في واقعة كرداسة علق هذا المهندس علم الكيان على سيارته، مما أثار غضب الشارع فنحن كعرب نرى أن الكيان عدو لنا جميعاً ولا يقتصر إجرامه على طرد الفلسطينيين فحسب، وبغض النظر عن المرض النفسي الذي ثبت أن هذا المهندس مريض به، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا هل كان من حق الشارع أن يعبر عن غضبه ويوقف هذا المهندس ويحاول أن ينتزع هذا العلم بالقوة؟ أم أن في ذلك الفعل إعتداء على حرية المهندس أياً كانت أفكاره؟ نعم أتضح فيما بعد أنه مريض نفسياً، لكن فلنفترض جدلاً أنه مريض فكرياً! ويدعم الكيان، هل من حقنا أن نمنعه من التعبير عن هذا حتى على سيارته الشخصية؟ وهل من حقنا أن نوقفه في الطريق ونمنعه من السير دون إقتلاع هذا العلم؟ أرى أن هذا كان تعدي واضح على حرية وممتلكات هذا المهندس، ولست صهيونياً أجيراً هنا 😂 لكنني بكل بساطة إن كان هناك مواطن من مواطني الكيان نفسه يمشي في شوارع الإسكندرية لن أذهب له وأعتدي عليه، حتى أنني لن أهتم بنقاشه إن لم يكن مريداً للنقاش، فنحن ليس من حقنا أن نمنع حرية الفكر أو حتى الإنتماء لدى الأخرين بناءاً على ما لدينا من يقين أن الطرف الأخر خاطئ
واقعة كرداسة، هل هو المذنب أم نحن المذنبون؟
انا ضد ان يتم التعدي في المطلق، ولكن على الرغم من صعوبة الموقف إلا أن فكرة غض النظر وتركه يعبر عن حرية أفكاره ومعتقده أياً يكن سواء مريض أو لا تبدو بالنسبالي فكرة غير مقبولة أبداً، لا أعلم حقاً ما التصرف الصحيح في تلك الأمور، ولكني أحياناً قد أجد التعدي في تلك الحالة أمراً مقبولاً ولكن بحدود، قد أبدو شخصاً يشجع العنف ولكني في صحيح الأمر لستُ كذلك أبداً.
الموضوع معضلة فلسفية فعلا، لان التعدي يفتح باب يصعب إغلاقه، حتي لو قبلنا العنف بحدود كحل لحظة الغضب، لكن تحديد هذه الحدود نفسها سيختلف من شخص لآخر وهذا يفتح باب كبير.
حتى لو كانت الأفكار مستفزة أو صادمة، فإن الرد بالعنف يمنحها شرعية أكبر ويحوّل صاحبها إلى ضحية في نظر البعض، بدل أن يُضعف حجته بالحوار أو النقد.
نعم وما حدث ليس عقلانياً ولا منطقياً أبداً، فلنفترض أنني الأن إسرائيلي يزور مصر ( مثلاً ) ووضعت علم الكيان على سيارتي ثم حدث هذا الحادث من هؤلاء الهمج، ألن أستخدم ذلك في مقاضاة البلاد؟ وهل لأي شخص الحق في معاقبتي على هويتي أو معتقداتي أصلاً؟ نعم نحن ضد هؤلاء المجرمين، لكن لا ينبغي أن نصبح همج بهذه الطريقة الحيوانية، ثم إن تعالت مشاعر ومظاهر الغضب في الشارع وأدت لموت أي شخص لا ذنب له، فمن المسؤول؟ وكيف سنصلح الأمر؟ لا أرى أي منطق هنا
الحرية الفردية تنتهي عندما تتحول إلى استفزاز علني يطعن في عقيدة وكرامة المجتمع. ممارسة "الحرية" في بيئة مسلمة وعربية عبر رفع علم الكيان هو انتحار اجتماعي وفتنة متعمدة، والشارع هنا لم يهاجم "شخصاً" بل هاجم "عدواً" تجسد في رمز مستفز داخل عقر داره.
من يرمي عود ثقاب في مستودع وقود، لا يصح أن يتساءل بعدها عن "حرية التعبير".
