هل تؤمن بوجود السينما النظيفة؟

  • RawanIsam98

بدأ انتشار هذا المصطلح في التسعينات احتجاجا على الأفلام التي ظهرت في السبعينات والثمانينات والتي بلغ بها حد الجرأة إلى تمثيل مشاهد لا ترتقي لأي نوع من الأخلاق ولا تتناسب أبدا مع تقاليدنا العربية وشعوبنا المحافظة، بدت تلك الحقبة من الزمن حقبة هوجاء انتشر فيها العري والمشاهد اللاأخلاقية والتي أثرت على الجيل بشكل كبير وأبعدت الناس عن دينها وعاداتها وسببت مشاكل كثيرة لا حصر لها، وكانت سنوات الثمانينات تسمى بسينما المقاولات والتي تصدر بها عدد من النجوم مثل سعيد صالح وسمير غانم، وانتهت حقبة الثمانينات مع انتهاء للأفلام غير النظيفة - كما سميت- وبدأ عهد جديد من السينما قاده مجموعة من النجوم أطلق عليهم اسم " المضحكون الجدد" وهم «محمد هنيدي، وهاني رمزي، وعلاء مرسي، ومحمود البزاوي، وأشرف عبد الباقي»

 الصراع بين من يؤيد هذا المصطلح ومن يعارضه!

تنافس نجوم الفن بين مؤيد ومعرض وبين مصرح برأيه وبين من ينفذ هذا المصطلح من دون تصريح بتأييده، الأمر الذي أثار هذا الصراع هو التسويق لهذا النوع من السينما بعبارات ترويجية مثل:

«فيلم تستطيع مشاهدته أنت وأسرتك»

و«فيلم لا يخدش حياء الأسرة» والكثير من العبرات الترويجية التي أثرت بشكل كبير وأعادت العائلة إلى قاعات السينما وتصدر نجوم هذه الفترة وأصبح المنتجون يحققون إيرادات كبيرة مع التخلي عن المشاهد الجريئة والقبلات... الخ، ولكن المعادون لها النوع من السينما برروا موقفهم بعدة حجج منها:

  • أن السينما المسماة بالسينما النظيفة سببها تجاري بحت، إذ استغل صنّاعها الجانب المحافظ في المجتمع المصري حتى يتمكنوا من جذب العائلة كاملة لتشاهد الفيلم
  • أن منتجو هذه الأفلام استغلوا الاتجاه المحافظ للمجتمع والدولة، وقدموا أعمالًا ليست خالية من المايوهات والقبلات فقط، لكنها خالية أيضًا من أي مضمون فني حقيقي
  • ادعى المعارضون لهذا النوع أنه بالرغم من وجود صناع هذه الأفلام المسماة نظيفة، لم يستطيعوا تغيير شيء في المجتمع، ويروا أن المجتمع بات أكثر تحررًا من السابق، بل أكثر انحلالًا، وبالتالي لم يُقدم هؤلاء فنًا خالصًا يتسم بالجدية، وكذلك لم يُصلحوا من حال المجتمع أخلاقيًا كما كانوا يروجون
  • السينما النظيفة لم تستطع ترك أثرها في المجتمع ولا حتى في صناعة السينما، فإنها تركت بعض الأثر على بعض الممثلات، اللواتي خِفن من نظرة المجتمع الذي تغير وأصبح يقيّم الجميع أخلاقيًا حتى لو كانوا لا يطبقون هذه الأخلاقيات، فاضطر بعضهن للعزوف عن تقديم أدوار جريئة

هل تعتقد بأن السينما النظيفة نظيفة فعلاً، وهل تؤمن أصلا في هذه التسمية؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بالنسبة لي، أتمنّى أن تكون الأفلام التي أشاهدها نظيفة من أي مشاهد مخلّة قد تؤذي عيني.

والحقيقة أن هذا ليس جوهر الفن، لن يتأثر الفيلم إذا لم يقوموا بذلك المشهد الذي فيه قبلة، الأمر في النهاية تجاري.

من يقومون بهذه الأفلام والمشاهد يقومون بها لغرض تجاري.

كما تقوم نتفليكس تماما، إنها تجذب المشاهدين وبالأخص المراهقين إلى الفيلم من خلال دس الكثير من المشاهد البذيئة وخاصة في الحلقات الأولى، وبعد ذلك تقل كمية تلك المشاهد، وهذا يدل على أنها غير ضرورية.

لن تتأثر السنيما بشيء إذا كانت نظيفة، لن تتأثر الأفلام نفسها من حيث القصة أو التنفيذ.

