لإدخال ثقافة العمل عن بُعد في مشروعنا، متى وكيف نقرر ذلك؟
- مجهول
- 2023-07-19T15:39:03+00:00
مجالات خدمات الاتصال Contact Service وخدمة العملاء Customer Support كانت من أوائل القطاعات التي أجبرَت على التوجّه نحو ثقافة العمل عن بُعد، وذلك لأنها كانت في حاجة إلى الحضور المستمر خصوصًا في فترات تفاقم الجائحة.
لماذا سقطت الإنتاجيّة بسبب العمل عن بُعد في بعض الشركات؟
في هذا الصدد، كنت قد التحقتُ بالوظيفة خلال فترة ما بعد الجائحة بالتحديد. وقد تميّزت هذه الفترة باستمراريّة الشركات في تحسين قدراتها على التوظيف عن بُعد، وذلك استعدادًا لأي ظروفٍ مشابهةٍ.
كانت حوالي 5% من القوّة الوظيفيّة لممثّلي خدمة العملاء تعمل من المنزل. وقد أدركتُ وقتها أن الشركة تمنحهم مختلف الإمكانيات التي تساعدهم على تخطّي هذه المشكلة. منها على سبيل المثال:
- توفير الجهاز اللازم للعمل.
- توفير بديل مادي من أجل اشتراك إنترنت ثابت.
- توفير التواصل اللازم مع فريق العمل في الشركة خلال فترات الدوام من المنزل.
وعلى الرغم من ذلك، فقد أدهشتني النتائج. إن صحة التعاملات وحلول المشكلات بالنسبة للعاملين من المنزل كانت أقل من العاملين بالشركة بحوالي 60% على الأقل. إلى درجة أن عدد المكالمات التي كانت تصل بنجاح أصلًا لا تتخطّى نصف الحد الأدنى.
أرى أن السبب وراء ذلك تمثّل في أن الشركة لم تكن مستعدة لثقافة العمل عن بُعد من الأساس. فكيف تستطيع مثل هذه الشركات إدخال ثقافة العمل عن بُعد في إدارتها وتحقّق بها النتائج المرجوّة؟ وما هي مقترحاتكم في هذا النطاق؟
لماذا سقطت الإنتاجيّة بسبب العمل عن بُعد في بعض الشركات؟
ومن هذه التحديات التي تواجه بعض الشركات هو انخفاض الإنتاجية، والذي يمكن تفسيره بعدة عوامل، منها قلة الانضباط والقدرة على التركيز في بيئة العمل المنزلية، وعدم وجود بنية تحتية تكنولوجية كافية لتوفير الاتصالات والتواصل اللازم بين الموظفين، وقد يؤدي ذلك إلى عدم فهم متطلبات العمل بشكل صحيح وتأخر في الانجاز.
ومهما أدركنا مزايا العمل عن بعد إلا أن لديه سلبيات أيضا، إذا أرادت الشركات التصدي لهذه التحديات، يتعين عليها العمل على توفير بيئة عمل مناسبة للموظفين، بما في ذلك البنية التحتية التكنولوجية اللازمة وتوفير التدريب اللازم للموظفين حول كيفية العمل من المنزل بكفاءة وانتاجية عالية.
إذن قلة الانضباط هنا تعود على مسؤولية الشركة بدورها أيضًا، وذلك نظرًا للقصور الذي لا تبذل فيه الشركة جهدا فيما يتعلق بالعمل من المنزل والرقابة المفروضة عليه. وبالتالي فإن نظام التهرب متاح بصورة ليس هي نفسها للعاملين من موقع الشركة. من هنا نبدأ في ملاحظة اضطراب أرقام ونتائج الموظفين عن بعد.
وتوفير التدريب اللازم للموظفين حول كيفية العمل من المنزل بكفاءة وانتاجية عالية.
وبرأيي توفير ذلك لا يقل أهمية عن توفير الأدوات التقنية اللازمة للعمل عن بعد.. حيث أرى ضرورة توفير فترة تدريبية كافية لخوض الموظف تجربة معايشة الأجواء الفعلية للعمل عن بعد، والإلمام بالمهارات المطلوبة لإجادة ذلك العمل، وايضا تسمح هذه الفترة للشركة بتقييم كفاءة وأداء الموظفين المحتملين قبل توظيفهم بشكل كامل.
