كيف تتعامل مع المشاعر السلبية؟

كم كنت شخصية متسممة قبل اطلاعي على الفلسفة ووقوعي في حبها، كنت أظن في نفسي كما يقول دوستوفيسكي في مذكرات العالم السفلي، شخصا لم يستطع ان يكون حتى حشرة، كنت شبحا حقيقيا بجسم امرأة جميلة، تأكلني السلبية والخوف وتنحرني أعين الناس وأفكارهم المقيتة، فكيف يمكن أن تغير الفلسفة حياتك نحو إيجابية ومشاعر مزهرة وحياة ممتلئة؟

تعلمنا الأبيقورية كيف نرى السلبية ونلاحظها، حتى نتجنبها ونحمي أنفسنا منها، يقول أبيقور بأن اللذة هي الخير المطلق وأننا يجب أن نقلل من الألم والمعاناة، لذلك علينا ألا نأبه بشيء إلا البحث عن اللذات، ونتجاهل الألم وذلك عن طريق فلترة الحاجات الإنسانية والاهتمام فقط بالحاجات الضرورية والطبيعة وترك غير الضرورية.

أما الرواقية، فقد ركزت على التدريب العقلي معتبرة العواطف غير عقلانية ويجب أن نسعى للسيطرة عليها، لكن ليس بالقهر، وإنما بالتأقلم معها وتقبلها كماهي دون محاولة تغييرها، فمسببات المشاعر السلبية في رأيها نوعان: مسببات خارجة عن إرادتنا ولا حيلة لنا فيها مثل أشكالنا التي خلقنا عليها، ظروف طبيعية المحيطة به، أباءه. الخ ، ومسببات يمكن التحكم فيها، فأما النوع الأول فهي مشاعر ضعف يجب أن لا يشعر بها الإنسان الحكيم، إذ عليه النظر إليها كجزء طبيعي من الحياة ومنطقها ويتقبلها بصبر كما هي؛ دون جدال او تفكير في الأسباب، أما المسببات التي يمكن التحكم فيها فيجب توجيهها كطاقة محفزة للحياة، لذلك من لديه تطلعات للأشياء الخارجة عن إرادته هو من يعيش في سلبية دائمة ومن لديه تطلعات لما بين يديه وإمكانياته، تكون ليده إيجابية وحظوظ كبيرة لتحقيقها.

أما الكونفوشيوسية فقد أعطتنا حلا أكثر طرافة وسهولة، وهو أنه يمكن القضاء على المشاعر السلبية عن طريق الانسجام الاجتماعي والبحث عن الفضيلة داخل المجتمع، لذلك يجب تنمية المشاعر الإيجابية من خلال التعاطف والإحسان والفضيلة التي بدورها تقضي على السلبية.

هذه بعض النماذج من الفلسفات القديمة عن كيفية التخلص من السلبية، من هي المدرسة التي تميل إليها أكثر من بين المدارس الثلاثة المذكورة؟ ماهي طريقتك الخاصة في القضاء على المشاعر السلبية؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

Nibras_Alhadidi أضف ردا

سعدت حقيقة بمطالعة هذا الموضوع الذي يعكس تجربة شخصية ملهمة، ويبيّن جوانب الفلسفة المشرقة، خصوصاً أن الكثير من الناس يربطون بين الفلسفة والتعاسة لا بين الفلسفة والسعادة أو التحرر من دائرة التفكير السلبي، كأنما كل شخص يدخل هذا المضمار كما يرونه يتحول إلى شخص سلبي غارق في بحر الضياع.

وأكثر ما أتمناه، هو أن تمتلئ صفحات الويب بمثل هكذا منشورات تسلط الضوء على الجوانب الجميلة من الفلسفة، وتمحو بألقها تلك الهالة السوداء التي رسمها البعض في أذهانهم حول «أم العلوم».

شكراً خلود!

شكرا لك أيضا على هذه الوقفة الجميلة صديقي نبراس.

اقول وقفة لأنني أقدر مثل هذه الأراء التي تعتبرنادرة مقارنة بشخص لم يتخصص فلسفة، مع ذلك يفضل أن لا يكون مجرد زائر أو مار مرور الكرام ، بل يضع قدم راسخة في الدفاع والاهتمام بالمضمون الفلسفي الذي نحن بأمس الحاجة له اليوم، اتمنى بالفعل تتنشر عدوى نبراس اكثر ونرى منك ومني صور في كل مكان في هذا العالم العربي التعيس، أملا في حياة كالحياة.

