10

لماذا نسجن أنفسنا في أخطاء الماضي

قرأت تلك العبارة

"مهما كان ما فعلته بالأمس، يمكنك في هذه اللحظة أن تكون إنسانًا رائعًا إذا أردت. لقد وهبك الوجود هذه الحريّة."

فقلت يا لها من حكمة رائعة لقد صدق الحكيم سادغورو ، ثم إنتبهت لإني لا أعرف أحداً يعمل بها وأني أحتاجها ولا أعمل بها .

منذ أربع سنوات تقريبا وأنا لا أستطيع نسيان عدة مواقف حدثت معي في عام 2022، لاأستطيع نسيانها ولا تجاوزها ولا عمل تكفير لها و لا تعويضها و تجاهلها ، حرفيا أنا لا أعيش في عام 2026.

وأعتقد أن كثير من الناس مثلي ، سواء كنا نلوم أنفسنا بإستمرار أم نتبع أفكار تكونت بسبب اخفاقات سابقة فنحن لا نعيش في الحاضر غالبا بل أسرى الماضي سواء أخطاء أو إخفاقات أو محاولة لتعويض تمييز من الأهل في المعاملة أو أيا كان ، صعب جدا نغلق الصفحة حتى وإن كانت تقيدنا ورغم أننا لا نستفيد أي شئ من ذلك ولا يجعلنا سعداء ولكننا نتمسك بهذا، شئ غريب !!!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لكن التمسك بالماضي ليس دائمًا أمرًا غريبًا أو بلا فائدة، قد يكون محاولة من العقل لفهم ما حدث وتجنّب تكراره، بل اني اري ان لوم النفس على عدم تجاوز الماضي قد يزيد المشكلة تعقيدًا، ولا ننسي ان بعض هذا التمسك يساعد جدا في إعادة تقييم الذات وفهم الأخطاء بشكل أعمق.

ولكن التوقف عنده والاحتفاظ به ليس مفيد ابدا .

كما ان تحديد الاهداف بناء علي الماضي قد يمنعنا من معرفة ما نريدة حقا .

ماذا سيحدث إن تذكرنا كل شيء سيء؟ لا شيء إلا الضرر والتعب النفسي والوقوف في عجز عن عمل أي شيء مفيد لا أرى في الموضوع ميزة واحدة إلا تعلم الأخطاء وهذا سيحدث تلقائياً دون الحاجة للانعزال عن الواقع والعيش في زمن المشكلة التي حدثت. أحياناً التذكر يكون خارج عن إرادتنا لكن عن تجربة محاولات النسيان تنجح حتى وإن طالت قليلاً فإنها تحدث أثراً أما الإستسلام للماضي موت بالحياة.

اعتقد ان بعض انواع الشخصيات تكون قابلة لهذا النوع من التاثر ، مثلما هناك اشخاص اكثر عرضه للاصابه بالسكر او امراض القلب

صحيح، كلامك منطقي جدًا. أغلبنا يعرف الحكمة نظريًا لكن التطبيق هو التحدي الحقيقي. الفكرة مش إننا نردد العبارات الجميلة، بل إننا نقدر نتعامل مع الماضي بدون ما يسيطر علينا. الحكمة الحقيقية إن الإنسان يدرّب نفسه يعيش اللحظة، ويواجه ذكرياته بدل ما يظل أسيرها. كلنا نحتاج نتعلم نغلق الصفحات اللي انتهت ونفتح مساحة لحاضرنا، لأن التعلق بالماضي ما يغيّر شيء، لكنه يسحب طاقتنا ويعطل حياتنا.

اظن مستحيل فكره عدم استرجاع الماضي، الافضل مع ذكريات الماضي هو تغيير طريقه تفكيرنا اتجاهها.

من اول فكره ان الحاجة الي انت مأخدتهاش فوقت ما هي كدا كدا مكانتش من نصيبك، سواء فلوس او علم او حاجة فشغل، ايا كان الي انت كنت عملته مكنتش هتاخد اكتر من الي معاك

وحاجة تانية اجمل وهي لو مكنتش عملت غلط معين قبل كدا، مكنتش هبقا الي انا عليه دلوقتي!

يعني انا غلطت غلطه زمان، اتعلمت منها دلوقتي بشكل واعي، انا عارف انا غلطت فايه وصلحت شخصيتي، بقيت اعرف انصح الناس عن حاجة انا عارفها ومجربها مش مجرد سامعها، الغلط اضاف ليا، الغلط بيبني فشخصيتي مش سيء سلبي

يعني لو مكنتش غلطت مكنتش هبقا كويس، مكنتش هبقا فاهم

كمان حاجة، انت بحاسب نفسك القديمه بمعلومات او خبره انت لسه واخدها او عارفها ومن شخصيتك القديمة!

