كيف تعرّف الحب؟

تخيل أنك في علاقة حب مع شخص ما، طول الوقت تشعر أنك تطير مع السحاب وترفرف بخفة الفراش، تتراقص في رأسك كل أنغام الموسيقى الرومنسية والشعر الغزلي الذي يذوب روحك في عوالم العشاق والمتيمين، بعد ثلاث أو أربع سنوات من الرسائل الغرامية وأحلام اليقظة وأغاني فيروز أنا لحبيبي وحبيبي إلى أخيرا تقترن مع محبوبك وتصبحان في علاقة رسمية، لكن بعد مرور فترة قصيرة تشعر بالملل والاختناق والرغبة في الهروب والاختفاء وإنهاء كل شيء مع محبوبة، ستجد قلبك يشتعل رغبة في الحب لكن في نفس الوقت لا تريد البقاء معه، لا تفهم ما لذي يجري لك بالضبط، هل عليك التخلي عنه أم البقاء معه؟ هل فقدت شغفك تجاهه أم أنه لم يكن لك من الأساس أي حب حقيقي بينكما وكنت تخدع نفسك وتندفع بشعورك تجاهه فقط بدافع الملل أو الفضول؟ لا تدري هل المشكلة في الحب في ذاته أم في محبوبك؟ 

لا تقلق هذه ليست حالتك أنت وحدك، فقد كانت هذه بالضبط حالة الفيلسوف الدانيماركي سورين كيركيغارد الذي كتب يوما لحبيبته يقول:" لو أعطوني سبع أمنيات لاخترت أمنية واحدة وكررتها سبع مرات أن أبقى معك طول العمر"  لكن ما فتئ يتركها بعد أقل من أربع سنوات، لم يكن كيركيغار يعرف ما يجري له؛ وعدم فهمه لحالته دفعه للتخلي عن كل شيء، وهو واقع الكثير منا، لا أحد منا يعرف حقا ما هو الحب ولا كيف يحدث لنا.

لقد اختلف الفلاسفة في تحديد ماهية الحب، منهم من قال هو رغبة جنسية مقنعة انحرفت عن هدفها كما يقول فرويد، وهو ذريعة لإخفاء استسلامنا لغرائزنا الحيوية من أجل استمرار النسل حسب شوبنهاور، ومنهم من يعبر الحب حالة توق نحو الخير والجمال كما يقول أفلاطون وأرسطو، أو هو ذوق رفيع للنفس البشرية مقترن بأعظم فكر للإنسانية وهو الالتزام الابدي والزواج كما يرى كيركيغارد نفسه، او هو إحساس بالفرح نتيجة تدفق نوع من الأفكار في عقولنا كما يظن اسبينوزا. أو ربما هو حالة بحث عن الذات كما يقول جاك لاكان .

أنا شخصيا أميل الى الرأي الأخير الذي يعتقد به لاكان، بأن الحب هو وسط يبحث فيه الإنسان عن نفسه، فعند دخولنا في علاقة مع شخص آخر نحن لا ندخل فقط لمشاركة أحاسيس ومشاعر معينة، بل نريد صناعة صورة جديدة لنا مع الآخر، أي أن الحب هو وسيلة لاكتشاف أنفسنا وإطلاق النرجسية الموجودة في داخلنا بطريقة مقبولة اجتماعيا، لذلك نجد أن الدلع والمبالغة والدموع والتسلط والتصابي والغنج كلها تصرفات تملأ العلاقات العاطفية.

في رأيك أنت ما هو الحب؟ ما لذي يجعل الشعور بالحب حقيقي؟ ما هو سر دوام الحب بين شخصين؟ هل صحيح أن فاقد الشيء لا يعيطه وأن من لا يحب نفسه لا يمكن أن يعطي الحب أو يتلاقاه؟ شاركني تجربتك عن الحب وكيف تراه.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

برأيي الحب هو مزيج من كل ما تم تعريفه من قبل العلماء. الحب رغبة وذوق رفيع واحساس بالفرح وحالة بحث عن الذات ومشاركة المشاعر وحالحياة مع شخص يفهمك ورغبة في تكوين أسرة ونسل. لا يمكن تحديد مفهوم واحد للحب فهو أعمق من هذا. عندما نقع في الحب نكتشف جوانب جديدة في ذاتنا ولا نعد نفكر في أنفسنا فقط بل نفكر في حياة مشتركة، لا يمكن تلخيص الحب ببعض الجمل فالموضوع كما ذكرت عميق جدًا.

