لماذا الرجال أنانيون؟

بشكل عام وبعد خبرة بسيطة بالحياة، لا أجد ضرر من امتلاكنا لقليل من صفة الأنانية، فالعطاء غير المحدود يضر صاحبه غالبا، لكن بنفس الوقت الإفراط بالأنانية صفة لا نحبها جميعا، أو عندما نراها بالتعاملات ننفر منها وندير ظهورنا.

بشكل عام بالعلاقات سنلاحظ أنانية الرجل، خاصةً إن قارناه بالمرأة من هذه الناحية، فأغلب الرجال يولون لأنفسهم الأولوية بكل شيء عن أي فرد بحياته، ولو ركزنا على العلاقات العاطفية تحديدا حتى لا نتشعب كثيرا، فالرجل أناني جدا بعلاقته مع المرأة، يريد منها أن يكون رقم واحد بقائمة اهتماماته، تغدقه بالحب والاهتمام، وكل هذه الأمور، وعلى الصعيد الآخر ربما لا تجد نفسها سوى أخر بند في قائمة اهتماماته.

فنادرا وحتى الآن لم أجد هذا النموذج فعليا -لنقل ناردا دون النفي المؤكد- رجلا يولي راحة زوجته مثلا على راحته، ولنعطي مثالا لتتضح الصورة

زوجان يعملان، والزوجة تصل للمنزل قبل زوجها بساعة، فهل إن أتى الزوج سيدخل ليساعدها بتحضير الطعام وترتيب المنزل ورعاية الأطفال، حتى يحين وقت راحتهم سويا؟! سأترك لكم الإجابة وكل شخص يشارك معنا من واقع الحياة وليس من جانب التمني فضلا.

المهم بحثت بالأمر من باب الفضول، فالسلوك البشري مثل اللغز ويدفعني للفضول دوما، وكانت نتيجة البحث، دراسة في Nature Human Behavior، لمؤلفها ألكسندر سوتشيك وهو باحث ما بعد الدكتوراه بجامعة زيورخ، وغرض الدراسة كان لفهم سبب تصرف النساء في كثير من الأحيان على نحو أكثر سخاءً من الرجال. 

نتيجة البحث أن بيانات الدماغ تؤكد تنشيط المخطط النسائي -مركز المكافأة في الدماغ- عندما تتصرف المرأة بسخاء، وينشط عند الرجال عندما يتصرفون بأنانية، وأوضحت الدراسة أن النتائج بعد أن جعلتهم يتناولون عقار يثبط الدوبامين -هرمون المكافأة- تؤكد أن الأمر ليس بيولوجيا أو نتيجة اختلاف الأدمغة.

وقال سوتشيك إذا كان تفسيرنا صحيحا، فإن دراستنا تظهر مدى تأثير القوالب الجنسانية في مجتمعنا، وأنها تؤدي حتى لاختلافات بين الجنسين في الدماغ.

وهنا أتفق كليا، فالمجتمع يولد رجلا أنانيا، وسيدة يجب أن تكون معطائة، ولا أعتقد أن المشهد التالي قد خلو منه منزلا:

ولد يجلس، وأخته تحضر الطعام، أو ولد يجلس والأم تطلب من أخته خدمته لأنها البنت، أو ولد يحاول مساعدة أمه ويأتي والده ويقول له ماذا تفعل هذا عمل النساء، كل هذه المشاهد والتعاملات وأعطوا لأنفسكم مساحة تذكر التفرقة بين الجنسين في التنشئة بالمجتمع منذ أن ولدنا، وستجدون أن هذا حتميا النتيجة المتوقعة.

على عكس قلة من نماذج الرجال المعطاءة والتي ستكون بيئتهم مختلفة تماما عن النماذج السابقة. فالبيئة والمجتمع سبب في تفشي ظاهرة الرجل الأناني وهي أيضا القادرة على العكس.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

فالبيئة والمجتمع سبب في تفشي ظاهرة الرجل الأناني وهي أيضا القادرة على العكس.

الأمر هذا صحيح، البيئة التي يتربى فيها الطفل والطفلة تلعب دور كبير في سلوكاتهم المستقبلية، وللأسف معظم المجتمعات العربية مجتمعات ذكورية، تشجع وتدعم الولد وتوفر كل الظروف لخدمته كأنه ملك، وبعدها تنتج الأسرة ذكورا اتكالين لا يستطيعون تحمل المسؤولية.

دعنا نختلف صديقي العزيز، فأنا لا أتفق مع هذا الكلام جملة.

ضربت مثلا بزوحين يعملان، فماذا عن الصورة الأخرى التي يعمل فيها الرجل بمفرده في الأسرة؟ وهذه الصورة التي عليها أكثر الناس في مجتمعاتنا، ونظرا لأن المجتمعات الأخرى تختلف كليا، ليس لأجل أن رجالهم معطاؤون لكن لأن الثقافة كلها مختلفة. عندما يعمل الرجل فلأجل من يعمل؟ إما أنه يعمل لأجل نفسه حين يمون حرا، أي غير مسؤول عن غيره، وهنا لا يعمل لأجل نفسه أنانيةً وإنما يعمل لكي يؤهل نفسه لتكوين أسرة، أو حتى لا يموت جوعا، أو حتى لا يكون بغير عمل؛ أو يعمل لأجل أن ينفق على عياله، من أب وأم كبيرين أو عاجزين، أو أخوة أيتام؛ أو أنه يعمل لأجل أن ينفق على أسرته بالخصوص.

الرجل غالبا إن لم يكن دائما فهو يعمل لأجل الآخرين، فكيف نصفه بالأنانية؟

حتى حينما تعمل زوجته مثله فعملها يكون غالبه لأجلها هي، ويكون زيادة على المطلوب منها، ولذلك فالمجتمع وإلى الآن يعير الرجل الذي تنفق عليه زوجته لكن لا يحصل العكس أبدا، بل ربما يعير حتى لو كانت زوجته تساعده. وانظر إلى أهم أسباب المرأة للعمل دائما تجدها تتلخص في "حتى أحقق ذاتي" لا تقول أبدا "حتى أنفق على أسرتي" والمعتدلة منهن تقول "أصبحت الحياة صعبة فلابد أن أساعد زوجي" وحتى هذه لا تكون الحياة صعبة إذا اعتمدت على دخل زوجها فقط، لكنها تريد لنفسها حياة أرفه وأكثر رخاء، حتى لا تكون حالتها أقل من غيرها.

إن الرجل دائما يكد ويتعب وفي كثير من الأحيان يتغرب عن بلده أو وطنه كله لأجل توفير حياة أرغد لأسرته، فكيف بعد ذلك لا نراه معطاء!؟

فالحق أن هذه الدراسة كانت سطحية جدا، فلم تحكم إلا على الأشياء التي يكون فيها تعامل مباشر بين الطرفين، من يجهز الطعام؟ أو يغسل الملابس للآخر، ولم تلتفت إلى الأشياء التي يكون فيها طرف آخر، كأجل عمل الزوج خارجا.

