كيف تعلمنا الفلسفة البوذية كيفية التعامل مع الغضب؟

توقعت أن أرى الناس كلما كبروا ازدادوا حكمة وهدوء، لكني عندما بدأت أكبر فعلا، وجدت أن الناس يزدادون غضبا مع السنين وضغط الحياة، فنسمع يوميا عن رجل قتل زوجته وأم ضربت ابنها بالنار، وصديق نحر صديقة..الخ ليأتي السؤال الأهم في رأيي، لماذا نشعر بهذه القوة النارية فينا وكيف نخمدها ونتعامل معها لتمر بهدوء؟

يقول سينكا والمدرسة الرواقية أن الغضب سلوك مغلوط ينبع من النفس المقهورة، المصابة بتطلع استرجاعي، أي مهمومة بأمنية رد الفعل الدميري المنتقم ضد الظلم، لكن شخصيا يثيرني تحليل البوذية للغضب على أنه سلوك عدواني والذي يفترض أنه تمحور حول الذات، فالأفراد الغاضبون هم أصحاب نوايا القسوة وفعل الأذى والشر تجاه كل شيء، وهو في رأيي تحليل جيد لكنه ناقص لأنه يركز على نتيجة الغضب وليس على معرفة الطريقة التي ينشأ بها.

على العموم تمحور عبقرية البوذية هنا في الحلول التي تقدمها لنا للتعامل مع الغضب، وهي على وجه التبسيط:

  • السامسارا " الغضب موقف حياة": باختصار هي أن الغضب من طبيعة الحياة، الحياة ليست لطيفة أو سهلة، ولا شيء يسير وفق رغبتنا طول الوقت .
  • الصبر على القهر: النار لا تطفئ النار، عليا إيجاد ما يبردها، والطريقة الوحيدة لتبريدها ان لم نجد وسيلة لذلك هو أن نتركها تنطفئ لوحدها بالصبر، نفس عميق + العد حتى 100+ الصمت وندع العاصفة تمر.
  • منطقة الواقع: نحن نفقد السيطرة على عقولنا عند الغضب وهذا ما يجعلنا نخسر، علينا أن نتوفق للحظة ونفكر بعقلانية ونحلل الأمور قليلا ونعرف لماذا نغضب على أمر لا يستحق وبانتظارنا الموت يوما.
  • تدريب النفس على التأمل والحضور الذهني.
  • ما يغضبنا يُعلمنا، ويعطينا فرصة للتدريب للك يجب أن نتعامل معه باحترام وننحني له.
  • الكارما، والجزاء من جنس العمل ببساطة.
  • الغضب وهم: التعامل معه على انه خلو وليس حقيقي ولا يستحق التدقيق فيه والتفاعل معه.

الآن أخبرني: ما رأيك في نظرة البوذية للغضب؟ وما هو شبب الغضب بمنظورك؟ هل الغاضب شرير فعلا؟ ماهي طريقتك الخاصة في التعامل مع الغضب ؟؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

برأيي، أنا لا أرى أن الغضب أو الغاضب شرير. أنا أرى أن الغضب هو مشاعر طبيعية تنشأ من ردود فعل الإنسان على المواقف التي تثير شعوره بالظلم أو التهديد أو الإهانة. أنا أرى أن الغضب ليس شريرًا بحد ذاته، بل يعتمد على كيفية التعبير عنه وتوجيهه. إذا استخدم الإنسان غضبه بشكل إيجابي، فإنه يمكن أن يكون دافعًا للتغيير والإصلاح والحق. أما إذا استخدم الإنسان غضبه بشكل سلبي، فإنه يمكن أن يكون سببًا للعنف والضرر والظلم.

ماهي طريقتك الخاصة في التعامل مع الغضب ؟؟

أظن أن طريقتي الخاصة في التعامل مع الغضب هي:

  1. التحكم في نفسي وعدم التصرف بانفعال أو تسرع.
  2. التفكير في سبب غضبي وتحديد ما إذا كان مبررًا أم لا.
  3. التحدث مع شخص موثوق به عن مشاعري وطلب رأيه.
  4. التفاوض مع من غضبت عليه بأسلوب حسن وحكيم.
  5. التخلص من طاقة غضبي بطرق صحية مثل المشي أو الموسيقى أو الكتابة.
  6. التسامح والصفح عن من ظلمني إذا اعتذر وتقدم بالإصلاح.
khouloud_benzeghba أضف ردا
 بل يعتمد على كيفية التعبير عنه وتوجيهه. إذا استخدم الإنسان غضبه بشكل إيجابي، فإنه يمكن أن يكون دافعًا للتغيير والإصلاح والحق. أما إذا استخدم الإنسان غضبه بشكل سلبي، فإنه يمكن أن يكون سببًا للعنف والضرر والظلم.