سر دوام الحب برأيي هو الثقة والاحترام والأمان والتفاهم والمشاركة والصدق والرغبة، قد يكون الشخصين لديهم كل هذه الامور لكن مع زيادة المسؤوليات عليهم بعد الزواج يفقدهم الشعور بهذا الشيء، لهذا برأيي يجب أن يكون لديهم تفاهم وحرص كبير على استمرار التواصل بينهم، فقد يفقدونها خلال تركيزهم على المسؤوليات ومتطلبات الحياة الكثيرة لكن من يحب بصدق لا يجعل تلك الامور تؤثر على حب حياته.

من لا يحب نفسه لا يمكن ان يبادل الحب لأحد برأيي، لأننا نتعلم الحب من أنفسنا اولًا. أما بالنسبة لفاقد الشيء يعطيه وزيادة، من يفقده سوف يحرص على ان يعطي كل ما لديه من حب ويرغب به لمن يحب.

الحب نوعان.. حب ينهل من نهر الصين، قوامه المال والجمال.. إذا غاب المال بحث الجمال عن المال، وإذا غاب الجمال بحث المال عن الجمال... أما الحب الحقيقي فذلك الذي نقرأه في صفحة نهر التيمز... ذلك الحب الذي يقول؛ قلبان تحابا في الله لن يستطيع عرش إنجلترا أن يفرق بينهما، ذلك هو الحب...❤️

Abdelrahman_985 أضف ردا
لكن بعد مرور فترة قصيرة تشعر بالملل والاختناق والرغبة في الهروب والاختفاء وإنهاء كل شيء مع محبوبة، ستجد قلبك يشتعل رغبة في الحب لكن في نفس الوقت لا تريد البقاء معه

هذه المرحلة هي التي تختبر الحب، لذا فإن وصل المرء إلى تلك المرحلة فعليه أن يتأكد بأنه لم يحب يوماً..لذا فإني أختلف معك يا خلود في تسمية ما سبق تلك المرحلة ب(الحب) فالحب الذي ينتهي لا يرتقي إلا إلى مرحلة الإعجاب فقط.

فحين ينتهي حماس البدايات يبدأ الحب الحقيقي.

بالنسبة لي فالحب احتياج دائم، إن اختفى احتياجي للشخص قل الحب، خاصة الإحتياج العاطفي، وسبب نجاح الحب واستمراره عدة أشياء في نظري .

-الصدق.

-العطاء بلا سبب

- عدم تصيد الأخطاء

-التفاهم بين العقليتين

فالحب الذي ينتهي لا يرتقي إلا إلى مرحلة الإعجاب فقط

هل تسمح لي يا عبد الرحمن بأن أسألك، هل من الممكن أن يتحول الحب إلى كره؟

"كرهتك بنفس القدر الذي أحببتك به" قد تبدو جملة متبذلة ولكننا كثيرًا ما نسمعها.. إلى أي مدى ترى أنها حقيقية؟

بالطبع يا راغدة، هذا وارد جداً، فلنفترض أن هناك فتاة أحبت شاباً وفقاً للصورة التي رسمتها له في خيالها والتي قد لا تمت لحقيقته بصلة، وبعد ذلك اكتشفت تلك الفتاة حقيقة الشاب السيئة وصدمت فيه، هل ستظل تحبه؟ لا بالطبع، بل سيتحول الحب إلى كره، وكلما كانت الحقيقة سيئة زاد الكره حدة.

حسب علم النفس الاجابة نعم يا رغد، يعتمد ذلك على حجم النفور في العلاقة كلما زاد البرود واللااكتراث عن نسبة 60 بالمية كلما أصبح الأمر يميل للنفور والشعور بالاشمئزاز، 70 بالمية يبدأ الشعور بالقرف والحساسية الشديدة من الاقتراب، 80 بالمية فأكثر يبدأ الشعور بالكره والبغض، 90 بالمئة محاولات الانتقام والهجوم

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
khouloud_benzeghba أضف ردا
ربما السبب فى عدم فهم تلك المعانى السامية هو أننا نفصلها عن الدين دوما هذا وجهة نظرى ، نذكر علماء غرب، لكن ماذا عن حب الرسول لسيدة خديجة

هذه فكرة غامضة أكثر يا منى، كيف يمكن أن يسعفنا الدين أو لنقل القرأن كنص ديني في فهم حقيقة الحب الرومنسي بين شريكين ؟

من يحب بصدق لا يكره ،

حتى يؤذى ويجرج وينكسر ، هذه هي التكملة الصحيحة لمعلومتك يا منى

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

طبعا لا الحب، له أشكال وتمضهرات عديدة من بينها الحب الرونسي الذي نتحدث عنه في هذه المساهمة، وحتى الحب الرومنسي له أشكال كثيرة ومعقدة، والحب بين الرجل والمرأة هو واحد منها، ركزت عليه لأنه هو النوع الأكثر إنتشارا في المجتمع، تحريا لإسقاطات أكثر دقة وجدوى.

