ثقافة القطيع في بيئة العمل (المسايرة السلبية)

تتجلى ظاهرة المسايرة السلبية في العمل عندما يوافق الموظفون على القرارات أو السياسات دون إبداء اعتراض أو مناقشة، حتى وإن كانت لديهم تحفظات أو اقتراحات بديلة وتعد مواجهتها من التحديات الكبيرة

فالضغط الجماعي يفرض على الموظفين عدم المشاركة بآرائهم الحقيقية مما يؤدي إلى تنفيذ قرارات قد تكون غير فعّالة، لذلك يجب العمل على تعزيز ثقافة الحوار المفتوح وتقديم التدريب على مهارات التواصل وتشجيع المشاركة الفعّالة

ولكن مع قمع المشاركة سيشعر الموظفون بأن آراءهم غير مهمة وهذا ما يهمش المبادرة ويتسبب في انخفاض الروح المعنوية ويخلق بيئة معيقة للابتكار والتطور لذلك العمل على تقدير الآراء والمساهمات ماديا او شفويا كشكر علني يعتبر أمرا مهما، لكن قد لا تتوفر سياسة واضحة ضد التمييز أو الانتقام ما يجعل الموظف يمتنع عن التعبير عن المخاوف أو لاقتراحات مما يؤدي إلى تراكم الضغوط النفسية بسبب عدم توفر بيئة آمنة للتعبير .

. فهل يمكن من خلال التشجيع على الحوار المفتوح والتواصل الفعّال التغلب على هذه الظاهرة وتعزيز بيئة عمل إيجابية ومبتكرة, وكيف ذلك؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

wafa_lazie أضف ردا
فهل يمكن من خلال التشجيع على الحوار المفتوح والتواصل الفعّال التغلب على هذه الظاهرة وتعزيز بيئة عمل إيجابية ومبتكرة, وكيف ذلك؟

أعتقد أن الشركات والإداريين بالخصوص هم من يجب أن تصدر منهم مثل هذه المبادرات الحوارية مع الموظفين، ونجد أنها تعطي ثمارا ممتازة لزيادة الانتاجية وتعزز التقدم والمتابعة المستمرة للمسائل التي تنجح في مجال معين، لأن الموظف وبالخصوص موضفي الصفوف الأمامية لهم اتصال مباشر مع المستهلك مثلا او سوق العمل والعملاء، مثال على ذلك فعندما تحاول تجويد قطاع التعليم وتحسين تجربة المتعلم واستثمار النظريات المجردة على الورق ومحاولة تطبيقها على الوقع، فمن الضروري جدا بناء حوار فعال مع المعلم أو المدرس لأنه صاحب الاتصال المباشر مع الطالب والتلميذ، لذلك سيكون أدرى بوضعية القطاع في الواقع، ومُحتك مباشرة مع طبيعة المتعلم والكيفية المناسبة لتعليمه وفق تقييمات واقعية.

مالا يمكن قياسه لا يمكن تحسينه لذا تعتبر مؤشرات الأداء هي عامل رئيسي لتحسين أي منظومة،

ولكي ينجح الامر يجب ان يكون التعاون متبادلا يعني أن يتم نقل المعلومات بأمانة من المصدر وان يتم أخذ هذه المعلومات بعين الإعتبار من أصحاب القرار

ويتم تحديث الاجراءات المتبعة وفق أهداف مدروسة

أعتقد أن المفهوم السائد لدى الموظفين بصفة عامة هو تنفيذ القرارات العليا لرؤسائهم وتنفيذ الأوامر المباشرة دون نقاش من منطلق "خلينا ناكل عيش"، فليس من الشائع في المؤسسات سواء الحكومية أو الخاصة تبني رؤي ومقترحات الموظفين إن لم يكونوا من أصحاب القرارات داخل المؤسسة (خاصة بالدول العربية). ومن هنا اعتاد الموظف "المثالي" أن يسمع ويطيع ولا يعترض أو يجادل وهذا ما يمنحه فرصة وظيفة مستقرة وآمنه.

ما رأيك هنا حسين @HusseinOraby2024 ، كيف تتعامل مع فريقك؟ وكيف يؤثر هذا على الأداء؟

كيف تتعامل مع فريقك؟ وكيف يؤثر هذا على الأداء؟

ما أفضله وأرتاح إليه هو أن أتعامل مع فريقي على أننا زملاء في شركة واحدة بغض النظر على أنني أنا المالك للشركة، فهناك فرق كبير بين الملكية والإدارة. عندما نقوم بهذا يشعر الفريق أنه مالك الشركة وإن لم يكن هذا مسجلا في الأوراق القانونية.