فماذا عن الصورة الأخرى التي يعمل فيها الرجل بمفرده في الأسرة؟

حتى في هذه الصورة يا محمود؛ المرأة تقدم للأسرة أكثر بكثير مما يقدمه الرجل! إلا إذا كنت تتحدث عن الرجال الذين يوفرون لنسائهم سبل الراحة من فريق عمل يقوم بمهمات تنظيف البيت وإعداد الطعام ، أو ادوات تكنولوجية حديثة تقوم بذلك .

لولا المرأة يا محمود لما استطاع هذا الرجل الذهاب إلى عمله مهندم وأنيق ولا عاد ووجد بيته مملكة وطعامه معد وأطفاله بخير. هل وقفت أمام حوض المطبخ يومًا وجربت شعور غسل الأطباق كم هو ممل! أو طي الغسيل أو مسح الغبار أو حتى مساعدة طفلك بالمذاكرة أو الاهتمام بالضيوف .... هل لك أن تتخيل نفسك تقوم من نومك يوميًا من أجل إتمام هذه الأعمال؟ على الرغم من أنك لست وحدك في البيت فما الذي يمنع من المشاركة والتخفيف من وطأة ذلك على نفسها.. ما الذي يمنعكم من الاعتراف بأن وجود المرأة هو أساس البيت وراحتها هي راحة الجميع، وقلقها وتوترها هو أذى للجميع.

المرأة تبذل جهودًا هائلة في منزلها ومع أطفالها وزوجها وأهله وأهلها وأصدقائهم ومجتمعهم هذا بعيدًا عن فترات الحمل والميلاد والآلام التي يصعب عليكم تحملها. ثم بعد ذلك نجد بعض الذكور يحرم زوجته من اختيار اسم وليدها..

ومن الذي يعمل ويكد صباحا ومساءا ليحضر المواد الغذائية لزوجته حتى تطبخ له ولنفسها ولأولاده؟ ومن الذي يصرف عليها وعلى حاجياتها بفرض أنها لاتعمل؟ علينا الاعتراف أن مسؤوليات الرجل أو المرأة كلاهما مسؤوليات كبيرة بدل من تعظيم مسؤولية احدهما على الآخر.

المرأة تنتظر من زوجها الذي يستيقظ صباحا ليذهب لكسب لقمة العيش ويعود ليلا الذي يتعرض لأشد انواع الذل والضغط في العمل الى أن يساعدها في الطبخ وتربية الأطفال والتنظيف حتى لايكون أنانيا على حد قولها, لكل فرد دوره في الاسرة.

لاوجود لشيء أسمه الرجل أساس البيت أو المرأة اساس البيت اختلال مسؤولية احدهما يدمر الآخر.

بالنسبة لفترات الحمل والميلاد التي لانتحملها فهذا ليس انجازا للمرأة فهي تقتصر على النساء فحسب! لوكان الرجل أيضا يستطيع الحمل لقلنا أنه انجاز للمرأة أنها تستطيع تحمل الألم عكس الرجال لكن النساء فقط من يحملن.

وعلى أساس أنكم تستطيعون تحمل الأعمال الشاقة التي يقوم بها بعض الرجال من أجل كسب لقمة العيش. أغلب النساء يعملن اعمال حرة أو حرفية وبعضهن يعمل في المكاتب والشركات.

حتى في هذه الصورة يا محمود؛ المرأة تقدم للأسرة أكثر بكثير مما يقدمه الرجل

لماذا؟

لولا المرأة يا محمود لما استطاع هذا الرجل الذهاب إلى عمله مهندم وأنيق ولا عاد ووجد بيته مملكة وطعامه معد وأطفاله بخير

غريب هذا المثال، ببساطة لأن كثيرا من العزاب يعملون ويذهبون إلى عملهم مهندمين، الفارق الوحيد أنهم لا يجدون طعاما جاهزا، وإن فكرنا بنفس المنطق، فلولا عمل الرجل لما وجدت المرأة أصلا طعاما لكي تجهزه، فهما متساويان، بل يزيد على ذلك أن كثيييييرا جدا من المتزوجين يعملون خارج بلدانهم، منهم من يتغرب لدولة أخرى، ومنهم من يتغرب عن بلدته ويبقى في وطنه، وتجده يذهب إلى عمله ويعود يجهز طعامه ويغسل ملابسها وأطباقه، وفوق ذلك كله ينفق على زوجته أو زوجته وأبنائه، وهو بعيد. بل إن كثيرا منهم يقضي في غربته أكثر مما يقضيه في منزله، ولا ينقطع عن الإنفاق بالطبع. فبهذا المنطق فإن الزوج يقدم لزوجته وهي لا تقدم له شيئا، وللعلم عندنا في مصر أغلب الرجال مغتربون، ويقضي الواحد منا شهرين في العمل و10 أيام تزيد يومين وقد تنقص يومين أيضا لكل 60 يوم، وقليل منهم لم يرزق بأولاد حتى، وبينما أكتب هذا الكلام أتذكر أمثلة من واقعي، ومن يغترب خارج الوطن منهم من يقضي ثلاث سنوات في غربته ويعود شهرا واحدا.

المرأة تبذل جهودًا هائلة في منزلها ومع أطفالها وزوجها وأهله وأهلها وأصدقائهم ومجتمعهم هذا بعيدًا عن فترات الحمل والميلاد والآلام التي يصعب عليكم تحملها

لم أنكر هذا الأمر أبدا والله! لكن إنكاري على جعل الرجل بالصورة الأنانية التي يأخذ فقط ولا يعطي.

لم أنكر هذا الأمر أبدا والله! لكن إنكاري على جعل الرجل بالصورة الأنانية التي يأخذ فقط ولا يعطي.

في رأيي أنانية الرجل لا ترتبط بقيمة الاخذ أو العطاء ولكن الكثير من الرجال الشرقيين، أنانيتهم ترتبط بالاستحقاق بحيث مهما بلغ مقدار الأخذ هو يرغبون بأكثر من ذلك!

تجدهم يتذمرون في كل الأحوال أذكر أن رجلاً شكى زوجته لانها مطيعة ولا تقول له إلا كلمة حاضر وآخر شكى زوجته لانها تناقشه وهو مستنكر كيف للزوجة أن تناقش زوجها في أي قرار يتخذه بينما آخر كانت مشكلته أنها عنيدة على حسب قوله.

