أعتقد ان كل شخص تختلف اجابته تبعا لطبيعة عائلته وعلاقته مع أهله، أنا مثلا لا أعتقد ان الزواج من أحد افراد عائلتي هو امر مناسب للكثير من العوامل، ولكن فكرة أن تكون العائلة ترى نفسها أعلى من البشر ولا تريد ادخال الآخرين في العائلة فهو أمر غريب بصراحة
0
البعض قد تكون مشكلتهم أنهم لديهم كل شيء، فاذا اعتاد الانسان على أنه يملك كل شيء ولم يكن لديه منظومة أخلاقية أو دينية تردعه سيبحث عن أشياء أكثر تطرفا، وسيظل هكذا الى أن يجد من يوقفه، وأظن أن هذا هو ما حدث على جزيرة ابستين، مجموعة من اكثر رجال العالم نفوذا شعروا أنهم فوق كل شيء فقرروا الوصول لأقصى درجات الانحلال
الهروب من الرقابة احتمال وارد جدا. مجالس الإدارة المستقلة وخصوصا في شركات الذكاء الاصطناعي تمثل عائق حقيقي أمام القرارات الفردية. دمج الكيانات تحت مظلة واحدة يقودها شخص واحد يقلل نقاط الاحتكاك القانونية ويضعف آليات الضبط. نحن لا نتحدث فقط عن الأموال بل عن سلطة اتخاذ القرار دون فرامل. هل هذا ذكاء إداري أم تحايل من وجهة نظرك؟
المشاكل التي تكون على الميراث دائما ما يكون لها ما يسبقها من تشاحن وأحقاد بين الاخوة، وحتى لو قام الأب بتوزيع ميراثه بنفسه على الأبناء قبل موته فطالما نفوسهم غير صافية لبعضهم فسيجدوا سبب آخر للنزاع، وللأسف كثير من الآباء لا يدرك هذا الأمر ويعتقد أنهم حتى لو كان بينهم مشاكل فهم إخوة ولن تتطور المشاكل بينهم
أتذكر عند التقدم للمدرسة الثانوية لأنها كانت مدرسة داخلية طلبت فحص طبي يثبت أنني ليس لدي أي أمراض مزمنة أو أي مشاكل صحية، فذهبت لأقرب وحدة صحية حكومية مني للحصول على هذا الكشف، وبمجرد أن دخلت على الطبيب أخذ ورقة وقال لي "عايزني أكتبلك ايه؟"، الأمر مضحك ومحزن بصراحة لكن بصراحة لا يمكنني لومهم فالعاملين في المستشفيات العامة أجورهم وظروف عملهم كافية لجعلهم لا يهتموا بأي شيء
إشارتك للتشكيك في الأرقام مهمة جدًا. فالاحصائيات غالبا ما يتم تضخيمها في مثل هذه البيانات للحصول على عناوين اخبارية جذابة أو ربما حتى تكون وسيلة لجذب الانتباه للمنصة فقط. وأتفق معك في فكرة أن تيك توك لم يكن يوما مساحة بريئة للحرية فكثيرا ما نختزل الصراع في هوية الإدارة بينما نتجاهل أن المنصات الكبرى جميعها تعمل بالمنطق نفسه وهو السيطرة عبر الإدمان
شخصيا لا أوقع انهيار لتيك توك في أي وقت قريب فالمنصة على مدى سنوات أصبح لديها قاعدة مستخدمين لديها ولاء شديد للمنصة وأصبحت تمثل جزء أساسي من يومهم الى حد أشبه بالادمان، وبالتالي فحتى لو تغيرت السياسات أو أصبح هناك تغييرات في قواعد الاستخدام فلا أعتقد أنها ستقضي على المنصة مثلا الا اذا كانت تغيرات حادة جدا
الأسوأ أن كثير من الأهالي أصبحوا هم شخصيا من يشجع أبناءهم على قضاء وقت أطول على الهواتف لكي لا يسببوا لهم ازعاج، فبدل أن نجد طفل يريد الجلوس على الهاتف ووالديه يمنعوه أصبحنا نجد طفل يريد بعض الاهتمام من أهله بينما هم يجبروه على قضاء الوقت على الهاتف لأنهم مش عايزين وجع دماغ، وهذا تحول خطير في التربية وغالبا هو احد أسباب زيادة استغلال الأطفال على منصات مثل روبلوكس
أعتقد أن الحساسية المفرطة تجاه الاختلاف تعكس هشاشة داخلية أكثر مما تعكس قوة تمسك بالرأي لصحته. لأن من يثق بنفسه لا يخاف من فكرة مغايرة ولا يهتم كثيرا اذا اقتنع غيره أو لم يقتنع بفكرته، قد يستمع لآراء مغايرة وربما يراجع نفسه أو يصحح مفاهيمه بدون أي اشكال. أما من يشعر بالتهديد فيحول أي نقاش إلى معركة.