إن جرأته لا تبرر همجيتهم، أنا إن أظهرت ما لدي من مال وفير في الشارع ثم تهافتت علي اللصوص فعلي هذا لا يبرر للسارقين جريمتهم، نعم أنا أستفززتهم لكن هذا لا يعني أنهم ليسوا بمجرمين، أنا أيضاً إن كنت مسيحي المعتقد ورفعت الصليب على سيارتي ليس من حقك أن تأتي وتعارض طريقي لأنني رفعت رمزاً تعتبره مخالفاً لك، هذا ليس من حقك، كما أنني ليس من حقي أن أعترض طريقك إن وضعت أسم أحد الذين تعتبرهم أبطال تاريخيين في تاريخك وأعتبرهم أنا مجرمين حرب، ليس لي الحق أن أحاسبك على معتقدك، نحن في دولة ولسنا في غابة كل شخص فيها يحاسب الأخرين على معتقداتهم، وعلى كل حال نحن ننتظر من الشرطة المصرية أن تحاسب هؤلاء الهمج، الأمر لا يقتصر على مشاجرة في الشارع، قد تنموا مثل هذه الأمور حتى تصل لموت أحد المشاركين فيها، وهذا ما لا نحبه ولا نرتضيه أبداً، فبالتأكيد كل من كانوا في الشارع لديهم أهل يحزنون عليهم، ولذلك يجب أن يكون هناك مساحة أكبر من الوعي والعقل قبل العاطفة
إن محاولة تبرير واقعة استفزازية كرفع علم الكيان في بيئة عربية ومسلمة تحت مسمى 'الحرية الفردية' هي نظرة قاصرة تتجاهل أبسط قواعد العيش المشترك. فالحرية ليست صكاً مفتوحاً لإهانة الشعوب في عقر دارها، بل هي مسؤولية تنتهي فوراً عندما تتحول إلى تحرش بصري وقومي يطعن في عقيدة وكرامة المجموع.
إن المقارنة بين رفع 'رموز دينية' محترمة ورفع 'علم عدو' هي مقارنة باطلة؛ فالتعددية تعني التعايش، أما الاستفزاز برمز الاحتلال فهو إعلان عداء صريح.
الحقيقة أن الاستقرار يقوم على مبدأ أصيل وهو احترام سيادة الدولة ووجدان المجتمع الذي تعيش فيه. فمن يفرط في حماية نفسه ويستهين بمشاعر الملايين، يرتكب خطأً جسيماً في حق نفسه أولاً؛ وكما أن من يعرض ماله للإغراء في بيئة غير آمنة يتحمل جزءاً من مسؤولية ضياعه، فإن هذا المهندس هو 'المعتدي الأول' معنوياً، وهو من استدعى رد الفعل بفعله غير المسؤول.
لا يمكن بناء دولة قانون على أنقاض الكرامة الشعبية، ومن لا يحترم 'سيادة الشارع' وثوابته، لا يحق له التباكي على نتائج فتنة هو من أشعل فتيلها.
فلنفترض أن الشخص سليم ليس فيه أي مرض عقلي أو نفسي. فبصراحة.
لا أنا انبسطت من الفعل وشكله وهو غارق في دمه أجمل من الموناليزا نفسها.
في القاهرة تمشي بسيارتك وأنت تضع علم عنصري قاتل في جريمته الأخيرة فقط ما يفوق السبعين ألف! إنه ينتحر. أنا متعجب من خطاب الحرية الشخصية الذي تتحدث به يا يوسف، ما فعله الصهاينة يا صديقي يسقط كل الاعتبارات ويرفع شعار واحد فقط هو الدم بالدم ولا شيء أقل.
الشعوب.. ملح الأرض يكرهون إسرائيل..
أذكر في مركز التدريب.. كان أفضل شعار يردده الجميع بمنتهى الشغف والحماس.. شعار قديم.. هذه كلماته:
صاعقة شعاري حديد ونار.. دمي بيغلي ليل ونهار
طالعلك يا عدوي طالع .. طالعلك جبلين من نار
اعملك من دمي ذخيرة وأعمل من دمك أنهار.