هذه نقطة مهمة جدا ومفصلية في نقاشنا يا أحمد ، اشكرك عليها .

السؤال الان هو : كيف نحول الغضب الى قوة خلق وإبداع بدل ان تكون قوة تدمير ؟ بمعنى آخر كيف نجعل الغضب لصالحنا ونستغله بشكل ايجابي؟

نريد رأيكم ايضا يا أصدقاء @samahalzaareer @Ashourabdallh @Amany11 @alyfarghaly @Diaa_albasir @HamzaSalim @Khalid_guerdaoui @Ramad @afifa08_hamza @M_Goda

أولا، شكرا خلود على مشاركتنا لهذا النقاش الأنيق و الثري بالمعلومات و القيم.

لكني أعتقد شخصيا أننا لا نحتاج إلى تحويل الغضب إلى قوة مبدعة، لأن ذلك أمر بعيد عن الواقع. يجب أن تعلمي أولا أن الغضب درجات، و لا يمكننا قياسه بميزان واحد. فما يجعل منك غاضبة خلود ، قد لا يجعل مني كذلك.اثم أن المواقف التي نوضع فيها تساهم في ترتيب درجة الغضب، فالغضب الذي قد يكتسح الرجل إذا تعرض للإهانة أما زوجته او أمه، أكبر من درجة الغضب حينما يكون لوحده.

ما يجب أن نتقنه هو التحكم في الغضب قبل وصوله إلى درجات كبيرة، في نظري الإنسان القادر على توظيف العقل لاستشراف الواقع قبل وقوعه هو انسان قوي، و يتميز هذا النوع بقدرة هائلة على تطويع الغضب.

التحكم في الغضب هو جزء أساسي من النمو الشخصي والصحة العقلية. بدلاً من تحويل الغضب إلى قوة إبداعية، يمكننا أن نهدف إلى فهم أصوله وقراءة محيطه قبل الوقوع في مهالكه

ا

يمكن استخدام التأمل واليوغا والتدريب الرياضي للتحكم في الغضب وتحويله إلى طاقة إيجابية. خصوصا أنه يمكن أن يساعد التأمل على إراحة العقل والجسم والتركيز على الهدف الذي نريد تحقيقه. كما يمكن لليوغا والتدريب الرياضي أن يساعدان على تخفيف التوتر والإجهاد وتحسين الصحة العامة.

وأرى أيضا بأنه يمكن تحويل الغضب إلى فنون إبداعية مثل الشعر أو الرسم أو الكتابة. يمكن للفن أن يساعد على التعبير عن الغضب بشكل إيجابي وتحويل الشعورات السلبية إلى إبداعات فنية جميلة.

لذلك باختصار يا خلود الغضب هو شعور طبيعي يمر به الجميع ، ولكن يجب علينا تعلم كيفية التعامل معه بشكل صحيح وتحويله إلى طاقة إيجابية. يمكن للغضب أن يكون أداة قوية إذا تم التعامل معه بشكل صحيح.

الإجابة هي استخدم غضبك كحافز للتغيير والتحسين. فالغضب قد ينشأ من مواجهة الظلم أو القهر أو الإحباط. في هذه الحالة، لا تستسلم للسلبية أو اليأس، بل استغل غضبك لإيجاد حلول إبداعية وفعالة للمشاكل التي تواجهها. فالغضب يمكن أن يزيد من طاقتك وتركيزك وإصرارك على تحقيق أهدافك.

فعلى سبيل المثال، يمكنك أن تستخدم غضبك لإثارة شغفك في مجال علمي أو فني أو رياضي أو هواية تحبها. فالغضب يمكن أن يزيد من حماسك وطموحك وإصرارك على التفوق والابداع. فقد استخدم بعض المخترعين والفنانين والرياضيين غضبهم كحافز لإظهار مواهبهم وإنجازاتهم. مثلاً، استخدم ستيف جوبز غضبه من طرده من شركة آبل، التي أسسها، لإطلاق شركة نكست، التي ابتكرت منتجات تقنية متطورة، وشركة بيكسار، التي صنعت أول فيلم رسوم متحركة ثلاثي الأبعاد. كما استخدم محمد علي كلاي غضبه من التمييز العنصري والظلم الاجتماعي لإثبات نفسه كأحد أعظم الملاكمين في التاريخ.