من حسن حظي أنني تعلمت الإدارة بشكل عملي على يد أشخاص عظماء ومتواضعون في نفس الوقت؛ كنت أعمل على حملة علاقات عامة عندما كنت بالولايات المتحدة مع دكتورة اسمها موريسا بيكوك وهي صاحبة وكالة دعاية وإعلان مشهورة بأميركا وحصلت على أميريكان أوورد، المهم أنها كانت لا تحب أبدا أن يناديها أحد بالدكتورة أو بروف أو أي لقب آخر سوى موريسا ... موريسا وفقط. تعلمت منها أن الأشخاص الذين سيعملون بحب سيكون عندهم الدافع للابتكار والتطوير أكثر ممن يعملون كأنهم جنود في القوات المسلحة مع قائدهم دائما يتلقون الأوامر، وعلمتني أيضا أن الألقاب لا تكفي لصنع شخص عظيم.

قال عمر --رضي الله عنه--: "رحم الله امرؤ أهدى إليّ عيوبي".

شكرا اخ حسين عرابي نعم إن القاىد هو من يحمل على عاتقه فريقه ويوجهه إلى النجاح عكس الرئبس الذي يسعتمد في سياسته على اصدار الأوامر بحكم منصبه قد بحصل على إلتزام لكنه لن بحصل على الولاء

تلك الطرق هي من تدمر انتاجية الفرد لذا قيامه بمشروع جانبي قد ينقذه من هذا الفخ

rana_512 أضف ردا
من منطلق "خلينا ناكل عيش"، فليس من الشائع في المؤسسات سواء الحكومية أو الخاصة تبني رؤي ومقترحات الموظفين إن لم يكونوا من أصحاب القرارات.

فضلا عن أن البعض لا يهتم لذلك ولو كان رأيه سُيسمع، بالنسبة له الأهم هو أنه ينجز ما هو مطلوب منه ويتلقى راتبه، وما دون ذلك لا يعنيه، وهي نظرة سطحية ولكن يتبناها أغلب الموظفين، والسبب الأساسي وراء ذلك هو عدم احساسهم بالولاء تجاه بيئة عملهم أو لأن لديهم اعتقاد سائد بداخلهم أن أيا كان التغيير الذي سيحدثه رأيه فلن يطول منه جانب، أي أنه لن يستفيد بشكل شخصي فلماذا يهتم!

هذا يعني أن على المؤسسة ان تكتسب الولاء الوظيفي فالتقدير الفردي والتحفيز المعنوي والمادي يلعب دور كبير في ذلك

كل شخص عظيم يحتاج إلى إعداد، وكل تغيير لابد له من ثمن.. كانوا يقولون إن رمت قمة لابد أن تعبر الصخور وإن رمت نصراً لا بد أن ترفع راية الصدق.

الأمر يتطلب شخص تم "إعداده" سواء موظف أو مسؤول..

يجب أن يعي الموظف بأن بيئة العمل ليست ساحة بطولات، وأن الرأي والنقد الفعال يجب أن يشمل الصدق والأهلية والأسلوب كثالوث مقدس، فإن قمنا بشقلبة الأمور ووضعنا أنفسنا في موقف المدير متوسط المرونة مثلاً لا أقبل أن يأتي موظف ويرشقني بالنقد والملاحظات إن لم يكن يمتلك الصدق والأهلية والأسلوب.

في المقابل يجب أن يعي المسؤول في العمل بأن بيئة العمل ليست ساحة ترصد أخطاء، وإنما ساحة استثمار واستقطاب لكل فكرة أياً من كان قائلها..

نعم يوجد الكثير من المسؤولين لا يقبلون النقد بل وحتى يقومون بوضع حواجز لذلك متناسين قصدا او عن غير قصد التبعات لذلك فقد تجد فجاة حصول إضرابات عامة مما يؤدي إلى فصل المدراء كنوع من الترضية

المشكلة الحقيقية التي أراها في بيئة العمل التي لا تتبنى مشاركات الموظفين في صناعة القرارات والمقترحات وآليات العمل هي أن الناتج هو "إنتاجية روتينية تفتقر للإبداع"، فآلية العمل هنا تتبنى سياسة واحدة من وجهة نظر واحدة وهي الإدارة، والموظفين مجرد أدوات لا روح فيه ولا حافز للإبداع يدفعها، بينما بيئة العمل التي تدعم مشاركة الموظفين تشجع روح الإبداع لديهم وتمنحهم فرصة للابتكار والمبادرة.

