صحيح أن الذكاء الاصطناعي تسلل إلى كل شيء لكن وجوده في الخلفية لا يعني أن الفرق معدوم. هناك فرق بين نظام يقترح فقط ونظام يتخذ القرار نيابة عنك أو يعقد تجربة المستخدم بشدة. ربما لن نستطيع الهروب منه بالكامل لكن تقليل حضوره قد يعيد بعض التوازن.
1
هذا ظلم طبعا لكن ما الذي يمنع أن يكون لدى الذكاء الاصطناعي سياسة أعذار بحيث يمكنك ارسال اثبات بالمشكلة ويطلع عليها ويقرها، أو حتى يكون هناك قسم HR بشري يتولى هذه المهمة. كوننا نقول ان هناك منصة عمل حر يقوم فيها الذكاء الاصطناعي بتوظيف البشر لا يعني بالضرورة أن الأمر سيكون مدار بأكمله بالذكاء الاصطناعي، فلا بد من وجود بشر أيضا ينظمون سير العملية
أوافقك في أن الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يكون محايد بالكامل، لكنني لا أظنه مجرد آلة لإرضاء المستخدم أيضا. أحيانا يمكن أن يعطينا إجابات تناقض قناعاتنا خاصة إن صغنا السؤال بطريقة مفتوحة أو نبهنا على أننا نريد اجابة حيادية. المشكلة ليست فقط في انحياز البيانات بل أيضا في طريقة تفاعلنا نحن مع الذكاء الاصطناعي وصياغة الأوامر
أخطر ما في الحماية الزائدة أنها تسرق من الإنسان شعوره بالكفاءة. عندما يحل الأب أو الأم المشاكل دائما يتعلم الابن رسالة خفية وهي أنه غير قادر على القيام بأي شيء وحده. ومع تكرار نفس الأمر تصبح قناعة داخلية تعيش معه حتى في أبسط القرارات. هنا لا يعود الأمر تدليلا بل بناء شخصية مهزوزة غير قادرة على اتخاذ أي قرار في حياتها
بصراحة ما حدث لا يمكن اعتباره أمر عابر. المحامي وكيل عنك وغيابه عن الجلسة دون إخطار مسبق أو اعتذار لاحق يضرب أساس الثقة التي بنيت عليها العلاقة المهنية. وحتى إن لم يكن هناك تواطؤ مع الخصم فهناك على الأقل إهمال جسيم خصوصا أن نتيجة الجلسة كانت في صالح الطرف الآخر. إعادة ربع الأتعاب تبدو كأنها محاولة لإغلاق الموضوع بهدوء لكن عن نفسي لا أراه تعويض مناسب
أعتقد أن الأهل الذين لا يتوقعون هذه التحديات والمشاكل وليس في نيتهم معاملة الطفل كما لو كان ابنهم فعلا ولا يفكرون في اعادته للملجأ تحت أي ظرف فيجب ألا يتخذوا هذه الخطوة اطلاقا قبل التفكير فعلا في كل جوانب الأمر وفي المستقبل البعيد، لأن بعض الآباء للأسف يتعاملون مع الأمر كما لو كانوا يشترون منتج مثلا وليس انسان
بصراحة لا أعتقد اننا يمكننا القاء اللوم كله على الشباب والتعامل كما لو كانت البيئة مرحبة جدا بوجود الشباب وتشجعهم على العمل والنمو، وأغلب من يلجأ للهجرة غير الشرعية غالبا ليس لديه ما يمكنه من تعلم المهارات والتعامل مع شركات خارج مصر، فكل ما تريده هذه الفئة هو عمل بسيط بدخل مجزي على الأقل يجعله قادر على ان يعيش حياة كريمة وهذا ليس دائما متوافر
أعتقد ان وصف الإنسان بأنه ملحق بيولوجي قد يكون فيه قدر من المبالغة. فكل ثورة تقنية نقلت البشر من موقع إلى آخر، من العمل العضلي إلى الذهني ومن التنفيذ إلى الإشراف. ربما ما نراه الآن مجرد مرحلة انتقالية قبل أن تظهر وظائف أكثر قيمة حول تصميم هذه الأنظمة ومراقبتها. كما انها أول تجربة ولم يمضي عليها سوى أيام قربما تتحسن وتوضع لها قوانين منظمة
أفهم اعتراضك وأتفق معه لكن نحن هنا نفترض أن العامل كان قبل هذه المنصة يعيش في سوق مثالي وعادل وهو أمر بعيد عن الواقع. فكل من سجل الدخول على هذا الموقع يعلم أن البديل هو البطالة أو عمل بأسعار أقل. المنصة قد تخفض الأسعار لكنها أيضا تفتح أبواب لم تكن موجودة وتمنح وصول عالمي لفرص لم يكن الفرد ليحصل عليها محليا.
