10

ظلّ المصباح

  • demane

كنتُ مصباحًا صغيرًا، مثبتًا على حائط مهترئ في غرفة مزدحمة. لم أكن الأجمل، ولا الأقوى، كنت أضيء المكان كلّ مساء. دون أن يُطلب مِنِّي، أُشعل نوري فور الغروب، وأبقى مضاءً حتى تتعب عينيّ الزجاجيّتان من التوهّج.

طوال مدة خدمتي، غالبا ما أسمع عبارات الحبِّ والتَّقدير ولنكن صادقين الأمر كان مبهجا… ليس لأنني أرغب بالمديح، بل شعور جميل أنِّي كنت سببًا للراحة، ولو ببصيص ضوء.

وكحالة كل شيء جميل لابد ويأتي ذلك اليوم الذي ينقطع فيه ذلك النُّور. ليست غلطتي، أقسم… حلَّ الظلامّ، وبدأ الناس يتعثرون، وارتفعت الأصوات معلنة خروجي من الخدمة أني تعطلت في ذروة حاجتهم إلي ، قوبلت بجحود عظيم، كنت أقوم بما أجيده طوال ذلك الوقت، حتى إنهم لم يجهدوا أنفسهم بالسؤال الأهم لماذا انطفأت؟

لم يقترب أحد ليرى إن كنت مكسورًا، أو بحاجة لراحة. اكتفوا بتبديل مصباحي بآخر جديد… أكثر بريقًا، بلا قصص قديمة. لم أعد أضيء. لا لأنني لا أستطيع، بل لأنني فهمت أنَّ ضوءي لم يكن هو ما أحبّوه… بل فقط ما احتاجوهّ، وما إن تغيّرت الحاجة… تغيّرت الرواية.

لم أكن طيّبًا في نظرهم… كنت فقط الشيء الذي يُفيدهم، وعندما فقدت ما يحتاجونه، سقطت صورتي. والآن، أنا قابعٌ في صندوق قديم، بين أشياء منسيّة شبيهة بي. وللصدق لا ألومهم…بقدر ما ألوم اللحظة التي ظننت فيها أن الصورة التي رسمها الناس لي، يمكن أن تُشبه الحقيقة.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هكذا هي الحياة كل الأشياء تستبدل طالما لم يعد لها نفع! حتى البشر يستبدلون!

الإنسان مخلوق نفعي، لكن إذا نظرنا من زاوية آخرى ماذا يفعل الإنسان بمصباح متعطل، ربما إذا تركه ينكسر ويؤذي الآخرين!

أفهم أنك ترمي لأبعد من فكرة المصباح، وأن بعض البشر مثل المصابيح عندما يتعبون أو يمرضون بيتركنوا بجوار الحائط! مطلوب منهم فقط أن يكونوا مثل المصباح يضيوا وينيروا للآخرين دروبهم بدون أي استراحة، وبدون أن يهتم الآخرين باحتياجاتهم حتى للصيانة!

مش عارفه فين الغلط في الموقف ده بس الحب والتضحية طوال الوقت بدون مقابل وأننا نؤثر الآخرين على أنفسنا يوم بعد يوم الحياة بتثبت لي أن الأفكار دي خاطئة! لما نعطي أنفسنا مساحة أو حتى نقدم لأنفسنا احتياجاتنا ونجعل أنفسنا أولوية ده مش خيانة ده عين العقل !

demane أضف ردا

نحاول دائمًا تفادي الوقوع في هذا الفخ؛ ذاك الوهم القاتل الذي يجعل الموظف يظن أن المؤسسة لا تقوم إلا به، أو القائد الثوري الذي ينتهي به المطاف بخيانة من أحد الذين رباهم على فكرته، أو الوالد الذي يبذل عمره وتُردّ له تضحياته بالجحود حين يشتد عليه الضعف. إنها حكايات مأساوية نأمل ألّا نكون أحد فصولها.

وفي كثير من الأحيان، يتجاوز أحدهم القانون بنيّة طيبة، يحاول أن يكون مرنًا، إنسانيًا، فيفاجَأ أن أول من يطعنه في ضهره هو اول من امتدت إليه يده بالمساعدة.

فيتحول المعروف إلى تهمة، والنية الطيبة إلى حماقة في أعين من لا يعرفون قيمة النُبل.