يعني انا متخيل نفسي وانا صغير وبعطي نفسي الجديده خبره فاقوم انا ماسك الخبره ده وحادفها فوشه وبقول "بقا انت عملت ده"

انا لو تخيلت نفسي القديمة اكتر من كدا شوية ممكن اعيط عليها 😅

يعني انا متخيل نفسي وانا صغير وبعطي نفسي الجديده خبره فاقوم انا ماسك الخبره ده وحادفها فوشه وبقول "بقا انت عملت ده"

احنا فيه نسخ منا بتتعامل مع بعص كده فعلا

عندما نكون غارقين في أنفسنا لا نستطيع النسيان، أن وجود شريك محب أو صديق صدوق أو أخ مرافق، يمنحك الكثر من المغفرة لنفسك والرحمة.

وماذا لو كان الصديق الوحيد هو موضوع الندم .

هذا اللحظات نستقي منها حكمة وجود الخالق، وأنه الوجود الذي لا يغيب.

هذه قلة عقل، وتضييع وقت، يندم عليه الإنسان بعد سنوات. منذ فترة قررت الابتعاد عن الماضي تمامًا، أنهيت جميع حواراته -تقريبًا- وقررت التركيز فقط على الحاضر الذي أمتلكه، وليس حتى المستقبل في نطاق رؤيتي. أحاول أن أبذل قصارى جهدي في الحاضر وحسب.

وليس حتى المستقبل في نطاق رؤيتي. أحاول أن أبذل قصارى جهدي في الحاضر وحسب.

من المفارقة ان هذا هو ما يصنع المستقبل

الفكرة أن التخلص من الماضي ومشاكله وتأثيراته ليست في أيدينا اصلاً، أو ربما أنا أعتقد هذا من واقع تجربتي ومشكلتي، أنا أريد فعلياً أن أتخلص من هذا الماضي الذي يقفز في عقلي مرة تلو الأخرى كل فترة، لكن كيف أفعل ذلك؟ ليست لدي هذه القدرة على إيقاف عقلي ومنعه من التفكير في الماضي، الأمر ليس بهذه السهولة

انا افهم ذلك تماما ، عن تجربة .

 الذي يقفز في عقلي مرة تلو الأخرى كل فترة، لكن كيف أفعل ذلك؟

طبعًا.. طبعًا ليس بهذه السهولة، ولكنه ممكن. لو أردت رأيي حقًا، فإذا كان هذا معناه أنك لا تسيطر على عقلك بالشكل الواجب، وأنه هو ما يسيطر عليك. فهذا خلل. المشكلة أننا لا ندرك أننا بحاجة إلى بذل مجهود في السيطرة على عقولنا. أنا قادني شخص ما -قدرًا- إلى هذا الاكتشاف.

أنا أفهم تماماً أن لدي مشكلة، وأبحث عن حل لها بمشاهدة بودكات وفيديوهات عن هذه المشاكل النفسية بإستمرار، وأحاول التطبيق، لكن نعم الأمر ليس سهلاً أبداً، حتى مع الإرادة وبذل المجهود، الأمر يحتاج للوقت والكثير من التجارب

أظن نسيانه صعب أيضا، ولا يمكننا فعل ذلك وأن نقول لأنفسنا هي نمضي في الحياة وننسى وأظن من الطبيعي أن تأتي علينا لحظات نتذكر فيها مواقف من الماضي ولكن كيفية تعلمنا مع هذا التذكر هي ما تفرق، هل نظل نجلد ذواتنا أم نسلم ونتقبل ما حصل ونتعلم منه؟

الإنسان بطبيعته لا ينسئ، لكن على الاقل يحاول أن ينشغل عن ما يعكر مزاجة خصوصًا اذا حدث له في الماضي ولا يستطيع أن يغير شي فيه، بل هذا سيؤثر على حاضره ومستقبله. والعاقل هو الذي يتجاوز ويتعايش مع واقعه الجديد بل ويبني له فرص جديده تساعدة على التخطي تذكر الماضي وما حدث فيه ظلم للنفس وحرمانها من العيش بسلام

هذا هو التصرف العاقل بالطبع ، ولكن ما الحل ان كان الانسان يعرف الصح ولا يمكنه تنفيذه ؟

إلزام النفس، لا شي يأتي بالمعرفة والتمني، يلزم نفسه ويشغلها، قد لا ينسى تمامًا لكن على الاقل هو لا يعطل حياته .

عليك محاولة طلب مساعدة أحيانا ببساطة .. رغبتك بأن لا تعيش في الماضي شئ، وحقيقة كونك لا تملك أدوات للتعامل مع بعض الأمور او الأحداث بحياتك شئ آخر ..

لا نستهين بالآفاق التي قد تفتح لنا بسبب طلب مساعدة او دعم ونحن بعصر يمكنك إيجاد أي شئ تقريبا ان بحثت عنه.

وصدقيني مجرد قراءة كتب او اقتباسات لا تفيد حقا كما نتخيل أحيانا "أتحدث عن تجربة".

نسيان الماضي ليست بالحاجة السهلة، وخاصتاً اذا ضاع فيها، ما لا يمكن استرجاعه طيلة العمر المتبقي، سواء أشخاص، فرص أو حتى ضياع فترة من العمر. وهنا تأتي قوة الاستغناء وتقبل الواقع.