لماذا سقطت الإنتاجيّة بسبب العمل عن بُعد في بعض الشركات؟
هناك عدة عوامل قد تؤثر على إنتاجية العاملين عن بعد بإختلاف وتنوع المشاريع التي يعملون عليها، مثل: الإنقطاعات والمشاغل المنزلية التي تقلل من التركيز والانضباط.، إضافة إلى غياب الجو الرسمي للعمل فذلك يُشعر العاملين بالعزلة والانفصال عن زملاء العمل والمديرين، كذلك نجد أن نقص الموارد والأدوات التقنية التي تسهل العمل عن بعد، مثل الإنترنت السريع والبرامج المناسبة والأجهزة الموثوقة والآمنة يسبب في ضعف الإنتاجية وأهم نقطة برأيي هي عدم وجود استراتيجية واضحة ومحددة لإدارة الأداء والجودة والتقييم للعاملين عن بعد، مما يؤدي إلى إنخفاض المسؤولية والالتزام تجاه العمل.
وأهم نقطة برأيي هي عدم وجود استراتيجية واضحة ومحددة لإدارة الأداء والجودة والتقييم للعاملين عن بعد، مما يؤدي إلى إنخفاض المسؤولية والالتزام تجاه العمل.
بما أن الشركة توفّر مختلف الإمكانيّات السابقة التي ذكرتيها، فإن النقطة الأهم فعلًا هي هذه النقطة، خصوصًا أن الشركة لم تكن تمتلك نظام Tracking احترافي. وكانت تكتفي بالمتابعة عبر مجموعات Whatsapp، وهو ما عرّض الإنتاجيّة للكثير من السقطات، ناهيك عن أن لوحة التحكّم والصلاحيات على الأجهزة لم تكن بالسيطرة والإحكام نفسيهما على أجهزة العاملين عن بُعد.
هناك عدة عوامل قد تؤثر على إنتاجية العاملين عن بعد بإختلاف وتنوع المشاريع التي يعملون عليها، مثل: الإنقطاعات والمشاغل المنزلية
بالفعل قد يؤثر الإجهاد والتعب الناتج عن العمل لفترات طويلة على إنتاجية العاملين، كما يمكن أن تؤثر الأجواء العامة في العمل والعلاقات بين الزملاء على جودة العمل المنجز. هناك أيضًا عوامل خارجية مثل الانقطاعات في الإتصال بالإنترنت أو تقنية الحاسوب التي تستخدمها الشركة والتي يمكن أن تؤثر على إنتاجية العاملين. لذلك برأي لابد أن يجب على الشركات التأكد من وجود أنظمة فعالة للاتصال والتواصل بين العاملين والمشرفين لتحسين إنتاجيتهم وجودة عملهم.
قد يكون للعمل المنزلي أحيانا دور كبير في زيادة الإنتاجية وزيادة التركيز في العمل، ولكنني أؤيد ما ذكرتيه إكرام في انقطاع الجو الرسمي، فعندما تعمل من المنزل هناك العديد من الملهيات والمشتتات، وخاصة بالنسبة للمرأة، فغالبية من حولها لا يتفهم اشنغالها بعملها، لذا نبقى مشتتة ما بين مهامها كعاملة، ومسؤوليتها في المنزل
ومن سلبيات العمل في المنزل أيضا، عدم توفر بيئة تنافسية، تحفز ابتكار الأفكار باستمرار، والتعلم من زملاء العمل لو فكرة واحدة يوميا.
ولكنني صدقا لا أنكر أهمية العمل من المنزل للموظف بشكل خاص، مثل التخلص من أزمة المواصلات وتوقير الوقت بدلا من ذلك.
أولا يا علي بأن البيئة في البيت غير مؤهلة على الإطلاق للعمل مع الشركات عن بعد.
ثقافة العمل عن بعد يجب توفر الأجهزة و اللإنترنت و غرفة منفصلة تماما عن البيت بها المكتب و أدوات العمل.
ثقافة العمل عن بعد تفتقر إلى المراقبة أو مراجعة الواجبات أو تصحيح الأخطاء أو الكشف أصلا عن أمانة تأدية العمل من الأساس.
مقترحي هو إلغاء العمل عن بعد للموظفين. أو خلق بيئة كاملة من الإشراف و المراقبة و قبل ذلك دفع مبلغ مالي لتوفير المكان المناسب في البيت.
أتفق معك بأن مجتمعاتنا العربية لا تمتك البنية التحتية الكاملة لاجراء العمل عن بعد ، لكن يجب ان يكون العمل بسبة معينة يعتمد على العمل عن بعد وهذا لاسباب الكوراث البيئية و الحروب وكلنا نعلم ما حدث في جائحة كارونا حيث ان جميع الشركات لم تكن جاهزة لهذه الظروف،
اظن ان اعتادنا على العمل من البيت يجب ان نخطط له استراتيجيا حتى نسطيع ان نتحمل التغير والكوارث والحروب التي من الممكن ان تحدث لا سمح الله في أي وقت, فاستراتيجا يجب ان نكون على جاهزية للانتصار في مواجهه التغيير والعقبات.
