ردودك وجيهة و رصينة كالعادة. غير أنّ مفتاح فهم ما أكتبه هو حقيقة كوني أكتبه لنفسي أولا. أي أنّ الأعمى هنا هو أنا و البصير هنا هو أنا. أمّا حين أقول: إنّ الحبّ أيامنا... إلى نهاية النص. فأنا هنا أحاول إنتقاد الإنسان الذي يخضع للفروض الإجتماعيّة و هذا الإنسان مجددا هو أنا أي أنّ الأعمى و البصير و الخاضع للفروض الإجتماعيّة هي إحتمالات حياتية لنفس الشخص الذي أنا إياه. و تلك الفروض الإجتماعية التي ذكرتها لا تنشأ خارجيا و إنما
0
أقصد باليتيم: الإنسان الضائع و أقصد بالأب: الوصي و المُرشد الحقيقي في الحياة. أي أنّنا كلنا يتامى. كما أنني لست أعمم و إنما أنقد طريقة تصوّر للعالم نكاد لا نعرف غيرها. و هذا العالم(كما نتصوره و كما لا نعرف تصورا آخر له) قد صار عجوزا و أغلب الناس ينتظرون فنائه. أحاول أن أفتح لنفسي آفاق عالم جديد ليس أكثر من ذلك.
الحِكمة من وجودها هي الحِكمة من وجودنا أي لا حِكمة على الإطلاق. كل كائن من الميكروب المجهري إلى الفيل الضخم يصارع في العالم على حسب طبيعته و شكل إرادة هذه الطبيعة التي فيه. نحن نصارع الفيروسات و الفيروسات تتصارع معنا. أمّا طريقة التفكير التي أعلنت أنّ الإنسان يجب أن يعيش حياة سعيدة واضحة و مرحلية أي جعل عمر الإنسان مراحل في كل مرحلة يجب أن تكون حياته على شكل معيّن ملغية إمكانية حدوث إختلافات و زلات و منعرجات غير متوقعة
لا تدخل ضمن الشرّ إلاّ إذا آمن الإنسان في داخله بكونه أعلى من أن تصيبه هذه الكوارث أو إذا كان مغترّا بحظّه الحسن و حسن طالعه. هذه الكوارث في العلاقة المُباشرة بدون مُراقب ثالث يشعر بالتعاطف التي بين الإنسان المُتعرّض لها و إيّاها تندرش تحت القسوة و تُسبب للإنسان توترا و ألما و صراعا و إياها من أجل حياته و ما يريده في حياته. أمّا بالنسبة لتوقعها و الإستعداد لها فإنّ كل إنسان يريد الخير لنفسه و بنيه و قومه
االشرّ يعود على صاحبه و يمنعه من حالة السلام و السوية النفسية، بل يحرمه من فهم ماذا يريد هو حقّا بدل ذلك يظلّ رهين ما هو مُطالب به. أو بالأحرى ما يطالب هو به نفسه. فيظلّ يعيش حياة غير صادقة خوفا من شرّه الخاصّ الذي به يحدّد الإنسان عموما في قالب هويّاتي. أي أنّ تعريف الإنسان للإنسان يجعله يرسم هدفا لحياة الإنسان ثمّ يجد نفسه يسعى للوصول لذلك الهدف كأنّه يريد ذلك حقّا. بينما هو لا يريد ذلك في الحقيقة
1-أيْ الدراسة أنا عملتها. 2-ذِكر التضحية بالبشر في نهاية النصّ عبارة عن إسقاط نحو الخلف و ليس إسقاط نحو الأمام. أي أنني لم أحاول فهم حضارة معاصرة على ضوء حضارة قديمة. و إنما على العكس تماما حاولت فهم حضاراة قديمة ما على ضوء حضارة معاصرة. أي حاولت الربط بين دوافع ضاهرة الإنتحار و بين دوافع ضاهرة قديمة هي ضاهرة التضحية بالبشر.
عندما يكون الشرّ ضروريا في موقف معين فإن صاحبه في ذلك الموقف قادر على كبحه أو إرساله. ليس ذلك ما أتحدّث عنه. أتحدّث عن الشرّ الذي صاحبه غير قادر على كبحه بل و غير قادر على التفكير في كبحه أصلا. المثال البسيط: المجنون الغير قادر على التفكير أصلا في كبح شرّه المباشر و البسيط. (الجنون أنواع هنا أقصد الجنون الطبيعي الذي يولد به إنسان). ملاحظة: دُنوّ شيئ و دنائة شيئ آخر. أنت هنا أخذتها إلى منحى أخلاقي. الدنوّ و السموّ
هو قطعا ليس مجنون غير أنه في المقابل قطعا ليس إنسانا حكيما. أقصد ما دام منظوره للعالم يحمل في داخله شرّا و نية خبيثة تجاه الإنسان.(كشيئنته إما على العموم فتشمله الشيئنة هو نفسه، و إما على أساس مبررات قد تكون نزعة ذاتيّة فلسفية شريرة، أو ردّة فعل إدراكية داخليّة بسبب أن "العالم" أساء له فإذ به كإنتقام أوّل شكّل لنفسه رأيا سلبيا حول هذا العالم و خاصة منه البشر الذين يعيشون على سطحه) أيضا الشرّ بالنسبة لي ليس الممارسة في