لكن من يريدون التلاعب بهذه القذارة هم من يريدون الإستمرار ولا يريدون السنيما النظيفة لأنهم سيتضررون حينها.

RawanIsam98 أضف ردا

في العادة يا أحمد يطرح المدافعون عن حرية السينما سؤالا مهما كيف تستطيع عرض مشكلة شائكة كظاهرة التحرش أو الاغتصاب دون مشهد عارٍ؟ فلابد أن تظهر الممثلة ممزقة الثياب وفي وضع المجني عليها.

السؤال قد يبدو صعبا ولكن الإجابة كانت شديدة السهولة على يد المخرج الإيراني أصغر فرهادي في فيلمه الأخير «The Salesman»، وهو يحكي عن زوجة يتم التهجم عليها فى حمام بيتها، المدهش أنه عرض فكرته بعمق شديد دون مشهد واحد يخدش الحياء، بينما بطلة الفيلم -الضحية- تغطي رأسها طوال الفيلم، وفي النهاية حاز الفيلم على جائزة الأوسكار لأفضل فيلم بلغة أجنبية.

هل تعتقد بأن السينما النظيفة نظيفة فعلاً، وهل تؤمن أصلا في هذه التسمية؟

أين هي السينما النظيفة؟

لا أؤمن بهذه التسمية، ولا أعتقد أن هناك فيلم واحد يعتبر نظيف، ويمكن أن تشاهده العائلة.

قبل فترة كتب شخص على فيلم أنه عائلي، وقمت بتحميل الفيلم لمشاهدته، ولكن فوجئت بأول المشاهد كم هي سيئة للغاية!

ولا يصلح أن أشاهد المشهد الأول وحدي، فكيف إذا كان أحد إلى جواري؟!

لا أعرف كيف يتم ترشيح فيلم على أساس أنه عائلي، وهو مليئ بالفجور، وبالقصص التي تنم عن سوء خلق المجتمع، وكأنه يريد المجتمع أن يصبح مثل ما يظهر في الشاشات.

هناك أفلام يا نور تعتبر نظيفة وتخلو فعليا من أي مشهد مؤذي، شاهدت الكثير منها وأجنبية أيضا، أذكر لك مثال واحد وهو فيلم رائع «12 Angry Men» وهو فيلم أبيض وأسود عرض عام 1957 ورشح للأوسكار آنذاك، تدور أحداثه في غرفة واحدة وهي غرفة المحلفين بقاعة المحكمة. وهناك الكثير من اشباهه، سلسلة The dark night ,,,,

ربما السينما النظيفة كانت مع البرامج والأفلام للأطفال قديما في أيام الثمانيات والتسعينات، اليوم مع التغيرات الطارئة لم يعد شيئا نظيفا أو برئيا إن صح التعبير، بدأنا نخاف على أطفالنا حتى من الكرتون الذي بدأت بعض من المشاهد المشينة التي نتعود على ظهورها، والقيم الدخلية لمجتمعاتنا تبث فيها، برأيك كيف يمكن أن نتصدى لهذه المشكلة ونحاربها؟، هل بمنعهم بالإستمتاع ومشاهدة شخصياتهم الكرتونية المفضلة؟ هل هذا حلا؟

إذا كنت أفعل أشياءا في الواقع (في الحقيقة الكثير منا يفعلها في الخفاء) لما سأعترض على وجودها في الأفلام؟

حتى ولو كان البعض يرتكب الأخطاء في الخفاء فلا يمكن المجاهرة بها أمام الناس لأنها هذا يعتبر معصية.

-1

من وجهة نظري الكرتون الافضل هو كرتون التسعينات فقط كان مليئا بالقيم والمبادئ والأخلاق الفاضلة، ومع الأطفال عليك أن تكون رقيبا عليهم وتنتقي لهم ما يشاهدون وحتى شاهد معهم أن اضطررت لتوضح لهم مفاهيم معينة.

اؤمن بان السينما النظيفة هي تلك الافلام التى فيها الرقي والتى تسموا بالنفس وتهز العقل والفؤاء وتجعلك تفكر وتقراء وتبحث عن الحقيقة. هذا ما اسميه سينما نظيفة. اما الغير نظيفة فكلنا يعرف سينما الهبوط الفني والانحدار حيث لاوجود للفن ولا اي شيء من معاني الرقي الفكري والروحي.

