كيف نتجاوز الشعور بالذنب؟

إن شعورنا بالذنب هو شعور فطري يدخل في تكويننا النفسي منذ الطفولة، ويختلف هذا الشعور من شخص لآخر. فقد يتمثل في صورة التعب الجسدي وهو ما يحدث معي، إذ أشعر بآلام في المعدة ووخزة في القلب عند شعوري بذنب اقترفته، والبعض يشعر بآلام نفسية دون الجسدية. وهذا الشعور ورغم كونه سيئًا إلا أنه سلاحنا النفسي الأفضل تجاه أنفسنا.

ولكن هذا الشعور قد يكبر بداخلنا لدرجة لوم أنفسنا في كل لحظة وعلى كل موقف نمر به، لنصبح ضحية النفس اللوامة في كل لحظة. وفي حالة أخرى نجد بعض الأشخاص لا يشعرون بالذنب نهائيًا، وبذلك تركوا أنفسهم عرضة للشر المطلق دون وجود رادع.

ولذا لابد أن نحدث توازن بين الشعور بالذنب من عدمه، وكأول خطوة يمكننا فعلها لهذا التوازن هي التنشئة الصحيحة. إذ يقع علينا دور تربية الأطفال بصورة جيدة، ويمكنني عمل مقارنة بين طفلين من دائرتي، أحدهما يُعامل بحنان واحترام وقد أسقط طعام زميله، فكان شعوره بالذنب ملائمًا للموقف وأعطاه من طعامه. وآخر ضرب زميله وغاب عن المدرسة عدة أيام، فلا منه اعتذر عما فعل ولا واجهه، بل لام نفسه لدرجة الانعزال.

ولتجاوز الشعور بالذنب يمكننا الاهتمام ببعض الأمور، مثل:

  • تقبل ضعفنا ومعرفة أننا لابد أن نفشل في تعاملنا مع الآخرين ولو مرة في العمر، وعلينا مواجهة هذا الفشل بحكمة.
  • معرفة الفرق بين الشعور بالمسئولية والشعور بالذنب، فالبعض يبتعد خوفًا من تحمل المسئولية وليس شعورًا بالذنب.
  • تعلم مسامحة النفس وأن نتعلم من أخطائنا ونسعى لعدم تكرارها دون تأنيب الضمير بصورة دائمة.

أعلم أنه لابد من الشعور بالذنب كي تستقيم حياتنا، ولكن إحداث التوازن في ذلك الأمر هي ضرورة ملحة.. فكيف يمكننا إحداث هذا التوازن بين الشعور بالذنب من عدمه؟ وكيف تتجاوزون الشعور بالذنب؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لنصبح ضحية النفس اللوامة في كل لحظة.

النفس اللوامة لها أثر إيجابي في كثير من الأحيان ، تهذبنا وتجعلنا نستقيم أكثر ونرى أخطاءنا وندركها ونسعى للتخلص منها ، بل إني لا أعتقد أن الشعور بالذنب هو شعور يغلب عليه السلبية إلا في حالة أنه يجعلنا نستسلم لما نفعله من ذنوب ونتقبلها تقبلًا تامًا ولا نسعى لتداركها وإصلاحها .

كيف يمكننا إحداث هذا التوازن بين الشعور بالذنب من عدمه؟

أظن أن إحداث التوازن يأتي من تقبلنا لفكرة أننا لسنا مثاليون ، قد نصيب مرات ونخطئ مرة .. لكن الأهم أنه عندما نخطئ أن نفهم أخطاءنا ونسعى لعلاجها بطرق سليمة .

 الشعور بالذنب هو شعور يغلب عليه السلبية إلا في حالة أنه يجعلنا نستسلم لما نفعله من ذنوب ونتقبلها تقبلًا تامًا ولا نسعى لتداركها وإصلاحها .