التضحية للغير ليست مجرد فعل عابر، بل رسالة عميقة. لا تُقاس باللحظة، بل بمن يقدمها ، ومن يحصد نتائجها ويدرك قيمتها، فحين لا تُقدّر التضحية، يصبح أثقل ما فيها هو الصمت بعدها.

ولو أن القصة انتهت بجملة بسيطة: " قام المصباح بدوره على أكمل وجه، والدور الآن على الجيل الجديد"، لكان ذلك كافيًا… ليرقد بسلام.

عامة تعجبني طريقتك، أنسنة الأشياء ربما يمكنك جمع هذه النصوص وتحويلها إلى مجموعة قصصية ذات يوم.

أيضاً تخيلت أن هذا المصباح المنتهي بعد عدة سنوات وقع في يد تاجر محب للأنتيكات، يأخذ المصباح ويعتني به ليتحول إلى قطعة فنية لها قيمة وثمن مرتفع، الفكرة إحنا في أيد مين مع حد يستهلكنا فقط عندما ينتهي عطاءنا نصبح بلاقيمة ومكاننا هو الزبالة ولا نقع في يد تاجر التحف الذي يعرف قيمتنا لنتحول معه إلى تحفة فنية

فكرة تاجر التحف جميلة، وسآخذها بعين الاعتبار. أما مسألة جمع القصص في كتاب، سأفكر في ذلك مستقبلا، شكرًا لك.

حاولت أن أُبقي القصص غير مترابطة عمدًا، حتى يتمكن القارئ من الاستفادة من كل قصة على حدة وكأنها قائمة بذاتها.

لكن ربما في المستقبل القريب، سأربط بين بعض القصص بطريقة تُضفي عليها بُعدًا أعمق.

الإنسان مخلوق نفعي، لكن إذا نظرنا من زاوية آخرى ماذا يفعل الإنسان بمصباح متعطل

أنا أرى أننا يمكن أن نتقبل ببساطة فكرة أن الإنسان كائن نفعي، فلو لم يكن له مصلحة عندنا ففي الغالب لن يتعامل معنا أفضل مما يتعامل مع مصباح منتهي الصلاحية.

ولا أقصد الجانب المحبط من هذه الحقيقة لأننا نعلم قدرنا جيّداً، لكننا لا يمكن أن نلوم الناس على طباعها النفعية وننتظر منهم إنصافنا، بل أن نحتاط لليوم الذي قد يحدث لنا طارىء كما حدث للمصباح فلا نأمن لأحد كل الأمان. @demane

@George_Nabelyoun نفهم تمامًا ما كانت ترمي إليه الأخت @Salwa_sayed بقواها أن الإنسان كائن نفعي في كثير من الأحيان، والمصباح المتعطل رمز قاسٍ لكنه واقعي.

لكننا لا أنطلب من الناس أن يكونوا ملائكة، فقط أن يتذكروا أن الضوء لا يُطفأ بإرادتنا دائمًا… أحيانًا هو الإنهاك، لا العطب.

ولأننا نعرف طبيعة البشر، نُضيء لأنفسنا أولًا… ثم لمن يرى النور لا المصلحة، وبقدر ما هو صعب فهو ليس مستحيل.

نحن لا نحتاج التعاطف أخي محمد أحياناً يكون حقنا ما هو أكثر؛ أعرف شخص كان يعمل في صيدلية يقوم بتوصيل الأدوية وحدث له حادث بالموتوسيكل أدى لذهابه للمستشفى وعمل عملية، فبدل أن تساعده جهة عمله في مصاريف العلاج حدث العكس من ذلك حيث طلبت جهة عمله كل الإثباتات منه أنه عمل حادث حتى لا تفصله من العمل لتغيبه.

demane أضف ردا

وهذا ما قصدته في تعليق سابق، يعتمد على مبدأ العلاقة، المؤسسة تراه موظفا، ويجب عليه إدراك ذلك. قد يكون تعليقي هذا جافا نوعا ما لكنه الواقع.

