كثيراً ما نسمع نصائح أو نقولها لغيرنا ويبدو لنا أن الأمر سهل التنفيذ، لكن فعلياً نجد صعوبة في ذلك، فكثيراً ماكنت أنصح صديقاتي وأشجعهن في اتمام مهامهن، في حين أنني كنت أتعجب لماذا أماطل ولا أنفذ بسهولة تلك النصائح إلا بعد معاناة ومماطلة.
حتى أني كنت أرى البعض يأخذ الأمر بسخرية أنه ينصح الجميع وتجدي نصائحه معهم أما حالهم لا يستطيعون التعامل معه، كمثل مصري معروف "باب النجار مخلع".
فالعلم بالشيء وصدق الرغبة وحده لا يكفي، ربما المشكلة في كسر حاجز البداية، وربما نكون بالفعل من النوع الذي يكسر حاجز البداية لكن هناك عوامل أخرى مؤثرة تضعب علينا تنفيذ ماننوي عليه او نعرفه بالفعل.
لكن حين ننصح الآخرين فإننا نكون خارج المشكلة والمشاعر التي تضغطنا
لاحظت ذلك بالفعل، عندما كنت أشكي لصديقتي أمراً ما ونصحتني وكانت نصائحها صعبة التنفيذ بالنسبة لي، في حين عندما تبدل الموقف وحكت هي موقفاً مشابهاً قليلاً وجدتني أنصحها بنصائح مشابها لنصائحها لأنني رأيت موقفها من الخارج بعيداً عن مشاعرها هي فرأيته موقف عادي، في حين موقفي بالنسبة لي لم أتعامل معه بهذه السهولة.
يمكن ان يكون الحل في الزمن نفسه.
أي اذا تركنا لأنفسنا فترة من الوقت حتى تتضح رؤيتنا للمواقف ويزول أثر المشاعر يبدأ الوضع بالتحسن وندرك ماعلينا فعله بوضوح ونبدأ بأخذ الخطوات ولو بشكل بطيء.
أما إذا طال الأمر وظلت المشاعر قوية، فقد تكون هناك مشكلة عميقة، وتلك المشاعر والتأثر إشارة لها، فيكون علينا هنا محاولة تحليل الوضع وفهم سبب شدة التأثر أو سبب تشوه الرؤية للموقف.
التعليقات