أرى أن هذا الجيل من الشباب يجد مشاكل كبيرة في إيصال قناعاته وأهدافه لأبائه، فمثلاً هناك أباء لا يقتنعون بالعمل الحر ولا يؤيدونه مهما حدث، وهناك من لا يفهمون إحتياجاتنا وعاداتنا التي لم يكونوا يقدمون عليها في حياتهم، برأيكم كيف يمكننا التعايش مع هذه الصعوبة في التواصل؟ شاركونا تجاربكم عن الأمر
لماذا أبائنا لا يفهموننا؟
التعليقات
أعتقد أنه ليس علينا مشاركة الآباء أهدافنا او طريقة وأسلوب عملنا، نستطيع أن نبرهم ونهتم بهم ونشاركهم نجاحنا في العموم وليس بالضرورة أن نشاركهم تفاصيل حياتنا التي قد يرفضونها أو يواجهون صعوبة في فهمها.
حتي الأهل الذين يدخنون لا يريدون ذلك لأبنائهم .
أعتقد أن الشخص عندما يفكر لنفسه يكون هناك عوامل عديدة تؤثر عليه احدها هو الرغبة في النجاح والامان ولكن ايضا الرغبه في تحقيق شئ مختلف والاستكشاف والمخاطرة احيانا واثبات الذات ، ولكن عندما نفكر لاجل شخص نحبه يكون الامان في الاولوية .
مثال التدخين :
يفكر الانسان لنفسه : هناك صراع بين الرغبة في الكيف والرغبة في الحفاز علي صحتك .
تفكر لشخص اخر : بما أنك تحبه فانت ترغب في الحفاظ علي صحته وبما انه شخص اخر فأنت لن تضعف أمام السجائر لان الامر لا يتعلق بشهوتك انت للتدخين .
هذا سبب تفضيلهم للامان والمضمون .
اما اختلاف فكرتهم عن الامان فتختلف من جيل لجيل فالجيل الذي سبق ابائنا كان يعتبر وظيفة الحكومة قمة النجاح والاستقرار .
هذا تناقض ظاهر فعلاً بين مبادئنا ومدى إلتزامنا، ننصح الأخرين بما نعجز عن تنفيذه، لكن المشكلة أن الأبناء هنا يجدوا أنفسهم ضحية لعنت كبير من الأباء، فالسلطة الأبوية شديدة ولها ركائز تعتمد عليها ومنابر تدافع عنها، والخارج عنها يُعد منبوذاً في أعين الناس حتى ولو كان الضحية، لذلك أشفق على الكثير من أبناء جيلي الذين يعلقون في تلك الرزية ( الحمدلله مات والدي في طفولتي ولم يبتليني الله بهذه المشكلة) أحياناً عندما أرى شاباً في العشرينات والثلاثينات من العمر يقف صامتاً بينما يوبخه والده بإهانة وقسوة أعرف حجم الخلل في منظورنا عن السلطة الأبوية
في الريف أنت تسكن في بيت أبيك ، وتعمل في أرض أبيك ويتم تدريبك جيدا علي الطاعه والشعور بالذنب للمخالفة .
هل تريد أمثلة عرفتها بنفسي ؟
هناك محافظات معينى نمط الحياة العادي هناك أن يتزوج الإبن وينجب أول طفل - يمنحهم عوضه - ثم يسافر لمحافظة او دولة اخري ليعمل ويرسل للعائلة راتبه بينما تخدم زوجته عائلته وتعمل في الارض هي واطفاله ، هذه ليست حالات فردية بل يكاد يكون عادات تلك المناطق ، فالأبناء ملكية ومن حق الأهل إدارتها حسب منظورهم وما إعتادوا عليه ومن يخالف ذلك يكون مغضوب عليه ويقاطعه اهله ويكاد يندر ان يمتلك شخص القوة النفسيه .
اعرف عامل وزوجته كانوا يسكنون في غرفه ملحقة بزريبه مواشي يعمل بها زوجها وكانت تساعده وهي في قمة سعادتها لان تلك الغرفة هي سكن مستقل ولا توجد حماة تضربها ولا تتحكم فيها .
