كيف يمكنني خلق بيئة العمل الإيجابية بشركتي؟
- مجهول
- 2024-02-06T10:20:13+00:00
ببساطة، ثقافة العمل الإيجابية هي ثقافة تعزز التعاون والإنتاجية والرضا بين الموظفين
هذا النوع من بيئة العمل يمكن أن يجعل الحضور للعمل كل يوم أكثر متعة، وهذا بدوره يمكن أن يفيد عملي على المدى الطويل.
فإذا كان الموظف يخشى الذهاب إلى العمل كل يوم لأن بيئة عمله تؤثر سلبًا على مزاجه، فقد ينعكس ذلك على إنتاجيته وجودة عمله وتفاعلاته مع زملاء العمل. وبدلاً من ذلك، يمكن أن تؤدي بيئة العمل الإيجابية إلى زيادة الإنتاجية والابتكار ونمو الموظفين.
اعلم أن هناك عوامل كثيرة تؤثر على توافر هذا النوع من بيئات العمل، منهم القيادة والمزايا الممنوحة للموظفين، وفرص النمو، لذا أردت الاستفادة من خبراتكم سواء كرواد أعمال أو موظفين لنقاش كيفية خلق بيئة العمل الإيجابية، وطرق مبتكرة يمكن تجربتها، وكيف كانت النتائج معكم بعد تطبيقها على أداء الموظفين والشركة ككل.
برأي أهم عامل لخلق بيئة عمل إيجابية هي تجنب الضغط لأنه أكثر ما يسبب البيئة السلبية وعدك الرغبة في فعل العمل.
أظن أن الإدارة الجيدة وتوزيع المهام على الأفراد والوقت بالشكل الصحيح هو أهم العوامل لتجنب الضغط،والتعامل بمرونة وحزم في نفس الوقت بحيث لا يكون الموظف في ضغط من ردة فعل المدير المحتملة ولا يكون لا يعطي لردة فعل المدير أي إهتمام بل الوسط بين الأمرين.
ويبقى الإحترام المتبادل والشعور بالإنصاف من أجمل عوامل البيئة الإيجابية فيعطي الموظف كل شغفه في العمل لإنه يشعر بعدم الظلم والراحة
يعني نقطة الضغط هذه به مساحة كبيرة للنقاش، فلا يوجد عمل ليس به ضغط، وإلا سيتحول لروتين ممل، ولن يخلق الدافع لدى الموظف ليتعلم ويطور من نفسه، كما ان هناك أوقات بالعمل تحتاج لبذل جهد أكبر، ويجب على الموظف أن يكون لديه قدرة على التعامل مع الضغوطات، فبيئة العمل الخالية من الضغوطات والتحديات لن تخلق موظف متطور من الأساس. سيكون كما نقول محلك سر.
بالنسبة للتعامل أحرص على خلق بيئة عمل تتسم بالود والاحترام والتشجيع للموظفين المتميزين، واعط مساحة لكل موظف ليشعر بان له صوت مسموع داخل الشركة بطريقة عملية وإيجابية.
فلا يوجد عمل ليس به ضغط، وإلا سيتحول لروتين ممل، ولن يخلق الدافع لدى الموظف ليتعلم ويطور من نفسه
معك حق تماماً في كلامك،وهذا هو الضغط الإيجابي الذي تكلمت عنه،أما ما قصدته الضغط السلبي،الضغط الإيجابي لا يكون مستمر ، ذكرت أن هناك أوقات بالعمل تحتاج لبذل جهد أكبر فعندما تأتي هذه الأوقات يكون الموظف قادر على مواجهتها لأنه ليس مستنزف ومضغوط بإستمرار إنما هي مطبات لا طريق مستمر،برأيي هذه الضغوط التي تطور الموظف ،أم الضغوط ٢٤/٢٤ تهلكه وتقلل من إنتاجيته وإبداعه
بالنسبة للتعامل أحرص على خلق بيئة عمل تتسم بالود والاحترام والتشجيع للموظفين المتميزين، واعط مساحة لكل موظف ليشعر بان له صوت مسموع داخل الشركة بطريقة عملية وإيجابية
ما شاء الله ،الله يكثر من أمثالك،أساسا هذه النقطة لوحدها أهم ركائز البيئة الإيجابية ،إجتزت ثلثي الطريق برأيي
