"باب النجار مخلع" لماذا الفعل أصعب بكثير من الكلام؟

كثيراً ما نسمع نصائح أو نقولها لغيرنا ويبدو لنا أن الأمر سهل التنفيذ، لكن فعلياً نجد صعوبة في ذلك، فكثيراً ماكنت أنصح صديقاتي وأشجعهن في اتمام مهامهن، في حين أنني كنت أتعجب لماذا أماطل ولا أنفذ بسهولة تلك النصائح إلا بعد معاناة ومماطلة.

حتى أني كنت أرى البعض يأخذ الأمر بسخرية أنه ينصح الجميع وتجدي نصائحه معهم أما حالهم لا يستطيعون التعامل معه، كمثل مصري معروف "باب النجار مخلع".

فالعلم بالشيء وصدق الرغبة وحده لا يكفي، ربما المشكلة في كسر حاجز البداية، وربما نكون بالفعل من النوع الذي يكسر حاجز البداية لكن هناك عوامل أخرى مؤثرة تضعب علينا تنفيذ ماننوي عليه او نعرفه بالفعل.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أنتِ تصفين ظاهرة نفسية تُعرف بـ مفارقة سليمان Solomon's Paradox؛ وهي أن البشر يميلون للتفكير بحكمة وعقلانية في مشاكل الآخرين، بينما يعجزون عن فعل ذلك في مشاكلهم الخاصة.

طبعًا كما هو من الأسهل أن نلعب دور الحكيم على الجبل في الحرب بدلًا من أن نكون المحارب في الخندق.

النصيحة عمل ذهني منخفض التكلفة، أمّا التنفيذ هو استنزاف عاطفي وجسدي.

Menna_setteen أضف ردا
النصيحة عمل ذهني منخفض التكلفة، أمّا التنفيذ هو استنزاف عاطفي وجسدي.

إذاً ما الحل برأيك؟

كثيرون يعلمون أن الحل هو في كسر حاجز البداية، ويعلمون أن لا أحد سيساعدهم سوا أنفسهم، لكن يقعون أيضاً في مفارقة سليمان بحديثهم هذا!

أظن المشكلة ليست في النفاق ولا التناقض، لكن حين ننصح الآخرين فإننا نكون خارج المشكلة والمشاعر التي تضغطنا، نرى الصورة اوضح بدون ثقل المشاعر والضغط، لكن حين نأتي لمشاكلنا نحن فإننا نندمج فيها عاطفيا ونمر بمشاعر الخوف والتوتر والإرهاق، كل هذا غير ماضينا وصدماتنا النفسية، فتكون المعركة أصعاب واتخاذ القرارات المصيرية الصحيحة أقرب إلى المستحيل

لكن حين ننصح الآخرين فإننا نكون خارج المشكلة والمشاعر التي تضغطنا

لاحظت ذلك بالفعل، عندما كنت أشكي لصديقتي أمراً ما ونصحتني وكانت نصائحها صعبة التنفيذ بالنسبة لي، في حين عندما تبدل الموقف وحكت هي موقفاً مشابهاً قليلاً وجدتني أنصحها بنصائح مشابها لنصائحها لأنني رأيت موقفها من الخارج بعيداً عن مشاعرها هي فرأيته موقف عادي، في حين موقفي بالنسبة لي لم أتعامل معه بهذه السهولة.

ما الحل اذا 😂😂

يمكن ان يكون الحل في الزمن نفسه.

أي اذا تركنا لأنفسنا فترة من الوقت حتى تتضح رؤيتنا للمواقف ويزول أثر المشاعر يبدأ الوضع بالتحسن وندرك ماعلينا فعله بوضوح ونبدأ بأخذ الخطوات ولو بشكل بطيء.

أما إذا طال الأمر وظلت المشاعر قوية، فقد تكون هناك مشكلة عميقة، وتلك المشاعر والتأثر إشارة لها، فيكون علينا هنا محاولة تحليل الوضع وفهم سبب شدة التأثر أو سبب تشوه الرؤية للموقف.

المشكلة لدينا ليست في الوعي باسباب مشاكلنا وليست في احتياجنا للمعرفة بحلول لمشاكلنا، كثير مننا يعي مشكلته ويعرف حلها ويعرف اسبابها، لكنه ليست لديه القوة والارادة لتطبيق هذه الحلول، اعتقد ان المشكله هي اننا اضعف من مشاكلنا، لدينا ضعف في شخصيتنا وعدم ثقة في انفسنا وخوف دائم من المواجهة وكل هذه المشاكل النفسية تمنعنا من البدء في مواجهة اي مشكلة في حياتنا، ثم ايضا العادات اليومية واسلوب الحياة الذي اعتدنا عليه بدون الخروج منه لا نستطيع مواجهة وحل اي مشكلة تعيق تقدمنا، فاسلوبنا وعاداتنا في الحياة هي من تسببت في هذه المشاكل منذ البداية، الحل الوحيد هو البحث عن المشكلة النفسية والتعامل معها، لا التعامل بشكل مباشر مع المشاكل والاعراض الجانبية التي نتجت فيما بعد بسبب هذه المشاكل النفسية

وكل هذه المشاكل النفسية تمنعنا من البدء في مواجهة اي مشكلة في حياتنا

أصبت، فالمماطلة من أهم أسبابها اسباب نفسية في الأصل.