حسناً للإنصاف هذا ليس النمط الطبيعي أيضاً، نعم هو نمط شائع لكنه ليس معمم على الجميع، لكن حتى في المدن أرى تحكمات كبيرة جداً من الأهالي على أبنائهم، ربما تختلف قليلاً، لكنها تظل تحكمات ليست من حقهم
لا أريد ذكر محافظات معينة لتجنب الوصم ، لكن توجد محافظات معينة يغلب عليها هذا النمط بشدة .
في حالة توفر أسبابه ، اهل علي قيد الحياة ولديهم قطعة ارض صغيرة وابناء ذكور .
هم لا يسمحوا لهم باخذ زوجاتهم وابنائهم معهم ، بل يجب يرسلوهم لياتوا بالمال ثم يعودوا لتوسيع الارض او بناء طابق جديد في البيت ، و يحافظوا علي الاسرة الممتدة علي حساب تعاسة ابنائهم .
الكثير منهم أيضاً لا يكون أبنائهم تعساء بهذا الحال فعلاً، بل يستمتعون به ويرون نفسهم أعضاء في هذه المنظومة وأنها في النهاية فائدة لهم، فهم لا يريدون الإستقلالية أصلاً، لكن تبقا هذه الفئات ليست الأغلبية العظمى، ما أراه غير جيد هنا هو أن تعليم الأبناء والأحفاد في هذه المنظومة يضيع تماماً
ويرون نفسهم أعضاء في هذه المنظومة وأنها في النهاية فائدة لهم، فهم لا يريدون الإستقلالية أصلاً
هذا عندما توفر لك العائلة الراحة في المقابل ، مثلا شقه جاهزة ومهنة موروثة بدون بهدلة في سوق العمل ، عندها ينقسم الابناء بين راضي ومتمرد ، ويكون التمرد فقط بدافع الرغبو في تجربة شئ جديد او مسار مختلف او تحقيق طموح ، ولكن عندما يكون الاباء اكثر تسلط و او معنفين بشدة غالبا يكون الفخ محكم جدا .
الكبار بنتمون إلى جيل آخر غير هذا الجيل ولذلك نشعر أننا غرباء معهم وهم ايضاً يشعرون أنهم غرباء معنا وكما أننا نريدهم أن يفهمونا فهم ايضاً يريدوننا أن نفهمهم ولا يمكن أن نتفاهم لكن يمكن أن نتعايش
وكما يقال نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه ...
وما تراه انت صواب ومصلحة فليس ضروري ان يقتنع به ابوك المهم لا ضرر ولا ضرار...
بعض العادات والتقاليد التي ضررها أكثر من نفعها يمكن تعديلها
على سبيل المثال المطبخ الواحد والسكن في البيت الواحد هذا ضرره اكثر من نفعه وهو سبب المشاكل بين الاسر وخاصة بعدما يتزوج الاخوة ...
نحن غيرنا هذه العادة مع ان الكبار قاوموا لكننا نعلم أننا على صواب ولهذا عدلنا العادات السيئة رغم معارضة الكبار لنا وبعد مقاومة من الكبار واصرار منا اصبح السائد عندنا ان من تزوج تكون له شقة خاصة ومطبخ خاص وحتى لو كان الجميع يسكنون في بيت واحد كبير نقوم بتفصيله إلى شقق صغيره بحيث يستقل كل واحد في عشه ولا يتدخل أحد في شؤون الآخر وتُخصص شقة وسط للأم أو للاب أو للأم والأب تكون محل اجتماع العائلة بحيث لا نتخلى عن من ربانا ولا نفتح باب للمشاكل كما كان الحال ايام البيت الواحد والمطبخ الواحد وكل يوم الأم والأب أو أحدهما يكون في ضيافة أسرة وهكذا على التوالي...
وكل شي على ما يرام بعد ذلك ومن داخل بيتك المستقل تستطيع ان تفعل ما تراه صواباً من دون أن تشغل نفسك بالكبار اهم شي لا ضرر ولا ضرار
من خلال احتكاكي مع الجيل الحالي أرى أن الفكرة ليست في وجود فجوة بل في شكل العلاقة نفسه، يعني لدي قريب بأواخر الأربعينات تقريبا 49 ولديه أولاده وأولاد أخواته بأوائل العشرينات وأقل علاقته بهم ممتازة رغم أنه قد لا يفهم ولا يواكب التطورات التي يعيشوها لكن يفعل شيء واحد فقط بامتياز يسمعهم ويتحدث معهم بلغتهم حتى اكتسب ثقتهم وأي قرار يرجعون إليه فيه
ابناء الاربعين والخمسين يمكن التفاهم معهم لانهم جزء من هذه المرحلة ولغتنا ولغتهم تكاد تكون واحدة في أكثر الجوانب...
