10

الفقير لا وزن لرأيه وفقره دليل فساد تفكيره

kjhj

كنت حتى وقت قريب أرى أن آراء كل الناس يجب أن تحترم وينظر فيها بجدية بغض النظر عن امتلاك الأموال من عدمها.

غير اني غيرت رأيي قليلاً الآن وأصبحت مثل باقي الناس لا أبدي كثير إهتمام لآراء الفقراء (وهذا لا يعني أنني أصبحت غنيا أيضا هههه) ويجب أن يحتفظوا بها لأنفسهم؛ لأن افكارهم المستنيرة هذه لو كانت تنفع لنفعتهم هم أولا ولضنوا بها علينا وحافظوا عليها مثل الكنز الثمين!

وعلى هذا صدق الشاعر حينما قال:

إن الغني وإن تكلم بالخطأ ....... قالوا أصبت وصدقوا ما قالا

وإذا الفقير اصاب قالوا كلهم ........اخطات يا هذا وقلت ضلالا

والناس معذورون في هذا؛ لأن اول ما يفكر الإنسان يحب أن يفكر في مصلحته الشخصية وكيف ينفع نفسه ماديا ويعيش حياة مترفة أما أن يبدي رأيه في الاقتصاد والسياسة والشؤون العامة وهو فقير معدم فهذا قلب الأمور راسا على عقب.

حتى في ميزان الأخلاقيات، الغني أكثر صدقا في أخلاقياته لأنها نابعة عن اختيار لها وقصد. ذلك لأن الغني الذي يختار جانب الاخلاق رغم قدرته على التكبر والانحطاط القيمي افضل مائة مرة من ذلك الفقير الأخلاقي الذي لا يستطيع إلا أن يأخذ جانب الاخلاق مضطراً.


التعليق السابق

وكيف لأحد أن يستلذ بفقره؟ فطبيعة الإنسان أن يحب المال وأن يتمنى الغنى، فقد يتمنى أن يكون ذلك الغني لا أن يعتقد أنهم انحرفوا عن الصواب، فهناك أغنياء صالحين ايضاً.

قد يكون هناك أناس زاهدون نعم يملكون مايحتاجونه فقط، لكن هذا الزهد لن يجعلهم يفكروا في الغني هكذا، لأن في الغالب الزهاد تفكيرهم في الآخرة ليست الدنيا.

فمن الصعب عليّ تخيل فقير بهذه الحالة التي وصفتِها.

تلك الحالة التي وصفتها هي تعبر عن فئة موجودة فعلاً من الناس فمثلاً هناك من يربط الفقر بالشهامة، حتى أني أتذكر أغنية في فيلم صاحبة العصمة كانت لإسماعيل ياسين، اسم الأغنية نفسه الفقر جميل، وكل كلماتها تمجيد في الفقر والفقراء ويتمنى أن يزداد فقراً، ومع الأسف هذا مايتجه إليه من يفشل في أن يتقدم ويحسن معيشته، حتى فقط يصمت ضميره ويعيش دوره.