مراكز العلاج بالطاقة إلى أين تنتهي بنا؟
- kjhj
- 2024-12-24T10:00:04+00:00
من كوارث العلاج بالطاقة أن تقتل أميرة التونسية مضيفة الطيران والمعالجة الروحانية ابنتها ثم تحاول الانتحار!! أميرة باختصار صاحبة مركز العلاج بالطاقة في دبي وفي مصر. شابة طموحة تعرفت على زوجها المصري في دبي ثم لما رأت أن لديها قوى خاصة راحت تمارس العلاج بالطاقة.
تدربت على يد كثيرين وانتهى بها الأمر بالاجتماع ب"روحاني" إيطالي كبير في مصر فعقد على جبهتها عُقداً وتمتم تمتمات لتبدأ مصيبتها الكبرى! راحت يُخيل إليها أنها العذراء مريم وأنها رأت السيد المسيح وموسى عليهما السلام في السماء يأمرانها بتقديم ابنتها قرباناً!!! بالفعل خنقت ابنتها ولما استفاقت راح تصرخ وتحاول قتل نفسها فأنقذها زوجها وتبدأ محاكماتها. المشكلة أننا في مصر نتابع "روحاني" شهير يروج للعلاج بالطاقة وما يسمى باليوجا والريكي وتنظيف الشكرات وكل تلك الخزعبلات!
رأيي ببساطة أني لا أنفي عالم الغيب ولكني أنفي أن يكون هناك " طاقة" بالمعنى الذي يروج له ذلك المعالج وأن تلك الطاقة يمكن أن تُعالج. أعتقد أن ذلك من قبيل السحر والإستعانة بالشياطين! وما تعلم مراكز العلاج بالطاقة المزعومة إلا كما كان يعلم مركز الفتوح الفلكي للساحر الطوخي في ستينيات القرن الماضي. سؤالي لكم: لماذا تنتشر تلك الممارسات في مجتمعاتنا؟
إجابة على سؤالك، الجهل هو الأساس وهو البيئة الخصبة لانتشار الضجة حول علوم الطاقة، بالدليل أن المذكورة في المساهمة وغيرهم لا يقدرون أو يميلون حتى لفتح مراكزهم في دول أوروبية مثلًا أو حتى دول خليجية، وهذا هو جانب آخر أن مصر ودول شمال أفريقيا بشكل عام تغيب فيها الرقابة عن ممارسات الدجل المربوطة بالدين مقارنة بدول الخليج حتى رغم كون غالبيتها من المسلمين أيضًا.
الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي تلعب دورًا كبيرًا في ترويج هذه الممارسات. الشخصيات المؤثرة والمعالجون الروحانيون يستخدمون منصات التواصل لتسويق أنفسهم بخطابات عاطفية، ما يجعل الناس يصدقونهم بسهولة بأي مكان وليس مصر فقط
صحيح ولكن كما قلت فالجهل والرقابة على تلك الممارسات التي تتم ليس في اطار المخالفات الدينية فقط بل في إطار الاحتيال أيضًا، تتم خاصة في دول مثل مصر وبعض الدول العربية والإفريقية الأخرى بسبب ذلك، أعرف بالفعل أشخاصًا يسكنون في دول متحضرة ومازالوا يؤمنون بتلك الأعمال الدجلية، ولكنهم على الأقل لن يقدروا على مجرد التفكير على تقليدها هناك.
المشكل الأكبر هنا عبدالرحمن أن هذا دجل من نوع جديد. دجل يسمى علماً وتفتح له المراكز الرسمية وبرخص وتذاع لهم على قنوات ويشاهد الملايين من الناس تلك الممارسات! المشكلة أيضاً أن مروجي العلاج بالطاقة يدعون أنها علماً ولا أعلم كيف تعالج الطاقة؟! هل هناك غير الطاقة المعهودةالتي نعلمها ولها أثر ويمكن أن نقيسها؟!