كأنما كل شخص يدخل هذا المضمار كما يرونه يتحول إلى شخص سلبي غارق في بحر الضياع.

برأيك، لماذا هذا يحدث؟

ماهي طريقتك الخاصة في القضاء على المشاعر السلبية؟

أعتقد أنها أقرب ما تكون للطريقة الرواقية؛ فأحاول دوما الإبتعاد عن لوم نفسي على كل كبيرة وصغيرة، وتحميل عقلي ما لا يطيقه..

كذلك أسعى للإستمتاع بكل ما أمتلكه ويحيط بي، وأن أحيا في وفاق مع الطبيعة والظروف..

ويعجبني كثيرا ما يعرف بوعد أبكتيتوس بالفلسفة الرواقية، "إذا ما استوعبت الأمور الواقعة ضمن إطار سيطرتك والخارجه عنه، وتصرفت بناء على ذلك فسوف تصبح منيعا نفسيا ضد متقلبات الحياة".

قد أختلف مع الكثيرين في وجهة نظري، لكن لا أرى حاجة للتخلص من المشاعر السلبية. أنا أعتبر المشاعر السلبية فرصة جيدة لإعادة النظر في نفسي وشخصيتي وتساعدني لأكون نسخة أفضل وأكثر تطورا مما كنت عليه. مع كل ذكرى مؤلمة مررت بها في حياتي أتذكر مدى المعاناة التي قاسيتها، ولكن أتذكر معها أيضا الخبرة التي اكتسبتها والتطور الذي لحظته في شخصيتي، كما أن المعاناة تساعد على معرفة معدن الأشخاص من حولنا.

اعتقد أن العواطف السلبية هي توقعاتنا المتحيزة بأن الاشياء يجب أن تكون ما نتوقع لها أن تكون , أي محاولاتنا لإخضاع الاشياء لمفاهيمنا الفكرية او العاطفية , وفي حالة عدم اتفاق الواقع مع تلك التوقعات المتحيزه تنشأ لدينا العواطف السلبية وفي حالة التوافق تنشأ العواطف الايجابية وهذا الرأي اعتقد انه متسق بل جزء الفلسفة الرواقية .

اعتقد أن العواطف السلبية هي توقعاتنا المتحيزة بأن الاشياء يجب أن تكون ما نتوقع لها أن تكون , أي محاولاتنا لإخضاع الاشياء لمفاهيمنا الفكرية او العاطفية , وفي حالة عدم اتفاق الواقع مع تلك التوقعات المتحيزه تنشأ لدينا العواطف السلبية وفي حالة التوافق تنشأ العواطف الايجابية وهذا الرأي اعتقد انه متسق ل جزء الفلسفة الرواقية .

بالضبط، هذات صحيح تماما، اذ ان التوقع وافكارنا المسبقة عما يجب ان نشعر به هو مايجعلنا نقع في السلبية في حال عدم تحققها او تحققها بأقل مما نتوقع حتى لو قليلا ، وهذا في صلب الرواقية .

فكيف يمكن أن تغير الفلسفة حياتك نحو إيجابية ومشاعر مزهرة وحياة ممتلئة؟

في دراستي الثانوية كنت اكره الفلسفة، لا يمكنك ان تتخيلي ذلك، لدرجة في الامتحان كنت اترك الورقة فارغة واخرج من الامتحان، لعل السبب هو الفكرة النمطية التي رسمها الأخرون في عقلي عن الفلسفة هي تفكير ميتافيزيقي ليس له علاقة بالواقع بتاتا، لذلك نبذتها، ولكن في فترتي الجامعية اعجبت كثيرا بالروائي لبروسي دوستوفيسكي في أسلوبه في وصف الأشياء والتفاصيل، فلسفته اعجبتني.

يمكنني أن اتخلص من مشاكل عدة عن طريق النوم، نومي لديه قدرة هائلة لتقديم علاج نفسي لي، أيضا ممارسة التأمل واليوغا، و ممارسة الرياضة، أحيانا الجئ لشرب الأعشاب الطبيعية مثل شاي وتيزانة بسابس مفيدة جدا لتحسين المزاج وتخفيف التوتر..

ولكن برأي الأهم هو تحديد الأسباب التي تؤدي إلى المشاعر السلبية والتركيز على حل هذه المشكلات. بعض الأسباب هي القلق، الإجهاد، العلاقات الاجتماعية السيئة، الشعور بالوحدة، والضغوطات العملية، وافضل شئ هو ان يعتمد على نفسه في التخفيف من الطاقة السلبية بدون أن يلجئ للغير.

