لا للعنف الأسري

منذ حادثة قتل الزوجة المصرية بالأردن، وأنا حزينة على هذه الزوجة وعلى كل زوجة تسمح لأن يأتي رجل ويعنفها بطريقة مؤذية وموحشة، صحيح أن الحادثة ليست الأولى من نوعها، وشاهدنا الكثير منها بثقافات مختلفة، ولكن المؤسف أنه برغم التغيير المستمر بالقوانين الرادعة ولكن تظل نفس المشكلة.

الكثير من النساء يصمتن رغم تعرضهن للإيذاء، ولأسباب كثيرة منها خوفهم من أثر الانفصال على أولادهم، أو لخوفهم من عدم قدرتهن على إدارة أنفسهم وأولادهم ماديًا، أو لأنهم مدركين أن عائلتهن بدلا من دعمهن ستقف ضدهن وتطلب منهن أن يتحملن وأن يحافظن على منزلهم، وستلومهن وكأن المرأة وحدها هي المسؤولة عن استقرار المنزل، الأغرب أن أحيانا المجتمع يبرر هذا العنف بأن الأوضاع تضغط الجميع، أو أن هي من أغضبته أو هو عصبي، ويبرروا هذه التصرفات غير الآدمية، وتظل المرأة إن تكلمت واعترضت على هذا الإيذاء غير جيدة ولا تتحمل الظروف.

لذا سؤالي ما هي الحلول الفاعلة للتصدي لهذا العنف بدلا من تفشيه؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لقد سمعت عن تلك القصة.. لكن هذه ليست مجرد مشكلة اجتماعية نناقشها بحزن أو تأمل، بل هي كارثة حقيقية تُزهق أرواحًا وتُدمر حيوات، ومع ذلك لا يزال البعض يعاملها وكأنها "ظرف" أو "واقع لا بد من تحمله". هذا التخاذل في تناول القضية هو نفسه جزء من المشكلة، لأن الصياغة المتسامحة تُبقي الأمور على حالها بدلًا من إشعال الغضب الكافي لإحداث تغيير حقيقي.

الحديث عن القوانين وكأنها تتغير لكنها لا تحل المشكلة هو تبرير ساذج يستخف بجذور الأزمة، لأن القوانين ليست مجرد أوراق تُكتب، بل تحتاج إلى مجتمع يطبّقها بصرامة دون استثناءات أو أعذار واهية. ما فائدة القوانين إذا كان القضاء يخذل الضحايا؟ ما قيمتها إذا كان المجتمع نفسه يتآمر على المرأة ليعيدها إلى جحيمها خوفًا من "الفضيحة" أو حفاظًا على صورة زائفة للاستقرار؟ العنف ضد المرأة ليس مجرد ظاهرة فردية، بل هو وباء يغذّيه مجتمع كامل بعاداته المتخلفة وأعذاره المتكررة التي تبرر الجريمة بدلًا من اقتلاعها.

كم من امرأة ماتت تحت الضرب، وكم من طفلة نشأت في منزل مليء بالصراخ والدماء لتصبح نسخة أخرى من أمها التي سكتت؟ وكم من رجل ضرب وعذّب واغتصب زوجته، ثم خرج كأن شيئًا لم يكن، محاطًا بمبررات التخفيف التي تواسيه أكثر مما تحمي الضحية؟ العنف يستمر لأن الجميع يتعامل معه على أنه جزء من الواقع، لأنه يُمارَس يوميًا أمام الجميع دون أي رد فعل حقيقي. الكارثة ليست فقط في الضرب، بل في المجتمع الذي يجعل المرأة تظن أن الألم هو ضريبتها للبقاء، والذي يجعلها تعتقد أن الخروج من دائرة العنف أصعب من البقاء فيها.

الحلول ليست في المناقشات الباردة أو المقالات المتعاطفة التي تتجنب قول الحقيقة كاملة. الحل في المواجهة الصارمة، في فرض قوانين قاسية تُنفّذ بلا هوادة، في دعم النساء معنويًا وماديًا ليعرفن أن حياتهن أهم من بقاء زائف في جحيم مستمر. الحل في اقتلاع هذه العقلية المتخلفة من جذورها، لا في ترقيعها بأعذار واهية. العنف لن ينتهي ما دام يُنظر إليه كـ"سلوك غير مقبول" بدلًا من اعتباره جريمة تستحق العقاب بلا رحمة.

