مواجهة الشخصيات بذيئة اللسان

تعرضت لموقف منذ فترة كان فيه يتشاجر شخصان وشخصًا منهما يتفوه بالشتائم ويكيل الاتهامات للطرف الآخر، فبعد أن كنت وباقي الحاضرين نطلب الهدوء والصمت وأن يكف هذا التطاول وسيل الإساءات سمعت اتهامًا سيئًا للغاية لم أستطع الوقوف صامتة وتجاوزه فقلت للطرف المسيء أن الطرف الآخر لا ينطبق عليه هذا الوصف وهذا الاتهام، فترك المشاجرة وبدأ بالصراخ ناحيتي! مع أنني لم أسب أو أهين أحدًا، بل كل ما فعلته هو التصدي للمسيء ليوقف إهانته للطرف الآخر الذي لا يستطيع أن يتحدث بنفس طريقة وأسلوب الشخص الأول، ومن وقتها وهذه الشخصية المسيئة تتحين أي فرصة أو أي موقف لإثبات خطأي أو جعلي مخطئة بأي طريقة. 

فما التصرف الأفضل في مثل هذه المواقف؟ وكيف أتصرف مع هذه الشخصية؟ 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أفضل تصرف فعلاً هو ما فعلتيه بلا شك، فهذه الشخصيات تميل للاستفزاز والتصيد لكل موقف لتبرير إساءتها أو تحميل الآخرين خطأً لا وجود له، ولذا كان وقوفك بحزم ولطف دفاعاً عن الحق والعدل هو الخيار الأمثل.

وبرأيي لا بد أن تتجنبي الشخص الذي يحاول إثبات خطئك، وتحافظي على هدوئك وثقتك بنفسك، لا تسمحي له باستدراجك إلى جدالات أو لوم بلا سبب، مع تحديد حدوداً واضحة معه، ويمكنك توثيق أي موقف إذا استمر في محاولاته، مع التركيز على موقفك الصحيح وحقك في الدفاع عن الآخرين، فبهذا تحمين نفسك وتحرمينه من فرصة الاستفزاز.

لكن بعد صراخه عليّ ومحاولاته لإثبات أي خطأ عليّ هناك من يلومني لتدخلي في الأمر، لكنني بصراحة لا أندم على التدخل ودفع الأذى عن شخص كان في حاجة لذلك.

في كثير من الأحيان، يلجأ بعضم إلى استخدام كلمات بذيئة وإتهامات ثقيلة كوسيلة لإيذاء الطرف الآخر أو لفرض سيطرة شكلية على النقاش. هذه الأساليب عادة ما تصدر من شخص يشعر بالتهديد أو العجز عن المواجهة بالحجة، فيلجأ إلى الألفاظ النابية بدل المنطق.

مبادرتك للدفاع عن الطرف الضعيف كانت موقفًا نبيلًا، لكن من الطبيعي أن تكون لها عواقب؛ فالشخص المسيء رأى في تدخلِك تهديدًا مباشرًا لصورة القوة التي يحاول إظهارها، ولذلك تحوّل هجومه نحوك. هذا السلوك جزء من رغبته في إثبات أنه على حق بأي طريقة، حتى لو اضطر لخلق مشكلة معك أو محاولة إحراجك أمام الآخرين.

وبالنسبة لاستهدافه المستمر لك، فهو أقرب إلى سلوك انتقامي نابع من شعوره بأنك الطرف الوحيد الذي لم يخضع لصوته العالي.

نصيحة أخوية

  • التجاهل هو الحل الأول ، هذا ليس بدافع الضعف، بل لأن الدخول في نقاشات من هذا النوع لا ينفع. إذا لم يكن سلوك الشخص يؤذيك أو يؤثر عليك مباشرة، فالتجاهل يسحب منه القوة.
  • وضع الحدود عند التجاوز المباشر، لو حاول التطاول عليك شخصيًا أو تجاوز حدوده، يكون الرد الهادئ والحازم أفضل طريقة لإحراجه دون النزول إلى مستواه. هذا يكفي لكشف ضعفه أمام الآخرين دون الدخول في شجار.
  • عدم تكرار دور الحَكَم، ليس كل موقف يستحق أن تتدخلي فيه. لستِ مسؤولة عن إصلاح الناس أو ضبط سلوكهم. ساعدي فقط حين يكون التدخل ضروريًا، وبالحد الأدنى.
  • فهم نوع الشخصية، بعض الأشخاص لا يريدون نقاشًا، بل يريدون جمهورًا لذا تجاهلهم يقتل المسرح الذي يؤدون عليه.

أعلم أن الموقف صعب، وبنسبة كبية قد ؤثر علكمساعرك لكن كوني قوية بهدوئك، وحدودك، وعدم مشاركتك في الفوضى. هذا وحده كافٍ لإسقاط أي شخص أحمق.

يا هلا م. محمد، مرحبا بعودتك 👋

هذا ما شعرت به أيضًا، أن هذا الشخص فارغًا من الداخل ويريد من خلال صوته العالي وكلامه السيء أن يخلق لنفسه شخصية قوية _من وجهة نظره بالطبع_ فالقوة بالنسبة له أن يخيف الآخرين وهكذا ينال احترامهم! وهذا منطق غريب برأيي لكن هذا ما لمسته من ذلك الشخص.

شكرًا على نصائحك الجيدة. لكن ألا تعتقد أنني وغيري لو صمتنا سيتمادى هذا الشخص ومن على شاكلته وربما يمتد لسانه لنا في يوم من الأيام أيضًا نحن والآخرين؟

مرحبا أخت سهام سليم

وإن كان لا بد من الرد، اسبقيه بصمتٍ قصير… وتخيلي النتيجة ، بعدها لا تمنحيه ما يريد.