من يحب بصدق لا يكره

لكن تخيلي معي يا منى أن الشخص الذي تحبينه قد تغير وصار شخصًا لا تعرفينه وصار وجوده مؤذيًا لك. هل ستستمرين في حبه؟

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
  • حذف بواسطة المستخدم

موقفك جميل صديقي عبد الرحمن لكن كيف تقول :

هذه المرحلة هي التي تختبر الحب، لذا فإن وصل المرء إلى تلك المرحلة فعليه أن يتأكد بأنه لم يحب يوماً..لذا فإني أختلف معك يا خلود في تسمية ما سبق تلك المرحلة ب(الحب) فالحب الذي ينتهي لا يرتقي إلا إلى مرحلة الإعجاب فقط.

ماهي الفاصل بين ما يسمى اعجابا والحب؟ ماهي الوسيلة لقياس قوة الحب واختباره ما إذا كان حقيقيا أم لا؟

الحب الذي ينتهي بالزواج ليس حباً، لذا وإن تحول الحب بداخلنا نحو الشخص الذي ارتبطنا به إلى الشعور باللاشئ نحوه او بالملل والفتور فهذا الذي شعرنا به لم يكن حباً من البداية بل بإمكاننا أن نسميه إعجاباً.

والحب الذي لا يخفت في ظل وجود الحياة الروتينية والمشاكل الزوجية هو الحب الحقيقي والصادق.

لذا فالفرق بين الحب والإعجاب يكمن في شيئين، قوة الشعور والإستمرارية.

الحب الذي ينتهي بالزواج ليس حباً

إذا قرأت المحروسة تعليقك فستكون في ورطة يا عبد الرحمن.

يوجد موقف للمعلم اليوغا أوشو يقول بان الزواج هو الفعل التدميري للحب، وأن البشر عليهم أن يعودو للحالة البدائية الأولى والتخلي عن عرف الزواج، لأنه يعتقد بانه أسؤء مشروع قام به البشرية على الاطلاق وهو السبب الاولى لفساد الأخلاق والانحرافات والعقد النفسية وهو السبب الجوهري في موت الحب وتراجعه.

علي الرغم من عمق هذا الموضوع وتعدد المفاهيم حوله الا انه شعور قوي بالإنجذاب نحو شخص ما، وقد ينظر للحب على أنّه كيمياء متبادلة بين اثنين فهو في كل الاحوال عطاء عميق، وتأثر عاطفي بالشخص الآخر، هذا الشعور يكون رباط دافئ ومودة عميقة، والسر في دوام هذا الحب هو التفاهم بينهم وتقبل كلا منهم الآخر علي وضعه مع إجتهاد كلاهم في ان يكون افضل مما عليه.

khouloud_benzeghba أضف ردا

حضرتك تعرف الحب بأنه شعور قوي بالإنجذاب نحو شخص ما، ما هو الانجذاب وكيف يخلق؟ ماهو أساس الانجذاب؟ هل بقولك هذا تقر بأن الحب حالة كميائية ناتجة عن غريزة جنسية مثلا أم كيف التفسير؟ لأنه لا يمكنك أن تقدم موقف دون أن يكون لديك تفسير دقيق له.

قد يكون الإنجذاب مصاحبا لحالة الحب، ولكنه ليس شرطا للحب الحقيقي وقد يزول هذا الإنجاب دون أن يزول الحب. فنرا المسنين الذين لا يزالون يحتفظون بمشاعر حب حقيقية تجاه بعضهم وتعلق كبير ولكن جانب الإنجاب الجسدي لم يعد قائما. ومن الممكن أن يشعر الشخص بانجذاب تجاه أكثر من طرف، ولكن مشاعر الحب الحقيقي لا يمكن تقسيمها.

