هل تقبل أن تكون كاتب ظل؟

بداية لم اعلم كيف يمكنني مناقشة الأمر، من أي جهة يجب أن يكون المدخل لهذا الأمر، من مدخل اجتماعي أم من مدخل مادي، ولكنني استقررت على مناقشته من ناحية إنسانية بعدما رأيته من أحد الذين اتابعهم.

تلك الكاتبة كتب ثلاث قصص وروايتين، ولم تتحصل منهم بحسب كلامها إلا على خمسة آلاف جنيه مصري، يبدو أن العائد كان قليلًا جدًا مقارنة بنفقاتها وبما تتوقعه على أي حال، ثم وجدت منها منشورًا تقول فيها، أنها اتخذت قرارًا، فتساءلت ما قد يكون قرارها، إلى أن قرأت قولها باتسعدادها لكتابة أي شئ يطلب منها تحت اسم مستعار! أو حتى أن تكتب لأحدهم أي شئ مقابل أن تتحصل على نفاقتها.

لم أرد ان اتخذ حكمًا حول الموضوع، عن كونها مصيبة أو مخطأة، كثير من الظروف تعرض على الإنسان، ولا أحد يدي ماذا قد يفعل وقت أن يتعرض لظرف ما. ربما ما تسخر منه الآن تتعرض له في المستقبل. لكن هل فعلًا هذا حل للمشكلة التي تتعرض إليها هذه الكاتبة؟ يبدو أن الكتابة في الظل سوق سوداء ليس لدي عنها علم إلا قليل.

وبما أننا هنا جميعًا نطور أقلامنا وكتابتنا، نحسن مهارتنا هنا وهناك، نطلع على آخر مستجدات كل فرد منا واهتماتنا، يعني أن هذا منتوج وإرثي شخصي قيم جدًا بالنسبة للشخص.

أردت أن اسألكم أنتم:

هل تقبل أن تكون كاتب ظل؟ هل تقبل أن تبيع مجهودك؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ناقشت نفس الأمر في هذه المساهمة، بين كاتب الشبح، وكاتب الظل، وأنا كما أوضحت أن لا إشكالية لدي، خاصة لو كان طلب العميل خصوصي له، مثلا يخبرني قصة أو رواية بخياله هو وأنا أتكلف بوضعها روائيا أدبيا وتشويقيا، أما مثلا رواية كتبتها لي أنا وأن أبيعها تحت اسم آخر فهو أمر غير معقول البتة..

بخصوص ايضا كاتب الظل، لم اناقشه أنا فقط، ذهبت لتنقيب عن نفس الموضوع لدى @NoraAbdelaziem

وقد ناقشته بالتحليل والعديد من الأعضاء حسوب اشتركوا في ذلك، يمكنك أن تطلعي عليه..

شكرًا عفاف، لم أكن اعرف أنك قمت بالنشر عن الأمر، تذكرت مشاركة نورا الآن، لكنني لم اعلم بمشاركتك، سأطلع عليها شكرًا لك

ولكن يا عفاف ألا تعتقدين ان هذا مخالف لفكرة الثمار، أو الشعور بأنك تعطين شيء لأحد لم يتعب فيه، وقد يجن ثمار من مال وشهرة وإجلال وهو بالأساس لم يتعب فيهم أو لا يستحقهم؟

أنا لا أعطي، أنا أبيع وأعمل، وأتأكد أن يكون المقابل مجزيا، فكتابة رواية ليست أمرا هينا، أمسك مشاريع كبرى بأثمنة تليق بمشاريعي، وأتأكد أنها فكرته الخالصة، عملي كما قلت لك يتوضح في تحويل الفكرة إلى رواية عبر الكتابة التشويقية والأدبية، ولكن لو فرضا أني كتبت الرواية من بنات أفكاري وعرض علي أحدهم أن أبيعا له لينشرها باسمه، فالطبع سأرفض..

وهناك عملاء يفضلون رواية، ويطلبون مني فكرة ما، أخيرهم بين التصنيف، مثلا الاجتماعي، أبيعهم الفكرة+الكتابة+الحقوق الملكية لنشرها ..