نعم يا أديب. التخطيط ، يجب أن تقوم الشركات بالتخطيط و إمداد الموظفين بالإمكانيات و التدريب على العمل عن بعد حتى نكون على أستعداد كامل للكوارث ، و ما أكثرها :-(
أولا يا علي بأن البيئة في البيت غير مؤهلة على الإطلاق للعمل مع الشركات عن بعد.
هذا غير حقيقي على الإطلاق يا صديقي. إن العمل من المنزل ليس المشكلة. والدليل على ذلك أن الأمر يتم من شخص إلى آخر بتفاوت في جودة التنفيذ. وعليه، فإن التوظيف عن بُعد ليس بالآلية المستحيلة أو التي لا يمكن تحقيقها. وإنما يعتمد الأمر على الاستراتيجيّات التي تطبّقها الشركة في هذا الصدد. ولدينا نماذج عديدة للكثير من الشركات التي تشبّثت بآلية التوظيف عن بعد حتى بعد انقضاء فترة الجائحة.
إن العمل من المنزل يا علي يحتاج إلى إمكانيات و بيئة مناسبة حتى تستطيع الإستمرار بكفاءة العمل في المكتب.
الإنترنت - المكتب -الغرفة-الهدوء-أدوات التصوير- الإشراف- الملاحظات و المراقبة.
هذه أليات يجب أن تسهلها الشركة للموظفين للعمل عن بعد.
فكرة العمل من المنزل فكرة لا أحبها. ممكن العمل من co working space أفضل,
أظن أن هناك عوامل لا يمكن للشركات التحكم بها, كالتركيبة الاجتماعية والثقافية للمجتمع, فالأفراد الذين يعملون عن بعد هم يعملون بالأساس انطلاقا من منازلهم, وكما نعلم جميعا فإن المنازل لا تكون دائما المكان الأنجع لممارسة الأنشطة المهنية, فالموظف قد لا يتوفر على خصوصية في منزله لضيق المساحة أو تعدد الأفراد بالمنزل, أو بسبب ضعف شبكة الانترنت بالحي أو مشكل انقطاع الكهرباء أو الضجيج الصادر من خارج البيت بالحي كونه حيا سكنيا وليس إداريا أو أي عوامل أخرى... العديد من الموظفين العاملين عن بعد يقصدون المقاهي أو المكتبات أو ما بات يسمى بمساحات العمل المشترك coworking هربا من المنغصات, لذا من رأيي العمل عن بعد كي ينجح فإنه يحتاج إلى بنية تحتية متكاملة للدولة ككل ولا يقتصر الأمر فقط على إجراءات تقوم بها الشركات.
لا أظن أن هذه النوعيّة من المشكلات من الممكن أن تمنع الشركة من تنفيذ ما يريد. فبفرض أن الثقافة الاجتماعيّة تمثّل عائقًا، فالشركات تمتلك الرفاهية التي تساعدها على تصفيّة مختلف المرشّحين، وبالتالي فمسألة الثقافة ليست أزمة. وبالمناسبة، الشركة التي أحدّثك عنها يا صديقي كان منها حوالي 40% من الأجانب من غير المصريين. وبالتالي فالتعدد الثقافي أساسا كان متاحا بسهولة.
يصعب أن تقوم بتصفية المرشحين, بمعنى أنها تعتقد أنها قامت بتصفية المرشحين ولكن هؤلاء المختارين يعانون من منغصات ببيئة عملهم عن بعد هم ذات أنفسهم لا يدركون أنها عوامل تؤثر سلبا على عطائهم.
يعاني العرب عموما من مشاكل أكثر من الأجانب فيما يخص العمل عن بعد ولكن الأجانب أيضا يعانون من نفس المشاكل بشكل أقل حدة, فبعضهم أيضا يعيشون كأسرة في شقة ب70 متر مربع, لقد شاهدنا جميعا فيديوهات الطرائف التي حدثث للمذيعين والمذيعات الأجانب في فترة الحجر الصحي
الشركات التي تنوي كخطة أو تعتمد فعليا على هذه الطريقة بالعمل، تضع شروطا واضحة تؤكد توافر كل ما ذكرت، وهذا يكون موضح بطلب الوظيفة، مثل شرط امتلاك حاسوب، وبيئة عمل مناسبة، ومزود إنترنت قوي، حتى بمقابلة العمل يتم التطرق لهذا الجانب، وفي حال عدم جاهزية الموظف أو المرشح قد لا يأخذون خطوة التوظيف أو حتى السماح له بهذه الثقافة إن كان ضمن فريق العمل بالفعل.
وبشكل عام الشركات نوعين، شركة تعمل عن بعد كليا كسياسة أساسية وهي تختار موظفينها على هذا الأساس، وغالبا ما يكون فريق العمل ليس محصورا بمكان جغرافي واحد، لذا تسير الأمور بشكل منسق جدا لتجنب هذه الاضطرابات الواردة من الأساس.