ل هو وباء يغذّيه مجتمع كامل بعاداته المتخلفة وأعذاره المتكررة التي تبرر الجريمة بدلًا من اقتلاعها.
العنف يستمر لأن الجميع يتعامل معه على أنه جزء من الواقع،

المشكلة أن كل التحليلات المكتوبة هو محاولات إيجاد أسباب نفسية لعنف الزوج!! وكأنها حالة دراسية مثلًا نجلس ونتشاور في أسباب الوصول إلى النتيجة الأخيرة، فحتى لو التحليل مطلوب، هذا لا يعني أن المشكلة الكبرى هي النتيجة الكارثية، التي يسبقها خوف وألم وضغط نفسي على المرأة لا يمكن تخيله، ونجد أشباه البشر ممن يقولون "المرأة مكانها المنزل" والعمل هو واجباتها المنزلية، ثم نجدها خائفة وغير قادرة على الانفصال لأنها لا تعرف كيف ستوفر احتياجات أساسية لها وللأبناء، فتصبح نقطة سيطرة وتعنيف ضدها، كما أننا ولنكن واقعيين هنا، أي نصوص أو تشريعات أو قوانين تضع الرجل في موضع السيطرة على المرأة والتخويف أو الترهيب، أو حتى تسمح له فقط بفرض سيطرته كونه رجل، هي أمور تستحق التغيير الفوري، دون أي نقاش مسبق.

كفى عن لعب دور الضحية!

أنتِ تتحدثين عن العنف الأسري وكأنه مشكلة بسيطة يمكن حلها بتغيير قوانين أو توفير ملاجئ. لكنكِ تتجاهلين حقيقة أن العلاقات الأسرية معقدة، وأن العنف في كثير من الأحيان يكون نتيجة لصراعات متبادلة، وليس فقط فعلًا من طرف واحد. نعم، العنف جريمة، لكن هل كل الرجال مجرمون؟ وهل كل النساء ملاكيات بريئات؟

أنتِ تطلبين تغيير القوانين فورًا، لكنكِ لا تفكرين في العواقب.

هل تعلمين أن بعض القوانين التي تفرض عقوبات صارمة على الرجال قد تُستخدم بشكل خاطئ من قبل بعض النساء لتدمير حياة أزواجهن دون سبب؟ هل فكرتِ في أن الرجال أيضًا قد يكونون ضحايا لظروف اجتماعية أو اقتصادية تدفعهم للتصرف بعدوانية؟

أنتِ تتحدثين عن معاناة المرأة، لكنكِ تتجاهلين معاناة الرجل.

الرجل الذي يعمل لساعات طويلة لتوفير لقمة العيش، والذي يتحمل ضغوطًا هائلة لتلبية احتياجات الأسرة، هل تعتقدين أنه لا يعاني؟ هل تعتقدين أن العنف دائمًا يأتي من فراغ؟

كفى عن لوم المجتمع والثقافة!

نعم، هناك مشاكل في الثقافة المجتمعية، لكنكِ تبالغين في تصوير المرأة كضحية دائمة. المرأة ليست كائنًا ضعيفًا يحتاج إلى حماية دائمة، بل هي قادرة على تحمل المسؤولية واتخاذ القرارات. إذا كانت العلاقة عنيفة، فلماذا لا تتركينها؟ لماذا تنتظرين أن يأتي المجتمع لينقذك؟

أنتِ تريدين حلولًا فورية، لكنكِ لا تقدمين أي حلول واقعية.

تغيير القوانين ليس كافيًا، لأن المشكلة أعمق من ذلك. نحتاج إلى تغيير في العقليات، في التربية، وفي كيفية تعاملنا مع بعضنا البعض. نحتاج إلى حوار حقيقي بين الرجل والمرأة، وليس إلى اتهامات مستمرة من طرف واحد.

العنف الأسري ليس مشكلة المرأة فقط، بل هو مشكلة المجتمع ككل. وأنتِ، بدلًا من لعب دور الضحية، لماذا لا تفكرين في كيفية المساهمة في حل هذه المشكلة بشكل واقعي وعملي، بدلًا من الاكتفاء بالشكوى واللوم على أشباه البشر؟

ErinyNabil أضف ردا
هل تعتقدين أنه لا يعاني؟ هل تعتقدين أن العنف دائمًا يأتي من فراغ؟

أولًا أنا لا ألعب أدوارًا، ثانيًا أنا لا أصور المرأة دائمًا ضحية!!! ثالثًا والأهم، يعاني الرجل أو لا يعاني، العنف هنا وقول أنه لا يأتي من فراغ، هو عذر أقبح من ذنب!!