بمجرد الشعور بالذنب قد تتغير حالتنا النفسية من ايجابية الى سلبية، وقد يصل الى درجة أن يتعكر مزاجنا طيلة النهار، لذلك برأي أن نكون واقعين أكثر، غلبيتنا يشعر بالذنب يوميا مهما كان طبيعة الشئ بسيط أو كبيرا، ولكن ليس هناك فائدة من الأشخاص بالرغم من شعورهم بالذنب ولكن يقدمون من أجل تصحيح خطأهم نتيجة ربما لخوفهم من التصحيح أو يشعرون بالراحة اتجاه ذلك الشئ مهما كان يمثل لهم السلبية.

بل إني لا أعتقد أن الشعور بالذنب هو شعور يغلب عليه السلبية إلا في حالة أنه يجعلنا نستسلم لما نفعله من ذنوب ونتقبلها تقبلًا تامًا ولا نسعى لتداركها وإصلاحها .

هذا جانب من إحدى الجوانب السلبية للشعور بالذنب، أما الجانب الآخر فهو الدخول في حالة من الحزن الشديد وقلة الثقة في النفس وتصرفاتها. بمعنى لوم النفس بطريقة هجومية مما يجعل الشعور بالذنب حينها من المشاعر السلبية. والحل كما أشرت محمود معرفة أن الكمال لله وحده وأن نحاول تصحيح أخطائنا بعقلانية.

من العبارات التي ساعدتني على استغلال الشعور بالذنب من كتاب "The untethered soul"، الذي أنصح بقراءته بالمناسبة، هي أن فهم سبب الخطأ الذي ارتكبناه واكتساب صفة أو سلوك حسن بفضله هو الهدف من عقدة الذنب وجلد الذات، أما الاستمرار بالإحساس بالذنب فلن يغير الماضي ولن يحسن المستقبل. فلتغيير أي شيئ، يحتاج الإنسان إلى دافع، فلذلك يجب أ يكون التحسن والتطور هو ذلك الدافع. ومن جهة أخرى، يجب إدراك مساوئ الاستمرار بالشعور بالذنب أو المبالغة به، منها زيادة الأعراض الإكتئابية التي قد توصل إلى الإنتحار. فالإنسان يواصل في جلد ذاته لأنه يظن أن هذا الإحساس يغفر له الذنب بينما التخلص من ذلك الشعور يجعله شخصا سيئا يرتكب الأخطاء دون أن يكترث، وفي ذلك لغط بين مفهوم الضمير الواعي وجلد ذات.

بحسب فرويد، الشعور بالذنب هو أساسا ثورة لل"أنا" في وجه ما يجرح ال"أنا العليا"، وكونه شعور يتكون في اللاواعي، فيصعب علاجه جذريا دون إخراج مكنونات من الاوعي إلى الوعي، وفي حالات أزمات جلد الذات وعقد الذنب الكبيرة، قد يحتاج الشخص إلى معالج نفسي لمساعدته على تخطي ذلك الشعور.

أما شخصيا، فأفضل التعامل مع نفسي بحب وعطف، فأعترف لنفسي بأنني أخطأت، وبأن ذلك عن غير قصد، ولكن الخطأ وحده لا يجعل مني شخصا سيئا، بل عدم الاكتراث بتغييره هو الذي سيجعل مني شخصا مستهترا. ولهذا السبب بدلا من الانشغال بالتفكير بالخطأ، أشغل نفسي في التفكير بكيفية إصلاحه، وقد ألجأ إلى كتابة كل ما يجول في رأسي حول إحساسي بالذنب على ورقة فقط من منطلق الفضفضة والتفريغ ثم أرميها، فغالبا بعد أن أقرأها عند الانتهاء أشعر بأن الأمر ليس بذلك السوء.

MeriemHamid أضف ردا
إن فهم سبب الخطأ الذي ارتكبناه واكتساب صفة أو سلوك حسن بفضله هو الهدف من عقدة الذنب وجلد الذات

محاولة الفهم بالنسبة لي تتم من خلال الحديث أو الكتابة أكثر شيء، الشخص الذي يشعر بالذنب ويحاول القيام بهذا الحديث داخل رأسه وضمن أفكاره الواعية والغير واعية يتحول لجلد ذات لهذا الأفضل إخراج هذا الشعور لخارج العقل ومواجهته بالطريقة المناسبة.