ولنقل إنه تجاوز الحدّ بسلوكه؛ فهل يفعل ذلك مع الجميع؟ لا. لن تراه يتجرأ على من يدرك أن لديهم قدرة التأثير عليه… على صورته… وعلى مصالحه.

وإن اضطررت لمواجهته، فتقوية علاقاتك مع أصحاب النفوذ كفيلة بردعه، فأمثاله لا يؤذون من يحسبون له حسابًا.

أما المجتمع، فلسنا ملزمين بحمل همّه كله. ندافع عمّن لا يملك صوتًا، وعندما نملك القدرة على التغيير… وبقدر ما يفرضه الموقف.

تعايش مع العرف كما هو، وإن فرضت المواجهة نفسها، فعليك أن تقوّي نفوذك. فهذا الصنف لا يجدي معه المنطق، ولا يفهم إلا حين تُكسَر شوكه.

شكرًا لاهتمامك.

لكن ماذا تقصد بتقوية نفوذي بالتحديد ؟

لا تجري كل الأمور بطريقة نظيفة فمجرد ظهورك كصاحبة نفوذ يجعلك ذلك أقل عرضة لمضايقاتهم.

تواجدك مع أشخاص لديهم القدرة على التأثير عليه ،يلفت الانتباه إلى أنك هدف غير وارد لاختياراهم. وكوننا نتحدث في إطار العمل فإن أحد أنواع النفوذ قد تلخص في علاقة مهنية جيد مع رئيسه المباشر، أوعدم تقديم تسهيلات معه في علاقات العمل بين المصالح، وظهورك بالمظهر الغير المتسامح تجاه أمثاله وتصعيد القضية لسلطة تنفيذية أعلى سيزرع بداخلهم الخوف.

عامة ما فعلتيه هو الصواب، فاذا صمت الكل وتركوا المسيء يصرخ ويعلو صوته كيفما يريد فلن يتوقف عند شخص واحد بل سيزيد تبجحه واساءته وبالتالي فلا أعتقد أنك ملامة بأي شكل في هذا الموقف، لكن فيما يتعلق بكونه أصبح يزعجك باستمرار فاذا كان بامكانك الابتعاد عنه وعدم التواجد معه في أي مكان فهذا أفضل، أو لو كنتم معا في بيئة عمل مثلا فيمكنك تبليغ المدير مثلا، لكن كما لم تسمحي له أن يهين الشخص الاخر لا تتركيه أن يزعجك أيضا

رغم حسن نيتك فتصرفك أفقدكِ صفة الشاهد المحايد وحوّلكِ إلى طرف مباشر في النزاع.

أنتِ منحتِ الشخص المسيء سبباً مباشراً لمهاجمتكِ تحت ذريعة الدفاع عن النفس.

ألا ترين أن التصرف الأفضل في مثل هذه المواقف هو استخدام الإجراءات القانونية أو الإدارية.

كان يجب عليكِ التوثيق أو الاتصال بالسلطة المسؤولة بدلاً من الدخول في حرب كلامية مع شخص لا يمتلك سقفاً أخلاقياً.

مع إحترامي التام لحضرتك ولرأيك

ولكنني قد لا أتفق معك في نقطة معينة

أنتِ منحتِ الشخص المسيء سبباً مباشراً لمهاجمتكِ تحت ذريعة الدفاع عن النفس.

هي لم تمنحه سببا، عقلية الشخص المعتدي بذيئ اللسان يفسر أي فعل تجاهه على أنه إعتداء ويبدأ بالدفاع عن نفسه بأكثر طريقة متطرفة ممكنة، يحاول اظهار القوة ولكن داخله هش للغاية، وهذه ليست أبدا مشكلتنا، بل مشكلته

وأرى شخصيا أنه لو تكاتف باقي الحضور أو المشاهدين الحياديين مع الأستاذة سهام ضد ذلك الشخص

لردعوه لا محالة

ولكنهم تركوها تدافع وحيدة، وتتلقى الصراخ والسباب وحيدة من شخص متدني الأخلاق ولا يمتلك قدرة على الحوار

أحيانا الحياد يكون جريمة تستر او تواطؤ مع المعتدي

وكانت الأستاذة سهام شجاعة بما يكفي للتصدي له

وأتفق معك تماما في ضرورة تسجيل مثل هذه الأمور للجوء للقانون إذا تطلب الأمر

أعتقد رغدة تقصد جانب قانوني وهو أن الخصم لا يعتد به كشاهد على المذكرات والمحاضر الرسمية، فوجود خصومة بينها وبين المعتدي يفقدها حق الشهادة لصالح زميلتها، والتي كان الأفضل في هذا الموقف أن تنتظر سهام حتى نهاية المشاجرة ثم تبلغ صديقتها أنها يمكنها أن تشهد معها لو أحبت أن تكتب بلاغ أو مذكرة، وكان الحق سيرجع لصاحبه.

موقفكِ كان نبيلاً وشجاعاً، وتصديّكِ للإساءة هو عين الصواب، ورد فعل المسيء بتحويل الهجوم إليكِ هو تصرف متوقع من شخص فقد سيطرته.

التصرف الأفضل في مثل هذه المواقف هو التركيز على رفض الأسلوب المسيء نفسه، بدلاً من الدخول في تفاصيل الاتهام،

والعمل على تشتيت النزاع وإنهاء الموقف فوراً.

أما بخصوص الشخصية المتربصة، فاستراتيجيتكِ يجب أن تكون الهدوء التام وعدم الانفعال، والتعامل معها بـردود مختصرة ومحايدة، مع وضع حدود واضحة والانسحاب عند تجاوزها. تذكري أن نجاحكِ هو أفضل رد عليها، وأن محاولاتها دليل على أن كلمتكِ كانت مؤثرة.