هناك مؤسسات تجاوزت هذا المفهوم حيث اصبحت تعتمد على الفرق الصغيرة من أجل زيادة الإبداع في العمل كما أعطت الفرصة للموظفين للعمل على مشاريعهم الخاصة وعرضها على المؤسسة كان يكون لك مشروع للمؤسسة ومشروع خاص بك كنوع من التشجيع على المشاركة والإبداع، وكما تحدثت سابقا يجب ان تكون هناك ٱلية في نقل المعلومة من المصدر ومعالجتها بكفاءة

هذا هو جوهر التفويض الناجح الذي تعتمده الشركات الناجحة، فقد ولَّى عهد الشركات التي يتمحور فيها العاملين والأعمال حول المدير وحده، وأصبحت خارج المنافسة، لأن السوق يتغير وهذا التغير يستلزم تكيفًا وإبداعًا، والإبداع لن يأتِ من وجهة نظر واحدة، بل هو نتيجة عصف ذهني لعقول متعددة.

وهذا هو الفرق بين الرئيس والقائد، فالرئيس يعتمد عل منصبه في توجيه الأوامر أما القاىد فيعتمد على كفاءة موظفيه لتحقيق النمو والنجاح لفريقه

فهل يمكن من خلال التشجيع على الحوار المفتوح والتواصل الفعّال

تعجبني بيئات العمل التي تطبق سياسة الحوار المفتوح ويتعامل فيها المدراء مع موظفيهم وكأنهم جميعاً أخوة لديهم هدف واحد وهو النهوض بالشركة ككل، وأرى أن الأساس الهام للتشجيع على الحوار الفعال والتغلب على ثقافة القطيع هو الاستماع الجيد لكل موظف، وتجنب إعطاء الكثير من النصائح والتعليمات دون جدوى، وذلك حتى يشعر الموظفون بالحرية ويجدون الراحة في سرد مقترحاتهم وأفكارهم الإبداعية.

ومن الطرق التي لاقت نجاحا منقطع النظير هو اعتماد فرق متعددة صغيرة لتسهيل النقاش و الوصول إلى نتاىج مبهرة

هناك مشروع كنت أعمل فيه واجهت ذات الأمر، بدأ صاحب العمل يقول لي أن مساحة الإبداع لا سقف لها ولكنه عند كل اقتراح كان يقول لا نريد العمل على الفكرة التقليدية ويجب أن نقلّد لننجح وما إلى ذلك حتى جعلني أتحوّل في نهاية الأمر إلى مطيع في كل شيء دون أدنى حماسة في تطوير العمل طالما في آخر الشهر أقبض مرتّبي، لم يعد هذا الأمر يعنيني كثيراً رغم أنه مجالي الذي أحب فعلاً، تسائلت عن حالة الأشخاص الذين يعملون أصلاً في مجال لا يحبونه وإلى أين يمكن أن يوصلهم بهذا التعامل الممل، وخاصة أن رفض مقترحاتي لم يكن معللاً، أي لم يطرح الأسباب التب جعلته يرفض هذه المقترحات فعلاً.

ربما لأن صاحب المشروع يمتلك رؤية تختلف عن رؤيتك، او ليس لديه الثقة او المعرفة او الموارد اللازمة لذلك، لو يستمر الشخص على نفس الوتيرة من العمل دون أدنى تطور او تحسن سيموت وهو على قيد الحياة، نعم هناك مؤسسات توظف كفاءات عالية وتشغلهم مناصب أدنى من كفاءاتهم مما يؤدي لضمورها.

ومن اجل ألا تقع في هذا الفخ حاول التعلم دائما ومحاولة فتح مشروع جانبي. بالنسبة للاشخاص الذين لا يعملون في مجالهم هناك فئتين الأولى نجحت في غير مجالها والأخرى تنتظر الراتب شهرا بعد شهر.

فالضغط الجماعي يفرض على الموظفين عدم المشاركة بآرائهم الحقيقية

باختصار: أنا أرى أنه لو أغلق المدراء أفواههم في بداية الاجتماعات لوجدنا كل شيء على ما يُرام.