وقد يزول هذا الإنجاب دون أن يزول الحب

هذه فكرة مغلوطة، لا يمكن أن يكون حب دون انجذاب لأن الانجداب معناها حالة تناغم وتقارب روحي وجسدي وفكري وليس بالضرورة جسدي، وحتى لو خف الاندفاع الجسدي أو تم عقلنة الرغبات الجنسية أو الزهد فيها نتيجة قلة الهرمونات في مرحلة متقدمة من العمر لا يعني أبدا انعدام الانجذاب.

استعملت هذا المصطلح لأن العامة يفهمون كلمة انجذاب على أنها انجذاب جسدي ويعتبرون هذا الجانب هو الأساس في الاختيار. أما الإنجذاب الفكري وأي انجذاب على صعيد غير جسدي فهو بالطبع يزيد ولا يتأثر.

أما الإنجذاب الفكري وأي انجذاب على صعيد غير جسدي فهو بالطبع يزيد ولا يتأثر.

حسب علم النفس الأمر معقد يا نور، وفكرتك لا تصدق دائما، فحسب أحصائيات والدراسات حول الطلاق، وجد بأن من أهم أسبابه هو قلة الإنجذاب الفكري وأنواع الانجذابات غير الجسدية بتعبيرك أكثر مسبباته، يرجع المختصون في علم النفس ذلك الى أختلاف النضج النفسي والفكري بين كل مرحلة وأخرى، إذ أن مرحلة العشيرنات تختلف عن الثلاثينات وبدورها تختلف هي أيضا عن الأربيعنات إختلاف كبير جدا، ما يجعل الأجذاب مرهونا بمستوى كل شريك مقارنة بشريكه، فإذا كان الشريكين يمشينان بوتيرة فكرية وعقلية متقاربة سيبقى الإنجذاب ، لكن في حال ما إذا كان أحد الشركين متفوق بشكل كبير على الأخر وكان يهتم بتطوير قدراته العقلية والنفسية، مع الوقت ستتكون فجوة كبيرة بين الشريكين ويصبح كل واحد منهما في مستوى عقلي ونفسي مختلف ما يجعل الانجذاب يقل وربما يختفي مع الوقت إذا استمر الوضع، لذلك نجد الواقعه يعج بأمثلة لرجال تزوجوا بنساء مثقفات مستقلات ماديا وفكريا بعد فترة يحدث الطلاق أو تصادم وتعنيف للزوجة لعدم قبوله تفوقها عليه أو لتراجع انجذابها نحوه، والأمر أيضا يحدث للرجال المتفوقين، سيتهمون بالتغير وعدم الاهتمام من لا شيء وهكذا...

للمعلومة فقط، قد يكون هناك انجذاب جنسي كبير بين الشريكين لكن مع وجود انفصال نفسي أو قلة جادبية فكرية بينهما سوف يؤدي الى آلية العملية الجنسية ومن ثم إنطفاء الأنجذاب الجنسي نفسه، وحتى في حال بقاءه سيبقى كحالة تلبية حاجة غريزية بدون أي مشاعر أو تقييم للأخر في ذاته.

من ملاحظتي، الموضوع يعتمد على مدى وعي الفرد وتطوره وثقافته، فلاحظت أن من هم أقل وعيا، يميلون إلى وضع الإنجذاب الجنسي كأولوية ولا يهمهم الانسجام الفكري كثيرا، بينما من هم أكثر وعيا، لا يستطيعون الاستمرار دون مستوى كبير من الانسجام الفكري حتى مع وجود الإنجاب الجنسي.

بالضبط يا نور، حالة الانجذاب الجنسي والأندفاع نحوه محكومة بعاملين أساسيين العامل الأول كما ذكرتي وهو مستوى الوعي، والعامل الثاني الذي نسيته هو مستوى العقد والمكبوتات، فإذا كان الشخص ذو وعي متوسط أو حسن لكنه مكبوت جنسيا فلن ينفعه وعيه إلا إذا تحرر من كبته وكذلك العقد النفسية إذا لم يتحرر منها المرء سيبقى عبد لها طول حياته، كم من شخص تعرفينه في حياتك ذو منصب ووعي عالي في مجال تخصصه، أستاذ جامعة أو محامي كبير، لكنه عبد لانجذاباته الجنسية واندفاعاته، نتيجة المكبوتات التي يحملها، أشخاص مثل هؤلاء يمكن أن يبقى على علاقة فاشلة فكريا وروحيا فقط لأنها قد تكون متنفس جنسي له والحالات كثيرة، انصح بقراءة كتاب عقدك النفسية سجنك الأبدي ليوسف الحسني فيه تفصيل هذا الأمر.