لماذا لا يتسحقون، مادام يدفعون؟

لكن هذه ليست كتابة الظل المقصودة عزيزتي، كتابة الظل المقصودة ان تخرج رواية مثلًا باسم كاتب ما وهي في الحقيقة من كتابة كاتب آخر! وقد قلت أنك سترفضين لو نشرت مساهمتك باسم كاتب آخر.

هذا يعني عدم اتفاقنا على تعريف ما هي كتابة الظل في الأصل وحول كيف يصبح الشخص كاتب ظل.

في فهمي كاتب ظل هو شخص لا يظهر في الحقيقة ليتحمل مسؤولية ما يكتبه أو يجني ثماره للرأي العام، وهذا يتعلق بالتابة الأدبية. أما مشاريع الكتابة وكتابة ما يطلب منك وموافقتك على هذا لا يعني أنك أصبحت كاتبة ظل!

هل تتفقين معي في التعريف؟

أسماء انصحك بمراجعة المساهمتين، ليتوضح لك المفهوم أكثر..

العديد من الكتاب المشاهير لهم كتاب شبح أو ظل.. يقومون بالنشر وكأنهم مشاهير وكتابة أصلية، والحال أنهم يشترونها من أشخاص مبدعين الآخرين، وكاتب الظل يؤثر على البيع على أن ينشر باسمه.. لأسباب متعددة..

قد يكون فهمي خاطئا، لم هذا ما أعرفه

@NoraAbdelaziem قد توضح لنا نورا أكثر

ولكن إن علمت أنا أن شخصًا يوظف لنفسه كتاب ظل ويقوم بنشر ما هو منتوجهم على انه يخصه فكيف سأثق في آرائه؟

هناك شقين للأمر الشق المادي وهو أن الشخص لن يكون سارقًا لأن البيع والشراء تم بالفعل

لكن من الناحية الأخلاقية هل هذا صحيح أم يوطد للإنسان تواكله وكذبه على الجمهور!

عمل الكاتب الظل، والشبح يبقى سريا يا اسماء، ولن تعرفيه أبدا، أو القراء، عادة تكون عقود صارمة بين الطرفين..

عندنا الكثير من الفضائح في مصر تخص أسماء كبيرة كانت تسرق فعلًا من كتاب، ومنهم أناس ذوي أسماء كبيرة جدًا في عالم الفن والسينما والذين اتهموا بسرقة اسكتشات لشباب عشوائيين على فيسبوك وجعلوا منها سكتشات مسرحية لأحد المسارح التي اشتهرت مؤخرًا

أظن أن الأمر ينكشف مهما طال الزمن

يبدو الأمر مؤلم يا اسماء ، ولكن في الواقع ، فهو ليس بهذه الصعوبة ، إنه ليس كمن يبيع أحد ابناءه ، بداية دعينا نتفق إن الكتابة موهبة وإن الأموال لا غنى عنها لتحقيق وضع افضل في الحياة ، فلم لا يستثمر أحدهم موهبته في الكتابة ليحقق لنفسه وضع افضل.

قد يضطر أحدهم لفعل ذلك لفترة من حياته قبل ان يجد الفرصة التي ينطلق بها باسمه هو ويعرض انتاج ادبي يحمل اسمه ويخاطب جماهيره. وفي اعتقادي انه شكل لا بأس به من أشكال البيع والشراء، وهو افضل بكثير ممن يضطر لكتابة بحث علمي او بحث ترقية فقد يندرج هذا تحت بند الغش العلمي، ولكن للضرورة أحكام .

قد يضطر أحدهم لفعل ذلك لفترة من حياته قبل ان يجد الفرصة التي ينطلق بها باسمه هو ويعرض انتاج ادبي يحمل اسمه ويخاطب جماهيره. وفي اعتقادي انه شكل لا بأس به من أشكال البيع والشراء،

نفس الفلسفة التي أتبعها، والجميل أني أعتبرها كتدريب مدفوع لي إلى حين انطلاقتي الشخصية، وبالفعل كتاباتي تحسنت كثيرا، خاصة أني تعاونت مع كتاب آخرين أدخلوني لمجال وعمق الكتابة الروائية وتعرفت على العديد من الجوانب، الاستفادة لكلا الطرفين، في نهاية بيع وشراء، أنا ابيع أفكاري، إذن لماذا لا يمكن؟

صحيح يا عفاف ، فليس كل المقابل نقدي.