الفن كالعلم عند مناقشة قضاياه ، ولا يوجد نظيف و غير نظيف ، مع الاعتراف بالزج بمشاهد اغراء فى اعمال فنية كثيرة من اجل زيادة الإقبال حتى لو كانت مجرد ايحاءات جنسية ( ذلك هو الاستغلال التجارى و تبضيع المرأة وانا ضده طالما لا يخدم العمل الفنى فلسفيا ) ، لكن ف النهاية تبقى حرية مناقشة القضية فى العمل الفنى دون تقييد امر بالغ الأهمية ، و يجب عدم الاستهانة بهذه المسألة والا سنصل فى يوم ما إلى مرحلة قطع رقبة الفن تحت مسمى الرقابة .

بالنسبة لي شخصيًا، ولا أعلم إن كان يحق لي أن أعبر عن نظرة شخصية أم لا، ولكنني أرى أننا بحاجة إلى "أفلام نظيفة".

وظيفة الأفلام بالنسبة لي هي متعة للعائلة بأكملها، حتى تُشاهد قصة ممتعة وتتفاعل مع شخصيات هذه القصة وتتأثر معها، ويُمكن توصيل هذه الغاية بدون مشاهد جريئة تجعلنا نبحث عن "الريموت" بسرعة لتقديم المقطع!

علاوة على أن هذه المشاهد الجريئة أو الغير ملائمة لا يجب أن تعرَض على الشاشات، فالتعبير عن الحب ببعض الأفعال الجريئة هو تعبير مقدس يجب أن يكون بأماكن محددة، وأوقات خاصة وبعيدًا عن الأعين.

أما عرض اللباس الفاضح أو الأفعال الغير ملائمة على الشاشات فهو بنظري يهدف فقط إلى جذب صغار العقول.

فن الأفلام والسينما بنظري هو من أرقى الفنون إذا ركز على القصة، الحبكة، التمثيل المتقن والموسيقى التصويرية الملائمة.

-1

حجتهم يا بيلسان كانت أحيانا أن الجمهور هو من يطلب المشاهد الجريئة، والبعض يقول بان السينما النظيفة تقيد الفنان ولا تجعله يمثل بحرية، بل تحجب أدواته الفنية، ماذا تردين عليهم؟

الجمهور الذي يطلب هذه المشاهد لا يبحث في الأصل عن الحبكة القوية أو القصص المذهلة، وله أفلام مخصصة لهذا الجمهور، ولكن أن تصبح نسبة 90% من الأفلام تحتوي على لقطات جريئة فهذا انحياز لنوع واحد من الجمهور دون غيره.

أما بالنسبة للفنان، فعليه أن يشعر بحريته في منزله لا أمام الشاشات، فالتمثيل فن وله آدابه واحترامه، ولا يجوز التمثيل بلباس أو تصرفاتمن غير الملائم أن تُعرض على الملأ.

التمثيل فن يتضمن إيصال المشاعر للمشاهد بشكل أفضل من القصة الأصلية أو "السيناريو أو السكريبت"، ولكنه لا يعني التصرف بدون احترام الذوق العام!

هذه السينما لم تستطع الاستمرار لأجل انه لا يوجد تيار قوي داعم لها، وفي الحقيقة لديهم بعض وجهة النظ، هناك الكثير من المشاهد في بعض الأفلام التي لا سياق حقيقي لها في السياق الدرامي

الكثير من المشاهد لعادل إمكام مثلًا لا يكف عن التحرش بالبطلة ويظهر النساء وكأنهن موافقات على هذا التلامس، ويصفع الممثلين المشتركين معه في المشهد! ما المبرر لهذه المشاهد؟ لا يوجد، فقط أراد الزعيم على حسب تسميتهم هذا

اعتقد بأن يوسف الشريف هو الفنان الوحيد الذي صرح عن موقفه ودعمه للسينما النظيفة، وهذا الأمر مستمر للآن في إثارة الجدل، فمعظم الفنانين ضد هذا المصطلح ويرون أن الممثل ينبغي عليه تأدية اي دور طالما كان في السياق الدرامي ، فلا يمكن التمثيل من دون لمس الناس، ما مصلحتهم في هذه التصريحات؟؟

الامر ليس مصلحة بقدر ما هو دفاع عن مبادئ شخصية!

نعم ولا أعرف لماذا يجب أن تكون السينما" غير نظيفة" لتقدم محتوى قوي ومؤثر وذو جودة بقصة وحبكة متقنة

-1

يدعون بأن هذا هو المطلب الجمهوري، مشاهد جريئة ليتمكنوا من إيصال الفكرة أو الرسالة وللتعبير عن المشهد باحترافية وليكون واقعي أكثر!

الحقيقة هي أول كلمة "يدعون"