منة ستين

مهندسة اتصالات وصانعة محتوى مهتمة بالنفس البشرية ومايتعلق بها

524 نقاط السمعة
10.4 ألف مشاهدات المحتوى
عضو منذ
أتفق أن الصغار ليسوا في هذه الدائرة... من الممكن أن نشرح لهم الوضع بشكل مبسط مثل "معلش يا حبيبي أنا متضايق شوية دلوقتي شوية وهبقى كويس" ويكفي هذا مع ابتسامة خفيفة تُشعره بالأمان .. هذا هو الصحيح، حتى على الأقل يعلم الصغير أن بابا أيضاً بشر وله مشاعر وليس دائماً في حال جيدة، ولربما هذه الطريقة يتعلم هو شخصياً أنه من العادي ان يشعر بشيء من الضيق والتعب كما شعر بابا. لكن هناك أباء لا يفعلون ذلك أصلا، حتى رغم
لا أحد يحب الشخص الأفضل منه في المال والشكل والطباع والسجية والمعاملة ليس دائماً، فقد ينتح الخب رغبة في ان نكون مثلهم وأن يكونوا قدوات، ومنهم من يتباهى بهؤلاء خاصة إذا كانت بينه وبينهم علاقة. وفوق ذلك سيعمل خادم عنده! في البداية أفضل كلمة عامل، حتى إحداهن صرحت أنها تتضايق من كلمة خادمة وفضلت كلمة عاملة، ومظهرها كان راقياً رغم طبيعة عملها ذلك. ثانياً منهم من هم بسطاء بالفعل ولن ينشغل بالهم بهذه الفكرة، فكل تركيزهم أن يحصلوا على لقمة
نعم هناك احتيال حتى ولو المبلغ بسيط ولكن هناك كذلك من هم صادقين واذا تأثرنا بمن هم سيئون سنظلم من هم يحتاجون حقيقتاً وصادقون . هذه هي المشكلة فعلاً في صعوبة التفريق بين الصادق بحق والمحتال.
لكن الحل الذي ألجأ له هو أن أختصر الكلام أو المجاراة حتى لا يحدث الخصام! هذا جيد في بعض الحالات، لكن ليس دائماً، ارى ان بعض العلاقات خاصة القريبة منا والتي علينا أن نستثمر فيها لا يجب أن نفعل فيها هذا دائماً أو حسب الموقف وطبيعة الشخص. ففي بعض الأحيان بالتأكيد تريدين أن يعتذر الآخر او يقدر أنك تضايقتي، فلا تكون تلك المجاراة حل. لكن لا عليك مع الوقت والتدريب على تخطي الأمر سينصلح الحال بإذن الله.
بالتأكيد الموازنة وحسن اختيار الشخص مطلوبة، وليس الكبت والاخفاء بالكلية أو أظهارها للملأ. ومنهم من قد يحتاج بعض الجرأة أصلا كي يتمكن من إظهار مشاعره تلك للزوجة أو للقريبين منهم.
هذا جميل، لكن بعض هؤلاء الكبار يخفون مشاعرهم تلك بالكلية، حتى أمام الزوجة أو الإخوة أو من هم قريبون منهم، وهو ما يزيد سوء حالتهم.
نحن جميعا نحب ان نظهر اقوياء متماسكين لكن هكذا وكأننا ننكر بشريتنا
يمكن ان يكون الحل في الزمن نفسه. أي اذا تركنا لأنفسنا فترة من الوقت حتى تتضح رؤيتنا للمواقف ويزول أثر المشاعر يبدأ الوضع بالتحسن وندرك ماعلينا فعله بوضوح ونبدأ بأخذ الخطوات ولو بشكل بطيء. أما إذا طال الأمر وظلت المشاعر قوية، فقد تكون هناك مشكلة عميقة، وتلك المشاعر والتأثر إشارة لها، فيكون علينا هنا محاولة تحليل الوضع وفهم سبب شدة التأثر أو سبب تشوه الرؤية للموقف.
البر لا يلزمه وجود مشاعر حب تجاه الآباء... فهذا ماقصدته، فكثير من الأبناء لا يشعرون بشيء تجاه آبائهم ومنهم من لا يحبونهم أصلا، لكن هذا لا يبرر معاملتهم السيئة، فسيحاسبوا على معاملتهم لأهلهم كما سيحاسب الآباء على تقصيرهم في حق أبنائهم.
جلد الذات وتعنيفها لا يجدي، فالغرض هو الاصلاح وتقويم السلوك وليس أذيتها بجلدها ذاتياً. يمكنكِ القراءة عن جلد الذات وأسبابه وكيف تكوني رحيمة بنفسك، الأمر يستحق لنصلح علاقتنا بأنفسنا لتكون علاقة لطيفة.
لكن لو عاش معنا داخل بيتنا شخص حاقد بطبعه وزاد حقده وحنقه إحساسه بعدم العدالة فمن المؤكد أن وجوده معنا غير آمن ولو أظهر عكس ذلك لنا.. أعتقد أن حقده ذلك واحساس عدم العدالة قد ينتج من سوء معاملة الأسرة له...لكن غير ذلك اذا أحسنت الأسرة له وراعت سنه وأنه بشر ستكون الأمور طيبة...كنت أسمع قصص أناس أنهم يساعدون عامليهم في المنزل في بعض الأمور ولا يتركون كل أعمال المنزل لهم، وذلك نتج منه حسن علاقتهم بالعاملين، وبالتأكيد إذا كانت
لا أعلم كيف للناس أن تحب المدن المزدحمة بهذه الشدة لكثرة زوارها صراحة. فأتعجب لمن يفرحون بانتقالهم للعيش بنيويورك (أو طوكيو أيضاً أراها مزدحمة جداً) وكيف يتكيفون مع هذا الزحام الشديد.
