الإسائات السلبيّة التي تأتينا من الحياة تجعلنا نكوّن رأيا حول الحياة(تكوين رأي هو الإنتقام الأول تجاه إسائة خارجيّة) و أيضا تثير غيضنا.
الإسائات السلبية هي إسائات باردة صامتة. كأن يحتاج الطفل إلى عناية و حنان فلا يتوفران له. فالطفل جراء ذلك يتضايق و يعاني دون أن يعلم سبب معاناته لأنّ سبب معاناته هو غياب شيئ لا يعلم حتى بإمكانيّة وجوده(عِلما صوريا متعينا أو غير متعين). فيكوّن رأيا حول الحياة و سيكون رأيه ذاك راسخا جدّا و عميقا جدّا و ليس من السهل التراجع عنه.
الإنسان كائن مُحارب. و لمحاربتنا عدّة أشكال غريبة.
....
الإلزام:
قد ينتج الإنسان تصوّرا حول الحياة من خلال عمليّة نفسيّة أولى لا لشيئ إلا إنتقاما منها.
ثمّ يُلزم نفسه بذلك التصوّر من خلال عمليّة نفسيّة ثانية لا لشيئ إلّا لأنّ ذلك التصوّر قد أخذ في ذهنه الشكل الجديد للحياة. و يوجد قانون طبيعي يجعل الإنسان يسلك على حسب شكل الحياة سوى كان شكلها الأصليّ النقيّ أو شكلا جديدا دون تفريق.
....
الجهاز النفسي للإنسان ليس معقّدا لكنّه في المقابل مجزّء أي ليس وحدة واحدة و إنما عدّة أجزاء كثيرة و مختلفة و مترابطة.