المشكلة من هم في عمر السبعين هؤلا لا يمكن ان يتعايشوا مع هذا الواقع الجديد
حل هذا العمر هو الاستيعاب والتبسيط قدر الإمكان، وهذاما أفعله ما والدتي بارك الله في عمرها، وبأغلب قراراتي تؤيدني لأنها واثقة في، وإن اختلفنا أو اعترضت أبسط لها الأمر قدر الإمكان وأجدها تتفاعل معي، لذا برأيي أي فجوة زمنية بين أي جيلين هي قائمة على الحوار وشكله بين الطرفين
أعتقد أن المشكلة ليست في مدى إختلافنا معهم أو تقبلنا لإختلافهم وإنما المشكلة في أنهم في الكثير من الأحيان يعيشون دور المسيطر ويرون أن لهم الحق في منع أي قرار لنا نرى أنه صالح لحياتنا، ولذلك عندما تتناقض قراراتنا مع قراراتهم ويحاولوا أن يجبرونا على التنازل عن قرارنا يبدأ التصادم، فهم كثير منهم يتعامل معنا على أننا ملكية خاصة بهم، بينما نحن نرى أننا مستقلين ولنا مطلق الحرية
فهم كثير منهم يتعامل معنا على أننا ملكية خاصة
هههه
انت ومالك لابيك ههه
طبعاً الآباء والأمهات ليسوا نموذج واحد أو نسخة واحدة حتى نصع قاعدة نتعامل بها معهم أو نحكم بها عليهم...
بعضهم صدره واسع ويقبل الراي والراي الآخر ويمكن أن يقتنع بفكرتك أو مشروعك إذا وسعك أن تقنعه به...
لكن أيضاً هناك من هم على مذهب نعجة ولو طارت
ولسان حالهم ( إنا وجدنا آبآناء على أمة، وإنا على آثارهم مقتدون) . فيجب أن نتعامل معهم بحكمة وبعقل وكما يقولون عقلك في راسك تعرف خلاصك وأحتل لنفسك في زمان الحيلة وعلى نفس قاعدة لا ضرر ولا ضرار ...
خليل جبران في قصيدته "عن الأولاد" قال: "بإمكانكم أن تمنحوهم محبتكم ولكن ليس أفكاركم، لأن لهم أفكارهم الخاصة".
رأيت صديقة لي كان أهلها غير مقتنعين أنها تريد الهجرة لبلد وحدها من أجل العمل والعلم لذلك قامت بحيلة وهي أنها كانت تنتهز كل فرصة لكي تظهر ذكائها ونجاحها وتفوقها أمامهم ومن كثرة ما فعلت ذلك أصبح أهلها يثقون أنها أدرى منهم بمصلحتها وفي النهاية أفلحت الحيلة وسافرت :)
الشاب أو الشابة يجب أن يظهروا لأهلهم أنهم على قدر كبير من العلم والذكاء والمسؤولية وفي هذه الحالة سيدعم الأهل قراراتهم حتى لو لم يفهموها تماماً.
أعتقد أن الفجوة حاليا بين الآباء والأبناء أصبحت كبيرة جدا لأن العالم أصبحت سرعة تطوره كبيرة جدا بشكل غير مسبوق، وبالتالي فربما هذه الفجوة لا يمكن سدها اطلاقا، لكن على الأقل يمكن أن نحاول التوصل معهم الى أن يتفهموا وجود هذه الفجوة وأننا ربما لا نفهم بعضنا البعض اطلاقا لكن على الأقل يمكننا احترام رغبات وأفكار بعضنا البعض
أظنها مشكلة عامة تنطبق على كا الأجيال ، وأعتقد أن مبرر الأهل دائما هو الخوف على مستقبل أولادهم ، الأب بالذات يعيش في قلق دائم إلى أن يطمئن على استقرار أولاده ، و العمل الحر أو العمل في الفن أو الرياضة ، كل هذه مجالات بالنسبة للأهل " على كف عفريت" .
