11

تأخر زواجها.. فاتهموها بالتقصير!

لي زميلة بلغت أوائل الثلاثين، أنيقة في صمتها، ووقورة في حضورها. ليست من هواة الثرثرة، ولا من عاشقات الظهور، تقضي يومها بين العمل والبيت، لا تكثر من الخروج، ولا تحضر أفراح الأقارب ولا مناسبات المعارف.

وحين تزوجت أختها الصغرى، بدأ الهمس يدب في أذن والدها، حتى صار يقول لها: "لماذا لا تتزوجين؟ ألستِ السبب؟! كيف سيراكِ من يريد التقدم إليكِ وأنتِ لا تخرجين؟!"

هو لا يرى شهاداتها، ولا أخلاقها، ولا حياءها الجميل، ويرى فقط أنها "لا تُسوق نفسها" كما تفعل الأخريات.

أما هي، فليست معترضة على الزواج، ولا ترفض فكرة الارتباط، لكنها ترفض أن تكون في موقع المزايدة.

تشعر وكأنها متهمة، لا لشيء سوى أن نصيبها تأخر!

والسؤال هنا: هل والدها على حق، وأن عليها أن تخرج وتشارك اجتماعيًا لتُرى ويأتي النصيب؟ أم أن نصيبها سيأتيها مهما اختبأت متى شاء الله؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الله يرزق كل بنت تريد الزواج بزوج صالح و يعافينا و يعطينا الستر و الفعاف كل الذي وصلنا له كنا بمشيئة الله

BasmaNabil17 أضف ردا

اللهم آمين، يا رب يجعل الخير والبركة في طريق الجميع ويحقق أمانيهم.

لم يعجبني رد والدها صراحةً ففي النهاية الزواج نصيب ورزق، كذلك لا أحب تسمية "التسويق للنفس" فهي ليست سلعة لكن يمكننا إعادة تسميتها إلى "جعل نفسها مرئية"، بالطبع المشاركة في الأمور الاجتماعية قد تجعلها مرئية أكثر للناس لكن ذلك لا يضمن بالضرورة أن تتم خطبتها، فقد يأتي الخطيب بطريقة أخرى لكنها تظل محاولة وأهم شيء أن تتصرف على طبيعتها في كل الأحوال.

رزقها الله وجميع البنات بالزوج الصالح والذرية الصالحة.

كيف لها أن تتصرف على طبيعتها حقًا؟ أعتقد لا يمكن ذلك بسهولة لأنها حين تكون في ذهنها واعية لكل نظرة وتوقع، يصبح الأمر تحديًا كبيرًا، فهي بين رغبتها في العفوية وخوفها من أن تُفسر تصرفاتها بشكل غير مرغوب، لكن يبقى أن تبقى صادقة مع نفسها هو أجمل وأهم شيء، لأن الراحة الحقيقية تبدأ من الداخل، ونسأل الله أن يرزقها وجميع البنات الزوج الصالح والذرية الطيبة فالخير بيد الله وحده.

بألا تحاول التصنع وألا تقول أو تفعل شيء ليس من طبعها أو طبيعتها فقط لتعجب شخصًا ما لأنه حتى لو أُعجب بها وتقدم لخطبتها لن تستطيع التظاهر طوال الوقت وإذا فعلت سيكون ذلك خداعًا له وثقل نفسي عليها.

إذا كان خروجها هو لهدف ان تُرى ويأتي النصيب فقط فهو ليس ضروري، لكن أليس من الطبيعي أن التفاعلات الاجتماعي جزء من الحياة الطبيعية؟

فالمرأة تخرج لتكتسب خبرات اجتماعية ومعرفية، يكفي أن تعرف طباع البشر ومتى يكذبون ومتى يصدقون، لن تتعلم ذلك وهي جالسة في البيت.

BasmaNabil17 أضف ردا
إذا كان خروجها هو لهدف ان تُرى ويأتي النصيب فقط فهو ليس ضروري

بالضبط وهذه هي الفكرة الأساسية أن المشكلة ليست في الخروج بحد ذاته، فالتفاعل الاجتماعي ضرورة من ضرورات الحياة، وفيه تنمو الشخصية وتتسع المدارك وتكتسب الخبرات، لكن الإشكال يبدأ حين يكون الخروج بدافع أن تُرى لعل النصيب يمر من هناك، فحينها يصبح الأمر أشبه بانتظار الفرصة لا عيش اللحظة، وتفقد التجربة معناها الحقيقي، فالأصل أن نخرج لأن في الخارج حياة نعيشها، لا لأن في الخارج احتمال نصيب ننتظره.

Thejasmine09 أضف ردا

القصة مؤثرة جدًا وتعكس معاناة كثير من الفتيات حين يُختزل الأمر كله في الزواج وكأن قيمتهن لا تُقاس إلا به. صحيح أن الانفتاح الاجتماعي قد يزيد من فرص التعارف والارتباط، لكن هذا لا يعني أن الانطواء أو قلة الظهور تُلغي النصيب، فالزواج في النهاية رزق مكتوب بقدر الله، وأسبابه لا تنحصر في كثرة المناسبات أو الظهور.