أظن أن ما حدث بينكما طبيعي وهو سيناريو يتكرر كثيرا، فعندما يدخل عامل الترقية أو التنافس المهني حتى لو كان شريفا يبدأ الإنسان في بناء أسوار صغيرة حول نفسه دون أن يشعر. ليس بالضرورة بدافع سوء النية لكن ربما بدافع الخوف من الخسارة أو من انكشاف طموحاته قبل أن تتحقق. ربما صديقك آثر الصمت لأنه لم يكن يريد أن يعيش ضغط المقارنة أو الإحراج إن لم ينجح، لكن عموما الحل الأمثل هنا من وجهة نظري هو تسطيح العلاقة معه بحيث
فكرة الفضاء الحر تبدو جميلة نظريا لكنها تتهاوى أمام حقيقة أن كل بايت يمر عبر بنية تحتية مادية تملكها جهة معينة وتخضع لقانون ما. من يتحكم في نقاط الاختناق يتحكم في اللعبة ولذلك الحديث عن سيادة رقمية لم يعد ترف ولا نزعة قومية متطرفة بل شكل من أشكال التأمين الاستراتيجي تماما كما تؤمّن الدول غذاءها أو طاقتها وقد بدأت الدول الأوروبية مثلا في مساعي جادة للاستقلال تماما عن التكنولوجيا الأمريكية، عسى أن يلحق بهم الوطن العربي
هذه هي طبيعة الحياة عموما كلما تقدم بك العمر تجد نفسك مقيد أكثر بحيث يصعب عليك القيام بما كان يمكنك فعله بسهولة قبل ذلك، أهدافك وتطلعاتك ومسئولياتك كلها تكبير معك وبالتالي يصبح الانعزال شبه مستحيل وحتى اذا تمكنت من القيام به فأفكارك لن تتوقف عن ازعاجك. لذلك لا تبحث عن العزلة ولكن حاول التكيف مع ظروفك المحيطة
اعتقد أن الخطوة الاولى ليست ثابتة من شخص لآخر ببساطة لأننا لا نبدأ كلنا من على نفس خط البداية، فكل شخص يكون لديه نقاط قوة يمكنه استغلالها لتكوين ثروة ولديه أيضا تحديات تعيقه من تكوين هذه الثروة ويحاول التغلب عليها. لكن عموما التخطيط وضبط الانفاق هو طبعا خطوة ضرورية لتحسين ادارة المال ويساعد على تكوين الثروة
شخصيا أميل إلى تفسير ما يحدث من باب ضعف الإحساس بالملكية العامة. حين يشعر الفرد أن هذا المكان لا يمثله ولا يعبر عنه ولا يرى أثر مساهمته فيه يصبح التخريب فعلا بلا كلفة نفسية. في بيئات أخرى نجد الناس يحافظون على الممتلكات العامة أكثر من الخاصة أحيانا لأنهم يعتبرونها جزء من هويتهم الجماعية. المشكلة إذن ليست في الكرسي ولا في الحاوية بل في العلاقة بين الإنسان والمكان.
بصراحة عن نفسي أعتقد أنه قد حان الوقت لتقبل أن هذه هي طبيعة الجيل الحالي وأنه ربما هذا هو المستقبل، مع الحرص طبعا على أنهم لا يتعرضون لأي شكل من الابتزاز أو التنمر الالكتروني من خلال متابعة نشاطهم وهناك العديد من الطرق لتفعيل الرقابة الأبوية ومتابعى نشاطاتهم كلها، ولكن المنع المفاجئ كما نرى قد يؤدي أحيانا للانتحار وهذه اسوأ نتيجة ممكنة
بصراحة كثيرا ما نتحدث عن مسئولية الأهل وأنهم الملومين لكن أحيانا يبدو الحديث عن تقاعس الأهل قاسي أكثر من اللازم. فكثير من الآباء يعملون لساعات طويلة ويعودون منهكين فلا يستطيعون توفير القدر الكافيمن الاهتمام لأبناءهم وبالتالي تكون الأجهزة مهرب مؤقت لهم، نعم هو حل غير مثالي، لكنه أحيانا المتاح، فلماذا لا نعتبر مثلا أن هذه هي طبيعة العصر ونترك الأطفال على اجهزتهم مع الحرص على عدم تعرضهم لأي مضايقات أو أي محتوى غير مناسب مثلا؟
المشكلة فعلا لا تولد في لحظة سحب الهاتف من يد الطفل بل هي نتيجة تراكم سنوات من الغياب التربوي. حين تتحول الشاشة إلى مربي بديل وصديق دائم ومصدر التقدير الوحيد يصبح فقدانها أشبه باقتلاع جزء من العالم. لذلك فإن الأوامر المفاجئة لا تعالج المشكلة بل قد تفجرها. نحن بحاجة إلى إعادة بناء العلاقة بين الطفل وواقعه لا مجرد مصادرة جهاز.