نتوقف كثيرًا أمام هذا السؤال المؤلم ففي كثير من العلاقات خاصة حين تكثر الخلافات وتغيب المودة يصبح الانفصال خيارًا مطروحًا لكنه ليس سهلًا لما فيه من آثار على الأطفال وتفكك الأسرة والثمن المدفوع عند اختيار "الاحتمال" على حساب الراحة النفسية غالبًا ما يكون استنزافًا داخليًا متراكمًا لا يعكس قوة بقدر ما يكشف عن تضحية تُنهك الروح الانفصال لا يعني دائمًا فشلًا بل قد يكون قرارًا ناضجًا يحفظ ما تبقى من الاحترام والكرامة وفي المقابل هناك علاقات تستحق المحاولة يكون فيها الصبر قوة تعيد البناء لا مجرّد احتمال مرير للوقت المعادلة معقدة ولا تخضع لإجابات جاهزة فلكل علاقة ظروفها ولكل شخص طاقته وحدوده لكن الأهم ألا يُجبر أحد على البقاء تحت شعار "تماسك الأسرة" لأن التماسك الحقيقي لا يُبنى على الألم المزمن بل على السلام الداخلي والاحترام المتبادل إعادة النظر في مفهوم الأسرة بات ضرورة علّنا نُنقذ القلوب من الانهيار لا مجرد الحفاظ على الشكل الخارجي شاركونا آراءكم
الانفصال أم الاحتمال.. راحة النفس أم تماسك الأسرة؟
صحيح أن تماسك الأسرة مهم لكن في رأيي الانفصال أحيانًا يكون هو الحل الأمثل لأنه يحقق راحة النفس ويحفظ الكرامة عزة النفس والهدوء الداخلي أهم من البقاء في علاقة تُنهك الروح وتستنزف الطاقة
ربما يُستغرب كلامي لكن الواقع الذي نعيشه اليوم مليء بتحديات ومشاكل تفوق القدرة على التحمل ولا أرى في التضحية المستمرة حلًا دائمًا
أحترم من يختار الصبر والبناء من جديد لكنني أؤمن أيضًا أن الانفصال ليس فشلًا بل شجاعة حين يُنقذ النفس قبل أن تنهار تمامًا
ولماذا الاستمرار في علاقة تدمرنا من الداخل، وقد تضر الأطفال أكثر مما تفيدهم؟! الانفصال حين يغيب التفاهم ويستحيل العيش بسلام، هو الحل الآمن للحفاظ على ما تبقى من احترام وهدوء وكرامة، فالأطفال يحتاجون بيئة صحية لا بيتًا مليئًا بالصراخ والتوتر، وراحة النفس ليست أنانية، بل ضرورة لنمنح من حولنا شيئًا من الحب والتوازن الحقيقي.
سمعت قصة شابة مطلقة من فترة قريبة حكتها لي جارة أعرفها فقالت لي أنها قالت لأمها في آخر خناقة مع زوجها: لو رجعتوني ليه مرة ثانية سأتي لكم جثة هامدة! وبالفعل تعقل الأهل و عرفوا أن الطلاق حل حينما تتلاشى الحلول وهو ليس أبغض الحلال فهذا مما لا يقول به الشرع الصحيح لأنه وسيلة للتخلص من الزواح حينما يكون عبئًا مهلكًا. ولكن أيضًا أخشى يا بسمة أن تعلو تلك النبرة فيزداد عد المطلقين و المطلقات. بمعنى أن المرأة يجب أن تتحمل و الرجل كذلك ما وسعهما التحمل لأن الأطفال حينما يشبون في بيت به أب وأم أحرى لهم أن يكونوا أسوياء مستقبلًا. وأعتقد أن المرأة ستشقى بتربية الأطفال وحدها خاصة هذا الجيل الشقي بزيادة. المرأة يجب أن تتغاضى عن حقوق نفسها لاجل مصلحة أطفالها وكذلك الرجل يتنازل عن جزء من حقوقه لصالح قيام البيت أيضًا. وأذكر هنا قول عمر ابن الخطاب لاحدهم وقد جاء يستشيره في طلاق امرأته بحجة أنه لم يعد يحبها فقال له: أو بالحب تقوم البيوت؟! أين القِيَم؟! نعم أين الدين و التذمم و الأخلاق وإعلاء مصالح الآخرين.
