لم أرى زواجاً ناجحاً أو فاشلاً إلا وتحدث عن المشاكل والنزاعات المتكررة، منهم من تعايش معها وأدارها ومنهم من سقطت تجربته ضحية لها، شاركنا تجربتك هل فعلاً الزواج بهذا الشكل من الصراع الدائم، وما هي العوامل التي جعلتك تنجح أو تفشل في تجربتك؟
شاركنا تجربتك في الزواج
التعليقات
لم أحاول من قبل في مسألة الزواج ، رغم أنني لا مشكلة لدى مع الأمر ، بل الأمر مسألة نصيب. أعتقد أن كل العلاقات تواجه مشكلات ، و الأمر مسألة رزق ، هناك من يوفق في الاختيار و هناك من يقع في حفرة.
لم أتزوج بعد، ومهتم بتحسس الزواجات الناجحة هنا وهناك، أقرأ تجارب مثلاً.. اسأل متزوجين.. أستمع لحكاياتهم، أحب ذلك. هناك شيء لاحظته، الزواج يشبه المشروع التجاري إلى حد كبير، أغلب من يشتكي هو الذي يخسر، أما الرابح صامت وهادئ ويستمتع بحياته. لذا كثرة الشاكين الذين يتحدثون عن صعوبة الحياة الزوجية هم من لم يحدث بينهم وبين الطرف الآخر وفاق. كنت أظن مثلك.. أن البيوت كلها فيها مشكلات في العلاقة لكن لا.. هناك بيوت سعيدة هادئة المشكلات فيها تُقتل في مهدها وبسرعة فرصيد المحبة والمودة كبير. في جيشي كان لي صديق وهو سائق صعيدي عنده ٧٥ سنة تقريباً. عندما كنت أراه متشيِّك أمزح معه وأقول له هل ذاهب إلى زفافك؟ فيضحك ويقول لا أريد.. أنا معي واحدة مريحاني .. لن أجد مثلها. كان يذكر زوجته بالخير دائماً وأنها حملته في فترات الضعف والفقر. حتى أنه عندما حوش مبلغا من المال سفرها هي أولاً لتعمل عمرة. مع أن رؤية الكعبة حلم من أحلامه.
لا أرى الكثير من هذه النماذج، هي نادرة، لذلك أجد نفسي ملزوزاً للبحث عن أسبابها، والبحث عن العامل المشترك بين الزيجات الأخرى الفاشلة، فأنت مثلاً تجد البعض يتحدث عن أن الوفاق الفكري هو من يصنع النجاح، ثم ترى نماذج كثيرة تكذب ذلك، وأخرين يتحدثون عن الحب، وأيضاً تجد هذا غير واقعي، ثم ترى من يتحدث عن القوامة وأن يكون الرجل هو المسيطر، وبالطبع هو فكر غير صحيح، وتجد أخرين يتحدثون عن إختيار معايير محددة، وهذا غير واقعي، في النهاية لا تستطيع أن تجد العامل المشترك بين الناجحين وبين الفاشلين، لذلك تحتار في الأمر
النموذج الأنجح الذي رايته لم يتم اصلا ، خالي - رحمه الله - كان فعلا ملاك طيب يكفي ان اخبرك انه قد يفعل اشياء مثل أن ينزل في منتصف الليل للبحث عن نعناع لان خطيبته لديها مغص وكان طيب مع الجميع ، كل ابناء عمي كانوا ينادونه ب خالي ويتوقعوا منه الهدايا واكياس الشيبسي فهو خال الجميع وكل الاطفال تحبه ، وهي كانت طيبه وسالكة جدا وليست من النوع الذي يضغط علي الرجل الطيب او يستهزأ به .
مات قبل الفرح بسرطان قضي عليه في اشهر قليله ، أصدق فعلا بالحسد كطاقه حرمان وكراهية من المجتمع ضد ما يحرم منه اغلب افراده .
لقد كان يثير حقد جيرانها - وهم اقاربها - لدرجة انهم ارسلوا رسالة مع قريبتهم بانه عليه ان يتوقف علي التصرف هكذا لان هذا نقص رجولة وسيكون دلدول ، لا احد يتحمل رؤية غيره يحظي بشئ ليس متاح عند اي أحد .