نعم، الخلافات قد تبدأ من عند المرأة في حالات كثيرة، أنا لا أبرر لها اي شيء، ولكن هل العنف هنا هو الأسلوب المبرر للتعامل مع الخلافات؟ هل عندما تضرب امرأة زوجها: هل هنا سأقول هذا مثلًا من حقوقها؟؟؟؟ العنف غير مبرر في أي حال من الأحوال، ونعم التربية لها جزء كبير جدًا في تبرير فكرة العنف، بداية من ضرب الأهل للأبناء، أو السماح للأخ بتأديب أخواته من البنات بالعنف أو الإهانة وغيرها من المواقف، أما بخصوص وضع قوانين صارمة، فهو حل واقعي جدًا، إذا وضعت كل دولة قوانين رادعة لأي عنف من أي طرف مرأة كانت أو رجلًا، سيكون هناك حل جذري بشكل مبدئي، أما تغيير أساليب التربية والعقليات، فهو حليف تغيير الأفكار نفسها، وهذا مطلوب جدًا.

Taha_Saad أضف ردا

حتى لو كان العنف لا يأتي من فراغ، فهذا لا يعني أننا يجب أن نتعاطف مع الجاني أو نبحث عن أعذار له. الفهم لا يعني التبرير. يمكننا أن نفهم أسباب العنف دون أن نغض الطرف عن فظاعته...

الرجل أيضًا إنسان يعاني، يتحمل ضغوطًا هائلة في الحياة، سواء في العمل أو في المنزل. هو ليس وحشًا بلا مشاعر، بل هو شخص قد يصل به الإجهاد أو الإحباط إلى حافة الانهيار. نعم، هذا لا يبرر العنف، لكنه يوضح أن المشكلة ليست بسيطة أو أحادية الجانب...

في كثير من الحالات، الرجل يكون ضحية لظروف قاسية: ربما تربى في بيئة عنيفة، أو يعاني من ضغوط اقتصادية تجعله عاجزًا عن تلبية احتياجات أسرته. هل هذا يعفيه من المسؤولية؟ بالطبع لا، لكنه يوضح أن المشكلة تحتاج إلى فهم أعمق، وليس فقط اتهامات عشوائية. بدلًا من وصم الرجل دائمًا بالعنف، لماذا لا نعمل على دعمه نفسيًا واجتماعيًا؟ لماذا لا نوفر له فرصًا للتعلم والتحسن؟ الرجل الذي يتلقى الدعم المناسب سيكون أقل عرضة للانفجار واللجوء إلى العنف.

نعم، العنف جريمة، لكنه ليس حكرًا على الرجال. النساء أيضًا يمكن أن يكن عنيفات، والرجال أيضًا يمكن أن يكونوا ضحايا. إذا كنا نريد حلًا حقيقيًا، فلا بد أن ننظر إلى المشكلة من جميع الزوايا، ونعمل على دعم الجميع، وليس فقط لوم طرف واحد.

لا أحد يقول أن العنف حكر على الرجال، ولكن النسبة الأكبر عند الرجال لأسباب كثيرة، فأغلب القضايا النساء هن الضحية، لذا لابد من التعامل مع القضية من منظور يراعي التفاوت في الأثر والمسوؤلية. فالحل ليس في لوم طرف واحد ولكن في خلق بيئة تحاسب المعتدي وتحمي الضحية وتعالج الأسباب من الجذور بالعموم أي أن كان هو.

أيضا لا يمكننا أن ننكر أن العنف الأسري غالبا ما يكون ممنهجا وليس مجرد لحظة انهيار، فأغلب الضحايا يتعرضن لسنوات من الإيذاء قبل أن يصل الأمر إلى القتل، لذا الحل ليس فقط في دعم الرجال نفسيا بل في بناء منظومة تحمي الضحايا وتعزز ثقافة رفض العنف كوسيلة لحل المشكلات من أي من الطرفين رجال أو نساء

