منة ستين

مهندسة اتصالات وصانعة محتوى مهتمة بالنفس البشرية ومايتعلق بها

455 نقاط السمعة
8.21 ألف مشاهدات المحتوى
عضو منذ
لكن لا أعتقد أن هؤلاء الأذكياء يفشون الأسرار، فذكاؤهم الذي مكنهم من اكتشاف الأمر رغم التمويه، بالتأكيد سيدركون حال من أمامهم أو يتوقعون ما قد يحدث ان أفشوا هذا السر وردود أفعال الناس بعد افشائه، إلا إذا كان خبيثاً، ولا أعتقد أن الشخص سيفكر بالبوح له إن كان يعرف ذلك كما ذكرتِ أننا نبحث عن الثقة الأمين قبل أن نبوح.
قد لا تعي ذلك، قرأت تلك القصة بالفعل في أحد الكتب النفسية، حيث قامت الفتاة بذلك كشيء من الانتقام من أهلها والتمرد عليهم في نظرها (إذا لم تخني الذاكرة).
فمن المفترض ان يدركوا بالفطره ان الطلاب يختلفون في قدراتهم. للأسف أرى أن هذا الافتراض ليس واقعياً مما نراه، فهناك أستاذه يسيؤون للطالب الماهر بالفعل في أشياء أخرى لمجرد تدني درجاته، وقلة قليلة جداً من يكونون كذلك كما ذكرتِ.
ومسالة الحزن، هذه هي طبيعة في المرأة أتريدين تغييرها. لم أذكر شيئاً كهذا، فالحزن طبيعة في البشر ككل وليس المرأة فقط. اذا كان هذا رداً على سؤالي الأخير، فالسؤال يخطر ببال كثيرين ممن يرون أن الزواج الثاني يؤذي نفسية الزوجة الأولى وقد يهاجمون الزوج بسبب ذلك. في حين يمكن أن تكون الإجابة أن هذا قد يعد ابتلاء للمرأة إذا تأثرت به، وعليها أن تصبر وتحتسب أجر صبرها هذا، وهناك أزواج يخبرون الزوجة بقرارهم في التعدد سواء وافقت أو لا حتى
التمادي في الرقابة وسيلة دفاع نفسية للأخ لكي يشعر بأنه رجل كامل في عيون المجتمع. قد لا تكون وسيلة دفاع، ولكن معنى مشوه للرجولة تربى عليه، ويرى أن هذا هو الطبيعي أصلا في تصرفه وليس مجرد حماية لمظهره في عيون المجتمع.
بأن التصرف مثل طبقة معينة حتى لو لم تكوني منهم قد يكون من أفضل الوسائل أو الحيل الحياتية التي تساعدكِ على أنْ تكوني منها بسرعة لكن مافائدة هذا التصرف إن كان مظهراً خارجياً أو استهلاكياً فقط؟ ما الذي سيكسبه شخص ببدلة أنيقة وشكله يوحي بالغنى وهو لا يستطيع أن يكفي احتياجاته أو حياة كريمة لنفسه وأسرته! أو ما نظرة الناس له في هذا الحال، سيتعجبون منه بالتأكيد. مجرد التظاهر والتشبه في التصرف لن يوصل الشخص ليكون مثل طبقة معينة.
المشكلة ليست فقط في الجهل بأنواع الرزق والنعم، لكن في إيلافها. فكثيرون لا يخطر ببالهم أن البصر نعمة لانهم ألفوها واعتادوا عليها، كذا الصحة وسلامة أطراف البدن والقدرة على المشي والمذاكرة والفهم، أشياء اعتدناها فنسينا أنها نعم.
ربما النعمة ليست في الألم ذاته بل في القدرة على الشفاء بعده أو في القدرة على تحمل الألم نفسه والصبر عليه حتى نتجاوزه ثم نشفى منه بعد ذلك.