انت لم يمكن بإمكانك تجنب ما اصابك، لم يكن بإمكانك اختيار الطريق الخالية من الالم.. لأن التجربة وحدها هي ما أوصلتك لهذا المكان. ما أصابك لم يكن ليخطئك ،وما أخطاك لم يكن ليصيبك
وكيف لأحد أن يستلذ بفقره؟ فطبيعة الإنسان أن يحب المال وأن يتمنى الغنى، فقد يتمنى أن يكون ذلك الغني لا أن يعتقد أنهم انحرفوا عن الصواب، فهناك أغنياء صالحين ايضاً. قد يكون هناك أناس زاهدون نعم يملكون مايحتاجونه فقط، لكن هذا الزهد لن يجعلهم يفكروا في الغني هكذا، لأن في الغالب الزهاد تفكيرهم في الآخرة ليست الدنيا. فمن الصعب عليّ تخيل فقير بهذه الحالة التي وصفتِها.
كما يمكنك ممارسة شغفك كهواية إلى جانب تخصصك الأساسي الذي فيه فن كبير جداً بالفعل. هذا أفضل في الغالب، حيث أن مانحب في العادة إذا ربطناه بمجال دراسة قد نكرهه ونجد أنه أصبح عبءً لا شغفاً.
أعتقد أن المثقف الصادق المدرك للقيم وللوعي السلليم سيشفق على حال العامة والمواطن البسيط ويحاول نشر الوعي بينهم، ولن يكون كذلك النموذج الذي ذكرتَه.
فذلك لأنك اخترت أن تتلقّاها هكذا أعتقد ان ذلك نابع من الفطرة وطبيعة الشخصية وليست التربية فقط، أليس كذلك؟ فقد نرى نماذج أطفال من بيئات سيئة لكن يقدرون القيم عندما يكبرون، والعكس.
وعليه وجب على الكاتب أن يكتب، وإلى المثقف لينشر الوعي، وإلى بناء مجتمعات تتبنى المبادرات البسيطة لتكون نقطة انطلاق نحو التوعية والتواصل. الفكرة أن طبيعة الواقع قد تسبب لهؤلاء الاحباط، عندما يجدوا أن جهودهم بالكاد تثمر، لقلة من يقدر رسالتهم التي دفعتهم لفعل ذلك.
بل اعتقد أن هذا الزمن حتى ولو لم تكن عاملة فلن تفعل ذلك، فالنفوس تغيرت وزادت سوء الجيرة أو تدخلهم فيما لا يعنيهم أو تمنيهم السوء لنا من مراقبتهم لتفاصيل حياتنا، فسمعت قصصاً من فتيات يكون الجيران على علم بحالتها وأنها قد تحتاج مساعدة ولا يفعلون شيئاً بل يتظاهرون بعدم العلم، فالتجاهل قد يكون من الجار قبل أن يكون من الفرد نفسه.
كنت مثلك في فترة من فترات حياتي، حتى ادركت أن هذا التناقض طبيعي فينا كبشر، والأهم أننا نحاول إصلاح الأوضاع والندم على ماصدر منا بدون قصد ، وأن حدوث الخلافات في العلاقات لن تفسدها إذا كانت هذه العلاقات صادقة، وتلك الصديقة التي تتأخر عليٌ في الرد لم أعد أبالي بتأخرها ورغم ذلك لم يؤثر الأمر على علاقتنا، ونفحات البرد هذه طبيعية، فنحن عندنا طاقة محدودة، لن نكون حنونين دافئين طيلة الوقت، فأحياناً نحتاج شخصاً حنوناً دافئاً لا أن نكونه. فهونيها
لكن تكون المشكلة من الابن أيضاً، فبر الوالدان لا يعني أن يكونا محسنين أو لا يعاني الابناء منهما. فمهما فعل الأب وقصر في حق ابنه، على الابن ألا يفعل به فعلة كهذه ولا يبرر أن السبب هو تقصير أو ظلم الوالد.
لكن بخصوص طريقة قراءتك تلك، كم تستغرق من وقتك؟ وهل تشعرك بالملل؟ ففكرة قراءة الكتاب عدة مرات ولو اختلف الهدف منها قد تشعرني بالملل أو المماطلة عند اعادة قراءتها.
لكن حين ننصح الآخرين فإننا نكون خارج المشكلة والمشاعر التي تضغطنا لاحظت ذلك بالفعل، عندما كنت أشكي لصديقتي أمراً ما ونصحتني وكانت نصائحها صعبة التنفيذ بالنسبة لي، في حين عندما تبدل الموقف وحكت هي موقفاً مشابهاً قليلاً وجدتني أنصحها بنصائح مشابها لنصائحها لأنني رأيت موقفها من الخارج بعيداً عن مشاعرها هي فرأيته موقف عادي، في حين موقفي بالنسبة لي لم أتعامل معه بهذه السهولة.
وقد يكون من الأفضل أن نرفق بأنفسنا عندما لا تستطيع مجاراة نصائحنا للغير المشكلة أن الأمر قد يتمادى فيه البعض ويكون كسلاً وهروباً لكن يعتقدون أنهم يرفقون بنفسهم فيه هكذا، لربما سوء تقديرهم للموقف.
في بعض الأوقات ننصح غيرنا لنتحفز بصحبته. وقد نوجه النصيحه له لكنها في الأصل لنا لكن نقولها بصوت عالٍ لنتأثر بها نحن أيضاً. وهكذا ننصح من نرى النصيحة تناسب موقفه، وقد لا نوفق نحن للعمل بها. غفلتُ عن عنصر التوفيق هذا، فلا نستطيع فعل شيء بدون توفيق الله مهما كنا قادرين عليه.