الزواج: بين بساطة الماضي وتعقيدات الحاضر

من الملاحظ أن بعض الثقافات الزوجية المعاصرة أصبحت تتعامل مع الزواج على أنه مشروع معقد يحتاج إلى إعدادات خاصة ومتطلبات مبالغ فيها، في حين كان في جوهره في السابق جمعًا بين زوجين، وسترًا للنفسين، وبداية حياة تقوم على المودّة والتكافل والتعاون البسيط.

في ضوء هذا التحول، أودّ الاستفسار:

ما إيجابيات وسلبيات الإعدادات الحديثة للزواج؟ وهل فعلاً كانت بساطة الزواج في الماضي أصدق في تحقيق السكن والاستقرار العائلي؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الزواج لا كان أنجح لأنو زمان كان أبسط، ولا اليوم أفشل لأنو أعقد. زمان كان في صبر أكتر بس كان في كبت وسكوت عن وجع، واليوم في وعي أكتر بس في توقعات عالية بزيادة وهروب أسرع. المشكلة مش بالزمن، المشكلة كيف منفوّت عالزواج: إذا مفكّرينه استعراض أو مشروع سعادة جاهزة بيفشل، وإذا مفكّرينه شراكة بدها تعب ونضج وصبر واعي بينجح. السكن مش بالبساطة ولا بالحداثة… السكن إنك تختار إنسان، وتكمّل معه بعقلك قبل قلبك، وبمسؤولية مش بحلم.

زمان كان الموضوع بسيط، جدي كان يحكي لي أنه تزوج في غرفة من الطين وطشت "وعاء كبير" نحاس وسرير، وبعض الأدوات البسيطة، فقط.

الأجيال المتتالية كان الأمر أصعب

حتى وصلنا إلى هنا.

الأمر مرتبط بزيادة المستوى المادي, قديما كان جدي وجيله فلاحين وموظفين بسطاء.. على الفطرة هدفهم الستر ولا شيء غيره.

مع زيادة المستوى المادي..

تزداد التوقعات وتخلق حاجات اجتماعية خاصة بالمقارنة والتفاخر فتجد الناس تأتي بثلاثة آلاف فوطة وسبع ملايين ملعقة وأرقام غريبة في كل شيء، هذا غير المهر والذهب في البداية

وفي الأخير يحدث الطلاق في أول سنوات الزواج

نحن نعتقد أن الزواج فى الماضى كان بسيطا لأننا نقارن متطلبات اليوم فى الزواج بالمتطلبات التى كانت فى الماضى كان الزوج مطالب بتأسيس غرفه ويتزوج فى بيت العيلة من أطرف القصص التى قالتها لى جدتى رحمة الله عليها كانت لها جاره حين جاء زوجها لخطوبتها طلب منه غرفة كاملة لم يستطع الزوج توفيرها ولكنه قام بتوفيرها بالحلية ههه استعار الغرفة من أحد الورش الخاصة بالأخشاب وتم الزواج وبعد أسبوع جاء صاحب الورشة وأخذ الغرفة هه

أضحكتني هذه القصة 😂

الناس كانت على الفطرة، قصص زمان من لسان الأجداد والجدات لها سحر خاص

لا أجده عند ديستويفسكي روسيا ولا جابريال ماركيز ولا عوالم نجيب محفوظ ولا أي مكان.

هناك مسلسل مصري اسمه الوتد من تأليف خيري شلبي .. يحكي عن هذه القصص.

من ضمن المشاهد .. الأخ الأكبر والأم يلوموا أحد الأخوة الصغار لأنه يريد أن يضيف لمستلزمات زواجه بابور غاز صغير.

والأخ الآخر الذي لم يتزوج يحلم أن يكون له سرير نحاس عندما يتزوج

كانت بسيطة جدا ولكنها كانت أحلام بالنسبة لهم واحلام كبيرة مجرد سرير وبابور غاز ولكنه أمر صعب المنال

بالعكس

الصعوبة كانت تكمن في "تقديس العادات"

فالبابور كان شيئا بالنسبة إليهم حديثاً قادم من "البندر" أي المدينة

لكن القدرة المادية كانت موجودة

لأن أسعار الأشياء كانت زهيدة

وإن كانت أسعارها غير متوفرة إلا أن مجهود الإتيان بها أقل بكثير من مستلزمات اليوم

اعتقد ان الزواج زمان كان اسهل ببساطة لأن المطلوب من كل طرف كان واضح جدا، كان ببساطة الزوج مطلوب منه توفير اساسيات المعيشة، والزوجة عليها ادارة هذه الاساسيات لاستقرار المنزل وايضا عليها ادارة الابناء، هذا كل ما كان في الامر، غير ان المستجدات التي حدثت سواء المادية او الاجتماعية هي التي جعلت الزواج معادلة اصعب، وحتى المتطلبات المادية اصبحت اكثر صعوبة، ايضا عدم نضوج الشباب اليوم مشكلة كبيره وحتى الانفتاح الذي استجد علينا دون ان نحسب له حساب من وسائل تواصل اجتماعي وخلافه والتي نشرت عادات سيئة كثيره واثرت ايضا على تربية وسلوكيات الشباب كثيرا، كل هذه العوامل اثرت في الزواج وجعلته اصعب، اصعب سواء في مرحلة اختيار الشريك المناسب او حتى في ما يتبع هذه المرحلة من مراحل التجهيز والإعداد التي تتطلب الكثير من التكاليف المادية الصعبة

المشكلة اننا بنجهز حاجات زي الشبكة و الفرحة و الشقة و بنستعدلها مظبوط فبالتالي بننجح فيها ولكن بننسى نجاوب على سؤال مهم الا وهو وبعدين بمعنى اننا مش بنجهز لبعد الجواز هيحصل ايه ايه المنهج اللي همشي عليه بيتي و هربي بيه عيالي ده في رأيي اصعب بكتييييير من تجهيز الشقة والكلام ده لأنك بتحتاج تتربى انت الاول قبل ما تربي ولادك

قد كتبت مقال باسباب ابتعاد الشباب عن فكرة الزواج اتمنى منك قراءة هذا المقال في مدونتي الخاصة "ومضة فكر"

مقال رائع