صحيح كلامك ولكن في نقطة مهمة وهي أن المجتمع نفسه هو الذي يحتاج أن يتغير وليس المرأة فقط هي من ينبغي أن تتحمل وتصمت من أجل الأبناء أو الصورة الاجتماعية ما دامت الناس تلوم المرأة أول ما تقرر الخروج من علاقة مؤذية أو غير عادلة ستظل الضغوط عليها أكبر من طاقتها الطلاق بالتأكيد ليس أمرًا جيدًا ولكن الاستمرار في علاقة تقتل الروح والنفسية أخطر على المرأة والأبناء يجب أن يكون هناك وعي حقيقي أن البيت لا يقوم فقط على التحمل فقط بل على المودة والرحمة ومن لا يستطيع أن يوفر ذلك عليه أن يعيد التفكير في خياراته وليس أن يتمسك بالمظاهر فقط
اتفق معك احيانًا نخاف من فكرة الانفصال بسبب نظرة الناس او بسبب كلمة مطلقة كأنها عيب او نهاية الطريق مع انها في الحقيقة قد تكون بداية حياة أهدأ وافضل نفسيًا الراحة النفسية ليست شيئًا ثانويًا بل هي اساس لنعيش بشكل سليم ونعرف نربي اطفالنا في جو صحي البقاء في علاقة مليئة بالتوتر والصراخ يؤذي الجميع خاصة الاطفال الخوف من المجتمع لا يجب ان يمنعنا من اتخاذ قرار يحمي كرامتنا وهدوءنا الداخلي المهم ان نعيش بسلام لا ان نكمل فقط من اجل الصورة امام الناس
أظن أنني من الفئة التي تميل أكثر لمنح مشروع الزواج أكبر قدر ممكن من الفرص مع التوازن بالطبع مع القدرة على التعامل مع الأمر نفسياً وصحياً، ولكن طالما هناك أطفال في المعادلة فيجب دوماً إعادة التفكير في الأمر، المجتمع يمزق الأطفال في العلاقات الناجمة عن الانفصال، والأبوين، الأطفال يختبروا مشاعر قاسية لا ذنب لهم فيها .. لذا إذا كان الأشخاص البالغين لديهم قدر من المسؤلية والتضحية فيجب عليهم التحمل ، وأظن أن الله يبارك هذا الصبر ، فليس كل حدث يستحق الطلاق والانفصال إلا إذا كان شيء مخل بالشرف أو عدم التحمل المتعمد للمسؤلية.
فعلًا وجود الأطفال يغيّر كل المعادلة لأن الطفل هو أكثر طرف يتأذى من الخلافات أو من الانفصال لكن في الوقت نفسه الصبر يجب أن يكون له حدود فأحيانًا الاستمرار في علاقة مؤذية قد يسبب ضررًا نفسيًا أكبر للطفل من الانفصال نفسه خصوصًا إذا كان يشاهد التوتر أو العنف في المنزل الطفل يشعر بكل شيء ويخزّنه وقد يكبر وهو يعتقد أن العلاقات لا بد أن تحتوي على الألم لكي تستمر وهذا أمر خطير جدًا فالموضوع يحتاج إلى توازن ووعي كبير وليس مجرد تحمّل من أجل الشكل الاجتماعي أو الخوف من كلام الناس
لماذا الاسرة؟
انا لا افهم في الحقيقية ماهذا التركيز الكبير على محاولة مهاجمة الاسرة بأعذار كراحة النفس، اعلم بالطبع ان لكل حالة ظروفها ولكل مقام مقال، وهناك حالات بالتأكيد تحتاج تغييرا وتدخلا خاصة اذا كان هناك ظلم او انتهاك للحقوق.
لكن بالمجمل، انا لا اجدني اتفق مع كثرة مهاجمة الاسرة. وكأن العيب في مفهوم الاسرة او مفهوم العلاقات الاسرية نفسها!
اذا تحطمت الاسرة فقد تحطم المجتمع والامة.