نحن نفعل ما بوسعنا، فلقد بادرت بنقاش المشكلة وتحدثت عنها لإيجاد الحلول ولرفع الوعي وتشجيع المرأة على الاعتراض وعدم الاستسلام لأي إهانة قد تتعرض لها، وعلى السوشيال ميديا فعلت هاشتاج وافعل ذلك بمحيطي لتشجيع النساء على عدم السكوت، والنقاشات هي شرارة تحرك الناس على التفكير وعلى الرفض والوعي بحجم الجريمة التي نواجهها، وبالنسبة لمقترحك حولك القوانين هذا بالفعل ما طرحته بالنقاش، فالإعدام هو العقاب الأمثل دون هوادة، لو طُبق القانون كما يجب دون استثناءات أو هوادة لن يجرأ أحد على التكرار، وإن وجدت المرأة مكانا وجهة تدعمها معنويا وماديا عند التحدث والشكوى ستتحدث ولن تصمت

ما أحزنني أن هذه الفتاة صديقة لزميلة أعرفها، وحكت لنا وهي منهارة حجم الاعتداءات والضرب الذي كانت تحكي عنه، لم اسأل عن التفاصيل ولكن ما الذي يجبر فتاة مثلها على التحمل لذلك، خاصة انها كانت فنانة تعمل وترسم لوحات في منتهى الجمال يعني ليست بحاجة للمال، أحيانا يكون الإنسان عدو نفسه فهناك أشخاص يتربون على أن هذا مقبول ويجب أن نتحمل، وهناك من يرى أن الطلاق فشل ويتحملون كل هذا في سبيل الا يقال عليهم قد فشلوا، لذا الموضوع يحتاج حلول تبدأ من التربية والتنشئة

لذا الموضوع يحتاج حلول تبدأ من التربية والتنشئة

صحيح، وهذا هو جوهر القضية؛ يجب أن نعلّم أطفالنا منذ الصغر قول لا والوقوف ضد العنف. من الضروري تنشئتهم في بيئة خالية من العنف، مع تعزيز القيم التي تؤكد أن العنف ليس سلوكًا مقبولًا، سواء في ممارسته أو في تقبّله.

الحقيقة سمعت روايات كثيرة، ولكن مفادها أنه تم قبول الإهانة والضرب والتهاون في أخذ حقها من البداية، وهذا ما أشرت إليه أنه لا يوجد مبرر لرجل يضرب امرأة بالعموم وليست زوجته فقط، فالضرب بحد ذاته وسيلة الضعيف، يعني لو هو شخص عاقل وقوي لن يقدم على ذلك.

بالنسبة للتربية والتنشئة هي مهمة بالفعل، لذلك رفض المرأة أن تكمل مع رجل يضربها ليس في صالحها فقط بل في صالح تربية أطفال أسوياء يخرجون للمجتمع بلا عقد نفسية يخرجوها على الآخرين عندما يكبرون

huda_khashan19 أضف ردا

الكل يدلو بدوله حول في هذا الموضوع من خلال تقديم نصائح كاختيار الزوج المناسب، و تعزيز لغة الحوار، و تقديم دروس توعوية وتثقفية ودينية وهلم جرا.مع أن أن المعتدي تجده في بعض الأحيان متعلم ومثقف وربما متدين،

ولكن لا حياة لمن تنادي، مثل هذه النصائح قد لا تؤتي ثمارها مع الكثير.

برأيي،

نحن بحاجة إلى دراسة طبيعتنا البشرية، ميولنا، رغباتنا، الآنا لدينا، بحاجة إلى معرفة الجانب النفسي و السيكولوجي لنا و لمن حولنا كي ندرك كيفية التعامل معهم. مثلا كيف نتعامل مع الشخص الذي يغضب، كيف هو يغضب أصلًا و عليه يمكننا إدارة غضبه وهلم جرا.

نحن بحاجة إلى دراسة طبيعتنا البشرية، ميولنا، رغباتنا، الآنا لدينا، بحاجة إلى معرفة الجانب النفسي و السيكولوجي لنا و لمن حولنا كي ندرك كيفية التعامل معهم. مثلا كيف نتعامل مع الشخص الذي يغضب، كيف هو يغضب أصلًا و عليه يمكننا إدارة غضبه وهلم جرا.

العنف ليس مجرد نوبة غضب تحتاج إلى إدارة، بل سلوك منبوذ يجب رفضه وإيقافه، وليس فقط فهمه. التركيز على -كيف هو يغضب أصلًا و عليه يمكننا إدارة غضبه- قد يؤدي إلى تبرير العنف، بينما الحل الحقيقي يكمن في تعزيز المحاسبة، الردع، وتمكين الضحية بدلًا من التكيف مع المسيء.

