مواجهة العناد بالعناد مصيبة

في حياتي تعاملت مع أشخاص عنيدة، وكان أسوأ شيء هو مقابلتهم بالعناد، فذلك يزيد عنادهم، وكذلك حضرت مشادات بين أبناء عناد وأهلهم الذين يظنون خطأً أن عنادهم وفرض سلطتهم على الابناء سيردعهم، لكن كان ينقلب بالعكس ويزداد عناد الابن ولا مبالاته برد فعل أهله.

المشكلة في الأمر أن هناك أموراً أرى أنه يجب فيها أن نكون حازمين مع الشخص العنيد وأن نتمسك بموقفنا، خاصةً اذا كنا محقين في هذه المواقف، أو أن علينا تقويم سلوكه إذا كان من الأبناء أو الإخوة الصغار، لكن ذلك قد يزيد من عناده هو الآخر ولا نصل لشيء معه!

فنعم تجنب مواجهة العناد بالعناد يمنع الصدامات والمشاكل الناتجه منه، لكن على الوجه الآخر أيضاً محاولة التفهم ومسايسة الشخص العنيد ليس دائماً الحل الأمثل في كل المواقف.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

فنعم تجنب مواجهة العناد بالعناد يمنع الصدامات والمشاكل الناتجه منه، لكن على الوجه الآخر أيضاً محاولة التفهم ومسايسة الشخص العنيد ليس دائماً الحل الأمثل في كل المواقف.

نعم هذه سياسة حكيمة ليس فقط في تربية الأبناء و التعامل معهم ولكن في التعامل مع الناس عموما. ابن عمتي الخبير بالحياة و الأحياء وكما يقولون ابن سوق أو معلم كان يقول لي جملة: اللي ميرحكش ريحه إنت ترتاحوا أنتم الاتنين. وفعلا هذا ينطبق على الجيران مثلا و الإخوة و الآباء و الأمهات وحتى زملاء العمل في بعض الأحيان. يجب أن نُسايس الناس فيما لا يغضب الله بمعنى أن نحتمل نحن قليلاً مقابل أن الأمور تمشي و المركب تسير لأننا يف نهاية المطاف نحب أن نعيش في سلام وأمان وهذا لا يتأتى إذا كنا نعاند بعضنا بعضا على طول الطريق.

ماذا نفعل اذا اذا كان الابن مثلاً يعاند في أمر خطأ، والمسايسة معه لن تنفع بل ستتركه متمسكاً بهذا الخطأ...كيف نتعامل مع هذا العناد بدون أن يزداد؟

الكلام ثم الكلام ثم الكلام، حتى لو أخذ الأمر أياما وشهور

إذا كان الفتى تخطى الرابعة عشر ودخل في المراهقة، فلن ينفع معه أي شيء سوى الكلام والاستعطاف والاقناع، أما محاولات العناد والقسوة التي نراها فإنها لا تفيد بشيء سوى أنها تزيد الامر سوءًا، هذه طبيعة المراهق، هو متمرد، وإن لم تسايسه وتتعامل معه بهدوء والقليل من الحزم، فلن تأمن رد فعله أبدا.

العناد أراه من أهم الصفات التي يجب أن تكون في الإنسان.

طالما أنت مؤمن بشيء ؟ لما لا تتمسك به أمام الجميع

أرى أن فقدان هذه الصفة نوع من ضعف الشخصية، حيث يتنازل عن أفكاره بسرعة ويستجيب للضغوط.

صديقي العنيد .. أصبح رجل أعمال ما شاء الله

وصديق آخر كان فيه نفس الصفة .. خالف أهله ونجح وسافر واختار التخصص الذي يحبه والعمل الذي يفضله.

عكس المتراخي الذي عاش حياة لا تشبهه وعاش مفعول به

ولكن أحيانًا يكون العناد رد فعل غير صحيح تمامًا. أتفهم الأمثلة التي تتحدث عنها وقد اتخذتُ من قبل قرارات بدافع العناد وإيمانًا بها لكن أحيانًا نجد أشخاصًا يعاندون بلا سبب وبدون وعي كافٍ بالأمر.

شاهدتُ نقاشًا من قبل بين شخصين كان أحدهما متمسكًا جدًا برأيه ولا يحاول حتى التنازل ليفهم الطرف الآخر وكان الطرف الثاني عنيدًا أيضًا وأسلوبه في النقاش غير لين. لاحظتُ أن الشخص الأول لم يُعطِ أي فرصة للاستماع بل ازداد عنادًا بسبب طبعه وبسبب أسلوب الطرف الآخر, وبعد انتهاء النقاش تحدثتُ معه في نفس الموضوع ولكن بأسلوب هادئ دون معاندة واستطعتُ الوصول معه إلى نتيجة مرضية للغاية.

في الحقيقة لم أكن معجبة بطريقته في العناد وكان بإمكاني أن أعانده لأشعر بالراحة كما فعل الطرف الآخر لكن الوعي هنا كان في معرفة أن كبت المشاعر السلبية مؤقتًا ومسايسة الطرف الآخر قد يكونان الطريق الأفضل للوصول إلى حل ويمكن معاتبته أو انتقاد هذا الأسلوب لاحقًا ولكن ليس في لحظته.