في الواقع أسعدني ذكرك للفيلسوف الروماني سينيكا ، لقد ساعدتني الفلسفة الرواقية في التخلص من العديد من المواقف الصعبة في حياتي.

سأنتقل الآن لموضوع آخر لأنني أرغب بالتركيز على هذه النقطة في مقالك

الصبر على القهر: النار لا تطفئ النار، عليا إيجاد ما يبردها، والطريقة الوحيدة لتبريدها ان لم نجد وسيلة لذلك هو أن نتركها تنطفئ لوحدها بالصبر، نفس عميق

تخيلي معي خلود أننا تركنا النار تنطفئ لوحدها، وبدلا من أن يتحق ذلك، قامت النار بابتلاع كل ما تراه حولها بشراهة، وانتشرت حتى أحرقت كل ما حولها، ماذا نفعل حينه، هل ننتظرها حتى تدركنا وتحرقنا؟

برأيي إن نار الغضب يجب التعامل معا بطريقة أكثر وعياً، ومن هنا جاءت اهمية التأمل، فهم يؤكدون بأن التأمل يزيد الوعي باللحظة الحالية، وكلما زاد وعي الإنسان بالآن، كلما كان قادراً على التحكم بانفعالاته.

حقيقة نحن عاجزون عن التحكم بالأحداث من حولنا، لكننا مسؤولون عن التحكم بانفعالاتنا وغضبنا، لذا يجب تفريع مشاعرنا باستمرار، لأنه كلما تراكمت مشاعر الغضب، كلما كانت ردة الفعل أقوى.

ما رأيك بذلك؟ هل توافقيني الرأي؟

لقد ساعدتني الفلسفة الرواقية في التخلص من العديد من المواقف الصعبة في حياتي.

هل لك أن تشاركينا بتجربتك في هذا الصدد؟

حذر معظم المفكرين من التماشي مع شعور الغضب، ومن ضمنهم رواد الرواقية، الذين أوصوا بضرورة تجنب الغضب الشديد بإعتباره جنون مؤقت للعقل الذي تم إرهاقه، و لذلك يمكن أن يُفقد المرء رشده في لحظة مفعمة بالمشاعر اللاعقلانية..

ويمكننا إتباع بعض الخطوات لنتمكن من إدارة الغضب قدر الإمكان:

  • التفكير في المواقف المحتملة التي يمكن أن تثير غضبنا، ومحاولة تحديد كيفية التعامل معها حين حدوثها.
  • إحتواء الغضب بمجرد الشعور بأعراضه، وعدم الإنتظار حتى يخرج عن نطاق السيطرة.
  • تجنب الأشخاص العصبيين أو سريعي الغضب قدر الإمكان.
  • إهتم بهواية ما، كالعزف على آلة موسيقية، أو أي نشاط يريح عقلك، فالعقل المسترخي نادرا ما يغضب.
  • عدم الدخول في مناقشات بوقت التعب، فسنكون أكثر عرضة للاستثارة، والذي يمكن أن يتحول بدوره إلى غضب.
  • تطبيق إستراتيجية تأخير الردّ، ويمكن ذلك عن طريق المشي أو الذهاب إلى الحمام، أو القيام بأي شيء يسمح لنا بالاسترخاء بعيدا عن موقف متوتر.
khouloud_benzeghba أضف ردا
 الذين أوصوا بضرورة تجنب الغضب الشديد بإعتباره جنون مؤقت للعقل الذي تم إرهاقه، و لذلك يمكن أن يُفقد المرء رشده في لحظة مفعمة بالمشاعر اللاعقلانية..

من الواضح جدا ان هناك ثلاث مراحل لتجربة الغضب ، مرحلة ما قبل الغضب، مرحلة الذرة ومرحلة ما بعد الغضب، لكن الكثر منا في كثير من الحالات لا يسطيع ان يعرف انه في مرحلة ما قبل الغضب فلا يستطيع ان يتحكم في عقله ويجد نفسه في الذروة ولايستفيق الا بعد فوات الاوان، وكثيرا ما لا يستفيق اذ يقع في حالة انكار شديد من هول الموقف خصوصا اذا كانت نيته جيدة من البداية ، السؤال الان يا ماني هو: كيف يستفيق الشخص لنفسه قبل اشتعال الغضب الحقيقي وايقافه قبل فوات الاوان؟ او بمعنى آخر بما أن الكثير منا لا يستطيع ان يتحكم في نفسه لحظة الذروة، كيف يمنع نفسه من الوضول إليها فيعرف بواذرها ويطفئها قبل الاشتعال اصلا؟

في الواقع أسعدني ذكرك للفيلسوف الروماني سينيكا ، لقد ساعدتني الفلسفة الرواقية في التخلص من العديد من المواقف الصعبة في حياتي.