بعد مرور سنوات طويلة على حرب أكتوبر لا زلنا نردد ما قاله أجدادنا وقت الحرب وعاشوه وآمنوا به
في بلد "مصر" لا تكاد توجد عائلة ليس فيها مشارك في حرب ٦٧ أو ٧٣ ولا يكاد توجد قرية أو عزبة ليس فيها اسم مدرسة أو معهد يحمل اسم شهيد في حروبنا مع الصهاينة.. ليس ما حدث بالشيء العجيب لذا ما حدث طبيعي جداً وشيء مطمئن على أن هؤلاء الناس البسطاء رغم كل شيء لم يفقدوا الوعي.
لماذا حولت الأمر لحرب دولية؟ أو لدفاع عن المحتل أو نسيان لدماء الشهداء؟ هذه لم تكن سيارة نتنياهو، وحتى لو كانت سيارة نتنياهو وأتى إلى مصر بإستخادم باسبور سفره وأخذ التأشيرة المصرية وحل على الأراضي المصرية فليس من حقك أن تعترض طريقه فقد أعطته بلادك وحكومتك الأمان لدخولها، ثم هل هذا المصري شارك في الحرب أو في القتل؟ وحتى لو كان شارك، وضعه للعلم ليس جريمة يعاقب عليها القانون، وإن كان القانون يعاقب عليها فمن أنت حتى تطبق العقوبة بيدك؟ نحن لسنا في غابة، الأن أتضح أنه مريض نفسياً، كيف تبرر هذا الإعتداء عليه؟ وإن مات أحد هؤلاء الهمج بدون مبرر كيف كان سيكون موقفك الأن؟ الأمر ليس بهذه السطحية، إن كانت مشاعرنا هي التي ستحركنا بدون وعي ولا عقل فنحن لسنا مصداقاً سليماً من مصاديق البشر إذاً
في الأول اتفقنا أننا نتحدث على اعتبار أنه ليس مريض، لأنه ليس على المريض حرج.
من الجيد أن معتنقي هذا الفكر المسالم هم القلة يا صديقي.
تمييع مثل هذه القضايا خطير، تقبل وجود العدو وتطبيع العلاقة معه هو الخطوة الأولى للاستعمار، من المهم أن يظل العدو عدواً في عقولنا دون تمييع، الأمر ليس علماً وقد يكون جس نبض للشارع المصري من قبل جهات معينة، لما لا؟
إسرائيل تحاول تكريس إعلامها لنيل شرعية واجتذاب جمهور من الوطن العربي، من مظاهر ذلك صفحة إسرائيل تتكلم بالعربية، المتحدث العسكري أفيخاي ومن بعده أيلا .. كلاهما يجيدان المصرية والعربية، نشر الجيش الإسرائيلي لصور مجندين عرب ومسلمين وينشرون صورهم وهم يصلون كدليل على عدم العنصرية.
هم يروننا أعداء في نشيدهم الوطني ويتوعدوننا فيه بالقتل والفناء، خيرة علماءنا على مر الزمان تم اغتيالهم من جهة معروفة بالإسم الموساد، ثم تحدثني عن تقبل الآخر وحرية شخصية. من يتقبل موقف السيارة هذا باسم الحرية الشخصية غداً قد يتقبل وجود نتنياهو بحجة الوطن يسع الجميع ولما لا نعمل عنده.. أكل العيش لا عيب ولا حرام.
أفهم النقطة التي تطرحها حول حرية التعبير .. وهي نقطة مهمة من حيث المبدأ .. لكن أعتقد أن هناك جانباً آخر يجب النظر إليه أيضاً.
الناس في الشارع لم تتعامل مع الموقف باعتبارها أمام شخص مريض نفسياً أو غير مدرك لتبعات ما يفعل .. بل رأت شخصاً يرفع رمزاً تعتبره مرتبطاً بشكل مباشر بالقتل والحروب ومعاناة شعب كامل. ردّة الفعل هنا لم تنطلق من نقاش فكري بارد حول حرية الرأي .. بل من شعور جمعي بالغضب والألم المتراكم.