كثيرون من كليات الطب والهندسة يفعلون مثله، ومنهم من يعرف طريقه من البداية ويعارض أهله ويدخل كلية يراها مناسبة له لكن في نظر الأهل أقل من مستواه، أو من يرسب كثيراً في كليته التي دخلها بسبب مجموعه وأهله لإنشغاله بمشاريع أخرى خاصة به أو أمور أكثر نفعاً ونجاحاً بالنسبة له من كليته، وليست الدرجات هي من تحدد مكان كل شخص.
إلا أن قليلاً جداً من الناس قد يترك استقراره ويسعى بشجاعة للمجهول لكن لن يترك أحد الاستقرار ليسعى لهذا المجهول الذي قد يكون كل شيء، على الأقل يسعى له بجانبه حتى تبدأ ملامح المجهول بالظهور وبعض علامات الاستقرار، حينها يترك الوظيفة العادية بقلب مطمئن.
ولا أعتقد أن هناك أي مبرر منطقي سوى اهمال من الأباء أو سوء تربية وقد يكون العيب في شخصية وطباع أحد الأخوة أنفسهم، فمنهم البغيض ومنهم الطماع ومنهم الخبيث ومن يهتم بمصلحته فقط على حساب الغير مهما كانت درجة القرابة وغيره.
في هذه الحياة نضطر للعمل فيما نكره ولو مؤقتاً، لكن من الصعب جداً أن تحصل على حياة أو وظيفة تحبها خاصة إن كانت مجازفة، إلا اذا كان هذا الصديق من النوع الذي يعرف كيف يتعامل مع هذه المجازفات أو أسوأ السيناريوهات الناتجة. فمثلاً كنت اتابع شاباً سافر إلى ألمانيا لكن قصته كانت عصيبة، حيث حكى أن في فترة ما تشرد واضطر للنوم في الشوارع، لكن هذا الشاب الآن وضعه مستقر -بارك الله له- ويمكن أن نعده رجل أعمال بمشاريعه التي
رأيت برامج ودورات تعليمية كان الهدف منها تعليم كيف يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي وتطويعه لزيادة الانتاحية أو المساعدة في تحسين الأعمال، وليس مجرد استبدال الوظايف أو استامه بشكل بدائي، لكن لاحظت أنها قلة بالفعل، وأعتقد أن غالب التوجه بين الشباب هو دخول عالم الذكاء الاصطناعي من الجانب التقني التوليدي مثلاً وغيره (جانب برمجته وتدريب النماذج) أكثر من دخولهم جانب تعلم استخدامه واستغلاله بأفضل شكل ممكن.
لا أعلم هل ماقصدتيه الوفاء للحزن بالفعل كما يقال أم كنوع من التعايش بشكل طبيعي وكأن حزناً لم يصبك البتة؟
أرى أن تعدد المهارات في بداية الطريق يعطي المستقل فرصة ليجرب مختلف المهام حتى يتمكن من تحديد أيها أفضل له ويهتم به فعلاً أو أيها تصب في صالحها نقاط قوته، ثم بعدها يتخصص.
لكن بصراحة بسبب أنني قضيت وقت طويل في مرحلة العشوائية هذه اشعر أحيانا أنني أفضل لو كنت ركزت على مجال معين من البداية لأوفر الوقت ولأكتسب الخبرة في وقت اسرع لكن أليست هذه العشوائية على الأقل تساعد المستقل في تحديد ما يهتم به حقاً ويكون قوياً فيه إذا تخصص به؟
المشكلة أن البعض يظن أن بفعله ذلك فهو يتخلص من الحزن أو الاكتئاب أو أياً كانت حالته النفسية، لكن هي مجرد مسطنات فقط، فهؤلاء يون أن حالتهم تسوء أيضاً بعد فعلهم هذه الأشياء التي يحبونها، او على الأقل يعود ألمهم النفسي مرة أخرى، فبعضهم يرى أن هذه الأشياء لا فائدة منها ويتوقفون عن القيام بها لأن مفعولها ليس ممتد لهذه الدرجة، وقد يستصعبون القيام بها أصلا حسب حالتهم كذلك.