برأيي والدها لم يكن موفقًا في كلامه؛ فالزواج ليس سلعة تحتاج إلى تسويق، والبنت لا تُلام على تأخر نصيبها. دور الأهل الحقيقي أن يمنحوها الدعم النفسي والمعنوي بدلًا من تحميلها شعور الذنب بما لا تملك تغييره. الخروج للمناسبات قد يكون سببًا، لكنه ليس معيارًا، فكم من فتيات كثيرات الحضور لم يتيسر لهن، وكم من أخريات جاءهن النصيب في أهدأ الظروف. الأجمل أن تُوازن في حياتها: لا تجعلها كلها انتظارًا للزواج، ولا تتجاهل فرص التواصل الصحي، مع يقين أن الرزق لا يُؤخذ بالمزايدات بل يُعطى بقدر الله.

فعلاً للأسف كثير من الأهل يصدرون للبنات فكرة أن الزواج هو الهدف الوحيد الذي يجب أن تسعى له المرأة، وكأن قيمتها ترتبط فقط بهذا الجانب، مما يضيق أفقها ويشعرها بالضغط والذنب إذا لم يحدث ذلك بسرعة، وهذا التعميم ينسى أن لكل فتاة حق أن تعيش حياتها بتوازن، وتطور ذاتها بعيدًا عن القيود المجتمعية، وأن تجد قيمتها في شخصيتها ومواهبها، وليس فقط في كونها مخطوبة أو متزوجة، وعلينا أن نعيد النظر في هذه الأفكار وندعم البنات بكل جوانب حياتهن، لا أن نحصر وجودهن في إطار الزواج فقط.

طبعاً مخطئة يا بسمة، عليها أن تذهب للأفراح وأعياد الميلاد والمناسبات وترقص هنا قليلاً وتضحك هناك قليلاً، ولا مانع لو تخرج عن صمتها وتمازح من بالعمل أو تعرض عليهم نزهة، وحبذا لو ترسل للزملاء تطمئن عليهم لكي تكون اجتماعية تخطر في بال من يريد الزواج!!

أحياناً الأب يحصل على لقب وهو لا يستحقه تماما كوالد صديقتك وأنا آسف على قولي ذلك، كيف يلومها على شئ ليس بيديها ؟ الأولى أن يقف معها ويأويها ولا يذكر لها ذلك، هي الآن تشعر بخوف وأنها ثقيلة وأن بها خلل وهذه مصيبة من قولته ومن تدخلات وأحكام المجتمع من حولها

فعلاً أراها إهانة كبيرة أن تُلام الفتاة على أمر لا تملكه، وكأن تأخر الزواج نقص في شخصها أو فشل في دورها، وهذا النوع من الكلام لا يسبب إلا الأذى، ويزرع في داخلها شعوراً بالخوف والذنب وكأن بها خللًا، وهذا مؤسف حقًا.

برأيي على الفتاة أن تلتفت إلى ما تملك، لا ما ينقصها، يعني تهتم بعملها، تنمي شغفها، تزرع علاقات صحية، وتعيش حياتها بهدف، فحين يكون التركيز على المعنى والشغف، يأتي كل شيء في وقته بما في ذلك النصيب، دون أن تُنهك في انتظاره أو ترهق نفسها بإثبات جدارتها به.

نعم أنت تسخر يا صديقي ولكن أرى الأمر طبيعي كانت تفعله النساء في الماضي بصورة تغاير ماتفعله في وقتنا الحالي. أن تحضر الفتاة الحفلات أو الأفراح وفي بالها أن يلأتيها نصيبها هذا شيئ طبيعي خاصة لمن تأخر زواجها. في الماضي كانت الأم تقوم بذلك أو الخاطبات أما الآن ففي العمل ما يغني وإن لم يأت النصيب من بيئة العمل يأتي من التعرض لأصحاب النصيب. هذا أمر غير مستهجن شرعا أو عرفا وحتى لدى الأجانب كان معروفا وقصة كبرياء وهوى تحكي لنا قصة الفتيات الثلاث وكيف كن يحضرن الحفلات من أجل الزواج.

ربانزل تزوجت وهي عاشت طوال حياتها في برج :)

بعيدًا عن المزاح هي ليست مقصرة... هذا رزق من اللّه يأتي في أي وقت وأي مكان.

"أرفض عقلية والدها، برأي الأفضل أن تنتظر نصيبها الصحيح بدل أن تُجبر على الزواج من شخص لا يناسبها. لا يمكن الحكم عليها لأنها لم تجد عريسًا بعد؛ الزواج ليس سباقًا، بل اختيار حكيم مبني على الاحترام والقيم."

الامر محتم للمرأءة بالزواج! وهذا ليس خطأ بقدر ما زادو عليه المجتمع صار ماينطاق لماذا تجبر حتى لو لم يجبروها فعليا بس الكلام يوضح الاجبار.

الزوج سيأتي والزوجة ستأتي مهما اختبأت وابتعدت لانه قسمة وهذا حقيقي اكثر ما اخرجي حتى يراكِ الناس وتتزوجي. انه قدر نفسه نفس صديقتكِ الي قابلتيها رغم كنتِ مثلا اسلوبك حاد ومزاجيه ولا احد يحبكِ لكن حبتك واصبحتما صديقات. نفسه نفس الزواج اكيد ستأتي الصدفة والفرصه لتلتقيا حتى لو كنتِ بالقبو 😄.

طبعا والدها ليس على صواب وهذا جهل بقدر الله

فإن قدر الله لها الزواج ستتزوج حتى وإن لم يكن فيه خير لها للأسف هناك الكثيرون من يلقوا باللوم على المراة وكأنها من تسير قدرها متجاهلين قدر الله