الإنسان من خلال عمليّة نفسية جبريّة يحاول أن يحدّد مكانه الزماني، أي مكانه من خيط الزمن. السرديات الدينيّة نفسها هي عبارة عن قصة يحدد من خلالها الإنسان مكانه من خط الزمن. و على أساس تلك القصّة الزمانيّة (التي لا تعدو عن كونها تخمينا مهما بلغت قوتها حتى لو كانت علميّة في صدد التغير و الزيادة كنظرية التطور أو دينيّة كسفر التكوين)، على أساس تلك القصّة و بعض المعطيات الصورية للإنسان عن نفسه و عن محيطه و لاحقا عن علاقته بمن تربطه بهم علاقات ضروريّة و علاقات مسؤوليّة، على أساس قصّة الماضي(الصورية) و معطيات الحاضر المرئيّة يكوّن الإنسان تصوّرا لنفسه و لشخصيّته و تصوّرا عن مهمّته في الحياة أي ما يجب عليه فعله و تصوّرا للمستقبل و ما يريده في المستقبل أو بالأحرى:: ما يجب عليه أن يريده!؟