والنوع الثاني وهو الذي يبدأ بإدخال ثقافة العمل عند بعد للمهام والوظائف التي يمكنها ذلك بالفعل ويكون الموظف جاهزا لهذا العمل من حيث الإعدادات لديه والبيئة كما أشرت.
بالضبط يا نورا. لأن الشركات لا تختار من بين العشرات، بل من بين الآلاف. هذا بالإضافة إلى أن الوضع الذي أحكي عنه هنا لم يكن مقتصرًا على من لديهم بيئة عمل مناسبة. وإنما امتد إلى أن الشركة كانت تتكفّل بمختلف التكاليف. من أبرزها:
- الجهاز Work station الذي توفّره للموظّفين وتمنحه له في المنزل.
- التعويض المالي عن الإنترنت الثابت حتى وإن تطلب الأمر خدمة الهوائي.
- مختلف الأدوات التقنيّة والرقميّة اللازمة لعزل الصوت وتوفير الهدوء لبيئة العملل.
وإنما امتد إلى أن الشركة كانت تتكفّل بمختلف التكاليف. من أبرزها:
هذا ليس شرطا، فأغلب الشركات لا تتحمل مثل هذه التكاليف، خاصةً إن كانت الشركة تعمل عن بعد كليا وكسياسة عامة، فقط قد يقدموا الدعم في حال تطلبت المهام توافر ميزات وقدرات محددة لبعض المهام ولا تتوافر عند الموظف ليضمن جودة العمل.
ههههه، ببساطة يتم تقييم أداء الموظف خلال فترة التجربة أو لنقل شهر التجربة مدفوع الأجر من خلال عدة أمور، منها تواجد الموظف على موقع الشركة في مواعيد دوامه، وهناك شركات تضع برامج تتبع لأداء الموظف والمهام التي يعمل عليها طوال الدوام، ومن خلاله يتم معرفة ما سبق، فكثرة الانقطاعات أو التغيب وعدم. التواجد سيعكس عدم جودة الإنترنت لديه واستقراره، بجانب الاجتماعات والتي تتطلب جودة إنترنت معينة، بالمناسبة كلامي ليس نظريا، هذا عن تجاربي في العمل عن بعد.
ربما لم تفهمي أن سؤالي كان للسخرية والتهكم, (من الرد وليس من شخصك الكريم طبعا لا تغضبي), أنا مثلا لدي عدد محدود من الموظفين بأوضاع اجتماعية مزفتة وانترنت أزفت, فهل ستنفعني آليات التقييم التي ذكرتها؟
كان ردي السابق جوابا على كيف يمكن للشركات إدخال ثقافة العمل عن بعد في إدارتها الذي طرحه الأخ علي, هناك عوامل تجعل من العمل عن بعد أساسا صعبا في الدولة ككل, وبالتالي ستجد الشركة صعوبات في إدخال ثقافة العمل عن بعد بإدارتها منذ البداية أو إدخاله بنسب ضئيلة جدا, فالشركات لا تستطيع التحكم في العوامل الاجتماعية.
أنت تتحدثين عن آليات روتينية تقوم بها أي شركة وأي منظمة حكومية لتقييم العمل سواء عن بعد أو قرب.
ربما لم تفهمي أن سؤالي كان للسخرية والتهكم, (من الرد وليس من شخصك الكريم طبعا لا تغضبي), أنا مثلا لدي عدد محدود من الموظفين بأوضاع اجتماعية مزفتة وانترنت أزفت, فهل ستنفعني آليات التقييم التي ذكرتها؟
بالتأكيد فهمت أن سؤالك للسخرية والتهكم، لذا أضحكني صياغته، وإذا كان موظفينك كلهم أوضاعهم غير مناسبة وكلهم ليس لديهم خدمات إنترنت مناسبة، رغم أني أشك في افتراضية الحالة، لكن ببساطة لن يكون مناسب لها ثقافة العمل عن بعد، وسيكون أمامها حلان استبدال الموظفين أو إعطائهم فرصة لتوفيق أوضاعهم واستخدام بدائل في حال حتمية تطبيق هذه الثقافة لتحسين إنتاجية أو توفير نفقات.
فبالنسبة للشركة ليس دورها حل أو التحكم في العوامل الاجتماعية هذا لا يشغلها من الأساس، كل همها أن تتأكد من تأهلنا كموظفين للعمل عن بعد، لذا نحن مثلا بمصر حيث إنترنت سيء بالعموم، وكهرباء قد لا تتخيل وضعها ببعض المناطق، لكن هل هذا يعني أن ليس هناك شركات بمصر قائمة على العمل عن بعد وناجحة وتحقق إنتاجية ممتازة، على العكس هناك الكثير فهناك شركات افتراضية بشكل كامل، وشركات أدخلت ثقافة العمل عن بعد بشكل جزئي.