لكن قرات مؤخرًا أن هناك تصنيفات يعتمدها علماء النفس لطبيعة الشخصية وفقًا لاتجاهات البوصلة وكان التقرير يقول : أن الرجال الشرقيون أغلبهم يصنفون باتجاه شمالي شرقي وهذا الاتجاه يقترب من الشخصية النرجسية في الكثير من الصفات كحب الذات والتسلط و لا يتوانى أن يحط من كرامة أحد أو يستخف بقدراته.... وغيرها من الصفات؛ لذا أعتقد أن الرجال رغم أنانيتهم إلا أن ذلك نابع من التنشئة بشكل عام والصورة المجتمعية المتوارثة و علينا التعاطف معهم أكثر من لومهم.

تجدهم يتذمرون في كل الأحوال أذكر أن رجلاً شكى زوجته لانها مطيعة ولا تقول له إلا كلمة حاضر وآخر شكى زوجته لانها تناقشه وهو مستنكر كيف للزوجة أن تناقش زوجها في أي قرار يتخذه بينما آخر كانت مشكلته أنها عنيدة على حسب قوله.

هذا الأمر لا يتعلق بالرجال فقط، بل النساء كذلك أيضا، وأنا أذكر أن امرأة شكت زوجها لأنه يعاملها معاملة طيبة دائمة، حتى أنها لم تعد طعاما له قبل مجيئه لكي يثور ويغضب، فما كان منه إلا أنه أخبرها ألا تتعب نفسها وسيأخذهم للعشاء بالخارج. وأعرف أخرى تتذمر لأن زوجها يأخذ برأيها هي في كل شئ، وأعرف واحدة فسخت خطوبتها ثلاث مرات وقالت لي بالحرف "عشان كلمتي أنا الي بتمشي دايما يا محمود وأنا محبش كلمتي هي الي تمشي". أما النوع الذي يشتكي أن زوجها لا يعير آراءها اهتماما فهو مشهور.

الخلاصة أن هذا الأمر لا يتعلق بالرجال فقط، ولا يتعلق بالأنانية من الأصل، بل هو يتعلق برفض الأمر الواقع أيا كان هو.

مجهول أضف ردا
ضربت مثلا بزوحين يعملان، فماذا عن الصورة الأخرى التي يعمل فيها الرجل بمفرده في الأسرة؟ وهذه الصورة التي عليها أكثر الناس في مجتمعاتنا،

مغالطة منطقية وقعت بها محمود، واستدلالك بغير محله، المثال الذي ذكرته أنا تحديدا كان لأن الوضع الأساسي والظروف متساوية هي تعمل وهو يعمل وبالأغلب المرأة حين تعمل تساعد الرجل بمسئولياته المالية بلا شك، لكن بالمقابل هل يساعدها في مسئولياتها أيضا أم يفضل راحته أولا؟ وهنا تتجسد الأنانية.

أما عن دور الرجل ومسئولياته إن كان يعمل وحده فهذا واجبه مثلما المرأة التي لا تعمل وتجلس بالمنزل تتحمل كافة مسئولية المنزل والأطفال، كلٍ بميدانه يؤدي مهامه لذا هذا المثال لم أتطرق له لأنه لا يحتاج للمقارنة.

إن الرجل دائما يكد ويتعب وفي كثير من الأحيان يتغرب عن بلده أو وطنه كله لأجل توفير حياة أرغد لأسرته، فكيف بعد ذلك لا نراه معطاء!؟

يبدو أن هناك تداخل في معنى المفاهيم، المسئولية لها معنى والعطاء له معنى آخر. فعمل الرجل لتوفير دخل هو تحقيق للمسئولية، وقيام الأم بتربية أولادها هو تحقيق أيضا للمسئولية.

لكن المرأة التي تعمل وتنفق مالها مساعدة بالمنزل ولتحقق الرفاهية كما تقول لأولادها فهذا عطاء، لأنه من الأساس ليس من ضمن مسئولياتها، هذا لتوضيح الفرق بين المصطلحات فلا نخلط بين المسئولية والعطاء والتضحية والتنازل.

وبالأغلب المرأة حين تعمل تساعد الرجل بمسئولياته المالية بلا شك

نعم، لكن قلت أن أغلب عملها لنفسها، فمثلا بدل من أن يكون لها فستان أو اثنان للخروج، فهي تشترى أكثر بكثير على فترات متقاربة، في حين أن الرجل قد لا يشترى إلا قميصا وبنطالا واحدا كل موسم، وسأفصل الكلام على هذه النقطة في مسألة المسؤولية، وهذا واقع لا ينكره أحد، وعليه فإن نسبة مساهمة المرأة تكون النصف على الأكثر، وهذا النصف ليس للرجل، بل لتوفير حياة أرغد لها هي وأبنائها.

وعلى ذلك فالظروف ليست متساوية على الحقيقة.

يبدو أن هناك تداخل في معنى المفاهيم، المسئولية لها معنى والعطاء له معنى آخر. فعمل الرجل لتوفير دخل هو تحقيق للمسئولية

لا نختلف في بيان معنى الاثنين، لكن نختلف في تطبيقهما، فما هي حدود مسؤولية الرجل تجاه أسرته؟

إن حدود مسؤولية الرجل تجاه أسرته هي حد الكفاف، بمعنى أنه يجب على الرجل من باب المسؤولية -لن نتكلم من حيث الشرع- أن يوفر لزوجته كساء يسترها، على حسب قدرته، لكن لا يتوجب أبدا عليه أن يملأ دولابها بالكثير والكثير منه، ولا أن يكون بأسعار عالية ولا حتى متوسطة، ولا أن يكون من الحرير؛ وتوفير مسكن لها بما يناسب دخله، لكن لا يتوجب أبدا عليه أن يكون هذا المسكن قصرا أو شقة في أرقى الأماكن أو حتى مجرد حي راق، ولا أن يتكون من غرف كثيرة أكثر من احتياجهما؛ وأن يوفر لها طعاما، لكن لا يتوجب عليه أن يكون هذا الطعام من كل ما لذ وطاب، أو لحما كل يوم أو حتى كل أسبوع؛ كل ذلك خارج باب المسؤولية.

ومع ذلك هو ينحر نفسه نحرا حتى يوفر أفضل الأشياء لها ولأبنائهما، فإذا لم تر الزوجة أن ما يوفره لها الزوج مناسبا لها وبدل السكنى في شقة من غرفتين وصالة في حي متواضع، أرادت السكن في شقة من ٤ غرف في حي راق، ورأت أنه لا يستطيع فقررت العمل لتحقيق ذلك ومساعدته -وهو بالتأكيد ما تشكر عليه جدا- فلم تكلفه فوق طاقته بمفرده وآثرت مساعدته، لكن لو قبلت بالعادي لظل هو يعمل وينفق وبالتأكيد لن يمنع عنها مالا لأجل نفسه، حينها يخرج الأمر من كونه مسؤولية على الزوج وعطاء من الزوجة، بل يكون شيئا مقابل شئ، فهي تعمل لتحقيق رغباتها هي، لا لأن تساعد الزوج في مسؤولياته، إذ أن الرفاهية ليست من المسؤوليات.

