في واقعة كرداسة علق هذا المهندس علم الكيان على سيارته، مما أثار غضب الشارع فنحن كعرب نرى أن الكيان عدو لنا جميعاً ولا يقتصر إجرامه على طرد الفلسطينيين فحسب، وبغض النظر عن المرض النفسي الذي ثبت أن هذا المهندس مريض به، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا هل كان من حق الشارع أن يعبر عن غضبه ويوقف هذا المهندس ويحاول أن ينتزع هذا العلم بالقوة؟ أم أن في ذلك الفعل إعتداء على حرية المهندس أياً كانت أفكاره؟ نعم أتضح فيما بعد أنه مريض نفسياً، لكن فلنفترض جدلاً أنه مريض فكرياً! ويدعم الكيان، هل من حقنا أن نمنعه من التعبير عن هذا حتى على سيارته الشخصية؟ وهل من حقنا أن نوقفه في الطريق ونمنعه من السير دون إقتلاع هذا العلم؟ أرى أن هذا كان تعدي واضح على حرية وممتلكات هذا المهندس، ولست صهيونياً أجيراً هنا 😂 لكنني بكل بساطة إن كان هناك مواطن من مواطني الكيان نفسه يمشي في شوارع الإسكندرية لن أذهب له وأعتدي عليه، حتى أنني لن أهتم بنقاشه إن لم يكن مريداً للنقاش، فنحن ليس من حقنا أن نمنع حرية الفكر أو حتى الإنتماء لدى الأخرين بناءاً على ما لدينا من يقين أن الطرف الأخر خاطئ
واقعة كرداسة، هل هو المذنب أم نحن المذنبون؟
التدليس على الإمام علي:استشهادك بكلام الإمام مع الخوارج هو قمة الجهل أو التزوير؛ فالإمام علي قال ذلك لمن شقوا عصا الجماعة لكنهم ظلوا (مواطنين) في دولته، ولم يقله فيمن يرفع 'علم العدو' المحارب وسط جيشه
نعم والأمر مطابق تماماً للحدث الذي نحن بصدد الحوار عنه، فهذا المهندس نعم رفع علم عدو ( بالنسبة لنا) لكن بالنسبة للدولة وسياستها هذا ليس علم عدو، هذا علم دولة أخرى لدينا معها إتفاق سلام، وعلاقات دبلوماسية، وتجارية، بل وتعاون عسكري في بعض الفترات ضد الإرهاب، نعم نحن لا نرتضي ما يفعلونه ضد إخواننا ونتمنى الحرب ضدهم، لكن لدينا بينهم ميثاق سلام وتعاون، لذلك الأمر هنا مختلف عن الصورة العاطفية التي تصورها، هذا الأخ لم يرفع علم عدو داخل صفوف الجيش الخاص بنا، إنما رفع علم دولة يعترف جيشنا بوجودها ويسمح لمواطنيها بدخول بلادنا، لذلك حاول الفصل بين قناعتك وسياسة الدولة يا صديقي
النفاق المؤسسي:تهاجم المؤسسات الدينية والعلماء وتسميهم 'نابتة'، بينما تتباكى على حرية 'مهندس' يرفع علم قتلة الأطفال!
أنا لا أهاجم المؤسسات الدينية، أنا أهاجم المنهجية السلفية، وهناك فرق بينهم دعني أعلمك إياه، أما المؤسسة الدينية مثل الأزهر مثلا، فشيخنا أحمد الطيب هاجم السلفية وعبر عنهم بال( نابتة) أكثر من مره، وليس الأمر يقتصر على شيخ الأزهر فقط بل كل من له علم في الأزهر هاجمهم، وعلى كل حال هم ليس لهم علاقة بالمؤسسة الدينية بل يحاربونها، أما المؤسسة الدينية فعتابنا عليها أنها لا تريد الفصل بين التراث الخاص بالسلفية والتراث الخاص بالمجتهدين بالأمة، يجب أن يحدث هذا التمييز والتنقيح بين الإثنين حتى نستطيع أن نحارب منابع الإرهاب من الجذور المؤسسه له، ولا أعتقد أنك ستفهم أو تتقبل كلامي، لكن على كل حال هذا الملخص فيه البيان لخطأك في الفهم
أما هذا المهندس فأنا لا أتباكى عليه ولا أبرر فعله وإنما أنقض ردة الفعل ضده، وهناك فرق بين ان أؤيده وأن أنقض ردة فعل الشارع ضده، لعلي أشرح لك هذا الفرق فيما بعد إن لم تفهمه
التعليقات