دائماً ما يسرق الموت مننا أفضل الأشخاص الذين قد نقتدي بهم إن رأينا نجاح حياتهم وشخصياتهم، ربما الموت والمرض هم أسلحة إبليس الأولى.
لكن أهم ما نقلتيه في تعليقك من وجهة نظري هذا التعبير عن أنه طيب ومحبوب لأنه ( يهتم بإحتياجات الطرف الأخر) ويحاول توفيرها في أي ظروف، هل هذا هو المعيار الذي قد يجعلنا ننجح في علاقاتنا ؟ أعتقد أنه معيار جيد لكن مع ذلك هناك من تتوفر هذه الصفة فيهم لكن الطرف الأخر لا يستشعرها ولا يقدرها وقد يفرط فيها ويُفشل العلاقة لأطماع أخرى أو لتطلعات أخرى
لكن أهم ما نقلتيه في تعليقك من وجهة نظري هذا التعبير عن أنه طيب ومحبوب لأنه ( يهتم بإحتياجات الطرف الأخر) ويحاول توفيرها في أي ظروف، هل هذا هو المعيار الذي قد يجعلنا ننجح في علاقاتنا ؟
لا ، فقد يهتم الشخص باحتياجات الاخرين لانه يعتقد انه عليه ان يعطي ليُحب او لانه يشعر انه غير كافي وفي اول موقف تجده يقول (بعد كل اللي عملته علشانك).
انا ذكرت تلك المواقف لانها تساعد علي معرفه داخل الانسان الا من سلوكه الخارجي ورغم ذلك فنفس السلوك تكون له دوافع مختلفه .
أعتقد أن الانسان الطيب يكون طيب لانه طيب هكذا وحسب .
متعاطف ولين القلب وخير ، ما يفعله يكون نتيجه لذلك لانه يتصرف بطبيعته .
الزواج ليس صراع أبدا. المشاكل و النزاعات المتكررة تحدث في أي عائلة حتى بين الشخص و أخوانه أو بين الشخص و أبويه أحيانا فما بالك لما يكون شخصين من جنسين مختلفين ذهنيتين مختلفتين و background و عادات مختلفة. نحن فقط تعلمنا من المجتمع أن نضخم الأمور عندما يكون الأمر يتعلق بالزواج و المتزوجين. اليسر في المعاملة و المناقشة تقبل الاخر و تفهمه هو سر الاستمرارية في الزواج و أهم شيء عدام الاستماع لآراء الآخرين مهما كان قربهم.
بالنسبة لي بعد أشهر قد اشاركها فلم اتزوج بعد، ولكن بشكل عام لا أرى هناك زواج ناجح تماما أو فاشل تماماً بقدر ما أرى أن التفاعل والتقبل والسعي في العلاقة هو ما يشكل الفارق، وكذلك فكرة العيوب لن نجد شريك مثالي تماما ومتفهم تماماً وتماما هو كما نريد وهنا أرى الأمر كله سعي وقبول وتكيف وعدة أمور أخرى مثل المودة والحب وغيرهم من الدعامات التي تجعل أي علاقة تنجح وتستقر
لم أتزوج بعد، لكن هذا الموضوع من أكثر ما يثير اهتمامي، ومن خلال مراقبتي لبعض العلاقات من حولي اكتشفت أن الزواج هو أعمق علاقة بشرية وُجدت على الأرض؛ فيها يتجرد كل إنسان من أي شيء زائف ويظهر على حقيقته أمام شريكه، وربما يظهر أكثر مما كان مع والديه. الزواج يخرج كل ما هو مدفون فينا، مثل عقد الطفولة ومشاكل لم نكن نعي أنها موجودة من الأساس، وهذا يحتاج إلى احتواء من الطرفين لبعضهما، وإدراك أنه من الطبيعي أن يكون هناك نواقص في كل طرف، لكنهما يسعيان معاً لتكملتها وحل عقد الطفولة وكيفية التعامل معها، وأيضاً التدريب على تقديم التنازلات بشكل تكميلي للآخر، فعندما يكون العطاء متوازناً من الجانبين غالباً تنجح العلاقة.