هل يمكن ان نترشحي لنا بعض المراجع او الكتب او المقالات أو المرئيات والبودكاست التي افادتك فعلا من فلسفة سينكا والرواقية فضلا؟

الغضب طبيعي لكن ليس فقط حول عدد المرات التي يغضب فيها الناس ولكن أيضا حول درجة غضبهم فمنهم من يكتم الغضب بتكرار مرات فنسمع النتيجه ان رجل قتل زوجته وأم ضربت الي الخ ...على الرغم من أن الغضب غالباً ما يسبق العنف الجسدي، إلا أنه يمكن أن يكون أيضًا وسيلة للحد من العنف. ذلك لأنه إشارة اجتماعية قوية جدًا على ضرورة حل الموقف.

اعتقد ان الناس اذا اتبعوا نظرة البوذية للغضب او قراء الناس مقالك .ذلك لا يشفي غليلهم دوما كما يبدو. في الحال، فإن ذلك يمكن أن يزيد من مشاعر الغضب..

في الحقيقه. هذا أسوأ مقال قرأته لك.

هل نفعل تلك النقاط التي تحدثتِ بها !! لاعتقادك بأنها ستجعلنا نشعر بارتياح، رغم أن الواقع قد لا يكون كذلك.

أفضل شيء تفعله هو أن تغضب بشدة وتفصح عن قضيتك بوضوح وحزم.

الخلاصة يا عزيزي أن كبح غيظك لا يؤذيك كثيرا، وأن ثورة الغضب قد تكون جيدة. وأن الأمر المهم لا يعود كثيرا إلى شعورك بالغضب من عدمه، ولكنه يعود إلى كيفية التعامل معه ومدى تكرار ذلك.

رأيي في نظرة البوذية للغضب إيجابي ومفيد. تقديم البوذية للغضب على أنه نتيجة للتعلق بالأمور الخارجية وتوقعات غير ملباة يعطي فهمًا عميقًا لأسباب هذه المشاعر. كما أن التركيز على التحكم في ردود الأفعال وتحويل الطاقة السلبية بشكل إيجابي هو نهج يمكن أن يكون مفيدًا لتحقيق الهدوء والسلام الداخلي.

الغضب بمنظوري هو مشاعر طبيعية وبشرية، ولا يجب أن يُعتبر الشخص الغاضب شريرًا. الغضب يمكن أن يكون نتيجة لمجموعة متنوعة من العوامل مثل التوتر، وعدم الرضا، والتوقعات غير الملباة. إنما ما يهم هو كيفية التعامل مع هذه المشاعر وتوجيهها بشكل صحيح

 نتيجة للتعلق بالأمور الخارجية وتوقعات غير ملباة

السؤال هل نحن فعلا نغضب لتعلقنا بالامور الخارجية؟

حسب اطلاعات على علم النفس الامر ليس كذلك، نحن نغضب بسبب عقد داخلية فينا، اي اننا نتوقع ان يتم التعامل معنا بطريقة ما ، أو ان لذينا شروخ نفسية معينة يتم التلاعب بها من جديد ويتم احياء الالم فيها فتجعلنا عدائئين ، مثلا إذا كنت شخص تعرض للتنمر والمعاملة السيئة في الطفولة وعاش احساس التخلي واللامبالات من طرف ااهل في تلك الفترات الصغيرة، فحين يكبر ويكون في علاقة حب مثلا ويشعر بأن من معه في العلاقة تغير عليه ولو ليوم واحد فسيبدأ بالغضب لانه يعتقد انه سوف يتم التخلي عليه من جديد والغضب هنا حالة دفاعية ضد آلامنا التي تم اعادة اللتلاعب بها.

أتفق مع جميع هذه النّقاط إلا الأخيرة منها. فالغضب ليس وهم بل هو حقيقة ويجب أن نتعامل معها على هذا الأساس وإلّا فإنّنا سنستخف بقوّة الغضب وما يستطيع أن يحدثه من آثار. لذلك فعلينا أن نأخذه بعين الاعتبار كحقيقة موجودة إذ أنّ التحكم بالواقع أسهل من التحكّم بالأوهام. وبالنسبة لطريقتي بالتعامل مع الغضب فأنا غالبا ما ألجأ إلى إفراغ هذه الطاقة السلبية من خلال ممارسة رياضة المشي على الشاطئ والتأمل بالخط الأفقي البعيد والذي يساعد في إراحة الأعصاب. بالإضافة إلى ذلك فإنّني أقوم بقراءة كتاب أو الكتابة على ورقة حول جميع ما أشعر به وهو ما يشعرني بالقدرة على التحكم على مشاعري.

