تقبل النقد

077591162

لا يوجد خلاف في كون النقد جميل ومفيد. لكن يوجد خلاف في تقبله كونه يتمحور في أغلب الأحيان حول الأخطاء والثغرات وذلك يعود لكون الغاية الأساسية منه التنبيه إلى جوانب النقص كونها أكثر أهمية من التنويه بالجوانب المكتملة 

حيث التنبيه إلى إعوجاج ما في الفرد أو في أشياء الفرد يعتبر أفيد له من إلاشادة بماهو جميل وحسن لذيه  

لكن إلانسان يرتاح ويبتهج لأجابياته

و ينزعج من نقصه وعيوبه ولا يحب النقاش فيهما حيث يجد راحته في جهلها وعنائه في معرفتها 

مما قد يجعل البعض يرفض سماع النقد حتى لا تصدمه معرفة عيوبه

 لأن الفرد يحب أن يكون راضي عن نفسه وعن إنجازاته وعن كل الأمور المتعلقة به لكن النقد يفقده قدرا معين من رضاه عنها عندما يظهر له إحدى عيوبها فيتمنى لو لم يسمعه

لأن الناس تحب إلاشادة بما يشعرها بالفخر وتكره الكشف عما يشعرها بالخزي 

لذلك النقد مرغوب عندما يشيد بجوانب مكتملة في أشيائنا  

لكنه صادم عنديما يكشف عن أخرى  ناقصة وصادم أكثر عندما لايكون بإمكاننا تحسينها أو لا نرغب في تحمل عناء تحسينها 

إن نقد العيوب لا يروق إلا من يطرحه ولايرحب به إلا من لذيه قدرة وإستعداد لمواجهة أخطائه والعمل على تغييرها  

 ويصعب أن يتقبله من ليس لذيه إستعداد للعمل بذلك الذي عادة ما يؤدي به الأمر إلى عدم تقبل النقاش في المشكلة

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ما أشرتَ إليه يبدو صحيحًا بالفعل، لكن أود أن نُدِر دَفّة الحوار إلى جهة "مُقَدِّم النقد"، فالشخص الناقد عليه مسؤولية كبيرة في صياغة نقد أكثر استساغةً وأكثر قبولًا من جهة مُتلقِّي النقد، وهنا أقصد النقد الإيجابي، فالأسلوب كفيل بأن يجعل الآخر يتقبل النقد، إذا صغناه بطريقة إيجابية لا يبدو منها أن الهدف هو مجرد الانتقاص فقط.

لكن أود أن نُدِر دَفّة الحوار إلى جهة "مُقَدِّم النقد"،

زيادة على ماتفضلتي به في كيفية صياغة النقد ليجد أذن صاغية، أود أن أتبين نية الناقد من الأساس، هل عن حسن نية أم لغاية في نفسه؟، فمنهم من يكون همه هو تثبيط العزيمة والتهكم والسخرية، وهناك من يجد في نفسه مرض "الحسد" وينتقد فقط ليعكر صفو نجاحك وثقتك في نفسك.

فعين الرضى عن كل عيب كليلة،،، وعين السخط تبدي المساوئ.

فعلا الأخت الفاضلة و النقد قد لا تتقبله النفوس لكنه ضروري في الحياة لدلك على متلقي النقد أن يتغلب على عوافه ويتقبله وعلى الناقد أن يساعد متلقي النقد على تقبله من خلال توجبهه بطريقة لطيفة وجميلة 

إن الذي بجعل من تقبل النقد صعب هو عدم الرغبة في سماعه وسوء صياغته

صديقي من بصرني بعيوبي او كما يقول المثل الشعبي بمصر (يا بخت من بكاني وبكي عليا ولا ضحكني وضحك الناس عليا)؛ واقتناعي الشخصي بأني لست الإنسان الكامل، وان بي بعض العيوب تحتاج للتحسين جعلت نظرتي في الحياة لكل يوم جديد هي انه فرصة يمكن ان استغلها لكي أحسن من أخلاقي ومن نفسي.

وفي نفس الوقت انا علي علم بأن الناس معظمهم محركهم الرئيسي هو الحقد والغيرة، وانهم غير مستقلين فكرياً، وان الكثير منهم جهال، والحكمة هنا الموازنة بين الاقتناع بأني لست كاملاً وتقبل النقد والتفكير فيه بحيادية والحكم علي جودته بشكل منفصل عن قائله وغرضه منه.

طبعا صديقي تقبل النقد يحتاج إلى التركيز عن الفائدة التي يمنحها النقد

 لا عن الناقد ونواياه لأن نوايا الناصح لا تضرنا لكن نقده قد يكون مفيد لنا 

من ناحية أخرى نقد الحاقد غالبا مايكون حادا وجارحا لأن كراهيته لنا تدفعه إلى الحدة في إنتقاده لنا 

الحاقد ميال إلى إصتياد أخطائنا وعيوبنا وعلينا أن نستغل حقده علينا بسماع إنتقاده لنا لأجل. المفيد منه وهذا طبعا يتطلب شيئ من التغلب عن النفس التي تغببها النوايا السيئة ويجرحها الأسلوب الحاد في النقد

التمييز بين الحاقد والمحب أمر ضروري ... لأن هناك أناس كثر تريد من يطاوعها في الخطأ وينافها ويداهنها ... لا أحد يريد ان يسمع انه مخطأ او يسمع عيبه؛ فتلك هي طبيعة النفس البشرية للأسف .

وبسبب ذلك أنا من أنصار ان الإنسان لا يعطي النصيحة إلا إذا طلبها الشخص او كان الشخص لي ولاية عليه او من أسرتي كأبني مثلاُ او تلميذ في المدرسة لو انا كنت معلم ... ودائماً عندما أجد نفسي سوف أنصح شخص او سوف أقدم اقتراحات لتحسين وضع المجتمع اتذكر قول ابن الرومي "بالأمس كنت ذكياً فأردت أن أغير العالم.. اليوم أنا حكيم ولذلك سأغير نفسي"

........

اعذرني ... أفكاري مبعثرة قليلاٌ ... ولكن أأمل ان تكون الفكرة وصلتك