فإذا احب احدهم الرسم أو الكتابة أو التطريز ... الخ ، فقد يفعل ذلك مجانا احيانا يعني بدون مقابل مادي ، ولكن سيتقاضى مقابل إنساني ، أن يرى الإعجاب بعمله وإنتاجه في عيون الناس ، وان يتدرب كما تفضلتي.

من المهم أن ننظر للأمر من كافة جوانبه. مع الحفاظ على بعض الخطوط الحمراء التي تخص كل منا بمفرده ، وهي تمثل بالنسبة له قيم إذا تجاوزها فسوف يشعر بالترخص ويفقد إحترامه لنفسه.

فأنت مثلا يا عفاف ككاتبة محترفة لابد أن لك بعض الخطوط التي لا تقبلين التفاوض حولها، بعض الموضوعات مثلا لا تقبلين الكتابة فيها، هامش سعر معين لا تقبلين النزول عنه، أو حتى بعض الجهات لا تقبلين العمل معها. ما رأيك في هذا الكلام؟

صدقيني يا نجلاء، حسب مزاجي، في بعض الأحيان قد أقبل عملا فقط لأني أشعر أني أني قادرة على القيام به، وفي بعض الأحيان أرفض لأنني مشغولة، فقبل يومين راسلني 3 عملاء بخصوص عمل ما، وتجاهلتهم لأني كنت أشعر أن مزاجي ليس في ذروته، لكن السعر أمر لا نقاش فيه، سابقا كنت أقبل على مضض لبناء أرضية عملاء وتقييمات للمستقبل، الآن أرفض دون أن أترك ذرة ندم، وفي بعض الأحيان أعطي أسعارا مضاعفة، وينجح الأمر، ففي النهاية هذا بيع وشراء، لا سقف له..

أما بخصوص الجهات، فهي مبادئ، فقد رفضت منذ أشهر كتابة مواضيع سياسية تنحاز لطائفة ضد اخرى، رغم أن البائع اقترح ثمنا عاليا لكل دقيقة أكتبها، ورفضت..

هناك خطوط لا أتجاوزها، ماذا ترين أنت؟

ما شاء الله ، لا قوة الا بالله

انتي محظوظة ياعفاف لأنك تعرفين الخطوط الحمراء المناسبة لك ، ولان الظروف لم تضطرك لتتجاوزيها. هذه نعمة عليكي ان تحمدي الله عليها كثيرا، وتشكريه بالحفاظ عليها.

وليت الجميع يحرص على معرفة الخطوط الحمراء وان لا يتجاوزها لا مع نفسه ولا مع الاخرين. ولكن حتى الان يبدو تطبيق هذا الامر صعب جدا.

وقد قفزت إلى ذهني الان صفة هامة جدا، تلزمنا في مشوار نجاحنا ، وربما لن ننجح بدونها سواء ككتاب أو حتى كأناس عاديين ، ألا وهي الشجاعة في الحق ، إجادة الهجوم اذا لزم الأمر ، لا ان نكتفي بموقف المدافع فقط.

يجب ان نتقمص شخصية بطل الحدوتة، وننفذها في الواقع ولا نكتفي بها على الورق.

أحمد الله أن الظروف لن تضطرني إلى أي عمل غير محبب، فالعمل الحر لا يعدو أن يكون هواية أحبها، أمارسها وتدخل علي مبالغ تذهب فقط في الكماليات، لذا ولو كان المرء مضطرا، قد يبدله الله خيرا أفضل لو رفض عملا يضر بمبادئه

لا أراك الله بأسًا في نفسك يا عفاف إن شاء الله

لكن يا نجلاء ألا تظنين أن للأمر توابع أخرى فوق عملية البيع والشراء؟ الظهور مثلًا بمظهر كتاب كتب شيئًا وهو ف الحقيقة لا يخصه! هذا كذب على الجمهور وتحصل على ثقة ليست له في الحقيقة وإنما لكتاباته! يعني ان بعض الأمور تتجاوز البيع والشراء

>  ألا تظنين أن للأمر توابع أخرى فوق عملية البيع والشراء؟

مع الاسف ، نعم .