المشكلة أننا في مصر نتابع "روحاني" شهير يروج للعلاج بالطاقة وما يسمى باليوجا والريكي وتنظيف الشكرات وكل تلك الخزعبلات!
عندما أرى محاضراته وكم العدد الضخم الذي يحضر له ويتابعه، استغرب أين عقول هؤلاء، مع العلم أن ما يتابعه أغلبهم فئات شكلهم يوحي بأنهم مثقفين وعلى معرفة، أحيانا أشعر بأنه يسيطر عليهم لأنه ليس طبيعي أن يكون الشخص لديه عقل يفكر ويصدق هذه الخزعبلات.
أحيانا أجد أن هذا يأس من الناس وسعى لحلول سريعة لمشاكلهم النفسية أو الصحية عن طريق هذه الخرافات، لأنه غالبا ما يعدهم بتحقيق نتائج سحرية وسريعة وهذا ناتج طبعا من الفراغ الروحي والنفسي المنتشر حاليا
أضيف على ذلك أن الأشخاص الذين لا يجدون الوعي الديني الصحيح بغض النظر عن ثقافتهم قد يسعون وراء كل ما يعدهم بتخفيف معاناتهم فورًا لكنهم في الواقع يبتعدون عن الطريق الصحيح ويعرضون أنفسهم لمزيد من الأذى النفسي والروحي. مثال على ذلك علماء ومثقفين هنود يسجدون لبقر فى منظر يعجب له العقل!
أحيانا أجد أن هذا يأس من الناس وسعى لحلول سريعة لمشاكلهم النفسية أو الصحية عن طريق هذه الخرافات، لأنه غالبا ما يعدهم بتحقيق نتائج سحرية وسريعة وهذا ناتج طبعا من الفراغ الروحي والنفسي المنتشر حاليا
هذا تحليل منطقي يفسر تشبث مثقفين بما يسمى بالعلاج بالطاقة؛ فأكثرهم لديهم خواء روحي حتى وإن كانوا يحملون أعلى الشهادات. أعتقد أن ذلك يشبه فيلم البيضة و الجحر لأحمد ذكي لما استعان به وزير ليعالج ابنه أو ابنته لا أذكر. لكن الفارق أن الدولة أو الحكومات كانت ترى تلك الأعمال تدجيلاً وخرافات لا يصح بثها في المجتمع. يعني مركز الفتوح الفلكي تم أغلاقه في الستينيات لأنه عٌرف أنه يعلم السحر وعلوم التنجيم وليس الفلك كما أشاع بين الناس. ولكن ما يحيرني هو شهرة تلك المراكز وكثرة المشاكل التي تسببها للحضور ثم لا نجد تدخلاً رسمياً يمنع تلك الممارسات؟!! لماذا هي مقننة من الأساس؟! ولماذا هي موجودة وهي من العلوم الزائفة إن كان يطلق على علم الطاقة علماً من الأساس؟!
مثل هذه الحوادث تتكرر باستمرار فى مجتمعاتنا العربية خصوصاً فى القُرى ، فهى تدل على ضياع الإنسان وابتعاده عن الطريق الصحيح بسبب الجهل، وعدم الوعي بما يحاك حوله من خرافات وأوهام فى أحياناً كثيرة تكون من " نصابين " بغرض الحصول على الأموال. العلاج بالطاقة أو ما يروج له من مفاهيم غير صحيحة هي من الأفكار التي تنشأ نتيجة ضيق الفهم وضعف الإيمان، وهي دعوة باطلة قد تقود إلى أفعال كارثية كما حدث في هذه الحادثة الأليمة.