ورغم ذلك تكون مساهمات الزوجة أقل من مساهمات الزوج وإن افترضنا مثلا أن كليهما يتقاضيان راتبا قدره 100 دولار فإن الزوج ينفقها على البيت كلها اللهم إلا قميصا جديدا يشتريه لنفسه على فترات ليست بالقريبة، في حين أنك تجد الزوجة تشترى كل ما تقع عليه عينها ويعجبها، وإن لم يكن كلهن كذلك، وربما تجدها تملك عشرة أزواج من الأحذية بينما لا يمتلك هو إلا زوجين، وتمتلك الكثير من الحقائب بينما حافظة نقوده لا يغيرها إلا خوفا من سقوط الأموال منها.

الخلاصة أن عمل المرأة ومساعدته ليس لأجل الزوج، بل لأجل نفسه، حتى تستطيع شراء كل ما تريد دون أن يقول لها نفذ المصروف، وعليه فإنهما لا يتشاركان إذا في مسؤوليته كرجل، فلا تعد مسؤوليتها كامرأة تطوعا وعطاء.

 فإن نسبة مساهمة المرأة تكون النصف على الأكثر، وهذا النصف ليس للرجل، بل لتوفير حياة أرغد لها هي وأبنائها.

لها ولأبنائها؟ّ!

عذرا هل هم أولادها، صحح كلامك فضلا أولادهما مسئولية الرجل، حتى هي ونفقاتها وكسوتها وكل ما يلزمها مسئولية الرجل وبذلك هي تتحمل معه مسئوليته، فهل على الصعيد الآخر هو يتحمل مسئولياتها معها.

لكن لا يتوجب أبدا عليه أن يكون هذا المسكن قصرا أو شقة في أرقى الأماكن أو حتى مجرد حي راق، ولا أن يتكون من غرف كثيرة أكثر من احتياجهما؛ وأن يوفر لها طعاما، لكن لا يتوجب عليه أن يكون هذا الطعام من كل ما لذ وطاب، أو لحما كل يوم أو حتى كل أسبوع؛ كل ذلك خارج باب المسؤولية.

عفوا عن أي واقع تتحدث، ما تذكره هذا كم عدد الحالات التي يمكن وصفها بهذا الوصف، هل مستوى المعيشة ببلدك يسمح من الأساس الوصول للمستوى المتوسط ليصل للفيلا وملىء الدولاب بالملابس وبما لذ وطاب، وصفك يحتاج لرجل ثري ليوفره، فضلا انزل لأرض الواقع بالنقاش، نحن بمجتمع نسبة كبيرة منه تحت خط الفقر، وأكثر من النص على مستوى الحياة المتوسطة، ويصارعون من أجل حياة كريمة، نحن بمجتمع كل امرأة تعمل لمساندة زوجها إلا القليل منهن، حتى لو كانت تنفق على نفسها وأنانية لهذه الدرجة فهي تتحمل مسئولية من مسئولياته.

 وإن لم يكن كلهن كذلك، وربما تجدها تملك عشرة أزواج من الأحذية بينما لا يمتلك هو إلا زوجين، وتمتلك الكثير من الحقائب بينما حافظة نقوده لا يغيرها إلا خوفا من سقوط الأموال منها.

بعيدا عن الحقائب لأن طبيعي أن يكون لدى المرأة أكثر من الرجل، لكن هذا النموذج المعطاء التي تصوره لي بالتعليقات أبعد من الواقع بكثير، أحاول تصديقه وأتمنى أن يكون بالواقع فعليا.

الخلاصة أن عمل المرأة ومساعدته ليس لأجل الزوج، بل لأجل نفسه، حتى تستطيع شراء كل ما تريد دون أن يقول لها نفذ المصروف، وعليه فإنهما لا يتشاركان إذا في مسؤوليته كرجل، فلا تعد مسؤوليتها كامرأة تطوعا وعطاء.

كيف وضعت هذا الاستنتاج، كيف برهنت عليه، برهانك غير منطقي

ببساطة

بما إن الرجل مسئول عن نفقة زوجته واحتياجاتها وأولاده وحاجة المنزل

وبما إن المرأة تعمل وتغطي احتياجات نفسها وأولادها

إذن هي تشاركه بتحمل مسئوليته

أنا أعيش في دولة عربية أغلب سكانها من الطبقة المتوسطة كالتي ذكرها محمود واغلب النساء أيضا لايعملن ويعتمدن على دخل الزوج.

لايمكنكِ ببساطة تعميم ظروف بلدك على كل بلداننا.

لها ولأبنائها؟ّ!

نعم جعلت الضمير عائدا عليها هي فقط هنا ولذلك سبب، فالمرأة بطبيعتها تريد أطفالها على أفضل حال، فبدلا من زي واحد لما لا يملك زيان، وبدل زيين لما لا يملك سبعا؟ حينما ترى ابنها حزينا لأجل أن صديقه يمتلك لعبة غالية الثمن وهو لا، حينها تفكر بعاطفتها لا بعقلها وتعلمه أن لكل واحد رزقه.

صحح كلامك فضلا أولادهما مسئولية الرجل، حتى هي ونفقاتها وكسوتها وكل ما يلزمها مسئولية الرجل

وهل أنكرت ذلك!؟ إن اختلافنا في حدود هذه المسؤولية فقط، نعم يلزمه مسكن، لكن هل يجب بأي حال من الأحوال أن تكون لهذا المسكن شروط سوى أن يسترهما، وأن يحفظهما من حر الصيف وببرودة الشتاء ويمكنهما السكينة فيه؟ الثلاجة أصبحت من الضروريات، لكن هل يجب أن تكون لها صفات معينة؟.

عفوا عن أي واقع تتحدث، ما تذكره هذا كم عدد الحالات التي يمكن وصفها بهذا الوصف

هو مجرد مثال ينطبق عليه كل ما شابهه، وإذا سكنت المرأة في خيمة فإنها تتطلع للسكن في بيت من الجص، وإذا سكنت فيه فإنها تتطلع إلى السكن في بيت من الخراسانة، وإذا سكنت في شقة من غرفتين، تتطلع للثالثة، وإذا سكنت فيها تتطلع إلى غيرها. وهكذا.

نحن بمجتمع نسبة كبيرة منه تحت خط الفقر، وأكثر من النص على مستوى الحياة المتوسطة، ويصارعون من أجل حياة كريمة

الحياة الكريمة التي تحفظ فيها الأعراض والأبدان والصحة هي مسؤولية الرجل، لا نختلف في ذلك، لكننا لن نتفق، لأننا لا نتفق في مبدإ أساسي وهو حدود هذه الأشياء. السكن في شقة من غرفتين وصالة يضمن الحياة الكريمة، لكن لماذا يتطلع الناس إلى غير ذلك.