نظرياً نعم .. الاعتداء أو الإكراه ليس حلاً .. ولا ينبغي أن يتحول المجتمع إلى محكمة في الشارع. لكن عملياً .. لا يمكن مطالبة الناس بأن تتعامل دائماً بمنطق فلسفي مجرد في لحظة استفزاز عاطفي حاد .. خاصة عندما يتعلق الأمر بقضية يعتبرها كثيرون قضية وجود وكرامة.
كما أن الحكم على تصرف الناس بعد معرفة أن الرجل مريض نفسياً يختلف عن تقييم الموقف في لحظته؛ فالشارع لم يكن يعلم ذلك .. وتعامل مع ما رآه ظاهرياً: شخص يعلن دعماً لعدو يعتبرونه مسؤولاً عن مآسٍ حقيقية.
لذلك أرى أن المهندس أخطأ في تقدير حساسية المجتمع وسياق اللحظة .. وفي المقابل كان من الأفضل أن يُترك الأمر للقانون لا لردود الفعل الغاضبة. الخطأ هنا لم يكن من طرف واحد بقدر ما كان نتيجة تصادم بين حرية فردية مستفزة ومشاعر عامة مشتعلة.
رايك هو الاكثر اعتدال هنا وقد قلت ما كنت اريد ان اقوله ليس من العقلاني ان نقف دور المتفرجين ونحاكم مجتمع كامل من منظور فكري او فلسفي او عقلاني لان هذا المز تسبب في الم بالغ لدي جموع الشعوب الاسلامية والشعب المصري على وجه التحديد كان هو اكبر المتضررين حيث راي ما كان بدر من حكومة بلده في التقصير تجاه القضية وضعف دوره مقارنة بما كان يمكن ان يكون.
هناك عشرات الاف من المصريين مازالو يعانون من امراض نفسية جما نتاج ما يراونه من مشاهد هناك من تسبب حزنه بامراض صحية له وهناك من مات حسرة من هول تلك المشاهد وهناك من منعهم الطبيب من متابعة الاخبار نهائي بسبب هذا المشاهد الشارع المصري على وجه التحديد متالم من هذا المشاهد ولا يمكن ان نطالبه بالتصرف بعقلانية امام هذا الرمز مع كل ما يحمله من الم.
بالطبع هذه بلطجة و اعتداء و جريمة. إن كان فعل هذا مبرر، فلما لم يقتلعوا العلم من السفارات الأجنبية و المكاتب الدبلوماسية ؟ مصر في سلام مع إسرائيل و هذا أمر واقع تعاملوا معه
وجود مكتب وسفارة لهم هو أمر متعلق بسياسات البلد، ولكن لن تستطيع أن تفرض وجود ذلك بين الشعب نفسه، الفكرة معقدة جداً ولكني أشعر بالسعادة قليلاً من تلك المواقف التي تثبت بأننا لم نتناسي بعد القضية، وأننا لن نقبل بوجوده مهما كان.
هناك فرق كبير أنا لا اضطهد أطفالاً واقتلهم ولا نساءاً ولا شيوخاً ولااعتدي على أرض ليست من حقي أن أرفض فكر معين وأرفض ممارسته وهذا حقي انا ضد العنف والتعدي ولكن ان اقول قوموا بإزالة العلم فقط هذا أيضاً يدعي تعدي، فإذا كان الأمر كذلك فلا بأس أنا أقبل بالتعدي حين يتطلب الأمر ذلك.
فما الفرق بينك وبينه، يمكنك إن أردتي أو إن رأيتي أن في تصرفه أو علمه المرفوع ما يستفز الشارع أن تقومي بإبلاغ الجهات الأمنية لتتدارك أي مشكلة قبل وقوعها، لكن ليس من حقك أن تنشئي بنفسك هذه المشكلة وتتعدي على الأخر وتمعنيه من إستكمال طريقه لمجرد أنك ترين أن من حقك فعل ذلك
وهم أيضا يمارس التعدي بحجة أن الأمر يتطلب هذا ,كل من مارس العنف في التاريخ كان له مبرر يتطلب من وجهة نظره ممارسة العنف.