أحياناً كثيرة تكون من " نصابين " بغرض الحصول على الأموال
هذا صحيح وهذا نصب من نوع جديد أنيق فهلوي يدًعي العلميًة و الفهم الصواب! أذكر انه في مكان قريب من سكني من أكثر من خمسة عشرة عاماً تم القبض على معالجة روحانية يقال أنها كانت تتقاضى مبالغ مالية. يًقال أنها كانت تعالج الأسحار وغيرها من الأعمال. أعتقد أنه الآن لابد من عمل نفس الشيئ مع أصحاب العلاج بالطاقة وغلق مراكزهم لكثرة حوادثها.
لماذا تنتشر تلك الممارسات في مجتمعاتنا؟
تنتشر بسبب الجهل والفقر (الفقر الروحي والمادي) هذان العاملان يؤديان إلى كوارث اجتماعية إنسانية مؤسفة، حيث أن الجهل يضعف القوى العقلية والقواعد المنطقية، ويفقد الانسان الاتزان والتبصر. والفقر أبو الآفات، نأخذ مثلا، أن فردا مصاب بمرض خطير، واستعصى عليه العلاج في مراكز طبية متخصة بسبب الخصاص المادي، والدول لا تقوم بواجبها اتجاه مواطنيها، هذا يدفعه دفعا إلى اللجوء إلى من يبيعه الأمل الكاذب بأرخص تكلفة عن المصحات الطبية التي تتاجر في أمراض الناس. فيسلم نفسه لمشعوذين يعيشون على تعاسة البشر.
إننا فعلا أمام أزمة مركبة، اجتماعية اقتصادية سياسية ثقافية دينية توعوية. تتطلب جهودا حثيثة لتصحيح المسار.
أتفق معك أمينة ولكن فيما يخص مراكز العلاج بالطاقة هذه لا نجد "الفقراء قليلي الحظ من التعليم" هم من يقصدون تلك المراكز، بل نجد مثقفين فاهمين ومثالي بأميرة التونسية ليس الوحيد بل هنالك كُثر وكثيرات ممن يروجون ويؤمنون بتلك الممارسات! كيف نفسر تلك الحالة؟! هل هو التشبث بأي بارقة أمل في شفاء أو حل ما؟! أم هو ضعف يقين في الإيمان بالدين مثلاً أو جهل به؟!
بل هنالك كُثر وكثيرات ممن يروجون ويؤمنون بتلك الممارسات! كيف نفسر تلك الحالة؟! هل هو التشبث بأي بارقة أمل في شفاء أو حل ما؟! أم هو ضعف يقين في الإيمان بالدين مثلاً أو جهل به؟!
هم بالفعل كالغريق الذي يتشبث بقشة، أملا في النجاة، زيادة على ضعف الوازع الديني.
وهذه الفئات التي تقصد هذه المراكز وتؤمن بهذه الممارسات وتروج لها، ليست مثقفة بالمعنى الحقيقي للكلمة، رغم ما توحي به المظاهر، هم أناس متعلمون يفتقرون للإيمان بالدين، مفعمون بخواء روحي، ويفتقدون للمنطق العقلاني، والتفكير النقدي، الذي يجعلهم يميزون الصواب من الخطإ.
يميل الإنسان بطبعه إلى الغيبيات منذ قديم الزمن، ويحاول كذلك الوصول لما يريد بالطرق المختصرة، ولا يريد التعب والمجهود الطبيعي اللازم لخوض صعاب الحياة، فنجد لذلك الفنانين والمشاهير يميلون لمعرفة آراء هؤلاء الدجالون، ويعملون برأيهم في عملهم وحياتهم الشخصية.
كذلك ترك العقل والتعقل لابد أن نهايته غير سارة، لأن الإنسان يحصد ما يزرع في طريقه، فكان الأولى الأخذ بالأسباب والاجتهاد لتحقيق الأهداف.
بالتأكيد ثبت بالتجارب كذب هؤلاء الدجالين، لكن أتعلم ما الذي يغذي تجارتهم؟ أنهم يصيبون أحياناً لما يتسمون به من ذكاء وفراسة، فيصدقهم الباحثون عن أشياء خارج المنطق والعقل، بل ربما يتكلفون في سبيل الدجالين ما يزيد عن ما كانوا سيتكلفونه في الرضا بنصيبهم بشكل عام.