رغم أني أشك في افتراضية الحالة
ضربت لك مثلا, فرضا وجدلا!
لكن هل هذا يعني أن ليس هناك شركات بمصر قائمة على العمل عن بعد وناجحة وتحقق إنتاجية ممتاز
بالتأكيد توجد وهل قلت لك لا توجد؟ أين قلت أنه لا توجد؟ توجد عندنا أيضا وفي كل أنحاء العالم الثالث الفقير وحتى في بنغلاديش وزيمبابوي توجد, دائما حجتك في العديد من النقاشات هي: يوجد في بلدي هذا وذاك....نحن نعلم أنه يوجد! عندما نناقش وضعا اجتماعيا أو سياسيا أو اقتصاديا أو نفسيا فهذا لا يعني أننا ننفي وجوده تماما (إما أسود أو أبيض), بل موجود ولكنه يعرف بضعة مشاكل, موجود ولكن نسبته ضعيفة مقارنة بغيره, موجود ولكن ليس من السهل تطبيقه, موجود ولكن .....
بالنظرة الشمولية البلدان الافريقية غير قادرة على الانتقال للعمل عن بعد بنفس الفاعلية كما هو حال الدول الأخرى الرائدة في المجال والأسباب تعود لعدم جاهزية الدول بشكل عام, أتحدث عن النظرة الشمولية الواسعة, يعني عندما ننظر للأرقام والإحصاءات لن نجد بلدك مصنفة مع السويد وبلدي تسبق النرويج في العمل عن بعد, بل سنجدهما في ترتيب معين تحت كل الدول المتقدمة لماذا؟ لأن هناك أسبابا وعوامل اجتماعية واقتصادية وثقافية للدولة تحكم وتفرض واقعا على الشركات.
كذلك حجتك بالبداية بها تعميم حول المشكلات يعطي انطباع باستحالة التطبيق وهذا خاطىء، هناك صعوبات صحيح، لكن هذا لا ينفي أن هناك شركات قائمة بهذه الدول الفقيرة كاملة عن بعد والتي هي ليست بالقليلة بالمناسبة، وناجحة وأمورها مستقرة خاصة بالمدن ليس الكل ظروفه سيئة، ولن أقارن بالدول الأجنبية هنا لأنها مقارنة غير منطقية من الأساس.
ضربي المثال ببلدي لأنها أحد الدول التي تعاني من المشكلات المذكورة وليس لشيء آخر، ودليل وجود الكثير من التجارب الناجحة للشركات عن بعد دليل على صلاحية المناخ للتطبيق، عكس ما أوحى تعليقك نتيجة التعميم.
الشركة التي أعمل بها على مستوى الوطن العربي، أكبر عدد موظيفين عن بعد من مصر وفلسطين مع خدمات مستقرة تماما، وطبعا استخدام بدائل وقت الظروف الطارئة.
لذا من الأساس لو دولة ضعيفة كليا من حيث البنية التحتية لن تجد الفكرة أصلا، فمصطلح العمل عن بعد انتشر وقت كورونا ومن نجح في التطبيق أكمل ومن لا ينجح لا يستمر
يعطي انطباع باستحالة التطبيق وهذا خاطىء،
انطباع لديك فقط! لقد قلت هناك عوامل لا يمكن للشركات التحكم بها تخص الأمور الاجتماعية, الجملة واضحة, أتحدث على مستوى الدولة ككل.
أنت تضربين كثيرا مثالا ببلدك وأنا أعلم أنك مقصودك هو الإشارة لشيء رأيته وخبرته بنفسك وليس شيئا آخر, بل أقصد أننا جميعا نعرف أن هذا الأمر أو ذاك موجود في كل البلدان فلا حاجة للاحتجاج على وجوده انطلاقا مما رأته عينك أنت, يعني أنت مثل من يضرب مثلا بتجربته الخاصة على أنها حجة تنفي أو تؤكد نقطة ما في الموضوع.
هذا كأن أقول لك لا أوافقك كلامك حول أن النساء معنفات, ففي بلدي مثلا هناك جرائم قتل نساء ضد رجال! ستقولين لي نحن أيضا في بلدي لدينا جرائم قتل نساء ضد رجال وفي العالم قاطبة.
هذه ليست أول مرة نورة كثيرا جدا تستخدمين هذه المغالطة في نقاشاتنا وفي نقاشات الغير, حتى أنني ناقشت شخصا مجهولا استخدم ذات الحجة فقلت في نفسي نورة ولابد! سواء كنت أنت نفس المجهول أم لا المهم أن هذا ما خطر ببالي حينها لكثرة استخدامك للحجة,قبل حتى نقاشنا هذا! لتستخدمي نفس الحجة هنا فلم أستطع منع نفسي من الإشارة لها صراحة.