ولكن أظن محمد يرمي إلى ما هو أبعد هنا، أولًا قصتك جميلة يا @demane وانت لديك أسلوب مميز في عرض أفكارك كل يوم بأسلوب جذاب وعميق في الوقت نفسه،

ولكن أظن إننا أبعد عن مفهوم النفعية باعتباره طبيعة بشرية، الفكرة في عنصر "الطمأنينة" إن ما نقدمه باسم الحب أو العطاء هو فعلًا ما يناسب علاقاتنا، ولكن الصدمة تأتي عند تغيير ردود أفعال الأطراف الأخرى والتعامل بلوم مع لحظات الضعف، أو الأسوأ أن يشعروا الأطراف التي تعطي إن عطائهم لا قيمة له حاليًا.. هذا شعور أو "حقيقة" مؤلمة جدًا لمن يمر بها..

شكرًا لكِ @ErinyNabil

قد لخصتِ بدقّة ما كنت ألمّح. ليست المشكلة في أن العطاء لا يُرد بعطاء، بل في لحظة التحوّل… حين يصبح ما قُدم بمحبة وكأنه لم يكن، ويُواجه المُعطي بالخذلان أو التهميش وقت ضعفه.

أو الأسوأ أن يشعروا الأطراف التي تعطي إن عطائهم لا قيمة له حاليًا.. هذا شعور أو "حقيقة" مؤلمة جدًا لمن يمر بها

لذلك قلت أننا لو تقبلنا الطبيعة البشرية يمكن ببساطة أن نتفادى الحزن الزائد إذا كنا من البداية نعرف الطبيعة البشرية وأنها نفعية وغير كاملة..لماذا نلوم الآخرين أو نجبرهم على الامتنان؟

قصة جميلة وتلمس مشاعر كثيرين. المصباح هنا يشبه أي شخص يعطينا نوره ووقته، لكن لما نتعب أو نتغير، الناس أحيانًا ما يفهمونا ولا يعطونا فرصة. تذكرنا القصة إن قيمتنا مش بس في اللي نفعله للآخرين، لكن في وجودنا ذاته. شكراً على هذا الكلام المعبر

أحيانًا ننطفئ لا لأننا فشلنا، بل لأن التعب استوطننا، ولم يسأل أحد لماذا.

وقيمتنا، كما ذكرت، لا يجب أن تُختزل في عطاءٍ دائم… بل في وجودٍ له معنى حتى حين يصمت أو يتوقّف قليلاً.

المصباح لم يكن يشتكي… بل يحكي عن تلك اللحظة التي اختبر فيها الحقيقة المجردة من التجميل.

قرأت أمس قصة المعتمد بن عبّاد مع زوجته اعتماد التي اشتهت يوماً أن تلعب في الطين كما تلعب الجواري، فأمر المعتمد بجلب كميات كبيرة من الطيب وخلطه بماء الورد ليماثل الطين حتى تلعب زوجته مع جواريها، وكان يفعل أفعال مثل تلك دائماً لأنه يحبها.

بعد فترة حدث انقلاب ونفوا المعتمد، فبادرته زوجته يوماً قالت: والله ما رأيتُ منك خيراً قط.

فأجابها المعتمد: ولا حتى يوم الطين؟

فبمجرد حدوث ظرف خارج عن يد زوجها اعتبرته لم يفعل شيء لها.

أحزنني ما حدث معه.

للأسف يتم استبدال البشر طوال الوقت، فالزوجة قد يستبدلها زوجها إن قصرت أو تعبت أو وجد من أجمل منها أو أفضل منها في شيء معين، والأم قد يستبدلها الأولاد بالزوجات بعد زواجهم، وهكذا...

@demane مبدع كالعادة.

demane أضف ردا

إذا أردنا أن ندرس مسألة الإستبدال بمنظور حيادي فهي بالأساس تتعلق بمسألة المبدأ، على أي أساس تم بناء العلاقة، وماهي نسبة كل عامل إلى الآخر، فإن كان المبدا هو المال بنسبة 100% فإن نسبة الخيانة الزوجية من الطرفين تكون مرتفعة، أو جمال المرأة فلا شيء ثابت حتى بالنسبة للرجل فالشباب لن يدوم. وأسوء هذه الخيانات تكون في رابطة الدم، فإذا تربى الإبن تربية مادية بحتة، يزيد من إحتمالية محاولة التخلص من الولدين، كونهما سيشكلان عبءا لشخص مثله. وبالنسبة للاولاد فبعض الامهات تربط علاقتها بألأولادها بطليقها، وانهما سيشكلان عبئا في بناء علاقتها الجديدة.