من الواضح أن انتشار ممارسات العلاج بالطاقة وغيرها من الخرافات يعود إلى عدة عوامل معقدة، وأهمها الجهل والفقر الروحي والمادي. كما أشار البعض في تعليقاتهم، فإن الناس في كثير من الأحيان يلجؤون إلى هذه الممارسات بسبب اليأس أو الشعور بالعجز، وهو ما يسهل استغلالهم من قبل الدجالين. هناك نوع من الفراغ الذي يحاول البعض ملأه بأوهام يسوقها لهم المعالجون الروحانيون، الذين يعدونهم بحلول سريعة وسحرية لمشاكلهم. بينما في الواقع لا تقدم هذه الممارسات أي حلول حقيقية، بل قد تضر أكثر مما تنفع. دعك دعك من السفسطة الجاهلة التي تجعلهم بعيدين كل البعد عن العلم الحقيقي، ماذا عن الدين؟ 🤦🏻♂️ صدقني، الكثير منهم وصل بهم الأمر لخرق نصوص شرعية واضحة سواء عن جهل او عن سوء تفسير للنص. فمثلا هناك نص واضح على ان من صدق عرافا أو استمع له فقط حتى لو لم يصدقه لا تقبل منه الصلاة اربعين يوما فأين هم من هذا؟
كارثة والله المستعان، نحتاج الى استراتيجيات للتقليل من هذا الهرج، هل لديكم اقتراحات او افكار معينة؟ من واقع تجاربكم كيف تتعاملون مع شخص من أقربائكم يؤمن بهذه الأمور؟
فمثلا هناك نص واضح على ان من صدق عرافا أو استمع له فقط حتى لو لم يصدقه لا تقبل منه الصلاة اربعين يوما فأين هم من هذا؟
نعم، قال النبي عليه السلام : من أتى عرافاً فصدقه فقد كفر بما أنزل على محمد.
الإسلام جاء ليبطل كل أنواع العرافة والكهانة والتعلق بغير الله. أعتقد أنً العلاجبالطاقة من أنواع الشرك. مرة سمعت ذلك المشهور يقول ما معناه: عليك فقط أن تريد وتريد بقوة و الكون يحقق لك ما تريد!!!! بالله عليك أيً كونٍ يحقق لي ما أريد؟!! هل الشمس أم القمر أم.....إلخ من مخلوقات؟!!! أليس هذا شرك وشرك ظاهر جداً؟!!!
ارثة والله المستعان، نحتاج الى استراتيجيات للتقليل من هذا الهرج، هل لديكم اقتراحات او افكار معينة؟ من واقع تجاربكم كيف تتعاملون مع شخص من أقربائكم يؤمن بهذه الأمور؟
نعم بالتنبيه إلى هذا الخطر بين معارفنا وقاربنا ودوائرنا المحيطة. يعني ذات مرة بعث لي صديق بفيديو لأحمد عمارة الذي يروج للعلاج بالطاقة فلما شاهدته نصحته بأنُ فيه أشياء لا تصح وأنها شركيات في باطنها.
موضوع العلاج بالطاقة يثير الكثير من الجدل منذ زمن ولكنه أنتشر مؤخراً، خاصة بعد الحادثة المأساوية التي ذكرتها أنت و شهدتها تونس عندما قامت أميرة، المعالجة الروحانية، بقتل ابنتها ثم حاولت الانتحار. هذه القصة تعكس خطر الانغماس في ممارسات غير مدروسة، حيث تروج بعض المراكز في دبي ومصر لمفاهيم علاجية تعتمد على "الطاقة" و"الروحانيات". ورغم أنني لا أنكر وجود عالم الغيب، إلا أنني أرفض فكرة أن هناك "طاقة" يمكن أن تعالج الأمراض بالطرق التي يروج لها معالجون مثل هؤلاء. يبدو أن هذه الممارسات ليست سوى أشكال من السحر أو الاستعانة بقوى غير طبيعية. انتشار هذه الأفكار في مجتمعاتنا يعود إلى عدة عوامل، منها ضعف الوعي العلمي والديني ، والحاجة الملحة لدي المرضى إلى الأمل في الشفاء، والبحث عن حلول سريعة للمشاكل النفسية والجسدية. يجب أن نكون حذرين وننشر الوعي حول أهمية العلاج العلمي والابتعاد عن الخرافات التي قد تؤدي إلى كوارث.