هذا صحيح تماما، والكتابة هي الحل الأفضل لإخراج أفكارنا من رأسنا، فنصبح أكثر عقلانية حيالها. الفضفضة لشخص موثوق تفيد أحيانا، وقد تتميز على الكتابة في نواحي معينة، ولكننا لن نصل إلى درجة الصراحة مع شخص آخر كدرجة الصراحة التي نصلها مع نفسنا.

وهل تعلمين أيضا بوجود ما يسمى بالعلاج بالكتابة؟ وهو تقنية معتمدة وضعها عالم النفس جيمس بيكر، بحيث راقب مجموعة من الطلاب الذين اعتمدوا أسلوب تفريغ مشاعرهم ومشاكلهم بالكتابة بشكل شبه يومي، فتبين بعد 6 أشهر أنهم أصبحوا أكثر اتزانا وسعادة. ففائدة الكتابة الأكبر تكمن في تفريغ الانفعالات التي نكبتها أو لا نعالجها أثناء حياتنا اليومية، خاصة تلك التي لا نستطيع التحدث عنها.

وهل تعلمين أيضا بوجود ما يسمى بالعلاج بالكتابة؟

سمعت بهذا العلاج منذ سنتين بعد ان كنت استعملته في علاج نفسي وتفريغ الطاقة السلبية دون ان اعلم انه علاج ينصح به الأطباء النفسين، فقط كنت اجد الراحة عندما اكتب وأخرج كل الافكار السلبية والمخيفة في رأسي وحتى اكتب الافكار الايجابية والمليئة بالتفاؤل وبهذا تمكنت من اخراج نفسي من الاكتئاب الذي دخلت فيه لفترة 5 سنوات.

أعجبني طرحك للموضوع نور، ولكن ماذا لو كان هذا الشعور بالذنب ناتج عن خطأ كبير مثل الأخطاء الطبية؟ فقد جاءتني حالة مريض سكري أُصيب إصبعه من مسمار قديم، فذهب للطبيب وقام بتطهيره وخياطته، ولكن دون إعطاءه أي علاج خاصة وأن التعامل مع جروح مرضى السكري تكون مختلفة عن أي شخص آخر. وقد جاء لشراء مطهر فنصحته بالذهاب إلى الطوارئ ليتم التعامل معه بصورة منظمة، ولكنه رفض تمامًا. والأمس سمعت خبر وفاته نتيجة تسمم في الدم، ورغم أن التعامل مع جروح السكري ليست اختصاصي والخطأ الأكبر هو من الطبيب المعالج، ولكني أشعر بالذنب وأردت لو أجبرته على الذهاب إلى الطوارئ بأي طريقة.. فكيف يمكنني الخروج من هذا الشعور؟

صراحة حجم الخطأ لا يهم، فالموضوع أصبح في الماضي ولا شيئ سيغير ما حدث، ونحن عندما نقول التخلص من الشعور بالذنب، لا نعني تبرير الخطأ ونسيانه، بل القدرة على مواصلة الحياة دون أن نتأثر سلبيا كي نتمكن من تصليح ما يمكن إصلاحه أو التوصل إلى أكبر قدر من التغييرات الإيجابية. فنحن لا نعرف المسألة من وجهة نظر الطبيب، ولكنه على أي حال يجب أن يكمل حياته ويتعلم من هذه الحادثة، فإن أمضى عمره في الإحباط وجلد الذات، لن يعود ذلك الشخص إلى الحياة، بل عليه القيام بأكبر قدر من الأمور الإيجابية للتعويض عن ذنبه، فالحسنات يذهبن السيئات.

أما فيما يخصك أنت، فأن لست مذنبة أبدا، قدمت نصيحة، ليس بمقدورك إجبار أي شخص على فعل أي شيئ. هو شخص بالغ وعاقل، هو الذي أهمل نفسه وتجاهل نصيحتك، والموت أصلا هو قدر من عند له. لا بد أن نأخذ بالأسباب ولا نرمي بأنفسنا إلى التهلكة، ولكن لا يمكنك منع ما هو مقدر لشخص آخر، فلا داعي للشعور بالذنب وأنت في الأصل غير مذنبة.