انطباع لديك فقط! لقد قلت هناك عوامل لا يمكن للشركات التحكم بها تخص الأمور الاجتماعية, الجملة واضحة, أتحدث على مستوى الدولة ككل.
لأوضح أكثر لست معترضة على ما ذكرت من صعوبات وتواجدها وعرقلتها تطبيق سياسة العمل عن بعد بالدولة بأكملها لكن هنا نناقش قرار شركة فردية، يعني حالات محدودة أو متوسطة. تناولك لهذه الصعوبات والعوامل ليست محل اهتمام الشركة بذاتها، المقصود أن الشركة لن تحل أزمة دولة حتى تتمكن من تطبيق آلية عمل جديدة، بالنهاية عدد موظفيها أقل بكثير من ذلك، فالشركة كل ما يهمها أن تكون النتائج المقدمة ممتازة، لا يعنيها أنك تعيش أزمة بالإنترنت أو بالكهرباء، طالما قبلت العمل عن بعد كوظيفة فيجب أن تهيء ظروفك وفقا له وليس العكس.
أنت تضربين كثيرا مثالا ببلدك وأنا أعلم أنك مقصودك هو الإشارة لشيء رأيته وخبرته بنفسك وليس شيئا آخر, بل أقصد أننا جميعا نعرف أن هذا الأمر أو ذاك موجود في كل البلدان فلا حاجة للاحتجاج على وجوده انطلاقا مما رأته عينك أنت, يعني أنت مثل من يضرب مثلا بتجربته الخاصة على أنها حجة تنفي أو تؤكد نقطة ما في الموضوع.
ليس صحيح ربما هذا ماتفهمه، لكن التجربة التي أطرحها ليست خاصة بي بمفردي ولكن تكون نتيجة دراسة عدة حالات نتيجة احتكاك بالعمل أو خلافه، ومقصدي من طرح التجربة هو أنها انعكاس لواقع، فالتجارب مصادر أعتبرها مهمة لمعرفة تفاصيل قد لا نصل إليها بالقراءة والنقاش، وطرحي للتجربة هو عامل مساعد لتدعيم رأي ولا اعتمد عليها وحدها للتأكيد والنفي في كل الأحوال.
لتستخدمي نفس الحجة هنا فلم أستطع منع نفسي من الإشارة لها صراحة.
أعمل بالعمل عن بعد منذ خمس سنوات تقريبا، مطلعة بشكل كبير على سياسات الشركات، والإجراءات المتبعة، عملت بشركتين أحدهما مصرية وتعتمد على فريق مصري بأكمله وأخرى متعددة الجنسيات وبها العديد من الجنسيات العربية المختلفة لذا أتابع المجال عن كثب، لذا طرح تجربتي هنا لا أرى عيب فيه وأجد أنه حجة تدعم ما أقول، وأن الصعوبات التي ذكرتها أنت رغم وجودها لكنها ليست معضلة لتقف أمام الشركات لتتراجع عن خطة تحويل البعض للعمل عن بعد أو الفريق بأكمله هذا خلاصة ما أشير إليه.
ان ادخال ثقافة العمل عن بعد وثقافة التحول الرقمي لها عدة متطلبات منها (المتطلبات البشرية، والمتطلبات التقنية، والمتطلبات الإدارية والتنظيمية، والمتطلبات الأمنية) و البعض الآخر من الباحثين ركز على المتطلبات هي (وضع استراتيجية رقمية، نشر ثقافة التحول الرقمي، تصميم البرامج التعليمية الرقمية، إدارة وتمويل التحول الرقمي، المتطلبات البشرية، والتقنية، والامنية، والتشريعية)
وضرورة توفر تنظيم ديناميكي ومرن ، كما وتؤثر بيئة الشركة على نجاح ثقافة العمل عن بعد و التكنولوجيا الأمنة وذات الموثوقية شرط أساسي.
هذا جزء من توصيات بحث حثيثة قمت بها أنا وزميلي د. حسن أبو عمره على التحول الرقمي للشركات و العمل عن بعد ومنها :
عقد دورات تدريبية، استقطاب الأفراد المؤهلين في مجال نظم المعلومات والبرمجة ، ضرورة توفير متخصصين في تطوير وصيانة البرامج المستخدمة، عمل شراكات مع القطاع الخاص ومع مؤسسات المجتمع المحلي أن تستفيد من خبراتهم ، وضع تعليمات وسياسات مناسبة وخاصة بأمن المعلومات وسلامتها، والاهتمام بالتخطيط للاحتياجات المستقبلية وبخاصة ما يمكن الاستفادة منه في هذا المجال، والتحسين المستمر للخدمات بما يتلاءم مع التطور المستمر في التكنولوجيا الحديثة، ثم تقييم العاملين بشكل دوري بما يساعدهم في تطوير أدائهم.