للأسف الضغوطات السلبية بعضها يكون من الموظف نفسه، كموظف لا يتمكن من الفصل بين مهام العمل ومشاكل حياته الشخصية، وتجده مضغوط دوما بلا سبب، بجانب موظف آخر مضغوط لأنه لا يتمكن من مجاراة متطلبات بيئة العمل من تطور بالمهارات، وهذا النوع يكون من الصعب التحكم أو التخفيف عنه، أحاول توفير دورات كل فترة واجتماعات فردية معهم من قبل مسؤول التوظيف لكن أرى أنه يجب على الموظف أن يتعامل ويكون مرنا لتهيئة نفسه للعمل مع هذه الضغوطات
للأسف الضغوطات السلبية بعضها يكون من الموظف نفسه، كموظف لا يتمكن من الفصل بين مهام العمل ومشاكل حياته الشخصية، وتجده مضغوط دوما بلا سبب
بالفعل كلامك صحيح مئة بالمئة
بجانب موظف آخر مضغوط لأنه لا يتمكن من مجاراة متطلبات بيئة العمل من تطور بالمهارات، وهذا النوع يكون من الصعب التحكم أو التخفيف عنه، أحاول توفير دورات كل فترة واجتماعات فردية معهم من قبل مسؤول التوظيف لكن أرى أنه يجب على الموظف أن يتعامل ويكون مرنا لتهيئة نفسه للعمل مع هذه الضغوطات
أتعلم كثير من المدراء لا يفعلون هذا بل يريحون أنفسهم بتسريح الموظف على مبدأ يأتي بدل منه ،في الواقع من الواضح أنك شخص تحلل رزقك،بارك لله لك وفيك.
تعتمد الكثير من شركات التكنولوجيا الكبيرة على هذه الاستراتيجية، فنجد أن شركات جوجل وفسيبوك يهتمون بإنشاء مساحات واسعة وخضراء ومريحة، كما يحاولون توفير بعض الاحتياجات الأخرى من الطعام والشراب، والوجبات المجانية، وصالات الألعاب، والكافيهات، وما إلى ذلك.
لكن قرأتُ مؤخرًا أن بعض الشركات تستغل هذا الأمر أحيانًا، فشركة مثل جوجل، على الرغم من بيئة العمل الإيجابية وعلى الرغم من كل المحاولات التي تقوم بها، إلا أنها تشهد نسبة استقالات قد تكون الأكبر من بين الشركات، ويرجع سبب ذلك إلى أن الموظفين لا يشعرون أنهم يذهبون للعمل ثم يعودون للبيت، بل يشعرون أن الشركة تحاول استغلالهم بهذه البيئة الإيجابية حتى يعملوا أكثر في كل فرصة ممكنة، ويصل الأمر أحيانًا إلى وضع أجهزة واي فاي في مواصلات النقل في الشركة، ليس من أجل توفير الرفاهية، بل من أجل محاصرة العمال بالإيميلات.
من كل هذا يمكننا أن نتسائل ما الذي يدفعنا إلى اللجوء لبيئة عمل إيجابية، وإذا كانت الإجابة هي الرغبة في زيادة الإنتاجية، فعند أي درجة يجب أن نتوقف ؟ ونقرر أن الإنتاجية أكثر من ذلك من بيئة عمل إيجابية ستضرنا نحن في المقام الأول .
يبدو أن الرفاهية الزائدة أيضا تضر، تجربة جوجل وما توفره لا يمكن لشركة بحجم شركتي توفيره، فهذا يتطلب ميزانيات ضخمة، لكن برأيي لو كانت كل هذه النفقات المبالغ بها تم توجيهها لتعود بالنفع المباشر على الموظف قد يجد نتائج أفضل، من حيث شعور الموظف بالتحفيز والذي سينعكس بدوره على الاستمرارية بالشركة دون الاستقالة
وأنا أيضا أظن أن ترتيبات شركات كبيرة كشركة كوكل مثلا لتوفير الرفاهية لموظفيها ليست في متناول الجميع وقد تنعكس سلبا على مستوى الانتاجية، لذلك قد لفت نظري ما قامت به مؤسسة في محيطي بتكوين فريق لكرة القدم مكون من موظفي المؤسسة ومدرائها من محبي هذه الرياضة وهم في الأغلب كثرة، ويلعبون مبارة في أخر الأسبوع في يوم العطلة، بهذه الطريقة فهي تعزز التفاعل الممتاز بين الموظفين عن طريق كسر حاجز الرسمية بينهم، وتساهم في توطيد علاقات الصداقة وخلق بيئة إيجابية بين فريق العمل.