لم أقل ندير العضب، بأنه احيانًا أن الغضب يؤدي إلى العنف، الغضب هنا مثال ليس أكثر، وقد تجد نسبة لا بأس بها مارسوا العنف نتيجة لحظة غضب.

نحن بحاجة إلى دراسة طبيعتنا البشرية، ميولنا، رغباتنا، الآنا لدينا، بحاجة إلى معرفة الجانب النفسي و السيكولوجي لنا و لمن حولنا كي ندرك كيفية التعامل معهم. مثلا كيف نتعامل مع الشخص الذي يغضب، كيف هو يغضب أصلًا و عليه يمكننا إدارة غضبه وهلم جرا.

الفكرة أن حتى معرفة الجانب السيكولوجي لن يعالجه هو هو سيظل كما هو طالما لا يعترف بوجود مشكلة، وغالبا الرجال من هذا النوع لن يعترفوا بأن لديهم مشكلة، فأغلبهم تربوا أن هذه وسيلة للتطويع الزوجة، وحتى بالنسبة لها هي لن تعيش مرهونة لترويض غضبه، وأن تتلاشى الحديث معه حتى لا يغضب، بهذه الحالة نحن بحاجة لقانون رادع لا تهاون فيه لمثل هذه الحالات، يعني الزوج الذي يقتل زوجته لا يكون هناك حكم غير الإعدام لكن للأسف حتى الآن هذه القوانين لا توجد في العديد من الدول، ففي حادثة مشابهة لزوج قتل زوجته 17 طعنة ومع توافر الترصد والنية المسبقة بالقضية ولكن حكم عليه بالمؤبد، لماذا لم يعدم لا أدري

سؤالك مهم جدًا لأن العنف ضد المرأة، وللأسف رغم التطورات القانونية، لا يزال مستمر بسبب عوامل اجتماعية وثقافية واقتصادية مترسخة. الحلول الفعالة للتصدي لهذا العنف تحتاج إلى معالجة الأسباب الجذرية، ,أرى أهمها كسر حاجز الصمت. كلما زادت النساء اللاتي يتحدثن ويطلبن المساعدة، كلما تراجعت هذه الظاهرة. المجتمع يحتاج إلى وعي أعمق بأن المرأة ليست مسؤولة عن تحمل العنف، بل عن حماية نفسها وحياتها.

ما الذي سيدفعهم للتحدث وطلب المساعدة؟ يعني دعني اشرح لك الواقع أكثر، النساء بعضهن يخشى أن تنكسر صورته بعد أن يعرف من حولها بانها تضرب أو تهان بهذه الطريقة، والبعض الآخر لا يجد الدعم بالأساس حتى لو طلب المساعدة فيفضل الصمت

حادثة قتل الزوجة المصرية بالأردن تذكرنا بأن العنف ضد النساء لا يزال مشكلة كبيرة في مجتمعاتنا. رغم التغييرات في القوانين، إلا أن الثقافة المجتمعية تظل عائقًا أمام تحقيق العدالة. الكثير من النساء يفضلن الصمت بسبب الخوف من العواقب الاجتماعية أو الاقتصادية، أو بسبب ضغوط العائلة التي تطلب منهن التحمل، إلا أنه في الواقع مشاكل الانفصال سواء الاقتصادية أو فيما يتعلق بنفسية الاطفال، إذا كان انفصال صحي ومبني على احترام متبادل وتقبل حقوق الطرفين طبعا، هو اخف ضررا من حياة مليئة بالمشاكل والصراعات بين الزوجين

على الأساس المجمتعات الغربيه نظيفه و جيده بالعكس أسوء من المجمتعات العربية بمراحل و أكثر وحشيه

لا أختلف معك مطلقا لكن لماذا نقوم بهذه المقارنة من الأساس؟ كون المجتمعات الغربية بها مشاكل مجتمعية وقضايا عنف أسري وغيره لا يجعلنا نرضى بكوننا أقل منهم وحشية وفقط، بل يجب أن نواجه مشاكلنا الخاصة ونحاول التعامل معها دون النظر للآخرين لأن الغرب اخلاقياتهم تختلف عنا تماما

للأسف من أشد العداوات هي التي تكون بين الأزواج والزوجات إذا دب بينهم خلاف، نجد كل شخص يسعى لتحطيم الآخر بكل استخفاف، بل أن الأعداء غير المتزوجين، لا يستخفون بالعداء بهذه الطريقة.