تجاوز الشعور هذه المرحلة متعلق بطبيعة الذنب، بعض الذنوب لا يمكن تجاوزها اطلاقا ولكن يمكن التغافل عنها لفترة قصيرة، لكون تحمل أثر عميق في ذات الشخص، ومرتبطة بطفولته.

تقبل ضعفنا ومعرفة أننا لابد أن نفشل في تعاملنا مع الآخرين ولو مرة في العمر، وعلينا مواجهة هذا الفشل بحكمة.

في الحقيقة تقبل ضعفنا ليست بنقطة فعالة تمكننا من تجاوز الشعور بالذنب، لكون تقبل الضعف قد نستغرف فيه مدة طويلة.

لقد قرأت مؤخرا بأن الشعور بالذنب قد يكون نابعا من الاستعداد الوراثي والتعبير الجيني، لذلك يصعب في هذه النقطة تجاوزهـ كما أن الشعور بالذنب مصاحبا لأمراض نفسية أخرى مثل الاكتئاب والوسواس القهري.

لقد قرأت مؤخرا بأن الشعور بالذنب قد يكون نابعا من الاستعداد الوراثي والتعبير الجيني

لا أعتقد أن الشعور بالذنب مرتبط بالجينات بقدر ما هو مرتبط بالبيئة والتنشئة، فقد يكون الآباء متحكمين في مشاعرهم بصورة مقبولة ولكنهم لم يتمكنوا من إعطاء طفلهم هذا التوازن في المشاعر، إما بسبب عطفهم الزائد عليه لدرجة الدلع الغير مقبول أو نتيجة ترهيبهم له بطريقة شديدة.

الشخص الطبيعي والذي نشأ بطريقة صحيحة هو الذي يستطيع تطبيق توازن بين الذنب وعدمه، خاصة أن حاليا العديد من الأشخاص يقومون بالكثير من الأفعال الشنيعة ولا يشعرون بأي ذنب مطلقا بل فقط يقومون بالتباهي بها!

عندما يكون هناك نشأة طبيعية تجعل الشخص قادر على التفريق بين الخطأ والصحيح بين الخير والشر وبين ما يجب فعله وبين ما لا يجب فعله هذا،سينتج عنه شخص قادر على الشعور بالذنب بشكل طبيعي.

الشعور بالذنب ليس شيء سئ هو يعطي إشارات أن الشخص قام بفعل شيء ضد مبادئه وضد نشأته وضد الحير الذي بداخله، أنا شخصيا أشعر بالذنب إن قمت بأذية أحد بكلمة غير مقصودة وإنه لشعور متعب للغاية أفكر كثير ويؤلمني عقلي بصورة رهيبة من كثرة التفكير، لكني بالنهاية أتجاوز الشعور أما بالاعتذار أو بأخبار نفسي أني لم أكن أقصد وبالتأكيد لن أكررها ثانية وأحاول علي مواسة نفسي حتى أتوقف عن الشعور بالألم.

نجد بعض الأشخاص لا يشعرون بالذنب نهائيًا

حقيقة لفتت هذه الجملة نظري أكثر من غيرها، حيث أني اكتشفت مؤخرًا إصابتي بها على مستوى العبادات الدينية تحديدًا.

فبدلًا من إسراعي لصلاة الفجر بمجرد سماع الأذان خوفًا من ضياعه، حتى في وقت البرد الشديد. إلا إنني الآن لا أفعل هذا بل أكمل نومي بشكل طبيعي ويكأن شيئًا لم يحدث. بل ووصل الأمر بي إلى تضيع صلوات عدة على مدار أيام طوال.