الأمر ليس مجرد بيع وشراء ، ان به شبة غش واستغلال ، ولكن تصحيح الوضع سوف يسحبنا إلى امور ليس لنا عليها سلطان ، مثل ان نبحث في الظروف التي قد تضطرنا إلى ذلك ، قلة الوظائف وحاجتنا للمال ، وحاجة البعض للوجاهة الأدبية ... ولكننا لن نستطيع التصدي للعديد من المشكلات الاجتماعية التي أثمرت هذا الموقف.

وقد نتطرق ايضا لسؤ الاخلاق والرغبة في الاستحواذ الناتجة عن فشل تربوي ، وهي التي تجعل أحدهم وهو الثري والوجيه الأمثل ، يرغب في ان يكون ايضا الكاتب الهمام ، أو الشاعر الملهم ... الخ ، في حين انه لا يمتلك الموهبة وكان يمكنه ان يرعى بعض المواهب ويستثمر فيهم أمواله وسوف يستحق بالتأكيد شكرهم وتقديرهم ، ولكنه يريد ما اسميناه الوجاهة الأدبية ولا يهتم لمشاعر الأخرين أو سرقتهم أدبيا.

وفي الجانب الأخر نجد الطرف الأضعف. صاحب الموهبة الذي يضطر لبيع جهده مقابل المال، فهو بحاجة له لكي يعيش.

اشجعه على ذلك ، فهو افضل من بيع البطاطا أو العمل كسائق تاكسي ليفقد في النهاية موهبته جراء تعبه من اللف والدوران في الشوارع طوال اليوم.

وعندما ننجح جميعا في حل ما ذكرناه من جذور اجتماعية وتربوية ادت إلى هذا الموقف سوف لن نرى موهوب يبيع جهده، ولا ثري متعطش للقب كاتب، أو فنان.

ولكن ، طرأ لعى ذهني سؤال: هل تجدي للدولة دور في هذه المسألة ، وهذا باعتبارها راعية للجميع، هل يمكنها تقديم حل ما يرضي جميع الأطراف، أو يرعى المواهب الشابة ... شيء من هذا القبيل؟

ولكن تصحيح الوضع سوف يسحبنا إلى امور ليس لنا عليها سلطان ، مثل ان نبحث في الظروف التي قد تضطرنا إلى ذلك ، قلة الوظائف وحاجتنا للمال ، وحاجة البعض للوجاهة الأدبية ... ولكننا لن نستطيع التصدي للعديد من المشكلات الاجتماعية التي أثمرت هذا الموقف.

هذا يجعلنا نتساءل يا نجلاء، هل حقًا ليس لنا سيطرة على ظروف حياتنا؟ هل نحن مرغمين على كل شئ، وإن حدث إرغام ما فهل هذا معناه التنازل؟

اشجعه على ذلك ، فهو افضل من بيع البطاطا أو العمل كسائق تاكسي ليفقد في النهاية موهبته جراء تعبه من اللف والدوران في الشوارع طوال اليوم.

اشعر أنه من الخطأ حصر الأمر في اتجاهين فقط يا نجلا إما الفقر أو التعرض للاستغلال

ولكن ، طرأ لعى ذهني سؤال: هل تجدي للدولة دور في هذه المسألة ، وهذا باعتبارها راعية للجميع، هل يمكنها تقديم حل ما يرضي جميع الأطراف، أو يرعى المواهب الشابة ... شيء من هذا القبيل؟

لا اعتقد أن للدولة دور في هذه المسائل الأخلاقية، إلا إذا كان هناك ترقية حكومية أو مسمى وظيفي يحصل عليه شخص ليس له، أو أن يشتكي صاحب هذا الانتاج الفكري السرقة أو الإكراه