أميل لذلك العناد الذي هذبه العقل وهذبته المبادئ..

هناك من ليس عنده وعي كافي.. يدافع عن أفكاره التي لا تبدو منطقية ولكن ربما عقليته لا تسمح له بأكثر من ذلك، فهو يرى أنه على صواب وينبغي أن يستمر في المقاومة وعدم النزول على رأي أحد.

هذا المبدأ بشكل عام أنا أحترمه.. وكنت ضد المواقف.

العناد عندما يكون في الشخصية الواعية .. يصنع المعجزات

أنا مع التمسك بالرأي عندما يكون النقاش كله يدور حول قرارات تؤثر علينا فقط، فأختار التمسك برأيي. أما إذا كان للأمر أبعاد أكبر وقد يؤثر على الآخرين، فأفضل الاستماع بعناية لجميع الأطراف وفهم جميع الأفكار الأخرى، حتى لا أتخذ قرارًا لحظة عناد قد يضر بالآخرين. قد يكون لدي وعي بتأثير القرار عليّ، ولذلك أتمسك برأيي، لكن يجب أيضًا عدم تجاهل تأثيره على الآخرين.

الإشكال في التعامل مع الشخص العنيد ليس في الحزم أو اللين بحد ذاتهما، بل في توقيتهما وطريقتهما. فمقابلة العناد بالعناد تحوّل الموقف إلى صراع كسر إرادة، بينما الإفراط في التفهم قد يُفسَّر كتراجع أو ضعف، فيزداد العناد. في الحالتين لا نصل إلى حل حقيقي، لأن المشكلة غالبًا ليست في السلوك نفسه بل في شعور الطرف العنيد بالتهديد أو فقدان الكرامة.

الحل الأقرب للتوازن هو الجمع بين الحزم والتفهم: وضع حدود واضحة غير قابلة للتفاوض، مع الحفاظ على هدوء واحترام يترك مساحة للاختيار داخل هذه الحدود. الثبات الهادئ دون جدال أو انفعال يكون أكثر تأثيرًا من المواجهة المباشرة، لأن العنيد يتغذى على الصدام، لكنه يتراجع أمام الوضوح والاتساق في الموقف.

صحيح، التعامل مع العناد يحتاج مزيجاً من الحزم والمرونة، فالمواجهة المباشرة تزيد التوتر والمسايسة المطلقة قد تضعف الموقف.

ربما الحل يكمن في إيجاد مساحة وسط، حيث نوضح حدودنا بثبات لكن دون استفزاز، ونفتح باب الحوار ليشعر الطرف الآخر أن رأيه مسموع حتى لو لم يُنفذ. بهذه الطريقة لا نخسر الموقف ولا نخسر العلاقة.

اكثر شئ اكرهه هو العناد، اعتقد انه نوع من انواع الكبر، هو نابع من رفض الشخص لاي شكل من اشكال الانتقاد من الاخرين او الخلاف مع الاخرين، قد يعلم انه مخطئ، لكن يعاند لا لشئ الى لكي لا يعترف بصحة رأي من يخالفه او ليبرهن انه لا يكترث لرأيه، لا ارى ان المسايسة تجدي او التفهم، فكيف اتفهم شخصا يستمر في فعل الخطأ لا لشئ الى لكي لا يعترف بانني على صواب، لا اعتقد انني استطيع التعايش مع هذه الشخصيه

Menna_setteen أضف ردا
لا اعتقد انني استطيع التعايش مع هذه الشخصيه

للأسف نضطر للتعامل معها...وخاصة يكثر العناد عند الشباب الصغير والمراهقين، فمثلاً لوعاندك ابنك المراهق كيف ستتعامل معه؟

رأيت أمثلة لأشخاص كانوا عنيدين في آرائهم رغم كونها آراء خاطئة ولا جدال في ذلك ولكن حينما قوبلوا بالعناد من شخص آخر لم يردعهم هذا بل جعلهم يتمادون أكثر في عنادهم, للأسف الأمر يكون متعبًا للأعصاب فمسايسة شخص رغم معرفتك بأن ما يقوله خاطئ ليست بالأمر السهل لكنها الطريقة التي تجدي في أغلب الأحيان. فحين تحاول التحدث مع شخص بهدوء دون مهاجمة أو عناد ستجد أنه على الأقل سيستمع لما تقوله وقد يراجع نفسه أما إن عاندته فنسبة استماعه لك تكون صفرًا بالمئة.

Abdelrahman_985 أضف ردا
اكثر شئ اكرهه هو العناد، اعتقد انه نوع من انواع الكبر

ألا ترى أيضاً أن العناد كصفة إيجابي في مواضع كثيرة.

فتخيل شخص واعي وعنده مبادئ ولديه صفة العناد ليواجه النقد والهجوم.

أنا لا أحب محمد رمضان الممثل لكن من ضمن أسباب استمرار لمعان نجمه من حيث الشهرة .. أنه لا يعبئ بما يقال عنه ولديه عناد يجعله مستمر مهما حدث ومهما قيل فيه.

تخيل أن شخص آخر غير محمد رمضان، أفضل منه في العمل وأرقي منه في الشخصية والأهداف إن كان يمتلك العناد.. إنه حائط صد منيع ودرع قوي ضد الفشل