إن كل عنف من أي طرف كان هو جريمة في حق الإنسان، فإن كننا في دولة تضهد المسيحين فهي مجرمة وإن كانت أكثر دولة إسلامية في العالم، وإن كننا في دولة تضهد وتسجن الملحدين لإلحادهم فهي دولة مجرمة أيضاً ويجب التصدي لها، الفكر لا يحارب إلى بالفكر، هو هذا المريض نعم رفع علم الكيان المجرم، ولا يمتري إثنان في إجرام الكيان، لكن هذا المريض لم يفعل أي فعل يؤذي شخصاً أخر، بل رفع علماً على سيارته الخاصة، وهذا لا يحق لأحد أن يحاسبه عليه، أنت إن كنت في دولة أوروبية ورفعت علم مكتوب عليه لا اله إلا الله على سيارتك فليس لأحد أن يحاسبك على ذلك، في النهاية ما حدث جريمة، نعم هذا الأخ المريض أستفز مشاعر الشارع وهذا أمر خاطئ لأننا في بلاد ينتشر فيها الجهل وردود الفعل العاطفية، لكن هذا لا يبرر رد الفعل الذي تم إتجاهه
بل اذانا ونحن نري رمز مقتلي 50 الاف ويزيدون من اخواتنا يسير في الشارع انت لا تعلم مشاعر الالم التى مررنا بها تجعلني نكره حتى الهواء الذي يشتنشقه الصهيوني تجعلني نكره النظام الذي تعامل معه الصهيوني تجعلني نكره التطبيع الذي اقيم مع الصهيوني هو اذانا اذلة بالغة برفع دهذا العلم واقل واجب الشارع ان ينتبذ هذا العلم الم ينتبذ العلم الفلسطيني في دول الغرب الم يسجن الاف الأشخاص من مختلف الجنسيات والاعمال كونهم رفعو العلم الفلسطيني لماذا تتعاطف مع واحد وتنسي المئات تمام كما حدث بعد ان قتل الكيان عشرة الاف طفل جراء إجرامه التام.
ثم قتل عشرة اطفال صهيونين تصور ماذا العالم ترك العشرة الاف طفل وتعاطف مع العشرة اطفال دعني اقول لك سر لا تخبر به احد الكيان نفسه هو من قتل هولاء العشرة اطفال نتيجة صاروخ اعتراضي خاطئ ولفق التهمة لحسب إذا هو ارتكب جريمتين الاول قتله لاطفال بسبب فشل منظومته الدفاعية والثانية التلفيق والثالثة ما قام به تجاه اهل لبنان على اثر هذا الواقعة التى تسبب هو بها.
بغض النظر عن مرضه والنفسي وعن تلك الواقعة المحددة ، لو أنن فئة في المجتمع - علي سبيل المثال - تري أن زواج الأطفال شئ شرعي , فهل تعتبر هذا حرية رأي ؟ وماذا لو نفذوه أو دافعوا عنه ، هل هنا صار راي أم فعل ؟ هل تأييد المؤذي حرية راي ؟
لنكن صريحين، السلفية يرون أن زواج القاصرات شرعي مادامت القاصرة بلغت جسدياً ما يجعلها تتحمل النكاح، وهذا الرأي جريمة أخلاقية نعم لكننا ليس لنا أن نعاقبهم على رأيهم أو معتقدهم الفاسد، بل ويقولون أن النبي تزوج بالسيدة عائشة في التاسعة من عمرها، وهذه إهانة للنبي أيضاً لكنا كما سبق وقلت، ليس لنا أن نحاكمهم على ذلك، أما عندما تصل معتقداتهم إلى حد التنفيذ على أرض الواقع، فهنا لنا أن نعاقبهم ونمنعهم بالقوة، فهناك قانون يجرم هذا الفعل ويعاقب من أتاه، لذلك نعم الإعتقاد العلمي والفكري فيه حرية، لكن تنفيذه بمخالفة القانون الرسمي يعد جريمة
بخصوص فرية القاصرات: "إن هذا 'التنوير الانتقائي' يسقط عند أول اختبار للمنطق؛ فكيف تصف الزواج الشرعي لمن بلغت ونضجت بـ 'الجريمة'، بينما تدافع عن 'العلاقات المراهقة' خارج الزواج لنفس العمر وتسميها 'حرية جسدية'؟ في الإسلام، المعيار هو البلوغ والأهلية لا الأرقام المتغيرة، ومن يحاكم زواج النبي ﷺ بمعايير اليوم يمارس جهلاً تاريخياً؛ فالسيدة عائشة لم تكن طفلة بل ناضجة في بيئتها.
