عزيزي المثقف اجهل ما تعرف !

أن نخوض في نقاشات مع الآخرين أمر يثير الفكر و ينيره ، و لكن هل يجب في بعض الأحيان أن نتظاهر بعدم معرفتنا لبعض الأمور بالرغم من علمنا التام بها ؟

لا يختلف أحد على أن المعرفة و الثقافة أمران غاية في الأهمية لجعل الشخص ذو مدارك واسعة ،

لا سيما إذا اجتمعا في شخص واحد ..

لكن على الجانب الآخر قد يجعل هذا الأمر الشخص غير محبب أو منبوذ بطريقة أو بأخرى ،

في حال النقاش و الحوار !  

لأن هناك من سينظرون له بنظرة ( المتفلسف ) دائما ؛

و هناك من سيشعرون بأن الجلوس معه أمر ممل ! حيث أنه لابد أن يظهر جانبه الثقافي في كل الجلسات وهو ما لا يحبذه البعض ! 

كما أن الكثير من الأشخاص لا يحبون خوض النقاشات في غير الأمور التي تهمهم و تستهويهم ؛ 

فسيشعرون بأن حديثه لا يفيدهم و يشعرونه باللامبالاة ! 

هل يجب في بعض الأحيان أن نتظاهر أثناء النقاش بعدم معرفتنا لبعض الأمور حتى مع علمنا التام بها !

و بالتأكيد لا نقصد هنا الأشخاص الذي ( يدعون المعرفة ) دون التحقق من معلوماتهم و دون قبول نقاش فيها !

فهؤلاء الأشخاص عادة لهم أهداف خاصة شخصية لهذا التصرف ،

كلفت الانتباه بين الحضور مما يزيدهم مكانة اجتماعية زائفة !

فعند معرفة من حولهم بأن ما يفعلونه هو محض حديث و ليست معلومات أو حقائق ثقافية ، 

سيفقدون نظرتهم التي نشأت بطريقة خاطئة أساساً .. 

بل نقصد من هم على إلمام تام بما يقولونه و لديهم معرفة و ثقافة عما يتحدثون عنه ! 

فهم الذين يطلق عليهم ( المثقفين ) التي تقال إما كمدح أو ( متفلسفين ) كذم ..

لكل مقام مقال ! 

و رغم انتشار هذه العبارة بكثرة إلا أنه ليس الجميع يعمل بها !

حيث انه من الضروري انتقاء الحديث الذي سيتم خوضه في المكان المناسب له ! 

لهذا السبب يجب أن ينتقي المرء حديثه ؛ و مع ذلك لا مانع من أن نزود بعضنا بالقليل من تبادل الخبرات و الإثراء المعرفي .. 

كما يجب علينا اتاحة الفرصة لمن حولنا بإدلاء معلوماتهم و مشاركتها معنا حتى لو كنا نعلمها مسبقا ؛

فهذا يزيد حماستهم في الحديث معنا و الينا ، مع امكانية اضافة بعض المعلومات الجانبية في نفس الأمر حتى لا نكون بصورة الجاهلين أيضا . 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

خاطب الناس على قدر عقولهم، فمن الذكاء ان تجلس مع المثقفين فتكون واحد منهم، وأيضا أن جلست مع البسطاء كنت واحد منهم، فليس منطقيا أن أتفلسف على البسطاء سأجد نظرة غير جيدة، والهام بالغرور والتكبر

قد تكون مجموعة البسطاء تلك تنشر معلومات مغلوطة قد تضر أحدهم أو تشوه رؤيته عن أمر ما، لذا أليس من الأفضل حينها أظهار خطأ معلوماتهم قبل حتى مخاطبتهم بقدر عقولهم؟

في تلك الحالة أظن أن تصحيح معلوماتهم المغلوطة لابد أن يكون بدليل حقيقي مقنع لهم، وأن يتم تقديمه بنفس أسلوبهم وبطريقة ذكية وجيدة ومختصرة، أما عند عدم توفر دليل مقنع بالنسبة لهم او حقيقة علمية، فلا انصح بإدخال نفسك للتصحيح حتى لو كان رأيك هو الأصح.

لأن هناك من سينظرون له بنظرة ( المتفلسف ) دائما ؛

إحدى الإشكاليات فى النقاشات هي التمييز بين المثقف والمتفلسف. المثقف عادةً يقدم المعرفة بمرونة ويستمع أكثر مما يتحدث، بينما المتفلسف قد يبدو مستعرضًا دون مراعاة السياق. لذلك، لذا يجب على المثقف أن يراعي تقديم أفكاره بما يتناسب مع الطرف الآخر دون أن يشعره بالنقص.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

أنا بالعكس الصراحة، مؤخراً أدركت أن وقتي وطاقتي هم لي وليسوا للآخرين، ولذلك أصبحت أتجنب الأشخاص الذين لا يشاركونني الاهتمام بالمواضيع التي تعني لي، يعني بدل أن أدعي عدم معرفتي بأمور ما، صرت أتجنب الشخص نفسه الغير مهتم بما أنا مهتم به. أنا أجد صعوبة في التواصل مع من يفضلون الحديث عن أمور سطحية أو لا يهتمون بالقضايا الفكرية والنقاشات التي أستمتع بها، هذه الحوارات التي تدور حالياً بالمجتمع تستهلكني دون فائدة حقيقية ولذلك كان قراري أن أكون مع من أستطيع أن أبني معه حوار فيه تبادل حقيقي للأفكار بالمواضيع التي أحب نقاشها، وطبعاً لا أريد فهمي بشكل خاطئ، هذا لا يعني أنني أرفض الاستماع لوجهات نظر مختلفة بل أنني أبحث عن بيئة تقدر النقاشات التي أنا مهتم بها.

عن نفسي أتجنب النقاش الذي به يظهرني أنني أستعرض معلوماتي على شخص لم يطلبها أو لن يفهمها أو سيمل من سماعي لأن ما أقوله لا يعنيه.

ولكن لو كان من يتحدث يذكر معلومات مغلوطة أو يخاطبني على أنني جاهل فسأكتفي بما يرد حجته ويفضح جهله دون مزايدة أو هجوم.