شخصيا أرى أن التغير ليس عيب ولا خيانة كما يصوره البعض بل هو نتيجة طبيعية للنضج وتبدل الخبرات. الإنسان الذي يصر على الثبات رغم تغير الظروف يشبه من يرفض تعديل مساره رغم وضوح الطريق المسدود أمامه. كثير من علاقاتنا تنتهي ليس لأننا أخطأنا بل لأن النسخة التي كنا عليها لم تعد موجودة ولا الطرف الآخر بقي كما هو.
أعتقد أن المشكلة الأكبر التعليم عندنا أصبح وسيلة وليس غاية بالنسبة لكل الأطراف، فالطالب لا يذهب للمدرسة لأنه يحب التعلم بل لأن هذا ما يفعله كل أقرانه، والأهل يهتمون بتعليم الأطفال للحصول على مجموع عالي ليلتحقوا بكلية ذات مجموع عالي أو فقط للحفاظ على صورة اجتماعية معينة، والمدرس يذهب للمدرسة لأجل الراتب، ففي هذه البيئة كيف نسأل عن التعليم بينما هو غائب عن أذهان الكل
شخصيا أتمنى ان نكون أمام انقسام طبيعي في الأذواق وليس بالضرورة نهاية عصر وبداية آخر بحيث يكون هناك محتوى مكثف وسريع يناسب إيقاع الحياة المزدحم والذي لا يتيح للبعض الجلوس ومشاهدة حلقة تصل الى ساعة مثلا وفي المقابل يظل وجود أعمال طويلة تُشاهد بوعي وتركيز، فليست كل القصص يمكن اختزالها في حلقات لا تتجاوز دقيقتين
فعلا تيك توك لم يكن مجرد تطبيق محتوى بل آلة دوبامين مصممة بدقة نفسية عالية. عندما اختل هذا التوازن بسبب تغير الخوارزميات انكشف أن القيمة الحقيقية لم تكن في المنصة بحد ذاتها بل في قدرتها على قراءة المستخدم بسرعة. المشكلة أن محاولة تكييف الخوارزميات مع معايير سياسية أو ثقافية معينة تُفقدها حيادها التقني فتتحول من أداة جذب إلى عامل نفور.
لا أعتقد أننا قد نصل لتلك المرحلة اذا كانت الكتب التي يتم تمزيقها موجود منها نسخ رقمية وهو غالبا الحال مع أغلب الكتب، ولكن اذا كان هناك بعض هذه الكتب بدون نسخ رقمية فهما تقوله فعلا سيكون مشكلة حقيقية، وعموما القضية انتهت بدفع الشركة 1.5 مليار دولار للمؤلفين الذين خرقت حقوق الملكية الفكرية لكتبهم، فربما ستتوقف هذه الممارسات
الفكرة ليست متعلقة باختفاء الكتب ولكن في عدم أخذ اذن المؤلفين أو حتى اعطاءهم عائد مادي مقابل استخدام كتبهم بتلك الطريقة، بل يتم شراءها ووضعها في ماكينة تقوم بتمزيق الكتب ومسح كل الصفحات ضوئيا بسرعة لتدريب الذكاء الاصطناعي عليها، وبالتالي فالفكرة في كيفية تعامل الشركة مع الكتب ككونها مجرد وقود للذكاء الاصطناعي فقط