أنت لا تنشد حقوقاً، بل تحارب 'منظومة العفة'؛ فالفاحشة عندك حرية، والزواج عندك همجية.. وهذا هو 'الانفصام القيمي' بعينه."
فكيف تصف الزواج الشرعي لمن بلغت ونضجت بـ 'الجريمة'، بينما تدافع عن 'العلاقات المراهقة' خارج الزواج لنفس العمر وتسميها 'حرية جسدية'؟
من أين أستخرجت لي هذا القول؟ أين وجدت في كتاباتي هذا الدفاع عن العلاقات المراهقة أو الحرية الجسدية؟ لن أقول أنك كذبت على لساني، لكن حاول أن تتحرى الدقة فيما تكتب، أم أنك ترد على شخص أخر غيري؟ لا أعرف! حاول أن ترد على ما أكتب، لا على ما تتخيل
ومن يحاكم زواج النبي ﷺ بمعايير اليوم يمارس جهلاً تاريخياً؛ فالسيدة عائشة لم تكن طفلة بل ناضجة في بيئتها.
أثبت البحث العلمي أن سن السيدة عائشة حال زواج النبي منها كان يتراوح بين ال16 و ال18 بالمقارنة مع عمر أسماء بنت أبي بكر وبعض المستندات التاريخية، وهذه الأبحاث تواترت في السنوات الأخيرة ويعرف بها كل من أعتنى بهذا الباب، أما قولك أنها لم تكن طفلة بل ناضجة في بيئتها فالحديث الذي تستندون عليه لإثبات أنها كانت بنت 9 سنين على لسانها يقضي بخلاف ذلك إذ أنها هي نفسها في الحديث تعبر عن حالها أنذاك بأنها ( تلعب بالعرائس) أي طفلة، والبيئة التي عاشت فيها عائشة موجودة للأن وهناك بيئات أصعب منها ولا يوجد فيها هذا البلوغ الخيالي الذي تتحدثون عنه، بل هو غيير علمي أصلاً، أنتم فقط تضحون بكرامة نبيكم للدفاع عن أحاديث لا تريدون الإعتراف بوجود تحريف فيها
أنت لا تنشد حقوقاً، بل تحارب 'منظومة العفة'؛ فالفاحشة عندك حرية، والزواج عندك همجية.. وهذا هو 'الانفصام القيمي' بعينه."
أنا لم أحارب منظومة عفة، ولا دعوت للفاحشة، والزواج عندي ليس بهمجية، وإنما الزواج من الأطفال هو الهمجية، ويجب أن يتم إعدام كل من أتى جرم كهذا، ولا تنسب لي ما لم أقله مره أخرى، إلتزم بأداب الحوار
وما الفرق هنا بين الإعتقاد والتنفيذ ؟ هذا ليس إعتقاد يخص امور نظرية بل أمور تطبيقية ولا تخص الشخص نفسه بل تتجه نحو الاخر .
تخيل مثلا أن يعتقد أحد أن تارك الصلاة يجب قتله ، هذا الأعتقاد منصب علي الاخر .