فما العلاج لمن يُعاني من موت ضميره سواء على المستوى الديني أو الشخصي

في البداية عليكِ معرفة أن الإيمان يزيد وينقص يا سارة، وأن المؤمن يعاني فترات انتكاسة أحيانًا. ورأيي بهذا الأمر أنكِ سمحتِ للنفس الأمارة بالسوء أن تتغلب على النفس اللوامة، وهذا الأمر يمكن إصلاحه عبر عدم التفكير. بمعنى أنه بمجرد سماعك للأذان اتركي كل ما تفعليه واسرعي للصلاة، ومن الأفضل أن تحافظي على وضوئك لأطول فترة ممكنة كي لا يدخل الشيطان من مدخل الكسل على الوضوء خاصة في فصل الشتاء. ويفضل أن تحيطي نفسك ببيئة إيمانية كصديقة تشجعكِ على أداء العبادات، مع عدم الانشغال بتفاهات الحياة.

أرجو أن تستعيدي سابق عهدك بالصلاة عما قريب.

معنى كلامك أنه وبشكل عام لأحرص على فعل الصواب لفترة طويلة من الزمن مع البحث عن من يدعمني عليه، ولأترك مسألة الضمير لوقتها، لعل وعسى يستيقظ بمرور الوقت واعتيادي فعل الصواب بشكل نوعًا ما روتيني؟

بالضبط سارة حاولي جعل العبادة كالعادة، ولأننا نعاني الكثير من الملهيات والمشتتات التي تصرفنا على الطاعة، فأحاول عن نفسي تحويل العبادة لعادة بصورة تدريجية كأن أقرأ كل يوم ذكر واحد إلى أن أصل إلى قراءة الاذكار يوميًا وتجري على لساني دون تخطيط. ولكن لا نغفل نقطة الضمير، وإنما نحول تأثيره إلى تأثير إيجابي يدفعنا للمزيد من التقدم لتحقيق المراد.

فكيف يمكننا إحداث هذا التوازن بين الشعور بالذنب من عدمه؟

أي شعور نملكه بداخلنا يكون سلاح ذو حدين إما يساهم في تطورنا أو يكون السبب في تراجعنا وفي العديد من العقد النفسية التي نملكها بداخلنا.

في البداية لم أكن أعرف عن هذه المشاعر لكن مع التقدم في العمر عرفت بوجودها وأصبحت أحاول استغلالها لصالحي مثل عندما أشعر بالخوف أحاول أخذ الخطو نحو الأمر أو الموقف الذي أنا خائفة منه.

نفس الأمر بالنسبة للشعور بالذنب عندما اشعر به اتجاه أحد أحاول أن اعتذر وأواجه بدل أن اهرب، أواجه خطئي وأتحدث مع من أخطأت سواء شخص آخر وأو أكون أخطأت في حق نفسي المهم لتجاوز هذا الشعور أحاول جعل التفكير خارج راسي أما بالكلام أو الكتابة، الشعور بالذنب داخل راسك مرهق ونتائجه سلبية على عكس الاعتراف بهذا الشعور وإخراجه إلى النور لمواجهته.

في البداية لم أكن أعرف عن هذه المشاعر لكن مع التقدم في العمر عرفت بوجودها وأصبحت أحاول استغلالها لصالحي مثل عندما أشعر بالخوف أحاول أخذ الخطو نحو الأمر أو الموقف الذي أنا خائفة منه.

الخبرة التي نكتسبها من تجاربنا الحياتية ومن إخفاقنا في بعض المواقف تساعدنا على النضج الفكري والتقدم بعقلنا كثيرًا. وأعتقد أن الاتزان في الشعور بالذنب وعدم الشعور به يمكنه أن يأتي بعد المرور بعدة مواقف نتعلم منها كيف ندير مشاعرنا بالطريقة الصحيحة. كما يمكنا الاستعانة بآراء من حولنا أو الاستعانة ببعض المصادر المرئية والمكتوبة للتعلم وفهم المشاعر جيدًا.

MeriemHamid أضف ردا
 كما يمكنا الاستعانة بآراء من حولنا

لا أحب هذا الخيار فلكل منا وجهة نظر وكذلك لا يمكنك معرفة من يرشده بطريقة صحيحة ولا يأخذك في الطريق الذي تكون مصلحته أو حتى طريقة موازنته لمشاعره تكون خاطئة، الاستعانة بطبيب أو مختص أو فقط التجريب من خلال التعلم وتتبع المحتوى المتواجد في الإنترنت اليوم أفضل بالنسبة لي.

