تُفرض على اليتيم(الإنسان الذي لا أب له) التفاهة و يحاط بها من كل جانب بحيث يصبح لا مناص له في تجنبها إلا الإنخراط فيها بل و الإستغراق فيها. لأنّ اليتيم جبان لأنه لا أب ورائه. و هكذا يصبح أمرا مستحيلا ضهور إنسان غير تافه و قديما مؤكد كونه قد وجدت شعوب بأسرها لم تعرف التفاهة لحظة واحدة. أما اليوم فألا يكون الإنسان منخرطا في التفاهة و ألا يعيش بواسطها كل لحظة في حياته فهذا شيئ يكاد يكون مستحيلا. بل إن
التعبير
من خلال سلوكه يعبّر الإنسان عمّا يؤمن به. فالذي يؤمن بالأنانية يعبّر عن أنانيّته من خلال كلامه و تصرّفاته ويكأنّه جاهل بأنّ تعبيره عنها صدق مناقض لمبادئ الأنانية. و سلوك "الإنسان الوحيدُ في العالم" في وحدته و خيالاته الشاذة و تصرفاته الشاذة ليس يفعلها لأنّه وحيد أو لأنّ الإنسان عندما يكون وحيدا يكون حرّا و الكائن الحرّ هو الكائن الذي أخيرا بإستطاعته أن يسمح لرغباته الدفينة و إرادته المقموعة أن تضهر فلا أحد يراه أو يراقبه. بل سلوك "الإنسان الوحيدُ
الكبرياء و إدراك مواطن النقص و الضعف و الشيطان و العجز الإدراكي
العادة(الإستمناء): المنطق التافه للعادة: لا وجود لشريك؟: إذن سأفعلها بنفسي. العادة منطقها عن كبرياء. و كلما زادت كبرياء الإنسان (مع وحدته) كان إتجاهه إلى العادة أكثر. و العادة منطقها تافه و بسيط و لكن الإنسان عندما يتخذ شيئا موضوعا لتحقيقه ينزع إلى عدم أخذ التفسيرات البسيطة على محمل الجدّ. منطقه بدوره يقول: لا يمكن أن يكون الموضوع بهذه البساطة. كالذكي يفسد ورقة إمتحان سهلة توجسا منه من فخّ. .... الكبرياء و إدراك مواطن النقص و الضعف و الشيطان و العجز
سلّم داخلي لقياس دنوّ و سموّ الإنسان
تُقاس طبيعة الإنسان من حيث درجتها في سلم دنوها و سموّها من خلال درجة الشرّ التي يعيش بها. فالمجنون الذي شرّه قريب أي ذلك الذي لا يستطيع أن يكبح أدنى مستوى من الشرّ لدى الإنسان ألا و هو تجاوز الحدّ تجاه إنسان لا يعرفه أي ممارسة أول شرّ يخطر على بال الإنسان تجاه الإنسان ألا و هو مضايقته من دون أي سبب و غزو مساحته الخاصة من دون أي سبب، هذا المجنون هو إنسان و ليس غير إنسان و لكنه
الحضارة الغربية
ما يميّز الحضارة الغربية أنّ الغربيّ مُهدّد من قبل نفسه بالموت في كلّ لحظة إذا هو لم يلتزم بشكل و مضهر محددين. و السبب هو كون الغربيّ يؤمن إيمانا عميقا و مُتجذرا بحقارته الأصلية و الأولية. أي يؤمن إيمانا عميقا بكونه في الأصل بلا قيمة و لا يستحقّ الإحترام و لا التقدير و كون إختفائه عن وجه الأرض خير للعالم و الحياة من بقائه فيها. و إنّ رأيه هذا ليس موجّها نحو نفسه خصيصا و إنّما هو حكم عام على