بالظبط وهذا ما نحاول الوصول إليه أن تكون الأسرة فعلًا كيانًا حقيقيًا لا مجرد إطار اجتماعي شكلي أو علاقة مفروضة بالقوة لأن الهدف ليس مهاجمة الأسرة أو إلغاء وجودها بل على العكس نحن نناقش كيف نجعلها مكانًا صحيًا وآمنًا للطرفين وللأطفال فإذا كان هناك ظلم أو قهر داخل الأسرة فليس من المنطقي أن نطلب من الناس الصبر فقط من أجل الحفاظ على الصورة الخارجية لأننا في هذه الحالة نخسر المعنى الحقيقي للأسرة وهو المودة والرحمة والدعم وليس مجرد الشكل أمام الناس المشكلة ليست في الأسرة كمفهوم بل في تمسكنا أحيانًا بالقالب ونسياننا للمضمون
من وجهة نظري أن الانفصال ليس دائمًا فشلً، بل أحيانا هو محاولة أخيرة لإنقاذ الأفراد قبل أن تغرق.
لكن في المقابل، بعض العلاقات تستحق أن يُبذل فيها جهد صادق فقطططط إذا كان هناك ولو بصيص من الأمل فيها.
الأهم في نظري أن نكفّ عن إجبار الناس للاستمرار بالقوة، فالحياة المشتركة لا تُبنى على التحمل وحده، بل على الوعي والاختيار الحقيقي.
كلامك صحيح أنا رأيتُ أشخاصًا كان الانفصال هو الحل الأنسب لهم لأن البقاء كان يسبب لهم أذى أكبر وفي نفس الوقت رأيت علاقات تحسّنت عندما قرر الطرفان أن يعملوا على أنفسهم بصدق المهم ليس البُعد أو القرب بل نوع العلاقة وتأثيرها علينا من الضروري أن نكون صادقين مع أنفسنا ونسأل هل هذه العلاقة تجعلنا أفضل أم تستهلكنا والأهم أن نترك للناس حرية القرار دون ضغط من المجتمع
المسألة فعلاً ليست ثنائية بين الانفصال أو الاحتمال، بل بين سلامة الفرد وسلامة الأسرة ككل. لا يمكن تعميم الحل، فبعض العلاقات يُصلحها الصبر، وأخرى يُنقذها الفراق. الأهم أن يُعاد النظر في فكرة "التماسك"، وأن يكون مبنيًا على التوازن، لا التحمّل القهري.
الحفاظ على لم شمل الأطفال والخوف من ضياعهم يلزمك ان تضحي ولو على حساب نفسك ،نعم هو إستنزاف ومع مرور الوقت يصبح موت على قيد الحياة الا عند النظر إلى ثمرة صبرك في صلاح أولادك قد يكون نوع من البلسم
أغلب البيوت مبنية على صبر .
بصراحة لا أتفق مع هذا الرأي لأن التضحية الدائمة على حساب نفسك قد تترك أثرًا نفسيًا كبيرًا عليك ومع الوقت هذا الضغط قد ينعكس على طريقة تعاملك مع أولادك أحيانًا الاستمرار في علاقة مليئة بالتوتر والخلافات لا يفيد الأطفال بل قد يضرهم أكثر الأطفال لا يحتاجون فقط وجود الأب والأم معًا بل يحتاجون بيئة هادئة وآمنة نفسيًا لذلك قرار البقاء أو الانفصال لا يجب أن يكون مبنيًا فقط على الخوف من ضياع الأطفال بل على التفكير في ما هو الأصلح لهم نفسيًا على المدى البعيد
الزواج ليس سجنًا، ولا "تماسك الأسرة" يجب أن يكون غطاءً لإخفاء الألم أو تبرير المعاناة المستمرة. نعم، الانفصال مؤلم وله تبعات، لكن الاستمرار في علاقة تُهين الكرامة أو تُطفئ الروح هو أيضًا شكل من أشكال الانهيار البطيء، خاصة حين يصبح الأطفال شهودًا على الخلاف المستمر بدلًا من أن ينشؤوا في بيئة يسودها الهدوء والاحترام.