هل نتركه يتحدث عن إهدار الدم ويحرض علي القتل ونحاسبه فقط عندما يقتل ؟ أو نتركه يفلت إذا إرتكب الجريمة شخص اخر متأثر به ؟
هل تعلم أن هذا ما يحدث فعلا في جرائم الإرهاب ؟ الشيوخ اللذين يقولون هذا الكلا ليل نهار لا يحاسبوا ويحاسب المنفذون فقط ، فهل هذا هو التعامل الصحيح ؟
أنا أفهم تماماً ما تتكلمين عنه، خصوصاً أنني منغمس في هذا المجال العلمي تماماً وهو ما أنفق عليه عمري منذ سنوات، ولي كتاب منشور أسمه ( أيات كاشفة) مستفاد من علوم الشيخ حسن بن فرحان المالكي، ولنا كتاب في مرحلة الكتابة اسمه ( الاسلام البشري والاسلام الالهي) ونحاول أن نبحث عن المنتجين الأوائل لهذا الفكر وكيف استخدمهم الشيطان لإنتاجه، وأن نرد عليهم بالأيات القرانية، فأنا أدرك تماماً وجعكٍ وأشعر به، لكننا نتعامل معهم كما تعامل الإمام علي مع الخوارج، عندما قال: لا نمنعكم مساجد الله أن تذكروا فيها اسم الله ، ولا نمنعكم الفيء ما دامت أيديكم معنا ، ولا نبدؤكم بقتال.
وهذا ما نفعله مع هؤلاء النابتة والوهابية، وللأسف بالمناسبة، عقيدة قتل تارك الصلاة حتى المؤسسة الدينية تعترف بها، وحتى الشعراوي له كلام يؤيدها، فإن قلنا علينا بحساب كل من قال بذلك فسيكون أول الساقطين المؤسسة الدينية نفسها، وهذا ليس بمنطقي ويصعب تطبيقه، لكنني مع الحرب ضدهم بكل ما أوتينا من أٌقلام وأصوات، أنا أحاربهم بالقلم، وقريباً سأحاربهم بقناة يوتيوب عصرية تخاطب الشباب، وربما أنت تحاربيهم بتربية أبنائك على العداء لهذا المعتقد العدائي، وهكذا، أما أن نحاكم الفكر بالمنع فهو ما يؤدي للإنفجار في المجتمع، نحارب الفكر بالفكر، والإعلام بالإعلام، والصوت بالصوت
تردد مصطلحات (السيادة) و(العلم) لتغطي على حقيقة دفاعك عن 'فعل خياني' برفع علم العدو!
- التدليس على الإمام علي: استشهادك بكلام الإمام مع الخوارج هو قمة الجهل أو التزوير؛ فالإمام علي قال ذلك لمن شقوا عصا الجماعة لكنهم ظلوا (مواطنين) في دولته، ولم يقله فيمن يرفع 'علم العدو' المحارب وسط جيشه! من يرفع علم الكيان ليس صاحب فكر، بل هو 'طابور خامس' ومحرض على الفتنة، والقانون في كل العالم يمنع (فعل) التحريض ولا ينتظر (الفكر) حتى ينفجر.
- الاستعلاء الأجوف: تتحدث عن 'أدوات الشيطان' والكتب والقنوات، وأنت في الحقيقة تشرعن لإهانة وجدان أمة كاملة. فإذا كنت تدعي 'التنوير'، فالتنوير يبدأ باحترام سيادة الدولة التي تسكنها، لا بالدفاع عن شخص يمارس 'التحرش القومي' بمشاعر الملايين في عقر دارهم.
- النفاق المؤسسي: تهاجم المؤسسات الدينية والعلماء وتسميهم 'نابتة'، بينما تتباكى على حرية 'مهندس' يرفع علم قتلة الأطفال! هذا ليس 'حرب أقلام'، بل هو انبطاح فكري وتلميع لمستفز خرق عقد المواطنة قبل أن يخرق هيبة الشارع.
'تنويرك' الذي يرى في رفع علم العدو 'حرية'، وفي ثوابت الدين 'شيطنة'، هو مجرد انفصام قيمي. من لا يحترم داراً يسكنها لا يلومنّ أهلها إذا لفظوه، والحرية التي تحمي (الخيانة) هي أول مسمار في نعش المجتمع."