ولكن برأي الأهم هو تحديد الأسباب التي تؤدي إلى المشاعر السلبية والتركيز على حل هذه المشكلات. بعض الأسباب هي القلق، الإجهاد، العلاقات الاجتماعية السيئة، الشعور بالوحدة، والضغوطات العملية، وافضل شئ هو ان يعتمد على نفسه في التخفيف من الطاقة السلبية بدون أن يلجئ للغير.

اختلف معك في هذا التوجه يا عفيفة، معرفة سبب المشاعر وحده لا يعني القدرة على تغييرها، لان المعرفة هي نصف الطريق فقط، اما النصف الاهم هو القدرة على تجسيد ما نعرف، تساورنا شكوك وتنتابنا مشاعر قلق وهياج عاطفي حاد ونعرف جيدا ان شحصا ما استفزناأو أن شريكنا أو صديقنا خاننا مثلا، لكن هل يمنعنا ذلك من الانغماس ولو قليلا في تلك المشاعر ، لا طبعا، رغم علمنا بالسبب لم نستطع ان ننجوا فعليا ... فالالم لا يداوى بالمعرفة بل بالتطبيق والتجربة المصاحة للمعرفة.

ثانيا انا لا ارى كما ترين في مسألة الاستعانة بالغير، فالغير اساس في وجودنا الواعي واللاواعي، ولا يمكن اقصاءه بأي حال، بل وتوجد بعض الألام والمشاكل التي لا يمكن للشخص ان يتجاوزها بمفرده ويحتاج للاخر كي يساعده فيها، ان كان من الاهل والاصدقاء او مرافق نفسي.

Dina_Zaqoot1992 أضف ردا

لا أظن أن الأبيقورية تلبي رغبة الإنسان الحقيقية، لا يوجد خير مطلق، ولا يمكن ألا نأبه بأي شيء ونتجاهل الألم.

أما الرواقية، فهي تركز على التعايش مع العواطف دون تغييرها، وأن سبب المشاعر السلبية خارج عن إرادتنا، وهذا ينافي الإرادة الحرة للإنسان، فهو الذي يملك زمام أموره.

أما الكونفوشيوسية، ربما التعاطف والإحسان والفضيلة جزء من إنسانيتنا، وجزء بسيط من حلّ المشاعر السلبية، لكنه ليس الحل الكامل

من وجهة نظري، فإنني أميل إلى مدرسة الدكتور الرائع ديفيد هاوكينز، وهو طبيب وباحث وكاتب في مجال الوعي، والذي يدعو في كتابه المعنون بــ "السماح بالرحيل" إلى الطريقة التي يصل بها الشخص للسلام الداخلي والتي يتخلص بإرادته الحرة من المشاعر السلبية الضاغطة علية، ويساعد الشخص بأن يكون واقعيًا ولا يهرب من مشاعره السلبية باللجوء إلى إدمان المخدرات والطعام والإنترنت.

الكتاب ليس بسهل، لكنني شخصيًا استفدت منه كثيرًا وغيّر لي الكثير من المعتقدات الخاطئة، لكنني من خلال قراءتي له أدركت أنني المسؤولة عن مشاعري، وأملك حرية التصرف بها، وبيدي القرار في التمسك بالمشاعر السلبية، أم التخلي.

الحل يبدأ من القرار بمواجهة مشاعرك، وتتعلم التشافي بنفسك، عندما تسمح للمشاعر السلبية بالرحيل دون أن تقاومها أو تكبتها، وبالتالي تسبب الأمراض الجسدية.

"لا تكون الأحداث الخارجية إلا محفزًا لإخراج ما نحمله بداخلنا على المستوى الواعي واللاواعي".

"كلما كنا في حالة تسليم أكثر، نكون أكثر عرضة للشعور بالتوتر".

"لنتذكر أن نسمح برحيل كل البرمجات التي استعبدتنا وجعلتنا ضحايا لمدة طويلة، ومنعتنا من رؤية هويتنا الحقيقة".

أما الرواقية، فهي تركز على التعايش مع العواطف دون تغييرها، وأن سبب المشاعر السلبية خارج عن إرادتنا، وهذا ينافي الإرادة الحرة للإنسان، فهو الذي يملك زمام أموره.