لكن هذا الأمر ظل في ذهني كثيراً، لما الأمر يقتضي أن يكون الأبناء ملكاً للأهل؟ أليسوا بشراً؟ وكيف لنا أن نمتلك بشراً وكأنهم متاع دون اعتبار أن لهم حياتهم الخاصة فيما بعد.
لكن أحياناً الحب الصادق يستلزم السماح بالرحيل حتى نرى من نحب سعيد في حياته. (بالتأكيد لن يكون الرحيل بالكلية)... كما أنه في نظري الابن وزوجته واحد، فكما يعامَل الابن بحب تعامَل زوجته كذلك، فقد أصبحت فرداً من العائلة، حتى وإن وجدت هذه الغيرة الفطرية. "لو كانت الغلة قد التبن لأحبت الحماة زوجة الإبن" يبدو أنه مثل يدل على استحالة حب الحماة زوجة الابن، لكن لم أفهمه بالكلية.
الخوف والفطرة طبيعيان ولست ضدهما، بل أقدر خوف الأخ على أخته، لكن هناك نماذج بالفعل تتمادى في الرقابة على الأخت لدرجة الأذية سواء النفسية أو الجسدية، وليست نادرة أو حالات فردية.
وعلى الأخت إن ضاق صدرها بمتابعة أخيها لها أن تنظر إلى المقصد قبل الأسلوب، وأن تفرّق بين الحماية والسيطرة، فإن صدق القصد يلين بالحوار، ويُهذَّب بالتفاهم، ويُصلَح بالتقارب لا بالقطيعة. قد يكون الأمر سوء تقدير من الأخت في بعض الأحيان إن لم تتفهم أخاها، لكن أيضاً يضيق صدرها إذا زاد الأمر عن حده وساء أسلوبه معها ولا تجد سبيلاً للتعامل معه، حيث يظل متشبثاً بموقفه تجاهها دون مراعاة للأسلوب.
والشخص الذي ينفق ماله على مظهره قد يكون مارس استثماراً تسويقيًا ذكيًا لذاته، حتى لو انتهى به الأمر للإفلاس؛ فلا توجد لعبة أو استثمار بدون مخاطرة. لا أرى أنه من جيد أن يصل الأمر للإفلاس. ماتقولينه قد يكون مخصوصاً فقط برجال الأعمال مثلاً ومن هم فعلاً في مواضع يهم فيها المظهر أمام العملاء والمستثمرين، لكن ليس على كل البشر فعل ذلك، فنرى كثيرين محدودي الدخل يحملون أنفسهم ما لا تطيقه بسبب أمر المظاهر هذا.
يعني لم يصاب فجأة بل كان يعلم تمام العلم أنه مقدم على مواد مخدرة لها أضرارها قرأت قصة أحد المشاهير الذين صرحوا أنهم كانوا مدمنين بشدة في حياتهم، وكان سبب ادمانه انفصال والديه وهو مازال عمره عام واحد، وماعاناه من فراغ روحي ووحدة وفقدان للعواطف الطبيعية التي يحتاجها الطفل أدمن في سن صغيرة، ولم يكن غرضه الادمان بحد ذاته وانما وجد فيه هروبه من الواقع وأنه ينسيه ألمه في حين أن من كانوا في سنه يلعبون ولا يخطر ببالهم أشياء
ولماذا لا نبوح بشكل غير مباشر؟ أي لا نذكر الأمور بتفاصيلها لمجرد البوح مثلاً، وانما كأننا نناقش موضوعاً ما مع من أمامنا، حتى يظهر منه الأمان والصدق الذي يعيننا من ذكر القليل من تلك التفاصيل التي نخفيها مع شيء من الحذر أيضاً.
السؤال هنا لماذا لا يتعمل المعلمين في جامعاتهم أنواع الذكاءات تلك ضمن مقرراتهم التربوية؟ ولماذا الأهل أنفسهم يقييمون الابن حسب الدرجات رغم أن من المفترض أنهم أعلم الناس بابنهم ويعرفون أين هي نقاط قوته والجوانب الأخرى التي يُظهر فيها مهارة بعيداً عن الدرجات الأكاديمية؟