وسأضرب لك مثلا يوضح أكثر، المرأة التي يتقاضي زوجها ثلاثة آلاف في الشهر من عمله كمدرس مثلا، ورأى الاثنان أنهما لا تكفيهما، فعملت الزوجة عملا تتقاضى منه ثلاث آلاف أخرى، ترى هل توفرت لهما الحياة الكريمة إذا؟ وهل هي تعمل الآن لأجل مساعدة زوجها فقط؟

حسنا إن كانت إجابتك بنعم، فماذا عن الزوجة التي يكون دخل زوجها ستة آلاف بالفعل، ومع ذلك عملت مع زوجها لأنها ترى أن هذا الدخل لا يكفيهما، هل تراها مثل الحالة الأولى أيضا؟

إن كانت إجابتك بنعم أيضا، هنا نكون بين أسرتين إحداهما وفر لها الدخل المقدر بستة آلاف حياة كريمة، والأخرى لا، فكيف يحصل هذا الخلاف؟ وهذا امر واقعي.

هذا الاختلاف يحصل بسبب أننا لا نحدد الحياة الكريمة كيف تكون وكيف وبأي قدر تتم؟

وبسبب أن متطلبات الأسرتين تختلف، فكيف اختلفت المتطلبات هنا عن هناك؟ مع العلم أن الواقع أيضا يقول أن متطلبات الرجال لا تختلف إلا اختلافا يسيرا، فالرجل يأكل ما يجده أيا يكن، ويشترى ملابسه هي هي، فقط المختلف أنه سيجعل نفسه متفوقا شيئا يسيرا عن مرؤوسيه إذا كان مديرا مثلا، والباقي كله يذهب للأسرة.

ففي الحالاين متطلبات المرأة أكثر من الرجل، لكن قيمة هذه المتطلبات وكميتها هي التي اختلفت.

ثم ما الذي يجعل متطلبات المرأة اكثر بهذا القدر من الرجل إلا كثرة خروجها إذا نظرنا للواقع!

بما إن الرجل مسئول عن نفقة زوجته واحتياجاتها وأولاده وحاجة المنزل وبما إن المرأة تعمل وتغطي احتياجات نفسها وأولادها إذن هي تشاركه بتحمل مسئوليته

نعود ونختلف في شئ أساسي أيضا هنا، وهو ما هي الاحتياجات التي تجب على الزوج أو ما مقدارها؟

نحن نرى في الواقع كثيرا من الأسر، يعمل فيها الرجل وحده، بينما يكون لهم زميل تعمل زوجته أيضا، وكلهم يغطي احتياجات أسرته برغم أن دخلهم متساو، ويزيد عليهم زميلهم بدخل زوجته، فكيف غطى كل منهم الاحتياجات بالقدر نفسه؟

ما الذي اختلف؟

أم أنه لا يوجد أبدا مجموعة من المهندسين مثلا أو المدرسين لا تعمل زوجاتهم، وبينهم واحد فقط تعمل زوجته، ومع ذلك لا يشتكي أحد منهم نقص المأكل أو الملبس أو المسكن؟ بل إنك قد تجد الذي تعمل زوجته هو أكثرهم شكاية.

مع أنه مثله مثلهم يبقي في عمله إلى أن ينتهي وقته فيذهب إلى بيته ويبقى قليلا مع أسرته ثم ينتم ويستيقظ مرة أخرى كي يذهب إلى عمله إلى أن ينتهى وقته فيذهب إلى بيته... وهكذا

ما أريد قوله هنا أن دائرة حياتهم كرجال متماثلة، واحتياجاتهم كذلك، فما الذي يجعل هذا يكفيه دخله منفردا، والآخر لا يلبي احتياجات أسرته إلا بمساعدة زوجته؟

الإجابة هي احتياجات الزوجة والأبناء، بما أننا قلنا أنه واقعيا تتشابه احتياجات الرجال، والسؤال هنا هل تكون جميع احتياجات الزوجة والأبناء واجبة على الزوج بغض النظر عن قيمتها ومقدارها؟ أم أنها تقف عند حد معين فما زاد عليه ليس بواجب، أو بمعنى آخر، تكون على قدر طاقة الزوج؟ فإن احتاجت الزوجة شيئا زائدا وعملت لأجل ذلك فعملها يكون لها؟

مثلا هل يجب على الزوج أن يشترى لزوجته ذهبا إن لم يكن باستطاعته؟ فإذا احتاجت الزوجة إلى خاتم من ذهب وأخذته من راتبها هل تكون حينها ساعدت زوجها في مسؤوليته في أن يشترى لها هذا الخاتم؟ أم أنه ليس من مسؤوليته الواجبة أصلا بما أنه لا يمكن توفيره من دخله وحده؟

نحن النساء نسبق الرجال بالعاطفة وبالطبع يتبع ذلك الصفات الأخرى المرافقة لهذه العاطفة مثل الشفقة والرحمة والعطاء وحب المساعدة، ويشعرنا ذلك بشعور أفضل ورضا تام، بينما الرجل يركز على أهداف شخصية تكون في أعلى قائمته ولا يرى سوى نفسه ويكون الجميع من حوله بمثابة الإضافة إلى حياته، وإن عدنا إلى الأسباب فسنجد التربية والأثر المجتمعي هو الرائد في ذلك، فالمرأة نفسها هي التي تربي ولدها على الراحة بينما تعمل أخته لراحته، لأنها ببساطة كبرت على هذا النهج، وهكذا تستمر هذه السلسلة حتى تقرر أم واحدة بأن تكسرها وتربي ابنها أن عليه واجبات تجاه الآخرين وليس له أفضلية على إناث بيته، هنا يأتي المجتمع ليسخر منه وينعته بأبشع الألفاظ كعديم الرجولة أو "الخروف" لأنه يساعد زوجته أو يهتم بأخواته !

أياً كان الرجل الذي سيأتي ليعارضني، فلك كل الإحترام إن لم تكن كذلك ولكن هذه الأمثلة الشائعة في حياتنا ومجتمعاتنا وكلنا عايشناها، سأعطيك مثالاً صغيراً عن طريقة تعامل زوجان مع طفلهما الرضيع، ولنتفق قبل ذلك أنهما يحبان طفلهما بقدر متساوٍ، سنجد بأن الأب يلعب مع طفله ولا يمانع بأن يطعمه أحياناً ولكن ما إن يبكي الطفل حتى يسلمه لأمه بلا نقاش، لكن الأم ترعى طفلها على أي حال كان وإن بكى تسعى لمعرفة سبب بكائه وقد تشعر بألمه إن كان يتألم أو كان مريضاً بينما الأب قد لا يلاحظ ذلك وهذا ليس دليلاً على قلة حبه لابنه بالطبع، ولكن هذه طبيعته وكأن عطاءه محدود عندما يكون الإبن في مزاج جيد .