كما أن إضافة قسم خاص بالموظفين أوقات الراحة مجهزة بأثاث مريح وماكينة قهوة وغيرها من احتياجات الموظف له فعالية كبيرة أيضا.
مؤسسة في محيطي بتكوين فريق لكرة القدم مكون من موظفي المؤسسة ومدرائها من محبي هذه الرياضة وهم في الأغلب كثرة، ويلعبون مبارة في أخر الأسبوع في يوم العطلة.
فكرة ممتازة من قبلهم، فليس بالضرورة بالفعل أن تكون الانشطة الترفيهية مكلفة وغير مناسبة لميزانية الشركة، يمكن خلق الأجواء الإيجابية و تعزيز التواصل وتخفيف الضغط على الموظفين بأنشطة وفعاليات بسيطة جدا وغير مكلفة، فكرة المباراة كما أشرتِ جيدة جدا، ويمكن أيضا تغيير بيئة العمل كل فترة والأخرى، فيتم نقلها من داخل مساحة الشركة لأماكن بالخارج، سيكون الامر اقل كلفة من انشاء تلك المساحات خصيصا داخل الشركة.
ليس بالضرورة أن تكون الفعاليات مكلفة فأنا أتفق معكم في هذه الجزئية فعلى سبيل المثال كنت أعمل في قسم العلاقات العامة في أحد مدارس الناشنول وكنت ألاحظ تعالي بعض الإداريين(في البداية) على العمال في الوظائف الأصغر مثل عمال النظافة وأفراد الآمن والموظفين الصغار ، وكان هذا يتسبب في بعض الأحيان إلى وجود بيئة عمل غير صحية ومشدودة أكثر من اللازم إلا أن قام مدير ذكي بعمل في فترة أجازة الدراسة على مبارة تحولت لدوري بين فريق الإداريين وفريق العمال وأفراد الأمن ، وكان الملعب لكون المدرسة بمقومات عالمية من تجهيزات وأدوات للعب وهو بمثابة حلم لأغلب أفراد الأمن وعمال النظافة ، والتحدي كان من قبل (بعض) الأدرايين كان هدفه السخرية من الموظفين ومن يحب التعامل معهم ، ولكن لكون فريق النظافة وأفراد الأمن كانوا يلعبون في بيئة قاسية فكانوا متألقين في اللعب وكسب المبارة التي أجبرت الأدرايين على أحترامهم وأستقطاب المحترفين منهم لفريقهم ، وهكذا تحولت المنافسة لصداقة ثم لمباريات تقام في يوم الجمعة أحياناً يحضر فيها بعض أفراد الأسر والأصدقاء لكل الأطراف ، تلك البيئة كسرت كل الحواجز النفسية وأنشئت صداقات أمتد أثرها بوضوح على العمل وهو ما دفع الجميع لتخصيص العمل للعمل واللعب للعب والابتعاد عن المشتاتات والخلافات الشخصية (ولم يكلف الإدارة شيئاً بالحقيقة) .
لذا الترفيه الذكي وصنع بيئة عمل مريحة ليس بالضرورة أن يكون مكلفاً حتى يحدث أثراً طيب
ليست الحلول كلها بيد المدراء أو أصحاب الشركات، هناك عوامل بيد الموظف نفسه وهو الذي يجب أن يعمل على تحقيقها، فمثلا من أهم الخصاص لبيئة عمل إيجابية هي التوازن بين بيئة العمل والحياة الشخصية وهذه النقطة التي يتم إهمالها من الموظفين أساس سلبيات أخرى كثيرة وتظهر مع الوقت، لذا الموظف الذي سيتمكن من تحقيق هذه الموازنة سيكون قطع شوط كبير في تحقيق بيئة عمل إيجابية لنفسه خالية من الضغوط.
بجانب التخطيط والتطوير، فكلما كان الموظف ينو بشكل يلائم بيئة العمل لن يشعر بتهديد أو قلق من أي مهام أو تغيير ببيئة عمله لأنه يسبق ذلك بخطوة، لذا الموظف عليه الكثير أيضا لخلق بيئة العمل الإيجابية لنفسه بجانب دور الإدارة من حيث تهيئة المكان والتعاون من المدراء وفتح فرص لنمو الموظفين، وطبعا التواصل الشفاف بين الموظفين وبعضهم وبين المدراء والموظفين مهم جدا أيضا لتحقيق ذلك.