الذنب هو المشاعر التي نشعر بها إذا خذلنا أنفسنا أو الآخرين ولكن أحيانا يكون هناك مبالغة بهذه المشاعر

هناك نوعان من الذنب: "صحي" و "غير صحي".

الاعتراف بالذنب الايجابي أو الصحي هو شعور متناسب أو منطقي. فهو الشعور السلبي الذي ينتابني عندما أعلم أنني تصرفت بشكل غير لائق. أو عندما أوذي شخصًا ما، أو أتسبب في مشكلة كان من الممكن تجنبها. الشعور بالذنب هو النفس اللوامة التي تجبرني على الاعتذار أو تغيير سلوك ما .

لكن المشكلة الحقيقية في المبالغة بالشعور بالذنب غير الصحي يكون غير متناسب وفي غير محله وغير عقلاني. هذا هو المكان الذي نشعر فيه بالذنب حيال شيء ما ، لكننا لسنا المسؤولين عنه حقًا ، أو ليس لدينا سيطرة فعلية على الموقف. مثل ما نشعر كأننا مسؤلين عن سوء الوضع الاقتصادي لأصدقائنا مثلاً أو أن ألوم نفسي لأنني لم أقوم

هذا الشعور بالذنب ليس عقلانيًا أو صحيًا ، لأننا لا نستطيع التحكم في الظروف التي أدت إليه. لا يساعد أحد - ولم نفعل شيئًا خاطئًا!

ولذا فعلينا التمييز بين نوعي الشعور بالذنب ونراقب أنفسنا حتى لا تقع في اللوم على ما لم نفعله ولا يد لنا فيه ونقاوم هذه المشاعر أما في الشعور بالذنب الإيجابي فإن الاعتراف بالخطأ، والاعتذار ومحاولة تصليح الأامور ومحاسبة النفس هو أمر صحي يجعلنا لا نقع بذات الخطأ

raghd_agaafar أضف ردا

الشعور بالذنب جزء من طبيعتنا كبشر، ومن يفقد هذا الجانب فقد فقد جزءًا من إنسانيته.. أنا أميل لتحليل المواقف بواقعية مفرطة، أحاول أن أكون مكان الشخص الذي أشعر بالذنب تجاهه، وأنظر للصورة كاملة، إن لم أكن مخطئة فإنني أترك الأمر برّمته، ولا أتخطى هذا الشعور وانشغل عنه بطريقة أو بأخرى، أما إذا كنت مخطئة فإنني أعترف بذلك، وأحاول تصحيح الموقف وإعادته لمساره الصحيح، وبهذا أستطيع تخطي الشعور بالذنب.

وأتذكر دائمًا: "كلنا سيئون في رواية أحدهم"، وأن لا أحد يمكن تصنيفه على أنه شخص صالح أو سيء (في المطلق)، وإنما يوجد الجانبان لدى كل منا ولكن بنسب، وهذا التصنيف يكون على أساس أي من الجانبين سوف يغلب على الشخصية.

أحاول أن أكون مكان الشخص الذي أشعر بالذنب تجاهه، وأنظر للصورة كاملة، إن لم أكن مخطئة فإنني أترك الأمر برّمته

أظن أن حكمنا على أنفسنا سيكون منصفًا في الأغلب إلا في مواقف محددة، ووجود شخص حكيم نرجع إليه ونستشيره في هذه الأمور سيكون أكثر عدلًا للطرفين.

أما إذا كنت مخطئة فإنني أعترف بذلك، وأحاول تصحيح الموقف وإعادته لمساره الصحيح، وبهذا أستطيع تخطي الشعور بالذنب.

أحيانًا يصعب علينا تصحيح الموقف، فالظروف المحيطة تقف عائقًا أمام رغبتنا بالإصلاح. وقد يرفض الشخص الآخر أي محاولة للإصلاح ولا يسامح مطلقًا في حقه.