أريد أن أخرج قليلاً عن الموضوع لأضيف سؤالاً مقنعاً جداً .. ماذا إن قررت المرأة أن تتصرف بأنانية لمرة واحدة في عمرها ؟ كيف سيكون تعامل المجتمع معها ؟

كمجتمع عربي لا نميل لمنح فكرة المساواة بين الطرفين لذا تشعر النساء بالظلم و القمع الذي دفعها لعديد من الحركات النسوية المنادية بالحرية مع إني أرى أنها تتمتع بحريات كبيرة قد لا تلزمها العمل أو النفقة على المنزل و لكن بعض النساء لديهن طاقة كبيرة لا يجدن في المنزل ضالتهن و يردن الخروج للحياة العملية لإثبات أنفسهن ربما أمام أنفسهن و ربما تارة أخرى أمام الرجال ، و لكن رأيت العديد من النماذج التي يتشارك فيه الزوجين جميع مناحي الحياة لاسيما إن كانت تعمل المرأة و لمن أرى أنه من المرهق على الزوج أن يعمل في المنزل أيضا في حالة واحدة و هي أن يكون عمله شاق و لساعات طويلة و يكون مطلوب منه أيضا أن يساعد في الأعمال المنزلية ، نعم يمكنك المشاركة و لكن في بعض الأوقات حين ترى زوجتك مرهقة أو مريضة أو تحتاج للمشاعدة ، و لكن الذي لا يجب التخلي عن دور الأب في تربية أبنائه و عدم ترك المسؤولية الكاملة على الأم فقط فهو من عدم الإنصاف ، و لكن الأمل في الجيل القادم الذي يعزز فكرة المساواة بين الطرفين و المشاركة في الحياة اليومية و لا بأس ببعض الأنانية للرجل و المرأة أيضا

لا يمكنك أن تأتي بدراسة غربية على أناس المساواة عندهم بنسبة 100% ، الرجل والمرأة يعملان كلاهما، وعندهما صندوق ادخار يضعان في بالتساوي، ثم تسقطي هذه الدراسة على الوطن العربي.

الدراسات تختلف من دولة لأخرى، بل قد تختلف في دولة واحدة لدى إحدى مدنها طقوس وتقاليد وعادات ليست نفس العادات في المدينة الأخرى، فما بالك بثقافات مختلفة كليا، والشرائع التي تنظم سير المجتمع في تعامله مختلفة كليا.

أعتقد أن في المنشور الكثير من التحامل مع كامل الاحترام لشخصك الكريم، لكن لم تنظري للموضوع من جميع زواياه، بالتالي أعتقد أن الطرح غير موضوعي.

ا يمكنك أن تأتي بدراسة غربية على أناس المساواة عندهم بنسبة 100% ، الرجل والمرأة يعملان كلاهما، وعندهما صندوق ادخار يضعان في بالتساوي، ثم تسقطي هذه الدراسة على الوطن العربي.

من المفترض أن لو الحياة عندهم بهذا القدر من التساوي، كان يوجد مساواة أيضا بالعطاء، لكن الدراسة كانت على عدد معين من الرجال والنساء وممارسة سلوك العطاء مرة، وسلوك الأخذ مرة، والنتيجة أن رد فعل الدماغ مختلف كما وضحت.

وعلى حد كلامك فالوطن العربي الأولى بإسقاط الدراسة، فبه نرى الزوج الذي يستولى على راتب زوجته ويمنحها منه مصروفا، ونرى الأخ الذي يجلس يشاهد التلفاز وأخته مطلوب منها خدمته من كل النواحي، لا أقول أن كل الرجال أنانيون، لكن ما وضحته بالآخر أن هذا السلوك نتيجة التربية والنشأة، نتيجة التمييز بين البنت والولد حتى الآن أخي الفاضل هناك من يحزن عندما تأتيه فتاة، هناك حتى الآن ومع كل هذا التقدم الأم التي تجبر الفتاة على خدمة المنزل في حين تسمح لابنها الذهاب للعب مع أصحابه. سلوكبات كثيرة لو دققت بها ستجدها حولك والنتيجة أن الفتاة تصبح مجبولة على العطاء وكأنه واجب عليها، والشاب يصبح أكثر سعادة عندما يأخذ لا العكس

تبرير غير مقنع لاسقاطك دراسة غربية على وطن عربي, اذا أردت اسقاط دراسة على وطن عربي فلتأتي بدراسة عربية اذن بدلا من التحامل بأي طريقة ممكنة.

لماذا يندر جدا أن نجد امرأة راضية عن رجل او عن الرجال بصورة عامة؟ اما أن ذلك جزء من الدراما التي تحبها المرأة أو أن كانت أمور حقيقية فيجب تقبل طبيعة الرجل كما هي.

الطبخ والتنظيف والعناية بالاطفال هذه واجبات النساء عبر التاريخ والانسب لطبيعة المرأة تقبلوا ذلك فقط.

الطبخ والتنظيف والعناية بالاطفال هذه واجبات النساء عبر التاريخ والانسب لطبيعة المرأة تقبلوا ذلك فقط.

هذا هو سبب كافة المشاكل المتواجدة حاليا، المرأة تفعل هذا محبةً وطوعا وليس مجبرة عليه، ورغم أن الولاية والمسؤولية المالية للأسرة بأكملها تعود للرجل، الآن غالبا ما يبحث الرجل عن المرأة العاملة لتسانده في مجابهة الوضع الاقتصادي، بل أصبح يُنظر للمرأة غير العاملة وكأنها عبء على الرجل. نحن في مجتمع يحركه أهواء الأفراد.

سواء كانت عاملة ام لا فهناك واجب اساسي يجب ان تلتزم به وبالتاكيد المتطلبات من العاملة اقل

من تعتبر اساسيات واجباتها تجاه اسرتها طوعا او تفضلا فل تبقى عزباء.

سواء كانت عاملة ام لا فهناك واجب اساسي يجب ان تلتزم به وبالتاكيد المتطلبات من العاملة اقل

هل هذا يحدث بمجتمعك؟ فكرة ان مسؤوليات المرأة عاملة أقل؟

لماذا يندر جدا أن نجد امرأة راضية عن رجل او عن الرجال بصورة عامة

أرى أن الإيحاءات التي يستخدمها الإعلام بصورة متكررة، وتعمده تضخيم حجم المشاكل، وتضخيم دول المرأة بأكثر مما هو عليه، وتحقير دور الرجل بأقل مما هو عليه، له دور كبير في هذا الأمر، خصوصا أن المرأة عاطفية أكثر من الرجل بكثير.

فتصدير مظلومية المرأة بشكل كبير حقا أو باطلا له دور عظيم في ذلك، فتستجيب عواطف المرأة نحو ذلك، ويزداد إحساسها بالمظلومية، ولأن جميع الإيحاءات تثبت أن الرجل هو الظالم يتسبب ذلك بعداء من المرأة ضد الرجل، حتى وإن كان مجتمع المرأة رجاله أكثر تحملا وثقافة، لدرجة ان المرأة تكره حتى الرجل الذي تتسلط هي عليه وينفذ كل ما تقول.