أتفق في أن الحل في بعض الأوقات يكون بيد الموظفين، أنا نفسي يمكن أن أعمل في مكتب صغير في غرفة صغيرة، إذا كان شريكي في المكان، شخص مريح وجيد ويمكننا العمل معًا، ولا أحب أن أعمل في مكان كبير يوفر لي كافة الرفاهيات، وهناك مشاكل بيني وبين باقي الموظفين، وأعتقد أن هذه المسؤولية تقع على عاتق موظفين الموارد البشرية، فالشركات الكبيرة الآن لا تبحث عن موظف بخبرة ومهارة معينة فقط، بل تحبث عن شخص يناسبها ثقفيًا، أو كما يقولون Fit culture . فإذا وضعنا أحد شديد المتدين مع بعض الموظفين المتفتحين قليلًا قد يبدأ هذا سلسلة من المشاكل، والعكس أيضًا صحيح.
لذا أعتقد أن البحث في الخلفية الثقافية للأشخاص أصبحت مهمة، بل يمكن أن نعتبرها من المهارات الناعمة.
هل ترين أن هذا الأمر مهم أيضًا أم أنه سيخسرنا الحيادية والحرافية في الإختيار ؟
أعتقد أن فكرة فريق كرة القدم فكرة جيدة، يمكن بشكل عام الاهتمام بالرحلات والفاعليات.
ولكن من هذا يمكن أن نقول، أن أي نشاط يمكن أن يتشارك فيه الموظفون خارج العمل، سيعود بالنفع على العمل نفسه ؟
بالطبع لأن النشاطات الإنسانية والشخصية بين موظفي المؤسسات تساعد على التأقلم الجيد بينهم، وتأدي إلى إنشاء علاقات صداقة تتعدى مستوى الرسمية في العمل فيكون التجاوب بين فريق العمل أكثر فعالية ووضوح بسبب تعزيز الثقة والتعارف المثمر والشخصي بين الموظفين.
الموضوع برأي يبدء من اختيار الموظفين بشكل صحيح يتماشى مع أهداف الشركة وهذه نقطة يغفل عنها الكثير من البداية. في عملي السابق بمجال الكتب والمكتبات دائما كان اختياري يكون أساسه الشخص المناسب مهما كانت خبرته وعملت مع العديد من الموظفين بدون خبرة عملية وكان كل ما يملكونه هو خبرتهم الشخصية ولكنها كانت في صميم العمل، فكنت في المقابلة أهتم كثيرا بأن أجعل الموظف يتحدث عن اهتمامه وخبرته في القراءة وأي نوع معين هو يحبه ومن خلال معرفتي بقدراته ننتقل إلى النقطة الثانية المهمة وهي الالتزام بمهام الموظف المحددة وعدم الضغط عليه لتلبيه مهام مختلفة بعيدة عن قدرته التي قبلته بها، وهذا جعلني أمتلك فريق عمل متنوع وقادر على إضافة ومساعدة زميله في العمل فمثلا كان لدينا من هو مهتم بنوع معين من الأدب وغيره بالتاريخ وغيره بالفلسفة وهكذا لكل قسم كان لدي موظف يمتلك الخبرة والمهارات الكافية ليتميز ويضيف لزميله. وفكرة الإضافة إلى الزملاء جائت من إدارتي وقدرتي على معرفة قدرات كل فرد منهم وغرس فيهم فكرة التعاون واحترام كل فرد لقدرات زميله، لذا معرفة قدرات فريق عملك هي أساس البيئة الإيجابية ومن ثم العمل على تطوريهم وخلق الروح التعاونية كانت دائما هي الورقة الرابحة التي جعلت العمل بالنسبة لنا جميعا شيء نريد أن نفعله دون ملل أو الشعور بضغط العمل مهما كان، وكانت النتائج دائما إيجابية سواء على مستوى المبيعات أو الشعور بالرضى الوظيفي الذي نبحث عنه جميعا.