لذلك ننصح الجميع أن يعملوا على تربية أولادهم تربية سليمة قدر الإمكان، حتى وإن قال المجتمع عكس ذلك.

@George_Nabelyoun @Seham_Sleem

هناك علاقات نفعية قد لا تعتمد على المال والجمال فقط، فهناك علاقات تعتمد على الاستغلال العاطفي كأن تتوقع الزوجة أن يكون زوجها طوع أمرها ويستمر لها بالعطاء العاطفي بينما هي لا تريد أن تفعل المثل، كأن يكرم الزوج أهلها مثلاً وهي تريد أن ينسى أهله، وأن يذهب معها مهما كانت مصلحتها ويوافقها..

هذا نوع من النفعية ليس أساسه المال بل له مسميات أخرى بريئة عند صاحبته مثل: إكرام الزوج لزوجته.

demane أضف ردا

هذه أنانية ومبدأ من مباديء العلاقة السامة، المال ذكرته كمثال، وتوجد العديد من المسميات الأخرى، ومثل هذه العلاقات والتي تعتمد في أساسها على الإبتزاز، تكون من كلا الطرفين...

والمثال الذي ذكرته يا رفيقي يقع في فخه الرجال الذين تحركهم غريزتهم قبل عقلهم.

نعم، والطريقة التي يتربى بها وعليها الشخص وطريقة تفكيره أيضًا لهما دورًا في كيف يتصرف ويتعامل مع الآخر.

فمثلًا أعرف شخصًا كانت تدلله أمه وتعطيه كثيرًا وحين كبر وكبرت هي ومرضت لم يراعها وتحجج بالكثير من الحجج لأنه تعود على الأخذ لا العطاء.

أجل حتى الأم يمكن أن تستبدل أولادها عندما تقرر الزواج مرة أخرى..

للأسف، قد يحدث ذلك.

وهناك أمهات وآباء يستبدلون أبنائهم بأبناء أشخاص آخرين! فبدلًا من الاهتمام بأولادهم والحفاظ على مشاعرهم ومصالحهم يفعلون ذلك مع الغرباء ويتركون الأبناء الذين من أصلابهم!

@George_Nabelyoun

ولا حتى يوم الطين؟…

عبارة تختصر خيبة عمر. وحجودا عضيما، لكن علينا التأكد عن طبيعة العلاقة بين هذين الشخصين قبل توقع شيء أو إلقاء إتهامات، فأحيانًا نبذل أرواحنا في لحظة حب، ويكفي غبار موقف واحد ليمحو ذاكرتهم.

ربما المشكلة ليست في العطاء، بل في توقّع الامتنان. ولهذا… في في موقف مشابه يجب ان يكون لدينا مخزون من النور لأنفسنا، حتى لا نُظلم حين يُنكر الطين.

لذلك قلت أننا يجب أن نتقبل مبدأ النفعية عند الناس فبعض العلاقات تميل مع ميل الدهر، وبعضها أسوأ من ذلك.

عرفت قصة حقيقية عن رجل أحب زوجته وهو تاجر ميسور وثري وله وضع مرتفع، لكن لفقت له زوجته تهمة تجارة مخدرات حتى تتخلص منه وتعود لحبيب طفولتها.

الرجل كان ذاهب للسجن بكل قوة وشموخ، لكن لما ظهرت الحقيقة أن زوجته هي من دبرت التهمة لم يظل حي أكثر من يوم.

هذا إختبار من الله، من المستحيل معرفة النوايا في القلوب، لكن مع الوقت تتحول هذه النوايا إلى أفعال، على شكل تضحية أو خذلان.

وبالنسبة لهذه المرأة (وحسب ماذ ذكرتم) فهي تجسيد للطمع والخيانة مجتمعين، بل قد يكون زواجها مبينا على الطمع. وكما ذكرت سابقا فإن احتمال الخيانة وارد بنسبة كبيرة.

المهم وبالرغم مما حصل له، فقد ظهرت الحقيقة. وأخرجه الله من وصع لا يحسد عليه بالرغم من وفاته.