تحليل سبينوزا في كتابة رسالة في اصلاح العقل

"الكره هو الميل الى ازاحة ماتسبب لنا في بعض الشر

وتجدر الاشارة الى اننا نأتي اعمالنا بطريقتين : اما بانفعال او بغير انفعال نأتيها بانفعال مثلما نرى عموما لدى الاسياد تجاه عبيدهم المذنبيين اذ يتصرفون عادة تحت وطأة الغضب ونأتيها بغير انفعال شأن سقراط اذ كان لا يسلط عقابا على احد خدمه ولايسعى الى تأديبه الا بعد زوال سخطه عليه

وبما اننا نستطيع انجاز أعمالنا بانفعال او بغير انفعال فمن الممكن اذا ان نستبعد الاشياء التي تعترض سبيلنا دون ان ينتابنا انفعال ,فما هو الافضل؟ ان نستبعد الاشياء بكره وتقزز ام ان نتحملها بحزم ورباطة جأش (سيما وان هذا ممكن)؟ فمن المؤكد اننا لو أتينا الاعمال التي نريد دونما إنفعال ,لن ينجر عن ذلك اي شر وبما انه لايوجد بين الخير والشر وسط نرى ان السلوك بإنفعال يكون سيئا والسلوك بغير إنفعال يكون حسنا"

و ارسطو يعارض فكر افلاطون وسقراط بأن الفضيلة الاخلاقية هي نقص معرفة فقط ,بل ميول نزوع تحفزها عادات الناس للحصول على مشاعر مناسبة , فالغضب ميل يجب يتناسب مع الحالة ففي حالات معينة يكفي ان يكون الغضب خفيف واحيانا غضب في حالة اعلى يتناسب مع الظرف على ان لايتجاوز الغضب ويقوض العقل.وهذا ينضوي تحت اخلاق الوسط .

فمن الفلاسفة من يرى ان الغضب جزء طبيعي في النفس البشرية ويجب ادارتها بحكمة ومنهم مثلما اشرتي مثل البوذية او الرواقية او سقراط انها حالة معرفية سواء من يرى انها وهم مثل البوذية او نقص معرفة مثل سقراط .

وفي الختام اعرض رأي ابن حزم

"لذة العاقل بتمييزه ولذة العالم بعمله ولذة الحكيم بحكمته ولذة المجتهد لله عز وجل باجتهاده ."

"تطلبت غرضا يستوي الناس كلهم في استحسانه وفي طلبه فلم اجده الا واحدا , وهو طرد الهم , فلما تدبرته علمت ان الناس كلهم لم يستووا في استحسانه فقط ولا طلبه فقط ولكن رأيتهم على اختلاف اهوائهم ومطالبهم وتباين هممهم وارادتهم لايتحركون حركة اصلا الا فيما يرجون به طرد الهم ولاينطقون بكلمة اصلا الا فيما يعانون به ازاحته عن انفسهم فمن مخطئ وجه سبيله ومن مقارب للخطأ ومن مصيب وهو الاقل من الناس في الاقل من اموره والله اعلم

فطرد الهم مذهب قد اتفقت الامم كلها مذ خلق الله تعالى العالم الى ان يتناهى عالم الابتداء ويعقبه عالم الحساب على الا يتعمدوا بسعيهم شيئا سواه وكل غرض غيره ففي الناس من لايستحسنه:

-اذ في الناس من لادين له فلايعمل للاخرة

-وفي الناس من اهل الشر من لايريد الخير ولا الامن ولا الحق

-وفي الناس من يؤثر الخمول بهواه وارادته على بعد الصيت

-وفي الناس من لايريد المال ويؤثر عدمه على وجوده ككثير من الانبياء ومن تلاهم من الزهاد والفلاسفة

-وفي الناس من يبغض اللذات بطبعه ويستنقص طالبها كمن ذكرنا من المؤثرين فقد المال على اقتنائه

-وفي الناس من يؤثر الجهل على العلم كأكثر من ترى من العامة"

"وهذه هي اغراض الناس التي لاغرض لهم سواها وليس في العالم مذ كان الى ان يتناهى احد يستحسن الهم ولايريد طرده عن نفسه"