> هذا يجعلنا نتساءل يا نجلاء، هل حقًا ليس لنا سيطرة على ظروف حياتنا؟ هل نحن مرغمين على كل شئ، وإن حدث إرغام ما فهل هذا معناه التنازل؟

لا يا اسماء ، ليس لنا سيطرة على ظروف حياتنا، إنها قضية الأنسان مسير ام مخير ، التي اختلف حولها الفلاسفة والمفكرون ردحا من الزمان، نحن لم نختر الاشياء الهامة في حياتنا ، منها: مستوانا المادي والاجتماعي، وعلى اساسهما تتحدد أشياء هامة ايضا مثل : الدخل ومن سنتزوج واين سنتعلم والى اي مدى ..الخ

ولكننا لن نتنازل عن حقنا في الحياة ، ولن نتنازل عن حلمنا في تحقيق الأفضل للجميع. وبتكرارا المحاولات سوف ننجح ولكن فيما لا يتعدى تغيير جزء من أنفسنا.

>لا اعتقد أن للدولة دور في هذه المسائل الأخلاقية، 

هنا اختلف معك خلاف الأحبة الذي لا يفسد للود قضية ، وذلك لأني اعتبر ان الدولة لها دور هام ، فهي راعية وكل مسئول عن رعيته ، إنها مسئولة عن توفير حياة كريمة لكل مواطن تجعله في غنى عن التكسب من بيع مجهوده للأخرين ثم يجلس باكيا متحسرا على ما فعله في نفسه.

لا يا اسماء ، ليس لنا سيطرة على ظروف حياتنا، إنها قضية الأنسان مسير ام مخير ، التي اختلف حولها الفلاسفة والمفكرون ردحا من الزمان، نحن لم نختر الاشياء الهامة في حياتنا ، منها: مستوانا المادي والاجتماعي، وعلى اساسهما تتحدد أشياء هامة ايضا مثل : الدخل ومن سنتزوج واين سنتعلم والى اي مدى ..الخ

هذا ليس صحيحًا في ظني يا نجلاء، نحن لنا سيطرة ولكننا نحن من نتركها وندفع الظروف والأمور تسيطر علينا وتفقدنا قوتنا

ولكننا لن نتنازل عن حقنا في الحياة ، ولن نتنازل عن حلمنا في تحقيق الأفضل للجميع. وبتكرارا المحاولات سوف ننجح ولكن فيما لا يتعدى تغيير جزء من أنفسنا.

إن لم يكن لك قوة على تحقيق أهدافك وليس لك سيطرة عليها فما الفائدة من الحصول على الأحلام أصلًا

هنا اختلف معك خلاف الأحبة الذي لا يفسد للود قضية ، وذلك لأني اعتبر ان الدولة لها دور هام ، فهي راعية وكل مسئول عن رعيته ، إنها مسئولة عن توفير حياة كريمة لكل مواطن تجعله في غنى عن التكسب من بيع مجهوده للأخرين ثم يجلس باكيا متحسرا على ما فعله في نفسه.

أؤمن أنها مسؤولة ولكن ليس فيما يخص القضايا الأخلاقية، هذه يمكن حسمها بالمجتمع

كتابة الظل أو Ghost writing هو مصطلح مشهور بالغرب، وهي مهنة يمتهنها العديد من الكتاب مقابل أن يتم إرضائهم من الناحية المادية بالقدر الكافي. فهو منتج صنعه كاتبه ولكنه يبيعه لآخر ليظهره للناس على أنه منتجه، الوظيفة الاعتيادية ذات الدوام الكامل في الأصل بيع للمجهود مقابل الراتب الشهري، أليس كذلك؟

لكن الوظيفة ليست لها تداعيات ونتائج فيما بعد يا حازم، الوظيفة تتجدد شهريًا وليس لها استطرادات تابعة كالشهرة أو النجاح أو أن يصبح الشخص ماركة مسجلة أو أن ينسب لنفسه منتج فكري ليس له