التدليس على الإمام علي:استشهادك بكلام الإمام مع الخوارج هو قمة الجهل أو التزوير؛ فالإمام علي قال ذلك لمن شقوا عصا الجماعة لكنهم ظلوا (مواطنين) في دولته، ولم يقله فيمن يرفع 'علم العدو' المحارب وسط جيشه
نعم والأمر مطابق تماماً للحدث الذي نحن بصدد الحوار عنه، فهذا المهندس نعم رفع علم عدو ( بالنسبة لنا) لكن بالنسبة للدولة وسياستها هذا ليس علم عدو، هذا علم دولة أخرى لدينا معها إتفاق سلام، وعلاقات دبلوماسية، وتجارية، بل وتعاون عسكري في بعض الفترات ضد الإرهاب، نعم نحن لا نرتضي ما يفعلونه ضد إخواننا ونتمنى الحرب ضدهم، لكن لدينا بينهم ميثاق سلام وتعاون، لذلك الأمر هنا مختلف عن الصورة العاطفية التي تصورها، هذا الأخ لم يرفع علم عدو داخل صفوف الجيش الخاص بنا، إنما رفع علم دولة يعترف جيشنا بوجودها ويسمح لمواطنيها بدخول بلادنا، لذلك حاول الفصل بين قناعتك وسياسة الدولة يا صديقي
النفاق المؤسسي:تهاجم المؤسسات الدينية والعلماء وتسميهم 'نابتة'، بينما تتباكى على حرية 'مهندس' يرفع علم قتلة الأطفال!
أنا لا أهاجم المؤسسات الدينية، أنا أهاجم المنهجية السلفية، وهناك فرق بينهم دعني أعلمك إياه، أما المؤسسة الدينية مثل الأزهر مثلا، فشيخنا أحمد الطيب هاجم السلفية وعبر عنهم بال( نابتة) أكثر من مره، وليس الأمر يقتصر على شيخ الأزهر فقط بل كل من له علم في الأزهر هاجمهم، وعلى كل حال هم ليس لهم علاقة بالمؤسسة الدينية بل يحاربونها، أما المؤسسة الدينية فعتابنا عليها أنها لا تريد الفصل بين التراث الخاص بالسلفية والتراث الخاص بالمجتهدين بالأمة، يجب أن يحدث هذا التمييز والتنقيح بين الإثنين حتى نستطيع أن نحارب منابع الإرهاب من الجذور المؤسسه له، ولا أعتقد أنك ستفهم أو تتقبل كلامي، لكن على كل حال هذا الملخص فيه البيان لخطأك في الفهم
أما هذا المهندس فأنا لا أتباكى عليه ولا أبرر فعله وإنما أنقض ردة الفعل ضده، وهناك فرق بين ان أؤيده وأن أنقض ردة فعل الشارع ضده، لعلي أشرح لك هذا الفرق فيما بعد إن لم تفهمه
انت محق ولكني لا أتحدث عن إمكانية التطبيق بل من ناحية منطقية بحته وفي ميزاني الأخلاقي وبغض النظر عن كونه راي فعلا ولكني لا اري نفسي ملزمة باعتبار المفتي بالقتل و من يؤيد اغتصاب الأطفال مجرد صاحب رأي ، بل أراه عدو بغض النظر عن حقيقة كانسان وعن السياق المجتمعي اللذي انتجه عقليته ، واري ان الدولة محقة في الحكم بالسجن علي من يفعل هذا، ولو أستطعت لقطعت يده قبل أن تصل للطفله ، حتي وإن كان هو راضي و ابوها راضي والطفله التي لا تعرف معني الرضي راضيه .
هل تعرف الفكرة التي طرأت في بالي حلا ؟ أن هذا سبب الإرهاب ؟
طرف يري هذا إجرام يجب منعه بالقوة وطرف يراه حق ويجب تطبيقه بالقوة .
ولكن ماذا نفعل ؟ فلا يمكن لمن يفكر مثلنا أن يقبل باغتصاب الأطفال أو بوجود المطوعين في الشوارع ليحاسبوه علي ملابسه وسلوكه.
ومن يفكر مثلهم لا يقبل الإ بقهر الاخرين تحت اسم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ويراه جزء من عقيدته وطريق خلاصه ولو اعلن العكس تكون تقية مؤقته لحين التمكين .
الحرب هنا ليس شئ يمكن تجنبة أو اجتنابه سواء كانت باردة أو مباشرة ، بل هي عداوة طبيعية مثل العلاقة بين القط والفار .
التعليقات