هناك الكثير من الطرق التي تخلق هذا المناخ برأيي، أنا أفضّل التالي مثلاً منها، أن نقوم بخلق ترتيبات مرنة للعمل، أي توفير ساعات عمل مرنة وخيارات عديدة للعمل عن بعد، أي نجعل هذا الموضوع بيد الموظف، باختيار ما الذي ينفع معه، دون أن نجبره على نظام معين حتى ولو اختاره، بحيث كل شهر قد يغيّر النظام في العمل لصالحه، لإن ما يهمني الانتاجية في نهاية المطاف لا الطريقة والأسلوب، وأحب أيضاً تقديم يوم واحد كإجازة مدفوعة الأجر لمساعدة الموظفين على إدارة التزاماتهم الشخصية، كل شهر لديك يوم من اختيارك سيكون مدفوع الأجر للتغيّب وقضاء ما تحب قضاءه من التزامات أو مساعي.
وهناك خاطر لي أحب أن أنفّذه هو أن يكون هناك قدرة للشركة على توزيع طعام صحي أو سناكات الموظف أثناء عمله ليعمل بطاقة أروع وأكثر راحة دون انتظار أوقات الطعام والانشغال فكرياً بهذا الموضوع والتعب لأجله، وهناك أيضاً لي أمنية أو خاطر يمكننا تنفيذه بسهولة هو أن يكون هناك التكامل بين العمل والحياة، أي أفكر في تقديم المساعدة في رعاية الأطفال، لماذا لا بكون هناك مكان مجهّز بالشركات لوضع الأطفال؟ يكون مجهز بموظفة تستقبل الأطفال وتقوم برعايتهم أو غسالة مثلاً لغسيل الملابس في الموقع؟ لماذا نتكبر على هذه الأمور؟ ما الضير في تقديم العون للموظف بهذه المفاصل البسيطة إن أمكن ذلك بسهولة؟ هذه امتيازات تخفف الضغوطات اليومية عليه وبالتالي يكون ممتن جداً للعمل وانتماءه له.
دون أن نجبره على نظام معين حتى ولو اختاره، بحيث كل شهر قد يغيّر النظام في العمل لصالحه،
أظن أن فعلا كهذا سيخلق كثيرا من العشوائية في العمل، وستنقلب المرونة المبالغ فيها على الانتاجية، وتساهم في تراخي الموظفين والتهاون في الالتزام بالمسؤولية، لذلك فإن العمل في مقر عمل واقعي له أثر كبير جدا في مدى الالتزام عند الموظف والابتعاد عن المشتتات والاندماج شكل أكثر فعالية في أداء العمل. كما ان ساعات العمل يجب أن تكون محددة للموظف سيساعده ذلك على إدارة الوقت بشكل فعال.
الأمر فقط يحتاج ضبط منّا كشركة لا أكثر لكيفية الانتقال بين الأنظمة وآلية الإخطار المسبق القريب للأمر وبعض المراقبة والقياس لمعايير الانتاجية وكثافتها أيضاً، وهذا برأيي تعب مبرر وضروري من الجيد أن تبذله الشركة في خطوة كبيرة هدفها راحة الموظفين وضمان الحفاظ على أمزجة رائقة أثناء العمل تضمن تسليم أعمال بمستوى عالي وانتاجية من المفترض أفضل (طبعاً يجب قياس هذه الأمور ونجاحها باستمرار لإنه أمر غير مضمون مئة بالمئة).
أرى أن الاقتراحات المذكورة تحمل بعض الجوانب الإيجابية، مثل تعزيز المرونة في أوقات العمل وتوفير الإجازات المدفوعة وتحسين بيئة العمل بتوفير الطعام الصحي وخدمات الرعاية للأطفال والغسيل، إلا أنه يجب مراعاة أن هذه السياسات قد تكون غير مناسبة لكل الشركات أو القطاعات بسبب اختلاف احتياجاتها وتحدياتها المحددة، فقد تكون ساعات العمل المرنة والعمل عن بعد غير مناسبة للصناعات التي تتطلب التواجد الدائم في الموقع، كما أن توفير الخدمات الإضافية مثل توزيع الطعام أو رعاية الأطفال قد يكون مكلفا وصعب التنظيم، لذا يجب على الشركات اتخاذ القرارات بناء على تحليل دقيق لاحتياجات موظفيها واستعداداتها المالية.
وأحب أيضاً تقديم يوم واحد كإجازة مدفوعة الأجر لمساعدة الموظفين على إدارة التزاماتهم الشخصية، كل شهر لديك يوم من اختيارك سيكون مدفوع الأجر للتغيّب وقضاء ما تحب قضاءه من التزامات أو مساعي.
من المفترض أن أي شركة محترمة لديها نظام إجازات وفقا لقانون الإجازات بدولتها، وهي 21 يوم بالسنة، إن طبقنا هذا النظام كما يجب لن يكون هناك حاجة لأن أعطي الموظف يوم بالشهر لأن الإجازة حق من حقوقه بالأساس.