- حذف بواسطة المستخدم
شكراً على إضافتك الجيدة ولكني لم أجرب أن أجلس إلى جانب معلم هندي ولا أستطيع النفي إو الإثبات لأثره الذي تقول عنه إنه "الفردوس" أو فيه ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. فهذا حديث النبي عليه السلام عن الجنة وهي أمر غيبي تماماً لأننا لم نرها ولم يخبرنا عنها أحد مات وعاد إلينا. وطالما أنً الجنة في عالم الآخرة فلا يصح أن نصف شعوراً مهما بلغ مبلغه في الدنيا بتلك الأوصاف.
سمعت مرة معلماً هندياً ينحى على هؤلاء العرب الذين يأخذون تعاليم الهندوس ويسوقونها على أنها علم وهي إنما صلاتهم ودينهم. غير أن ممارستهم تختلف عن ممارستنا نحن المسلمين؛ فهم أقرب إلى ما يعرف بالديانة الكونية Pantheism أو أن الخالق هو العالم وتجلياته وهذا بعيد عن ديننا. فلا يصح لهؤلاء المشاهير العرب للترويج لأفكار هي دينينة عند الهنود على أنها علم له قواعده وكانه علم مقرر معترف به عالمياً.
- حذف بواسطة المستخدم
علم .. مجرد علم منطقي ..
كيف يكون علماً بالمعنى المعروف للعلم؟!! قل تجربة شعورية أو قل تجربة شخصية قد لا تتفق لكل الأشخاص بنفس الدرجة أو بنفس الطبيعة. أما العلم فطريقه معروف ومناهجه معروفة.
المضحك حقيقة أن البني آدم يعتقد أنه أذكي من الشيطان .. لقد جعل الناس يعتقدون أنهم "يصلون" أنهم "يصومون" أنهم مع "الله" بل بعتقدون أنهم الوحيدون على الحق وأنهم فقط من سيدخل الجنة .. ولا أحد في إستطاعته أن سيثبت لهم غير ذلك .. لن تعرف حتى تستيقظ ..
الحقيقة لم أفهم! فهلًا أوضحت أكثر؟! نعم، الشيطان كما عندنا يوسوس لنا في الصلاة وفي صحتها ولكن هذا لا ينفي أننا نصلي! ونحن كمسلمين لا نقول أننا الوحيدون على الأرض على الحق و كتب الفيدا القديمة نفسها تشي بتعاليم الديانة الحقة وهو دين الأله الواحد البائن عن خلقه المتعالي عليهم الواحد الأحد الفرد الصمد الذي بيًن لنا كيف نعبده بتشريعات معينة ولا يصح أن نخترع من أنفسنا ونعبده بطرق ومناهج لم يردها لنا بل نعبده من جنس ما تعبدنا به.
أنا عن نفسي .. كنت أعرف أن هناك شئ "خاطئ" في حالنا .. ولما قابلت معلمي لأول مرة .. في مدينة "بونا" الهندية .. وجدت نفسي أقول له: أنا محتاج بركتك .. فكان رده غريباً : بركتي معك من زمان .. لم أفهم ما يقول .. لأنني متأكد أن هذه أول مرة أقابله .. من تلك اللحظة "وجدت" روحي .. لا اعني الروح النظرية .. لا .. وجدت روحي عانقت روحي .. ولأول مرة عرفت يعني إيه "محمد" عليه الصلاة والسلام .. يعني إيه "فاطمة" عليها الصلاة والسلام .. يعني إيه الإمام "علي" عليه الصلاة والسلام .. يعني رجعت لـ "ديني" الحقيقي ..