وفي المقابل، هناك علاقات تمرّ بمطبات لكنها تستحق الترميم، ويكون الصبر فيها بُعدًا من أبعاد الحب والنضج، لا مجرد تضحية صامتة.
الخلاصة: ليس المطلوب تمجيد الانفصال ولا تقديس البقاء، بل أن نُعيد النظر في معنى العلاقة الصحية، وفي قدرة كل طرف على الاستمرار دون أن يفقد نفسه.
وصدق من قال: السلام النفسي لا يُعوّض.
بالفعل فأنا أرى أن المشكلة أحيانًا قد تكون في الخوف من التغيير لا في القرار نفسه كثير من الناس تفضل أن تعيش في وجع مألوف بدلًا من أن تواجه المجهول حتى وإن كان أرحم كما أن هناك فرقًا كبيرًا بين الصبر الناتج عن أمل حقيقي في تحسن العلاقة وبين الصبر الذي سببه فقط الخوف أو العجز وهذا هو الفرق الذي يجب على كل شخص أن يسأله لنفسه قبل أن يقرر الاستمرار أو الانسحاب لأن في النهاية السلام النفسي ليس رفاهية بل هو شيء أساسي حتى نتمكن من مواصلة حياتنا بشكل سليم
أحيانًا يكون الانفصال هو الباب الوحيد للنجاة النفسية، خصوصًا إذا تحوّل “الاحتمال” إلى استنزاف مستمر للروح.
لكن في حالات أخرى، يكون الصبر والتفاهم والنية الصادقة للإصلاح قادرة على إنقاذ العلاقة، خاصة إن وُجد أطفال، فالحفاظ على الأسرة يصبح مسؤولية مضاعفة.
برأيي، لا يوجد قرار مثالي مطلق، بل قرار “أرحم” في سياقه.. لذا فمعرفة النفس، وتحديد حدود التحمل، والصدق مع الذات هو الخطوة الأهم قبل الحسم.
في رأيي، الانفصال في بعض الحالات بيكون هو القرار الأصوب، حتى لو في أطفال.
لأن وجود الأطفال وسط علاقة سامّة مليانة إهانة، مصالح شخصية، وفقدان احترام، مش "استقرار"... ده تدمير صامت لنفوس صغيرة لسه بتتكوّن.
العلاقة اللي بتُبنى على الاستغلال، واللي فيها طرف بيحتقر التاني أو بيشوفه مجرد وسيلة، عمرها ما هتكون بيئة سليمة لا للحب، ولا للتربية، ولا حتى للسكينة.
الناس ما بتتغيّرش علشان حد، والطباع فعلاً زي الروح... ما بتخرجش إلا بالموت.
وإجبار النفس على الاستمرار في علاقة منهارة ما هوش تضحية... ده ظلم للنفس، وللطرف التاني، وللأطفال كمان.
الانفصال أحيانًا بيحفظ الاحترام اللي فاضل، وبيدي كل طرف فرصة يعيش بسلام، وده في حد ذاته نعمة.
أما البقاء لمجرد الشكل أو الخوف من "كلام الناس"، فده استنزاف بطئ... نهايته، غالبًا، انفصال بعد ما يكون الكل اتكسر من جوه.
وده رأيي بوضوح:
الانفصال المحترم أكرم بكتير من علاقة سامة ظاهرها تماسك، وجوهرها احتقار،
وتيه، وألم.
فعلًا وجود الأطفال في بيئة مليئة بالمشكلات المستمرة يؤثر على صحتهم النفسية أكثر من مسألة الانفصال ذاتها هناك من يظن أن استمرار العلاقة من أجل الأبناء نوع من التضحية ولكن الحقيقة أن الأطفال يتأثرون بالأجواء المحيطة بهم وحين يرون الإهانات أو الصراخ أو البرود بين الوالدين تتشكل لديهم صورة مشوشة عن العلاقات لاحقًا أرى أن السلام النفسي للطرفين أهم من المحافظة على شكل اجتماعي أمام الآخرين فالاحترام لا يمكن فرضه بالقوة وإذا أصبحت العلاقة مليئة بالضغط والاستنزاف فقد يكون الانفصال بداية جديدة وفرصة حقيقية للراحة للجميع
التعليقات