هل ترين في هذا اي مشكل؟

هذا لا يتعارض مع منطق المدرسة الرواقية التي ترى ان الانسان ليس حر حرية مطلقة، وبالتالي عليه التعايش مع المتغيرات الخارجه عن نطاقه ...زد على ذلك ن فإن تغيير العواطف مطمح مثالي لا نقدر عليه في كثير من الاحيان، ما يعني ان لا سبيل للشفاء منها الا بالتعايش معها، ام لذيك حلول اخرى يا دينا؟؟؟؟؟؟

لا أٌفضل التعايش مع هذه المشاعر، أفضل التعامل معها، لأن التعايش معها سيؤثر على شكل حياتي بشكل سلبي، بينما التعامل معها سيقودني إلى حل هذه المشاعر، والذي سيجعلني أكثر قدرة على الإنجاز والعيش بسلام.

من وجهة نظري، فإنني أميل إلى مدرسة الدكتور الرائع ديفيد هاوكينز، وهو طبيب وباحث وكاتب في مجال الوعي، والذي يدعو في كتابه المعنون بــ "السماح بالرحيل" إلى الطريقة التي يصل بها الشخص للسلام الداخلي والتي يتخلص بإرادته الحرة من المشاعر السلبية الضاغطة علية، ويساعد الشخص بأن يكون واقعيًا ولا يهرب من مشاعره السلبية باللجوء إلى إدمان المخدرات والطعام والإنترنت.

هذا بالضبط ما تقوله الرواقية... والرجل رواقي بامتياز،ـ فلماذا ترين انك لا تتفقين مع الرواقية؟

من وجهة نظري، فإنني أميل إلى مدرسة الدكتور الرائع ديفيد هاوكينز، وهو طبيب وباحث وكاتب في مجال الوعي، والذي يدعو في كتابه المعنون بــ "السماح بالرحيل" إلى الطريقة التي يصل بها الشخص للسلام الداخلي والتي يتخلص بإرادته الحرة من المشاعر السلبية الضاغطة علية، ويساعد الشخص بأن يكون واقعيًا ولا يهرب من مشاعره السلبية باللجوء إلى إدمان المخدرات والطعام والإنترنت.
الكتاب ليس بسهل، لكنني شخصيًا استفدت منه كثيرًا وغيّر لي الكثير من المعتقدات الخاطئة، لكنني من خلال قراءتي له أدركت أنني المسؤولة عن مشاعري، وأملك حرية التصرف بها، وبيدي القرار في التمسك بالمشاعر السلبية، أم التخلي.
الحل يبدأ من القرار بمواجهة مشاعرك، وتتعلم التشافي بنفسك، عندما تسمح للمشاعر السلبية بالرحيل دون أن تقاومها أو تكبتها، وبالتالي تسبب الأمراض الجسدية.

ما تقولينه يحمل شيء من التناقض ...لم نستطع ان نفهم موقفك الثابت حول الامر، هل تميلين الى نظرية السماح بالرحيل التي هي امتداد للرواقية أم تعتقدين ان المواجهة هي الحل؟

ما يدعو له الكاتب ديفيد هاوكنز هو عدم مقاومة المشاعر السلبية، لأنها ستعود أقوى بكثير مما كانت عليه، فهو يدعو إلى السماح لها بالرحيل كي يحصل التشافي، وذلك بإرادته الحرة وبشكل واقعي، وبالمواجهة لا الهروب.

أرى أن الرواقية تختلف، فهي تتبنى فكرة التعايش مع المشاعر دون محاولة تغييرها، الدكتور ديفيد هاوكينز لا يدعو إلى التعايش معها، بل السماح لها بالرحيل من خلال التعامل معها.

أرى أن الرواقية تختلف، فهي تتبنى فكرة التعايش مع المشاعر دون محاولة تغييرها، الدكتور ديفيد هاوكينز لا يدعو إلى التعايش معها، بل السماح لها بالرحيل من خلال التعامل معها.

السماح بالرحيل يبدأ من أساس واحد وهو التقبل وعدم المقاومة وايجاد حل سلمي مع ما يعيشه ، والانسجام لماهو اكبر منا بإرادتنا الحرة وليس رغم عنا، فالتقبل هو أعلى درجات الارادة الحرة يا دينا، لذلك الرحيل هو مجرد مصطلح مجدد استعمله هاوكنز، لكن اصل الفكرة تعود للرواقية.