لكن ليست بالضرورة هذه التوصيات ان تطبق في كل زمان ومكان وتنجح بل هي اجتهاد ودراسات بحثية طبقت في فترة زمنية معينة.
لهذا كنت أرى أن الشركة كانت في حاجة إلى انتداب إدارة مصغّرة. تساهم هذه الإدارة في تحسين مختلف التقنيّات والاستراتيجيّات التي يمكن من خلالها إدارة أعمال العاملين من المنزل أو عن بُعد بصفة عامة، حيث أن الأمر لم يكن محط اهتمام بهذه الصورة الاحترافيّة، وبالتالي لم تكن النتائج محمودة.
ألقي اللوم بأكمله على المدراء، المدراء يعتقدون بأنّ العمل سواء من الشركة أو من البيت ذات الأمر، على أنّ ذلك ليس صحيحاً بالمرّة، يجب أن ينتبه المدير إلى هذا الأمر ويركّز على الخطوات التالية لبناء الأمر، في البداية يجب عليه إنشاء سياسة العمل عن بعد، سياسة منفصلة ومختصّة بموضوع العمل عن بعد، يجب أن تحدد هذه السياسة التوقعات للعاملين عن بعد مثل ساعات العمل والتواصل والتعاون وكل المعلومات والتفاصيل الأخرى ومن ثمّ يجب أن يقوم بتوفير التدريب، يحتاج الموظفين إلى التدريب على كيفية إدارة أنفسهم والعمال عن بُعد بشكل فعال، يتضمن ذلك أشياء مثل تحديد توقعات واضحة وتقديم الملاحظات وحل النزاعات وغيرها، ومن يبدأ الأمر العملي الذي هو:
- توفير الدعم للعاملين عن بُعد، رواتب أعلى حتى ولو عملهم صار من المنزل، ليس شرطاً أن يكون العمل من المنزل هو الخيار الأفضل للجميع، قد يحتاج العاملون عن بُعد إلى دعم بأشياء مثل التكنولوجيا واستكشاف الأخطاء وإصلاحها وإدارة الإجهاد وغير ذلك، هذه أمور يجب أن يعرفها العميل قبل إصلاحها.
يأتي التقدير والمتابعة أخيراً، متابعة دائمة وانتباه عادل للأشخاص المتفوقين وتقديرهم هو أمر ينشّط العمل.
لقد وضعت يدك على نقطة في غاية الحساسية يا ضياء. أضاءت بضعة ذكيات بالفعل في بيئة العمل التي كنت جزءا منها، فقد عاصرت الكثير من المشكلات اليومية التي كان عمادها اعتماد الديرين وقادة الفرق على المقاييس نفسها في إدارة كلا البيئتين، وبالتالي كانت النتائج جد كارثة، خصوصا في سياق الكثير من المشكلات الموازية. مثل التبريرات غير المفهومة وخداع المدير والتلاعب بأدوات العمل التقنية وغيرهم من الأمور التي لم يكن لها حل فعال لديهم.
ولهذا يجب في مثل هذه الأمور والانتقالات برأيي أن لا يقوم الموظف بحمل هذه الأمور على عاتقه بل التحدث فيها مع المديرين ومناقشتها وطريقتها، يجب أن يتصدى الموظف لكل حالة قد تزيد من إرهاقه في العمل، هذا حق ويجب أن لا يساوم أو يتجاهل الموظف حقوقه طالما أنّه يقوم بصياغة مكالبه والأمور التي يحتاجها أو الأخطاء التي يتعرض لها بطريقة مهذبة مركّزة وواضحة.
أرى أن هناك ثلاث خطوات رئيسية يجب على هذه الشركات اتخاذها لإدخال ثقافة العمل عن بعد في إدارتها وتحقيق النتائج المرجوة:
في البداية، تحليل وتقييم الوضع الحالي. يجب أن تعرف الشركة ما هي المشاكل والأسباب والأهداف والموارد التي تتعلق بخدمة العملاء عن بعد.
وبعد ذلك، إعداد خطة وإستراتيجية للانتقال إلى ثقافة العمل عن بعد. يجب أن تضع الشركة خطة واضحة وفعالة لكيفية تطبيق ثقافة العمل عن بعد في خدمة العملاء، وما هي المسؤوليات والأدوار والأدوات والآليات التي تستخدمها في هذه الثقافة.
وأخيراً، تدريب وتوجيه للموظفين. يجب أن تقوم الشركة بتزويد الموظفين بالمهارات والمعرفة والثقة التي يحتاجونها لأداء عملهم بشكل جيد ومرضي في خدمة العملاء عن بعد.
الكارثة يا أحمد أن الشركات تستهتر بالمسار نفسه، وبالتالي لا تبادر حتى ببعض المعلومات المعرفية حول طبيعة العمل من المنزل والأدوات التقنية المناسبة لها. تمنحك جهاز حاسوب تذهب به إلى المنزل وتنتظر منك النتائج. هذا ممكن مع من عملوا في العمل الحر من الأساس. لكن أصخاب المسارات الوظيفية ليس لديهم أي فرصة للنجاح في هذا الصد بدون تدريب معرفي على الأقل.
