أحيانًا لا يحتاج الإنسان إلى مشكلة كبيرة حتى يشعر بالتعب…
يكفي أن تتراكم الأشياء الصغيرة داخله بصمت.
ذلك الشعور عندما تحاول أن تبدو بخير أمام الجميع، بينما في داخلك ألف فكرة تثقل قلبك ولا تستطيع شرحها لأحد.
بعض الناس لا يبكون لأنهم ضعفاء، بل لأنهم تعبوا من التحمل لفترة طويلة دون أن يشعر بهم أحد.
هل مررتم يومًا بفترة كان الصمت فيها أصدق من الكلام؟
أحيانًا لا يكون الحزن بسبب موقف واحد…
بل بسبب تراكم أشياء كثيرة لم نتحدث عنها يومًا.
نعتاد أن نقول “نحن بخير” حتى في أكثر اللحظات التي نحتاج فيها أن يشعر بنا أحد.
الغريب أن الإنسان قد يبتسم طوال اليوم، بينما يحمل داخله تعبًا لا يراه أحد.
برأيكم:
هل الصمت دائمًا دليل قوة… أم أن بعض الصمت مجرد تعب لا نستطيع شرحه؟
التعليقات
بعض الصمت يكون تعبًا لا نستطيع شرحه أو نفضل أن نوفر المتبقي من طاقتنا بدلًا من إهدارها بلا فائدة، كما قد يكون ناتجًا عن خيبة أو خيبات أمل متكررة، فنفضل الصمت على البوح ثم الندم بعدها.
ولا أشجع أن يتحامل الإنسان على نفسه ويضحك ويبتسم ويتحدث وكأن لا شيء يحدث معه في الوقت الذي يكون متعبًا أو مجروحًا فيه، فهذا يعطي مؤشرات ورسائل خاطئة عنا، لأن للناس الظاهر، وهكذا لن يتوقفوا عن الطلب لأنهم يروننا بخير ونبتسم.
لا أرى إظهار أننا بخير يبعث رسائل خاطئة لأنهم أيضًا يمرون بظروف مماثلة وطبيعي أن يكونوا مدركين أن الجميع يعاني الإنسان يختار أن يكون طبيعي أمام الناس من غير ما يشرح ما بداخله لأن ببساطة لا يحتاج أن يبرر حالته لكل شخص أو حتى يرى نظرة شفقة وعتاب أيضًا ليست كل الناس تقدر تفهم أو تساعد فالصمت في أوقات يكون حماية لأنفسنا وليس ضعف
الصمت يكون قوة إلى حين ما نرتب أفكارنا وننظم المشاعر بداخلنا وبعدها نتكلم، ليس من الصواب أن نتكلم ونحن مثقلين بالأفكار بل نصمت إلى حين حتى نرتب أفكارنا، فمن الجيد أن يرتب الإنسان أفكاره بشكل دوري، ويعمل صيانة لما بداخله، حتى لا يضطر للصمت حتى الانفجار.
أتفق معك أن الصمت المؤقت قوة، والصمت الدائم هروب.
لكن الذي يثير تفكيري، أن بعض الناس يتخذون من "ترتيب الأفكار" عذراً يبرر صمتا طويلا جدا. يظلون يرتبون ولا يتكلمون أبدا، ثم يفاجؤون الجميع بانفجار مفاجئ.
أرى أن الفرق بين الصمت الصحي والصمت المرضي، هو أن الأول نعلن للآخرين أننا نصمت مؤقتا، والثاني هو أن نصمت في صمت وننتظر أن يفهمنا الآخرون بدون كلام.
جربت الصمت الصحي مرة، قلت لاخي: "أنا غاضبة الآن ولن أتحدث حتى أهدأ". وبعد ساعة تكلمت بهدوء وحلينا المشكلة بسرعة. وفي مرة أخرى صمت دون إشارة، فظن أنني أتجاهله، وزادت المشكلة سوءا.
أرى أيضا أن ترتيب الأفكار وحده لا يكفي، بل نحتاج أن نتعلم كيف نعبر عما رتبناه. كثير من الناس يرتبون أفكارهم جيدا، لكن عندما يحين وقت الكلام يتلعثمون أو يخافون أو يخرج الكلام بشكل غير لائق.
الصمت الحقيقي ليس أن نصمت، بل أن نصمت حتى نعرف ماذا نقول، ثم نقوله