بصراحه لا اظن الفلسفه حل للمشاعر , فهي تناقشها وتحللها , وتتساءل بشأنها , ولكن ان تقضي على المشاعر السلبيه , او ان تتخطاها , بصراحه لا اعرف المدرسه ولا اعرف اسمها , ولكن هنالك العديد من الطرق , مثل التأمل والخيال , والكتابه , اقصد الكتابه المتخصصه , مثل ان تكتب عن شعور الخوف , فتسأل نفسك لم تخاف , وماللذي يخيفك , ماكبر مخاوفك , مثل هذه الاشياء اللتي تجعلك تغوص في اعماق الشعور , لتفهمه وتفهم جذره , ومتى بدأ وكيف , وكذلك من الامور ,والعجيب ان الطريقه تنفع كثيرا .

بصراحه لا اظن الفلسفه حل للمشاعر , فهي تناقشها وتحللها , وتتساءل بشأنها , ولكن ان تقضي على المشاعر السلبيه , او ان تتخطاها , بصراحه لا اعرف المدرسه ولا اعرف اسمها , ولكن هنالك العديد من الطرق , مثل التأمل والخيال , والكتابه , اقصد الكتابه المتخصصه , مثل ان تكتب عن شعور الخوف , فتسأل نفسك لم تخاف , وماللذي يخيفك , ماكبر مخاوفك , مثل هذه الاشياء اللتي تجعلك تغوص في اعماق الشعور , لتفهمه وتفهم جذره , ومتى بدأ وكيف , وكذلك من الامور ,والعجيب ان الطريقه تنفع كثيرا .

لا اتفق معك يا فهيمة .

نعم ان لا أتفائل بالفسفة لحد الهوس او المبالغة كما يفعل مثلا سعيد ناشيد في كتابه التداوي بالفلسفة ولا ارى ان الفلسفة يمكن ان تداوي شيء، لكني اؤمن بأن تعلم فن الحياة الصحيح وكيفية رؤية الاشياء في احجامها الحقيقية والتعامل معها بالمقدار الذي تستحقه، وهذا بالضبط الحل للسلبية والمشاعر السيئة.

من هي المدرسة التي تميل إليها أكثر من بين المدارس الثلاثة المذكورة؟ 

قد اميل الى الفلسفة الكونفوشيوسية اكثر ولكن يجب الاشارة الى ايجابية ثقافة التفكير العقلاني المتعمق في باقي المعتقدات الفلسفية حول العالم.

ماهي طريقتك الخاصة في القضاء على المشاعر السلبية؟

تغيير الاماكن والوجوه - قراءة بعض الآيات القرآنية - الاغتسال - الاستماع الى مقطوعة موسيقية - عزف الجيتار.

قد اميل الى الفلسفة الكونفوشيوسية اكثر ولكن يجب الاشارة الى ايجابية ثقافة التفكير العقلاني المتعمق في باقي المعتقدات الفلسفية حول العالم.

مع اني اختلف معك حول مصطلح المعتقدات الفلسفية، لان الفلسفة ليس لذيها معتقدات، لان هذه الاخيرة من اختصاص الاديان وهي امر لا يقبله التفكير الفلسفي اصلا، لكن اتفق معك في ان الثقافات والمعتقدات المختلفة خصوصا القديمة منها، هي بالفعل كنز فكري ومعرفي يمكن ان يجيب عن اسئلتنا ويصل بنا الى مستويات جيدة من التفكيرالناضج وتحل بعض المشاكل الصعبة.

تغيير الاماكن والوجوه - قراءة بعض الآيات القرآنية - الاغتسال - الاستماع الى مقطوعة موسيقية - عزف الجيتار.

جميل ، ماذا لو كنت في حالة اكتئاب مثلا ، اي في مرحلة متطرفة من المشاعر السلبية التي ربما لن تساعدك فيها هذه الاشياء بشكل فعال ، هل من طريقة للتخفيف او الخروج منه ؟

وانا ايضا اشكرك اخت خلود لاهتمامك في نشر ثقافة الوعي نحو الافكار الفلسفية.