وجميع هذه البرامج والمواد الإعلامية لا تجدها ابدا تخطئ المرأة وإن كان ظالمة أو نصابة أو حتى قاتلة.

فعلا الاعلام يصور المراة ككائن ملائكي ويقوم بدور تحريضي واضح تحت يافطة حقوق المراة المظلومة

ولكن هناك ردة فعل قوية سواء بالشرق او بالغرب تجاه هذه الظاهرة وبدأ الغالبية تتململ وتغضب

بالاضافة لذلك طبيعة المراة بشكل عام كثيرة التظلم والتشكي اي الاعلام زاد النار وقودا وفجرها اكثر.

ياسادة سواء زميلي المجهول أو @Mahmoud_Elfawy، هاتوا لي عمليا وعلميا أمثلة تنفي كلامي أو تثبت عدم أنانية الرجل.

فقط بحث سريع في المصادر الاجنبية الموثوقة واطلع على الأبحاث حول هذه النقطة، واتركونا من المبررات غير المنطقية، فالواقع اكبر دليل ولسنا بحاجة للإعلام ليثبت عكس الواقع أو يعززه.

تستطيع ان تجد المصادر دوما لدعم فكرتك والاهم مثل هذه الامور ليست بعلم مادي اليوم نرى دراسة وغدا او بعده دراسة مناقضة.

وأنا موضوعي وأريد منك مصدر ينفي ما أقوله، طرحتُ فكرة وارفقت بحثا، علقت أنت تعليق ليس به دليل أو نقاش بل قلت فقط تقبلوا ذلك.

أرى أنه على المرأة أن تحاول قلب الموضوع وتعطي لنفسها بعض الأولوية وتتصرف بأنانية لأنها في النهاية حين تمرض وتسقط طريحة الفراش من التعب لن يقول أحد أنها تعبت لأجله، لا أعمم لكن هذا غالبا ما يحدث.

نعود إلى التنشئة وما وصفته صحيح إلى حدٍ بعيد جدا، فأنا نشأت في بيئة تجهل البنت خادمة لرجال العائلة وبشكل مبالغ فيه يجعلها تمقت كونها أنثى، صحيح أنها تفرح بالعطاء وخدمة الآخرين لكن ذلك مستنزف جدا.

وإذا عدنا للماضي فإننا نجد أنه حتى سيد الخلق كان يخدم نفسه، يخيط نعله ويكنس بيته... وهذه العادات التي نراها اليوم لا تمت للدين ولا للإنسانية بصلة، وتوارثتها الأجيال وكأنها عقيدة، حتى أن الشاب إن قلت له احمل صحنك ينظر إليك وكأنك شتمته.

وحتى لا نتحامل على الرجل هناك نساء هن اللواتي يصنعن هذا الرجل، حين يجعلون أخته خادمة له.

أنا كفتاة ليس لدي مشكلة في خدمة اخوتي، لكن هناك حد فاصل بين العطاء والخدمة بحب وبين خلط الواجبات.

لأنها في النهاية حين تمرض وتسقط طريحة الفراش من التعب لن يقول أحد أنها تعبت لأجله، لا أعمم لكن هذا غالبا ما يحدث

في ذلك تحامل شديد على الرجال، بل هو بالضبط ما قلته في التعليق السابق، النساء دائما يعتقدن أنهن مظلومات.

إن الرجل قد يهمل ليل نهار لأجل زوجته، وهناك بعض الأعمال تجعله يشيخ فجأة من قوتها، وإذا ما وقع ومرض، لن يقول أحد أبدا أنه تعب لأجل أسرته.

بل إنني قرأت خبرا اليوم صباحا عن امرأة قتلت زوجها وحينما أبدت أسبابها قال "كبر وعجز وأنا عايزة واحد شباب"

بل إنني قرأت خبرا اليوم صباحا عن امرأة قتلت زوجها وحينما أبدت أسبابها قال "كبر وعجز وأنا عايزة واحد شباب"

ليس لهذه الدرجة أبدا، أنا لا أعمم وقلت ذلك، وإنما أتحدث من واقع مجتمعي الذي يرى أنه من كل شيء للذكر مثل حظ الأنثيين، حتى في النوم.

وإذا عدنا للماضي فإننا نجد أنه حتى سيد الخلق كان يخدم نفسه، يخيط نعله ويكنس بيته... وهذه العادات التي نراها اليوم لا تمت للدين ولا للإنسانية بصلة، وتوارثتها الأجيال وكأنها عقيدة، حتى أن الشاب إن قلت له احمل صحنك ينظر إليك وكأنك شتمته.

هل الرسول كان قائد للدولة وحامل رسالة دين جديد عنده وقت يوميا ليقوم بالطبخ والتنظيف! اين كانت زوجاته؟ هو فعل ذلك مرة او مرتين او اثناء وقت الفراغ وليس كما تصورون.

نعم، لم أقل أنه فعل ذلك يوميا أو كان خادم زوجاته، لكن الفكرة أنه لا يرى ذلك عيبا.

هناك في واقعنا رجل يُعيّر لأنه كنس منزله ذات مرة، حتى أنهم إن رأوا رجلا يساعد زوجته يقال له يا فلان ...

أنا أتحدث من تجربة شخصية وأعرف أن هناك رجال يعينون زوجاتهم وأمهاتهم، حتى أنه لدي خالة ليس لديها بنات وأولادها الشباب يعينونها في كل أعمال المنزل.

ومن يرى تقديم المساعدة عيبا ! لم ارى الا ما ندر من يرفض ذلك من حيث المبدأ

انا شخصيا احيانا اطبخ للعائلة

ولكن لن تجدي الا ما ندر رجل يقوم بالاعمال البيتية بصورة منتظمة حتى لو كان يسكن بمفرده. المراة هي من تحب التنظيف وكثرة الاهتمام بحيث احيانا يكون الامر مزعج لنا.

ومن يرى تقديم المساعدة عيبا ! لم ارى الا ما ندر من يرفض ذلك من حيث المبدأ

ربما فقط لم تصادف لكن يوجد هذا النوع أنا أخبرك من واقع حياة.

المرأة مجبولة على العناية وتقديم الخدمات وافق معك أنها تكون مزعجة أحيانا.

ليس هناك ما يثبت العدد، ولكن يكفي المبدأ ووجوده، وهو فكرة المساعدة، فبالتأكيد لن تذهب المرأة لتحضر زوجها من العمل ليساعدها بالمنزل، أو ستمنعه من السفر بمهمة حتى يطبخ الطعام.

الفكرة في توافر الظروف للمساعدة ولكن لا يفعل.