أتابع الدكتور يوسف على انستاغرام وقرأت مقتطفات من الكتاب، هو رائع بالطبع، ولكنني لا أقصد الوعي بمعنى المستوى التعليمي أو محصول ثقافته من معلومات، ولكن ما أقصده بالإنسان الواعي أي الذي يفهم المغزى من الحياة وبذل جهدا لتطوير ذاته كإنسان، فهو بالتالي غير سطحي، ولا يصل الإنسان لدرجة من الوعي دون أن يعالج مكبوتته أو يتنبه لها. ومن خلال تعليقات المتابعين على صفحة الدكتور، ألاحظ للأسف مستوى الوعي المتدني والكبت المنتشر من الأسئلة التي يتم طرحها، وهذا يفسر الخلل الحاصل في أغلب العلاقات.

الانسجام برأيي يكون على حسب درجة الحب والتعلق بالشخص ليس بمدى تفكيره. شخص يعجبني أكون منجذبة معك بكل الاتجاهات والانسجام يكون اكبر مع زيادة الانجذاب.

الانسجام برأيي يكون على حسب درجة الحب والتعلق بالشخص ليس بمدى تفكيره. شخص يعجبني أكون منجذبة معك بكل الاتجاهات والانسجام يكون اكبر مع زيادة الانجذاب.

هذا غير حقيقي صديقتي، العلم يقول بأن هذه الحالة تكون فقط في الأشهر ال12 الأولى ، في الوقت الذي تشتعل فيها هرمونات الشريكين وتكون نشوة الحب في أعلى مستوياتها، لكنها ستتناقص مع الوقت وقد تختفي بعد فترة لكن الشيء الوحيد الذي يبقى بعد تغير كل شيء هو الصداقة، التي تكون مبنية بالأساس على انجذاب فكري بين الإثنين، لذلك ينصح خبراء العلاقات بأن الطريقة الأنسب لاختيار الشريك المناسب هي توفر بعض الشروط فيه أهمها، هي وجود حوار لا يمل بين الانثين لانه هو الشيء الوحيد الذي سيبقى في العلاقة بعد فتور الجنس أو الجمال ، والحوار فكري بالأساس إذن التفكير أساس الانجذاب.

لا يتلاشي الحب بعد 12 شهر، يكون هذا إعجاب وليس حب. لكن أتفق أنا معك في نقطة التفكير فما يجذبني في الشخص أولًا هو تفكيره، لكن هناك حالات يكون فيها انعدام توافق فكري كامل لكن يستمر الاعجاب للشخص رغم ذلك.

، لكن هناك حالات يكون فيها انعدام توافق فكري كامل لكن يستمر الاعجاب للشخص رغم ذلك.

طبعا لا يكون هناك توافق فكري كامل إلا في حالات نادرة جدا، عادة ما يكون التوافق نسيبا قد يكون 10 بالمئةأو 25 بالمئة أو 40بالمئة مثلا وهكذا ... لكن أن يستمر الاعجاب بالشخص رغم انعدام التوافق الفكري أو قلته ، فهذا راجع الى الرغبة الجنسية المرتبطة به.

في رأيك أنت ما هو الحب؟

الحب- كما أراه- هو اقتران لروحين، أكبر من مجرد اندفاع شهواني أو إعجاب ظاهري.. هو مصير مشترك لشخصين، مركبٌ واحد.. علاقة كُتِب على طرفيها أن تكون كل خطواتهما متناغمة.

 ما هو سر دوام الحب بين شخصين؟ 

للأسف لم يسبق لي أن رأيت حالات استمر زواجها لسنين طويلة دون تغير أو ملل؛ فكل النماذج القريبة مني أستطيع أن أقول عنها سيئة.. لكني على النقيض قد أرى أثناء معاملاتي اليومية عجوزين يمشيان سويًا متشابكين الأيدي، ويبدو عليهما الحب، أتساءل إذا كانا كما يبدوان فما الذي ساعدهما على الوصول لهذا السن دون فقدان الشغف، وكيف خلقا هذه العلاقة الاستثنائية؟ شاخا سويًا، ولا تزال ترى أنهما يخافان على بعضهما.. أتساءل إذا كانا بهذه الصورة في الشيب فكيف كانا في مرحلة الشباب! هل قويت علاقتهما مع السن أم ضعفت أم لم تتأثر بتاتا..