أبارك لك هذا الشعور وتلك المعرفة "الحقيقية" بالنبي عليه السلام وبآل بيته عليهم أفضل الصلاة و أتم السلام. ولكن هل مارست معه أو علمك طقوس معينة أديتها لتعلم هذا العلم و تشعر هذا الشعور؟! أم بمجرد أنه باركك وقال بركتك معي من زمان؟!
الآن أنا أعتقد أنني "مسلم" حقيقي وأنظر للمسلمين من حولي على أساس أنهم "مسلمين" محتملين .. يمكن يدخلوا الإسلام .. يمكن لا .. أنا لا أنخدع بذهاب الناس للمساجد .. لأنني أعرف أنهم لا "يصلون" .. وأعرف أنهم يرددون "لا اله الا الله" ولكن لا يدركون معناها .. كما أنت تريد "هداية" الناس .. أنا أيضاً اريد .. فهمت شئ؟
من أين جائك هذا الإعتقاد؟! ثم أنك قولك مسلم محتمل ذكرني بمقولتي أرسطو الوجود بالقوة و الوجود بالفعل. فأنت تنظر إلى باقي المسلمين غيرك كأنهم (مسلمين بالقوة) بمعنى أنهم إذا توافرت لهم ظروف معينة أصبحوا مسلمين وإذا لم تتوافر فهم غير مسلمين أو عم الآن مشاريع مسلمين وليسوا مسلمين (حقيقيين) بوصفك أنت. من أين لك هذه القناعة؟!! وكيف عرفت أنهم يصلون وهم في الحقيقة لا يصلون؟! أنا لا أقدح في وصفك ولكن أريد أن أعلم! هل مقابلتك لهذا المعلم جعلتك ترى ما لايراه غيرك وتسمع ما لا يسمعه غيرك وتطلع على الأفئدة مما لا يطلع عليها غيرك؟!!! وكلمة التوحيد كلمة عميقة فعلاً ولها متطلبات ولا يقدر معظم الناس الوفاء التام بكل متطلباتها ولكن هذا لا ينفي عنهم صفة التوحيد كذلك. وبإمكانك أن تهديني إلى الحق كما تراه إن كان هناك. تحياتي لك.
- حذف بواسطة المستخدم
ولكن هو "الموضوع" نفسه .. بعد منتصف الليل أخرج لمكان خارج المدينة "صحراء مثلاً" لوحدك .. راقب كل مشاعرك وتحركاتك .. وإذا بدأت تشعر بالخطر لأي سبب .. ستجد من يزيح "العقل" جانباً ويتولى هو القيادة .. ستشعر بزيادة حدة الإحاسيس تكاد تسمع مالم تكن تسمعه وتبصر مالم تكن تبصره .. ستتدفق "حياة" أخرى في حياتك ..
هذا شبيه بما نسميه (الخلوة). ولكن مشكلتي مع اليوجا أنهم يعرفونها على أنها إيقاف التفكير إطلاقاً! أما ما يسمونه في اليوجا بالتأمل Meditation فنحن لدينا اسمه (التفكر) من الآية : ويتفكرون في خلق السموات و الأرض.......إلى آخر الأية. هذا التفكر لا يصح فيه أن نوقف عملية التفكير؛ بل هو تفكير طويل بتأمل عميق وهذا عكس تعريف اليوجا.
- حذف بواسطة المستخدم
مجتمع لمناقشة المواضيع الثقافية، الفكرية، والاجتماعية بموضوعية وعقلانية. ناقش وتبادل المعرفة والأفكار حول الأدب، الفنون، الموسيقى، والعادات.