اختلف معك قليلا ، على الرغم من أني قرأت أن بعض الدراسات أكدت قدرة المرأة على القيام بوظائف متعددة في وقت واحد علي عكس الرجل الذي الذي لا يستطيع القيام إلا بمهمة واحدة فى الوقت الواحد ، ولكن هذا لا ينفي أن هناك حالات شهيرة تثبت أنه فى حالات التضحية يكون الرجل أكثر تضحية من الانثى ، لو أنك تتذكر عملية اغتيال الرئيس كينيدي ودققت فى الصور و الفيديوهات التوثيقية أثناء العملية ف ستجد أنه بعد إطلاق الرصاص هرعت زوجة الرئيس بالهرب علي عكس حارسه الشخصي الذي ظهر يحاول الوصول إلي الرئيس من أجل حمايته

ف ستجد أنه بعد إطلاق الرصاص هرعت زوجة الرئيس بالهرب علي عكس حارسه الشخصي الذي ظهر يحاول الوصول إلي الرئيس من أجل حمايته

استشهادك بغير محله، لأنك أدخلت عامل إضافي هنا وهو عامل نفسي قوي ألا وهو الخوف، وبالطبع المرأة ستخاف أكثر، ثانيا الحارس هرع لأن هذا دوره وسيحاسب بالتأكيد على تقصيره بمسؤولياته إن قصر.

الخوف ليس له علاقة بالرجال أو النساء لاتحاولي التبرير لتصرفها فقط لأنها مرأة وستخاف أكثر من الرجل, الخوف على حياتك بدل حياة زوجك هذا انانية.

, الخوف على حياتك بدل حياة زوجك هذا انانية.

الخوف عامل نفسي يؤثر على الجميع، وردود الفعل ليس لها علاقة بالجنس بل لها علاقة بالفرد نفسه، وثباته النفسي، فقد تجد سيدة بمائة رجل وقد تجد رجلا يضحي بحياته من أجل شخص لا يعرفه، والعكس بالجنسين موجود أيضا

هذا ما أقصده.

إذن ما وجه اعتراضك على تعليقي الأول؟

فخوف المرأة والتي هي زوجته ليس شرطا أو دليلا على أنانيتها لأن ردة فعلنا على الخوف غالبا تكن متفاوتة.وفق الشخص.

ملحوظة: أنا نفس الشخص الذي يناقشك من البداية

أعتقد أن هذا الموضوع بالذات ينطبق بشكل أكثر ويتجلى بصورة أوضح في مجتمعنا العربي

لا أفضل أسلوب التعميم في وصف فئة معينة بأمر ما، الرجال ليسوا جميعهم أنانيين والعكس صحيح. الرجل مطلوب منه الإنفاق على أسرته ومحاولة تنفيذ كافة متطلباتهم المادية والتواجد المعنوي كذلك. أما المرأة وإن كانت تفضل الشعور بأنوثتها وأنها مدللة، إلا أنها كشريكة في الحياة الأسرية لابد أن تؤدي دورًا ما كي تسير السفينة ولا يختل توازنها.

وهذا الدور يدور حول أداءها للأعمال المنزلية وتقديم الجزء العاطفي والحنون للأسرة، وبالتالي لا أجد أن هذا الوضع الذي آلت إليه حياة تلك الأنثى سببه أنانية الرجل، بقدر ما هو مشاركة للحياة الواقعية اليوم.

وأتفق معك في النظرة المجتمعية للأخت التي تخدم أخوتها الرجال مثلًا، ولكن هذا يعود إلى التربية والتنشئة منذ البداية. فلو كان الأطفال يتعلمون الأعمال المنزلية وكيف يقدم كل طفل الرعاية لنفسه، لما خرج إلينا تلك الأمثلة. وهذا بسبب تفضيل الولد الذكر عن الأنثى منذ بداية الحمل والرغبة في الإتيان بشخص مدلل يعيش على رعاية الآخرين، ويوجد العديد من الأسر التي تربي أبنائها تربية صحيحة وتبث فيهم روح المشاركة والتعاون.

بالتأكيد إن الأدوار الجندرية تلعب دورًا في تشكيل الطبائع لدى كل من الرجال والنساء، ولذا فالتوعية بأهمية التوازن بين الأخذ والعطاء، وبين الحقوق والواجبات يحل المشكلة، فحتى وإن كان للأمر بعد فسيولوجي فنحن بوعينا نسيطر عليه، وتتحكم به إذا كان لدينا الحد الأدنى من الالتزام تجاه أنفسنا والشريك والحد الأدنى من الضبط الذاتي، لذا فسيولوجية الدماغ ليست مبررًا للسلوكيات الأنانية المشاهدة وتتناقض مع طبيعة الإنسان ككل بالرغبة والسعادة بالعطاء

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

لا يعمم إلا الأغبياء

شكسبير.

يبدو أنك لم تركز بصياغة الأسلوب، قلت أغلب الرجال

فأغلب الرجال يولون لأنفسهم الأولوية بكل شيء عن أي فرد بحياته، ولو ركزنا على العلاقات العاطفية تحديدا حتى لا نتشعب كثيرا،

أما عن الدراسة فنقلتها كما هي، وبالتأكيد لا يمكن تعميم قاعدة على الجميع، ولو قرأت المساهمة كنت وصلت لنهاية الفقرة التي تقول

على عكس قلة من نماذج الرجال المعطاءة والتي ستكون بيئتهم مختلفة تماما عن النماذج السابقة. فالبيئة والمجتمع سبب في تفشي ظاهرة الرجل الأناني وهي أيضا القادرة على العكس.

لكن يبدو تعليقك جاء على العنوان وفقط

هذه هي المشكلة ليست قلة من نماذج الرجال التي تكون غير انانية.

الأمر كله يعتمد على التربية من الصغر كما نوهت في آخر المقال، وليس المقصد هنا تربية الرجل فقط ولكن تربية الفتاة أيضًا، فمن الصغر تتم تربيتها على العطاء المطلق دون مقابل، وأنه لا بد أن تعطي وتعطي لأن هذا هو دورها في الحياة.

وهذه الصفة وإن كانت شائعة في الرجال ولكن هناك من النساء من يتصف بهذه الصفة أيضًا، فمن أنانيتها تقبل أن يعمل زوجها في أكثر من وظيفة لتحقيق أحلامها، أو أن يُحرم من حق من حقوقه لأنها غير قادرة على تلبيته ولن تسمح له بالزواج من أخرى مثلًا وغيرها من الصور.

وبالتالي فأظن أن معالجة هذا السلوك الأناني سواء كان من الرجل أو من المرأة بتعديل طرق التربية لكليهما بحيث تقوم على المشاركة، اضافة إلى ترسيخ مبدأ الحقوق والواجبات، واخيرًا الوعي بالعلاقات الصحية، وهيئتها، وما يجعل من العلاقة مرضية.

ليس كل الرجال كذلك .. هناك من يقفون إلى جانب الحق و لا يساومون عليه .