ليس منطقيا إذا كنت موظفا ووجدت صاحب الشركة --ودعنا نسميه بهذا الاسم -- يقترح رأيا معينا، فكيف لي وأنا أقتنع أنني لست من أصحاب المصلحة أن أعارض أو أخالف إذا كان هذا الأمر ضارا للشركة، فهو المدير وآراؤه لو أغرقت الشركة فهو المسؤول عنها. هذا الأمر منطقي جدا للأسف خصوصا في فلسفات الشركات التي تعتمد على التسلسل الهرمي في الوظائف والبيروقراطية. أعرف أحد المدراء الذين يحبون اعتماد استراتيجية القرار الواحد والرأي الواحد في العمل، جاء إليّ بشكل شخصي وطلب مني أن أجعل فريقي يجهز له حزمة استثمار كاملة لشركته لأنه يرغب في دخول جولة استثمارية، فبطبيعة الحال أرسلت بياناته لإحدى زميلاتي لتتواصل معه وتكمل معه العملية. بعد يومين عادت إلي لتقول لي بالنص: هذا المدير يتعجب جدا لأنني أبت في كل القرارات الخاصة بهذه الحزمة دون الرجوع إليك، وقد قال لي صراحة كيف يمكنك تغيير التسعير أو حذف ملفات أو حتى تخصيص العرض ليكون ملائما لظروف شركتي والميزانية الموضوعة؟ أما يجب أن تحصلي على موافقة من مديرك؟! للأسف هو يتعجب من أنها تقوم بعملها لأنه لم يتعود على المعارضة أو تفويض الأشخاص للتصرف في الأمور التي تندرج تحت تخصصهم. فكيف يكون مثل هذا مرنا للحوار أو حتى التعارض مع آرائه أو حتى مجرد انتقاد استراتيجياته في الإدارة؟ مثل هذا إذا مرض في بيته توقفت الشركة حتى لو فيها 10000 موظف.

والمشكلة الاعظم ان بعض المدراء والمسؤولين يعتمدون هذه التقنية ليس جهلا منهم بل عن عمد من اجل الضغط على المؤسسة وتكوين قاعدة اتكالية ترجع إليه في كل صغيرة وكبيرة، حتى أن صاحب المؤسسة قد يتردد في إتخاذ قرارات تتعارض مع المدير أو المسؤول، فالمعلومة قوة بحد ءاتها

حتى أن صاحب المؤسسة قد يتردد في إتخاذ قرارات تتعارض مع المدير أو المسؤول، 

أخشى ألا أكون قد فهمت هذه النقطة بشكل صحيح.

الفكرة هي أن بعضهم يأخذ هذه القرارات ليس بناءا على تخصص أو دراسة أو حتى رؤية ثاقبة وإنما عن طريق الهوى.

أعرف مدير شركة تعمل في خدمات البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات؛ كانت أكبر مشاكله هي ال Turn over فكان كل شهرين يعين فريق مبيعات ويطرده بعدها بشهر.

فاقترح عليه فريقه أولا أن يستثمر في شراء أدوات استخراج البيانات وأدوات توليد الليدز حتى لا يضيع وقت متخصص المبيعات في البحث عن الشخص الغير مناسب ويبيع له خدمة لا يحتاجها. الحل الثاني هو أن يتم إعطاء تدريب مكثف لكل موظف مبيعات جديد وأن يتم عمل مؤشرات أداء وتطبيقها بشكل صحيح وعدم انتظار نتيجة كبيرة من الموظف في أول شهر.

حاليا والحمد لله بعد أن قبل هذه الاقتراحات من الفريق ثم ذبذب له أحد الأشخاص رأيه عاد في قراره وهو الآن قام بطرد جميع الموظفين ويقوم الآن المرور على الشركات وعرض الخدمات عليها وكأنه مندوب مبيعات لماكينات تقطيع البطاطس.

الإقتراحات من متخصصين أما القرار لم يأتي من قائد بل من رئيس وهذا هو الفرق، قد يؤدي مثل هؤلاء الرؤساء بمؤسساتهم إلى التهلكة بدون بيانات واضحة وخطة عمل كانه يطبق مقولة إذا لم تكن تعرف أين تذهب فكل الطرق تفي بالغرض

إذا لم تكن تعرف أين تذهب فكل الطرق تفي بالغرض

هذه المقولة معبرة ومضحكة وللأسف عندما تفهم معناها تجد أنها مؤسفة أيضا.