توجد عدة أسباب قد تؤدي إلى انخفاض الإنتاجية عند تبني ثقافة العمل عن بُعد في بعض الشركات. من بين هذه الأسباب:
1. قلة التحضير والتخطيط: قد يكون لدى الشركات صعوبة في التحضير والتخطيط المناسب لتنفيذ العمل عن بُعد فقد يحتاج التأقلم مع هذه الثقافة إلى استراتيجيات محددة وتوفير التدريب المناسب للموظفين.
2. قلة التواصل والتعاون: يمكن أن يتأثر التواصل والتعاون بشكل سلبي عند العمل عن بُعد، خاصة إذا كانت الشركة غير مجهزة لأدوات التواصل والتعاون الفعالة عبر الإنترنت.
3. قلة الدعم والمتابعة
4. قلة التحفيز وإدارة الأداء: يمكن أن يتأثر التحفيز وإدارة الأداء عندما يكون العمل عن بُعد. قد يكون من الصعب على الإدارة تقديم التوجيه اللازم وتقييم الأداء بشكل فعال عندما يكون العمل فرديًا وبعيدًا عن البيئة الاجتماعية للمكتب.
فكيف تستطيع مثل هذه الشركات إدخال ثقافة العمل عن بُعد في إدارتها وتحقّق بها النتائج المرجوّة؟
يمكن ذلك من خلال
توفير التدريب والدعم المناسب للموظفين حول كيفية التعامل مع العمل عن بُعد والتحفيز الذاتي وإدارة الوقت كما يجب توفير دعم فني وتقني لحل المشكلات التقنية.
تعزيز التواصل والتعاون بالاعتماد أدوات التواصل الحديثة مثل تطبيقات الدردشة ومنصات المشروع لتشجيع التواصل
يجب على الشركات وضع استراتيجية واضحة لتبني ثقافة العمل عن بُعد يشمل ذلك تحديد الأهداف والتوجيهات الواضحة للموظفين وتحديد الأدوار والمسؤوليات والتوقعات.
توفير البنية التحتية اللازمة للعمل عن بُعد، بما في ذلك الأجهزة والبرامج والأدوات المناسبة للتواصل والتعاون الفعال.
إنشاء مجتمع افتراضي: يجب تعزيز التواصل والتعاون بين أعضاء الفريق العامل عن بُعد من خلال إنشاء مجتمع افتراضي. يمكن استخدام منصات التواصل الاجتماعي الداخلية أو أدوات التواصل الجماعي لتعزيز الروح الفريقية وتبادل المعرفة والأفكار.
تحديد معايير واضحة لقياس أداء الموظفين العاملين عن بُعد ومتابعته بشكل منتظم يمكن استخدام أدوات التقييم عبر الإنترنت وجلسات المراجعة الدورية لتقييم الأداء وتقديم الملاحظات وتقديم الدعم اللازم.
تعزيز التواصل الواضح والمفتوح بين الإدارة والموظفين العاملين عن بُعد. يجب توفير فرص للتحدث والاستماع وتقديم الملاحظات وحل المشكلات بشكل منتظم.
في الحالة التي عرضها يا علي ، تبين لي أن الشركة فعلت أقصى ما يُمكنها فعله لدعم الشركة ، فقد دعمت الموظف ماديًا واجتماعيًا من أجل إتمام مهامه على أكمل وجه ؛ لهذا أظن أن النقطة هنا تعتمد في الأساس على الموظف ، فقد كان لي صديق يعمل من المنزل في مجال خدمة العملاء ، لكن كنت ألاحظ دائمًا أن الظروف المحيطة حوله من إزعاج الآخرين والنقاشات والدردشة مع هذا وذاك أثناء العمل ليست مؤشرًا جيدًا على الإطلاق لزيادة الإنتاجية !
لكن على الجانب الآخر ، هنالك عدد لا بأس به من شركات التكنولوجيا توظف الموظفين بنظام العمل Remote وينجحون بأي حال من الأحوال ، من وجهة نظري أظن أن السبب هو أن طبيعة العمل في مجالات التكنولوجيا قابلة للتنفيذ بهذا الشكل وأن مجال مثل خدمة العملاء غير قابل للتنفيذ بهذه الكيفية ، هل تتفق معي ؟!
مجتمع لمناقشة وتبادل الخبرات حول ريادة الأعمال. ناقش استراتيجيات النجاح، إدارة المشاريع، والابتكار. شارك أفكارك، قصص نجاحك، وأسئلتك، وتواصل مع رواد أعمال آخرين لتطوير مشروعاتك.