاهد والده يتعاطى أمامه كل يوم فيشعر بالقلق والخوف طوال الوقت. في هذه الظروف لا يكون البيت مكان لحماية الطفل أو للتربية بل خطر على جسد الطفل ونفسيته. التدخل هنا ليس اعتداء بل حماية لطفل لا يستطيع حماية نفسه.

أيضًا إذا كان الأب أو الأم شديد الغضب يسمع الطفل صراخ وسباب يوميًا ويخاف من أي خطأ صغير أو من اللعب بحرية والتعبير عن رأيه لأنه يعرف أنه سيُعاقب ويتعرض للضرب والإهانة بالكلام باستمرار. فيفقد ثقته بنفسه ويكبر وهو يظن أن العنف أمر طبيعي. الجروح النفسية تبقى أطول من أي أثر جسدي ولا يجوز الصمت عنها. الطفل ليس ملكية خاصة بلا حدود والتربية لا تعني الإيذاء.

مع ذلك يجب أن يكون الإبعاد مؤقت فقط للحماية والإصلاح لا لتفكيك الأسرة نهائيًا. نحتاج إلى نظام عادل يحمي مصلحة الطفل أولًا ويعطي الأسرة فرصة للإصلاح.