فاجتمع في تلك المرأة الطمع والخيانة والقتل. وحسابها عند شديد العقاب.

في كثير من الأحيان، يُقدَّر الشخص فقط بقدر ما يقدمه. وعندما تتغير الحاجة، تتغير نظرة الآخرين. المهم ألا يربط الإنسان قيمته بردود الفعل من حوله، بل بما يعرفه عن نفسه.

حين تُقاس القيمة بالعطاء فقط، نصبح مشاريع مؤقتة في أعين الآخرين. وجب علينا التعلم أن نثبت قدراتنا لأنفسنا، لا في تقلب حاجاتهم. فالذين يرونك فقط حين يحتاجونك… لا يرونك حقًا.

الخطب أحيانًا بنا لأننا اخترنا أن نكون المصباح في حين أننا قادرين على أن نكون نجمًا ساطعًا نُهدي النّور دون أن يملك أحد الحق في استبدالنا

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

شجن، ربما كنا مصباحًا لأننا أردنا أن نكون قربهم، على مقربة تُضيء ولا تؤذي. لكن في حالات وجب على هذا النور أن يرتفع، أن يصير نجمًا لا يُستبدل ولا يُطفأ بإهمال أحد، ما يعنى تحديد معايير أفضل. فالذين لا يرونك إلا حين يحتاجونك، لا يستحقون وهجك أصلًا

ان كنا نعلم يقينا انه سيتم استبدالنا فلا احد يستحق القرب، وإن كانوا لا يستحقّون وهجنا ما المشكلة ان بقينا على طبيعة وجودنا نضيء دون أن نكترث لمن يستحق ذلك أم من لا يستحق!

كل منّا يعمل على شاكلته وبأصله لا ما يملي عليه طبيعة الغير

المشكلة ليست في النية، بل في الجهل بحقيقة الآخرين.

فقد يمنح الإنسان قلبه بحسن ظن، ويُقابل بالجحود، أو ما هو أسوأ… بالعداء، سواء بدافع مصلحة عابرة أو حسد دفين والحسد باب آخر من الألم.

علينا أن نتمسّك بالأصل، دون أن نكون سُذّجًا… فليس كل من حولنا يستحق النور الذي نحمله، وبعض الكرم لا يُقابل بالصمت فقط، بل بالعداوة.

أما الثقة، فجرحها لا يُرى… لكنه عميق، كطعنة بروتوس في ظهر يوليوس قيصر… حتى أنت يا بروتوس؟

ولأننا نجهل حقيقة الآخرين يجب علينا الأخذ بقول النبي صلى الله عليه وسلم : أحبب حبيبك هونا ما عسى أن يكون بغيضك يوما ما وابغض بغيضك هونا ما عسى أن يكون حبيبك يوما ما .

لا نعطي بالكامل و لا نجحد بالكامل، بمعنى عام "نجعل في الحسبان خط للرجعة"

لا أعلم من بروتوس و يوليوس قيصر صدقًا😅

لا أعلم من بروتوس و يوليوس قيصر صدقًا😅

قصة تروى في روما، خيانة على بلاط العرش في حق القيصر من صديقه يوليوس حين اجتمع عليه القوم بالطعن وكان أخر ملاذ له هو صديقه بروتس واعتقد أنه طوق النجاة حين طلب منه المساعدة كانت الطعنة الأخيرة من حقه وقال قولته الشهيرة حتى أنت يا بروتس

الأمر له علاقة بالحب المشروط.. كأن يحبك شخص ما.. قريب أو صديق.. ما دمت تحافظ على وتيرة واحدة من العطاء الذي ينتفع به..

التوقف المفاجئ.. لا يعني سؤاله عنك.. "كيف حالك؟!" "كيف تشعر؟!" "في ماذا تفكر؟!" "هل انت مريض؟!"

"هل يؤلمك شيء؟!"

الأمر لا يتحول لسؤال واستفسار يحمل معنى الإنسانية والقبول..

بل يتحول مباشرة إلى استبدال.. لأن الإنسانية بالنسبة لهؤلاء تعني خدمة بالمعنى الحرفي..

البراغماتية

من القساوة جدا.. أن تعبر البراغماتية على معالم روح إنسانية.. بدقة متناهية..

لكنه الواقع مع الأسف الشديد...