20hazem_ashraf أضف ردا

هذا يرجع إلى طبيعة الشخصية يا أسماء، فهناك من يهمه الجانب المادي ولا تهمه الشهرة والعكس، بالطبع انتماء العمل إلى صاحبه هو الشيء الأمل، ولكن إن تنازل صاحبه عنه بناءً على تراضٍ من ناحيته، فلِم لا؟

وكالات الدعاية والإعلان و التسويق الإلكتروني هل تنسب تصميم أو حملة إعلانية إلى أفراد وتقوم بتسميتهم؟ في الأغلب لا، ولكن من يقومون بالتنفيذ هم الذين يشاركون أعمالهم كنوع من الدعاية الشخصية، وكما قلت لك حتى تلك الوكالات تنسب الأعمال إلى نفسها لا بتسمية صانعيها.

Iloveallah12 أضف ردا

الشهرة ليست الفخ الذي اقصده هنا، المقصد هنا هو الكذب، بمعنى أنني لا اقول أن الشهرة هي الدفع الوحيد لظني أن هذا ليس أخلاقيًا بل الكذب على الناس

وكالات الدعاية والإعلان و التسويق الإلكتروني هل تنسب تصميم أو حملة إعلانية إلى أفراد وتقوم بتسميتهم؟ في الأغلب لا، ولكن من يقومون بالتنفيذ هم الذين يشاركون أعمالهم كنوع من الدعاية الشخصية، وكما قلت لك حتى تلك الوكالات تنسب الأعمال إلى نفسها لا بتسمية صانعيها.

لكن هذا ليس مثالًا عادلًا، هذا مجهود الشركة فعلًا ومعروف من يعمل فيها ومن هو مختص بكل جزء من المشروع داخلها، لا أظنه مثالًا مناسبًا

حقيقةً أنا لا أقبل بذلك، فكلماتى وحدي أنا مسؤولة عنها وأتحمل تبعاتها من نجاح وفشل، ولكن أعتقد أن هناك بعض الأشخاص لديهم أسبابهم الخاصة لكتابة اسم مستعار لكتاباتهم لا أدرى ما هي، ولكن أقدر أنها كانت أفضل الحلول بالنسبة إليهم، وإلا لا يوجد شخص يبيع جهده ويرضى أن يكون كاتب ظل إلا لأسباب معينة.

أظن أنني مثلك يا عفاف، أريد ان اتحمل بعون الله مسؤولية ما اكتبه وما اظن أنه مجهود ومنتج فكري لعقلي

أنا عُلا يا أسماء ، يسعدني ذلك.

آسفة عزيزتي

ولا يهمك.

بعد نشري لأول كتابين لي - لم أحقق أي أرباح تذكر منهما - عرض علىّ أحدهم أن أفعل ذلك.

ولا أخفيك أنني فكرت في الأمر، وقتها كنت في الجامعة وكنت أخطط للزواج بعد نهاية السنة الدراسية الأخيرة وكنت في احتياج لتعويض ما تكبدته من عدم تحصيل أرباح من كتابي الأول والثاني.

وما منعني من الاستمرار في الحقيقة كانت الفكرة التي أراد العمل عليها، فكرة القصة لم أشعر أنها هادفة، كما أنه كان يود أن يضيف لها طابع جنسي لجذب الانتباه، وهو ما رفضته على الإطلاق وانتهى التواصل بيننا عند هذه النقطة.

كذلك بعد دخولي لمجال العمل الحر تكرر الأمر، وكدت أن أفعل ذلك، فقد دخلت في نقاش مع أحدهم ولكننا لم نتفق في النهاية، وصراحة كنت مرتاحا لعدم حدوث ذلك!

الأمر بالنسبة لي أشعر أنه حساس بعض الشئ، كتاباتي وأفكاري هي جزء مني، لا أمانع من تقديم المشورة والمساعدة في الظل، مثلا تأتيني برواية منقوصة وأساعدك، أو أن أساعدك في طرح أفكارك بشكل أكثر جاذبية، لكن أن أبيع أفكاري بالكلية، هذا ما لا أتحمله على الإطلاق.