اما بخصوص حالة الاكتئاب او المشاعر السلبية المتطرفة فأحمد الله اختي العزيزة انني لم اواجه هكذا مشاعر ولم تصيبني حتى في احلك الظروف خلال حياتي حتى الان حيث علينا ان لا نستسلم لاي مشاعر سلبية قد تصيبنا حتى لو كانت بصفة يومي فمن الافضل طرد المشاعر السلبية والتفكير السلبي الحزين عن طريق ممارسة الاعمال الايجابية او التفكير الايجابي الذي يجلب الطاقة الايجابية فعلينا الخروج من منطقة الاحزان وعدم الاستسلام وتحطيم سقف الظلام واليأس والخروج الى نور الحب والامل والتطور والنجاح. ولكل منها طريقته في ذلك اهم شيء عدم الاستسلام للأفكار اليائسة الحزينة وعدم الاستمرار في التفكير السلبي والبدأ في التفكير العقلاني الايجابي ووضع البدائل واختيار افضل الحلول ثم العمل على حل هذا التحدي مهما كان حجمة وصفته فالانسان وجد ليقرأ ويفكر ويستكشف ويتعلم ويطور ويحرث ويعمر الارض فالحياة جميلة مليئة بالاشياء الكثير والفرص التي يجب اغتنامها نحو السعادة والنجاح.

هذا كلام الأقواياء والعقلاء فلا يا أخ معتز، اشكرك عليه .

بالفعل الاستسلام للحياة بطريقة سلبية ، لا يؤدي سوى الى التعاسة والمرض والبؤس.

تعرف ، في دراسة قرأتها منذ فترة طويلة تقول بأن الشعراء والكتاب اتعس من اصحاب الاعمال الشاقة مثل البنائين والحنود، رغم انهم معرضون للموت حرفيا، لكنهم لا يشعرون بالبؤس الذي يشعر به الشاعر، وذلك بسبب كثرة الشكوى والدرامية، فبينما ينغمس اصحاب الاعمال الشاقة في العمل بجد دون ان يشتكوا من صعوبة العمل ، لانهم يرون ان لا سبيل للحياة دون هذه المجاهدة، فترتفع نسب قناعتهم ورضاهم ، نجد الشعراء والادباء والفنانين يغرقون في شاعريات فارغة ومشاعر سلبية ناتجة عن التطرف في الرومنسيات الحالة التي تعطيهم امكانيات لا متناهية من الشكوى.

الشكوى بالفعل هي باب السلبية، فعندما ترى ام لا مفر من ان تواجه وتكدح ، حتى لو كنت في اصعب وضعية ممكنة وفي احلك ظرف، فسوف تعمل بجد وايجابية، بينما عندما تفتح على نفسك ابواب الشكوى والتحسر تصبح اسهل الامور كأنها جبال واحمال لا تطاق.

مارأيك في هذا الكلام يا أخ معتز ، هل تعتقد ايضا ان الكف عن الشكوى وسيلة فعالة للتخفيف من السلبية؟

قد وضعت الامور في نصابها اخت خلود واتفق معك وعلينا البحث في مانملك من موارد ومناطق قوى حتى نستغلها في تطوير انفسنا وسعادتنا بدل من ثقافة البكاء على الماضي وجلد الذات.

بدل من الشكوى على ما لانملك فلنحمد الله على مانملك فعلا ونستمثر وقتنا وجهدنا في تطويره والقادم افضل باذن الله.

-1

لا أتفق مع حضرتك في مسألة الفلسفة الأبيقورية ومساعدتها التي أثّرت بكِ كثيراً، أرى أنّ للأمر ولهذا الطريق بالذات الكثير من المساوئ، هناك بعض العيوب المحتملة للفلسفة الأبيقورية على الصحة العقلية برأيي، مثلاً: يمكن أن يؤدّي التركيز على المتعة إلى سعي غير طبيعي وراء المتعة بأي ثمن، يمكن أن يؤدي هذا إلى مشاكل حقيقية وخطيرة إذا كان الشخص غير قادر على التحكم في رغباته أو إذا انخرط في سلوكيات خطيرة لتحصيل هذه المتعة! (نسبة قليلة من الناس القادرين على التحكّم بأنفسهم).

بالإضافة إلى ذلك يمكن أن يؤدي التركيز على هذه الفلسفة من التركيز على اللحظة الحالية والمتعة حالياً إلى الانفصال عن الآخرين وعن العالم، يمكن أن يكون هذا مفيد للأشخاص الذين يعانون من القلق أو الاكتئاب فعلاً وربما قد استفدتِ بسبب تعرّضك سابقاً لقلق مزمن أو اكتئاب ولكنه قد يؤدي أيضاً إلى العزلة والشعور بالوحدة وبالتالي يجعلك تمرّين برحلة طويلة، رحلة جميلة ولكن نهايتها هي البداية!