كل المجالات إن أردنا الدقة سنجد أنها بها مخاطرها وأضرارها أحياناً، فحتى الموظف في أي قطاع في الكثير والكثير من المجالات لا تكون له فرصة في لمضاعفة دخله من الوظيفة، وهذا يجعله يعيش في مستوى ثابت طوال حياته وقد لا يكون المستوى الأدمي أصلاً، فأنظر لوضع الملايين من المدرسين، أو حتى المحاسبين، أو المزارعين، أو العمال، أو او، الذين لا يستطيعون توفير حياة كريمة أو حتى تملك أي نسبة ولو بسيطة من الرفاهية، هذا يجعلني أرى الأهل غير منطقيين في منع أبنائهم من تجربة طرق مختلفة
و العمل الحر أو العمل في الفن أو الرياضة
ولكنهم نفس الاشخاص الذين يستكثرون اجور الفنانين والرياضين الذين حققوا نجاح استثنائي ، وكانهم يعترفوا بانهم خاضوا مخاطرة ولكنهم يرفضوم الاعتراف بعدالة استحقاقهم الاستمتاع بالنجاح في تلك المخاطرة
عادة اختياراتي في الحياة تكون غريبة على أهلي أو غير مفهومة في البداية، وهذا في كل شيء تقريباً. في العمل والدراسة وحتى الهوايات، كان هذا يزعجني منذ سنوات كنت أظنه تعنت وتضييق ومحاولات لتعكير صفو حياتي، الآن أدركت أنهم عاشوا في واقع وظروف وأنا عشت في واقع وظروف مختلفة تماماً.. يعني الأمر اختلاف أجيال ليس أكثر. التعامل الأمثل مع هذا الأمر يكون بالاهتمام بالنفس والنجاح في الأمر الذي اخترناه.. خاصة بعد أن يبلغ الإنسان مبلغ الرجال، يجب أن تكون خياراته من رأسه بنسبة ١٠٠٪.
البر بالوالدين طاعة لله، ونظرا لثقل ذلك ربط الله طاعته بطاعتهم، فهم لا يرون الا مصلحة ابنائهم ولكن حسب نظرتهم وان كانت متغيرة او مخالفة لنا وأظن ان أحسن وسيلة هي التعامل معهم بهدوء والحوار يوضح الكثير، ففي النهاية سنصبح يوما مثلهم ونواجه نفس المشكلة.
البر لا يعني الإنصياع لأوامرهم والسماح لهم بالتدخل في قراراتنا، البر يعني الإبقاء على الصلة وتوفير الرعاية وتوفير حقوقهم علينا، لا أن نكون عبيداً لهم يرسمون حياتنا كما شائوا، وقد يكون في كثير من الأحيان رأيهم خاطئ، وليس علينا أن نقنعهم بهذا الخطأ حتى نستطيع إتخاذ قرار يناسبنا، بل يمكننا فعل ما نريد حتى ولو لم يوافقوا على ذلك
الفجوة بيننا وبين جيل آبائنا أصبحت شاسعة جداً؛ فالتكنولوجيا والانفتاح الذي نعيشه سمحا بتشارك الأفكار وتدفقها بشكل لم يسبق له مثيل، بينما كانت الأفكار قديماً محدودة ومنغلقة على مجتمعات صغيرة. كما أن جيلنا اليوم يتسم بحب المغامرة والتمرد على الروتين، بعكس الأجيال السابقة التي كانت تميل للاستقرار والنمطية، وهذا التباين الجوهري في الأولويات هو ما يخلق حالة التعارض المستمرة بيننا وبينهم.
استقل من المنزل وأثبت لهم وجهة نظرك، ويمكنم وضع كل الأعذار التي ترغب بها، وكل عذر سينعكس ضدك.
جميع الآباء كلمة مبالغ فيها فلكل منا ضروفه الخاصة، ابتعدت مدة طويلة عن العمل لإنشغالي بأمور أخرى، او تكاسلا اعربها كما تحب.
انصحك بعدم التبرير وان تظهر نتاىج ملموسة في السنوات الثلاث الأولى من العمل.
العميل لا يرى الجهد الذي تبذله ليحصل على العمل، لكن أهلك يرون مدى الإرهاق عليك.
حاول أن تثبت بعيدا عن التبرير والاعذار.
فطاولة طعام بسيطة في الشارع قد تدر دخلا أكثر من موظف في شركة مرموقة.