ما هو سر دوام الحب بين شخصين؟

برأيي أن واحدًا من الأمور المهمة في هذا الشأن هو أن يجد الطرفان طريقًا لإدارة المشاكل التي ستحدث بينهما، وأقول "ستحدث" وليس "قد تحدث" لأن المشاكل والاختلافات ستقع لا محالة.. لذا كان من المهم الاتفاق على طريقة للتعامل مع هذه المواقف دون أن تتأثر العلاقة بأي شكل أو أن يسمحا للمشاكل أن تسحب روح العلاقة تدريجيا.

برأيي أن واحدًا من الأمور المهمة في هذا الشأن هو أن يجد الطرفان طريقًا لإدارة المشاكل التي ستحدث بينهما، وأقول "ستحدث" وليس "قد تحدث" لأن المشاكل والاختلافات ستقع لا محالة.. لذا كان من المهم الاتفاق على طريقة للتعامل مع هذه المواقف دون أن تتأثر العلاقة بأي شكل أو أن يسمحا للمشاكل أن تسحب روح العلاقة تدريجيا.

بالفعل صديقتي كلامك صحيح، سأنوه هنا الى موقف أعتبره جد مهم عن الحب و يضيف الكثير لفهمه وهو رأي الفيلسوفة سيمون ديبوفوار بأن الحب كطاقة اندماج مع الآخر من أجل البحث عن معنى للحياة يحب أن يكون أقرب ما يكون إلى صداقة قوية تدعم الشريكين وتشجعهم على اكتشاف أنفسهم وتدفعهم نحو الحدود القصوى لإمكانياتهم الذاتية، وهكذا يصبح الحب كما يقول ألان بادو حالة إبداع خلاق، لأنه يوحد شخصين مختلفين تماما بخلافات ومشاكل دائمة، لكنهما متصاحبان رغم التقلبات والمشاكل والصعوبات في الحب إلا أن هذه المشاكل والتقلبات تصنع حالة سحر وإبداع، فبنظرة عين أو حضن دافئ يمكن أن يختفي كل شيء سلبي.

يجب ان نفرق بين الحب بالمعنى العام والحب بمعنى العشق . فالحب هو شي ابدي مثل حب الابناء والوالدين اما العشق فهو قد يكون مثل ما وصفه فرويد رغبة جنسية مقنعة انحرفت عن هدفها . يقول الامام علي “الهوى آفةُ الألباب.” و “غًلبة الهوى تُفسدُ الدّين والعَقلَ.” ويقول قلوب ابتعدت عن محبة الله فابتلاها بحب غيره .. لذلك فالعشق هي حالة موقتة مرتبطة برغبة في التملك فعندما يرى الرجل في امراءة خصال تعجبة يتمنى ان يكون بقربها او يتملكها وهذا هو الحب وبعد ان يتملك هذه المراءة او يتزوجها ينتهي الحب وياتي دور المودة بين الزوجين واذا لم تحصل المودة تنتهي العلاقة بالطلاق ..

لذلك فالعشق هي حالة موقتة مرتبطة برغبة في التملك فعندما يرى الرجل في امراءة خصال تعجبة يتمنى ان يكون بقربها او يتملكها وهذا هو الحب وبعد ان يتملك هذه المراءة او يتزوجها ينتهي الحب وياتي دور المودة بين الزوجين واذا لم تحصل المودة تنتهي العلاقة بالطلاق ..

من زاوية تعريفية قاموسية لغوية العشق والحب هما من نفس الطبيعة والاختلاف بينهما في الدرجة فقط لا في الصورة، لذلك لن نختلف في الفرق بين العشق والحب، لكن حسب ما تقول الحب رغبة ماهي الرغبة إذن لماذا لا تكون الرغبة رغبة واضحة وتتقنع باسم اخر؟

اعجبني جدا قولك بأن الحب هو وسط يبحث فيه الإنسان عن نفسه اتفق معك بشدة ..

الحب يبدو من الأمور الغامضة

ولكنه يطلق هرمونات البهجة

كما انه يتسم بعدم استقرار في الكم والنوع

فهو يبدو كمن يبهت ويتلاشى بعد فترة من الزمن

وهذه حقيقة عايشتها ..

رأي موزيل كما فهمت وجود نفس الشخص نسخة السيامية من الجنس الآخر !!!