لا شك أن بيئة العمل الإيجابية هي مكسب لصاحب العمل قبل موظفيه لأنها ستعود عليه بإنتاجية أكبر لكن أريد أن أنوه لأمر بسيط قبل الحديث عن كيفية خلق بيئة عمل إيجابية وهو مطب يقع فيه الكثير من الموظفين يتعلق بتقاعسهم وتخاذلهم عن العمل عند عدم توفر بيئة عمل مثالية كما يرغبون، فالموظف مطالَب بالعمل مهما تكن البيئة بل إنه مطالب بالسعي مع زملائه لتوفير بيئة مثالية أو شبه مثالية مناسبة لعملهم.
أما عن شروط بيئة العمل المثالية فبالنسبة لي ومن خبرة سنوات كثيرة في القطاع الحكومي والخاص وحديثًا كمستقل فأرى أن من أهمها هو كسر الأجواء الرسمية والمناصب الوظيفية بين الموظفين ومرؤوسيهم والتعامل كفريق واحد بروح الأخوة والصداقة دون تعنيف أو تشديد بالأوامر مع حفظ الألقاب والاحترام بين بعضهم لأن الموظف عندما يشعر بأجواء عمل قريبة إلى الأجواء العائلية الدافئة يشعره بالمسؤولية على عاتقه في فريق أشبه ما يكون بعائلته الثانية.
أما عن شروط بيئة العمل المثالية فبالنسبة لي ومن خبرة سنوات كثيرة في القطاع الحكومي والخاص وحديثًا كمستقل فأرى أن من أهمها هو كسر الأجواء الرسمية والمناصب الوظيفية بين الموظفين ومرؤوسيهم والتعامل كفريق واحد بروح الأخوة والصداقة دون تعنيف أو تشديد بالأوامر مع حفظ الألقاب والاحترام بين بعضهم لأن الموظف عندما يشعر بأجواء عمل قريبة إلى الأجواء العائلية الدافئة يشعره بالمسؤولية على عاتقه في فريق أشبه ما يكون بعائلته الثانية.
لابد أن يكون هناك حدود بين المدراء والموظفين، لكن المهم هي كيفية الحدود وإدارتها وهذا يعتمد على نوع القيادة المتبعة بالمكان، هل هي ديكتاتورية أو تعاطفية أو تحويلية.
لا شك ستبقى الحدود موجودة مهما تكن نوع العلاقة وهنا يأتي دور وحنكة المدير الناجح في فرض احترامه على الجميع وبأسلوب ودي ولكي أكون عمليًا أكثر سأضرب لك أمثلة من حياتي المهنية التي امتدت لأكثر من 17 عامًا ففي عملي السابق كان مدير الشركة ورغم قسوة ملامحه وجديته في العمل إلا أنه كان إنساني جدًا وعلى علاقة صداقة قوية بجميع موظفيه خارج أوقات الدوام فكنا كثيرًا ما نسهر في منزله وفي الصباح نأتي إلى العمل بكل التزام وكأن شيئًا لم يكون بالأمس ومن أجمل وأنبل المواقف التي كانت تميزه هو عند إضطراري للخروج بسبب مرض أحد أبنائي كان يوصلني بسيارته إلى الطبيب أو المشفى ويطمئن على حالة ابني ويطلب مني البقاء معه حتى يشفى ولكنني بالمقابل كنت أقوم بعمل إضافي حين تقتضي الحاجة كنوع من رد الجميل. بينما اضطررت بعدها للعمل ضمن شركة وتعرضت حينها ابنتي لمرض عصيب منعها حتى من الوقوف على قدميها لكن صاحب العمل لم يكترث لذلك وعندما طلبت إذن منه لاصطحابها للمشفى وبقيت معها ثلاثة أيام تحت علمه فما كان منه بعد رجوعي إلى العمل سوى أنه أبدى امتعاضه وغضبه وقال أنه لا يناسبه هذا العمل فتركت العمل على إثرها.
مجتمع لمناقشة وتبادل الخبرات حول ريادة الأعمال. ناقش استراتيجيات النجاح، إدارة المشاريع، والابتكار. شارك أفكارك، قصص نجاحك، وأسئلتك، وتواصل مع رواد أعمال آخرين لتطوير مشروعاتك.