لا أعلم ماعلاقة ضعف الشهصية وقلة الثقة بالنفس قد تؤثر في ذلك، فالغالب يكون الخوف من المواجهة كما ذكرت والهروب من العمل الفعلي لاعتقاد العقل أن بدء تنفيذ وكأنه نوع من أنواع التهديد التي يتعرض لها.

فاسلوبنا وعاداتنا في الحياة هي من تسببت في هذه المشاكل منذ البداية

أعتقد أن المقصود هنا هو الكسل في الغالب.

يمكن أن تكون نصيحتنا للآخرين أسهل لأننا نرى مشكلاتهم من الخارج بوضوح وتجرد، بينما تصعب رؤية مشكلاتنا نحن بسبب تداخل العواطف والضغوط اليومية؟ قد تكون المماطلة في تنفيذ ما نعرفه ليس نقصاً في الإرادة، بل تعبير عن حاجة النفس لوقت أطول لاستيعاب التغيير والتعامل مع الخوف من الفشل.

​كسر حاجز البداية الذي ذكرتِه هو فعلاً التحدي الأكبر، وقد يكون من الأفضل أن نرفق بأنفسنا عندما لا تستطيع مجاراة نصائحنا للغير، لاننا بشر، ولسنا آلات تنفيذية، و كل خطوة صغيرة نقوم بها في إصلاح بابنا الخاص هي إنجاز يستحق التقدير بعيداً عن المثالية.

وقد يكون من الأفضل أن نرفق بأنفسنا عندما لا تستطيع مجاراة نصائحنا للغير

المشكلة أن الأمر قد يتمادى فيه البعض ويكون كسلاً وهروباً لكن يعتقدون أنهم يرفقون بنفسهم فيه هكذا، لربما سوء تقديرهم للموقف.

بالطبع لكل سلوك رد فعل مغاير حسب الشخصية، فشخصيات تعتبر الموضوع تحدي، وشخصيات تتواكل بحجة الرفق، هنا نحتاج لناصح امين مثلما نصحنا.

نعم، منه.

بعض الأوقات ننصح الآخرين نريد منهم أن يكونوا لنا سند، عندما نلقى حالنا كسالى في بعض الأوقات ننصح غيرنا لنتحفز بصحبته.

القول خير، اذا وافقته النيه اصبح خيران أما إذا وفقنا للعمل زدنا اليه خير ثالث.

وفي حالات نملك الخريطة، وندرك أن القبطان المناسب هو شخص آخر.

هناك نصيحة تحتاج عند تطبيقها لجرأة.

وأخرى تحتاج لقوة.

وأخرى تحتاج لفراغ.

وأخرى تحتاج لمال.

وهكذا ننصح من نرى النصيحة تناسب موقفه، وقد لا نوفق نحن للعمل بها.

Menna_setteen أضف ردا
في بعض الأوقات ننصح غيرنا لنتحفز بصحبته.

وقد نوجه النصيحه له لكنها في الأصل لنا لكن نقولها بصوت عالٍ لنتأثر بها نحن أيضاً.

وهكذا ننصح من نرى النصيحة تناسب موقفه، وقد لا نوفق نحن للعمل بها.

غفلتُ عن عنصر التوفيق هذا، فلا نستطيع فعل شيء بدون توفيق الله مهما كنا قادرين عليه.

( هذهِ نقطة تفاوت منازل النّاس) ربما أنا الذي اكلمك اعاني من هذهِ المشكلة!

معنى أنك لديك علم ومعرفة = لا يساوي بالضرورة أنك بدأت تُفعل هذه المعلومات بصورة عملية، وهنا آية استحضرها في قوله عز وجل ( وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون ) فاليقين= هو العلم الذي لامس شغاف القلب وشربه حتى دفعه إلى العمل، والصبر هيَ مربط الفرس فلن تصل إلى منزلة بلا الصبر والاستمرار ولن تكفيك ( كسر حاجز البداية ).

ويوجد مفهوم لدى العلماء ( السير إلى الله يحتاج إلى قوتين) القوة العلميّة + القوة العلميّة، وهذا في سيرك في جميع جوانب حياتك وأهدافك ومشاريعك.

والقوة العمليّة كالصبر والجلد والمجاهدة إلخ..فهي عضلة منفصلة تمامًا عن جانب تلقي العلم والمعرفة والمعلومات وإنما العلم يحفزك دائمًا ودون الصبر لم تصل.

لست وحدك من تعاني منها أ.هلال

قد يكون مانحتاجه هو مجاهدة انفسنا والصبر بالفعل وليس مجرد أن تتهيأ لنا الفرصة أو نكون جاهزين للتنفيذ، فقد يكون الحل الوحيد لكسر حاجز البداية هو مجاهدة أنفسنا للبدء رغماً عنا بدلاً من المماطلة.