هناك بعض حالات من استحالة العشرة، لا يمكن أن يكون الزوجان على خير حال ومرة واحدة يرتكب الرجل جريمة بحق المرأة، أو ترتكب المرأة جريمة بحق الرجل كما سمعنا مؤخراً عن الزوجة التي قتلت زوجها كذلك.

من المهم تعليم الطرفين ثقافة الانفصال الحسن، لا تدوم الأرواح على تآلفها، ومن الخطأ تعسير خطوات الانفصال على الطرفين، فهو خير من البقاء وتحطيم كل طرف لصاحبه ودفعه للحدود التي ليس منها عودة لأحد سالماً.

العنف الأسري مرفوض بالكامل , ويحدث في أغلب المجمتعات حتى المجتمعات المتحضره مثل أوروبا وامريكا .

ذكرت بالفعل أن القضية مكررة بالكثير من الثقافات المختلفة، ليست حكر علينا، ولكن نناقش الحلول بالنسبة لنا عربيا كيف يمكننا القضاء على هذه الظاهرة المكررة؟

الحلول في الشريعة الإسلامية والتعلم ومحاربة الجهل وتثقيف الناس

أو لأنهم مدركين أن عائلتهن بدلا من دعمهن ستقف ضدهن وتطلب منهن أن يتحملن وأن يحافظن على منزلهم
وستلومهن وكأن المرأة وحدها هي المسؤولة عن استقرار المنزل

في البداية، المحزن في قصتها هو أن من الواضح أن عائلتها أما متوفيين أو لا يمكنهم المساعدة، لأن الأجداد هم من سيتولوا مسؤولية الأطفال -حسب ما قرأت- ولكن ما ذكرتيه هو ما يعكس رؤية المجتمع للمرأة ودورها مع الأسف نورا، فالزوجة هنا أرسلت لصديقاتها عم رسائلة العنيفة الصريحة ولم يستطع أحد مساعدتها أيضًا، وكأنها مشكلة طبيعية تمر بها أي امرأة!! وفكرة الشعور بالخوف من العائلة أو الذنب من تحميلهم مسؤولية اختيارات الزواج، فهذا أراه عبثي جدًا جدًا، فالأولوية الأولى والأخيرة هي لسلامة الأبناء، فحتى لو أن الابن أو الابنة كانت اختياراتهم خاطئة، فعندما نصل إلى حد الخوف على الحياة، لا يمكن هنا أن نقول استقلال والحفاظ على المنزل!!!

أحد الحلول الفعالة هو اللجوء إلى أي مؤسسة قانونية لأخذ إجراءات صارمة ضد هذا العنف، وأرى أيضًا أنه يجب توفير أماكن تحت رعاية حكومية وصحية لاستقبال حالات الزوجات والابناء في حالة التعامل مع العنف الأسري، بدلًا من أن تكون النتائج بشعة كما في حالة هذه السيدة.

لذا سؤالي ما هي الحلول الفاعلة للتصدي لهذا العنف بدلا من تفشيه؟

أعتقد أن مواجهة العنف الأسري تحتاج إلى حلول على عدة مستويات، وليس فقط قوانين رادعة. القوانين مهمة، لكنها لا تكفي وحدها إذا ظل الصمت والخوف يحيطان بالضحايا. في رأيي، التوعية لها دور أساسي، سواء للنساء ليعرفن حقوقهن وخياراتهن، أو للمجتمع ليدرك خطورة تبرير العنف. كما أن توفير مراكز دعم حقيقية نفسية وقانونية واقتصادية يمكن أن يمنح النساء فرصة للخروج من هذه الدائرة دون خوف من المصير المجهول. الأهم هو تغيير نظرة المجتمع التي تجعل المرأة تشعر بأنها وحدها المسؤولة عن الحفاظ على البيت، حتى لو كان ذلك على حساب سلامتها.

يؤسفني بشدة هذه الحوادث والتي من المفترض انها تختفي

ولكن المشكلة جذرية وتفاصيلها كثيرة تبدأ اساسا من نظرتنا للزواج ومتطلباته

هنا مقالة نصائح وتوصيات للتعامل الأمثل لظى المتزوجين مع بعضهم البعض