كيف يؤثر الصيام على الشعور بالألم المزمن؟

  • ErinyNabil

يقال عن الألم إنه مزمن إذا زادت مدته عن 3 أشهر، ومشكلته أنه يصاحب أمراضًا عضلية أو مفصلية أو عصبية، ويبقى هو المشكلة الأساسية التي يعانيها أي مريض.

ولكن ما علاقة الصوم بالشعور بالألم؟ الفكرة أن الصوم له تأثير حقيقي على إدراك الشعور بالألم نفسه، وله قدرة على تغيير المزاج، بمعنى أننا لو افترضنا أننا نتبع صيامًا متقطعًا (أن نأكل في خلال ساعات محددة فقط من اليوم)، هذا من شأنه أن يخفف كثيرًا من الشعور بالألم.

هل شعرتم باختلاف في الشعور بالألم بين فترات الصيام والإفطار قبلًا؟ أكان ذلك مرتبطًا بإتباع نظام صيامي محدد أم لا؟

طبقًا للدراسات الصيام المتقطع يؤثر على الشعور بأنواع مختلفة من الألم سواء العضلي أو العصبي أو حتى الألم المصاحب لبعض الأمراض كالسرطان مثلًا، بل ويصف الأطباء ذلك في استشاراتهم بالاهتمام بتنظيم الوجبات في مواعيد محددة وتخصيص أوقات للصيام، وهنا سأضيف بعض النقاط التي يؤثر عليها الصيام لتخفيف الألم:

  • تقليل نسبة الإنسولين الصباحي وخصوصًا عند مرضى السكري، وبالتالي يؤخر الإصابة بتلف الأعصاب المصاحب للسكري، ومعلومة مهمة انخفاض نسبة الإنسولين مهم في كل الآلام العصبية في الأساس وليس السكري فقط.
  • يعمل على تحسين المزاج وتقليل التوتر، من خلال إفراز هرمونات كالسيروتونين والإندورفين، والدوبامين، مما يقلل من نسبة التوتر بشدة، وهذه مثلًا نقطة مهمة في تخفيف آلام الفايبروميالجيا (حالة تتميز بسوء النوم والتعب وعدم القدرة على التركيز والشعور بالوجع والتيبُّس في العضلات والأوتار والأربطة) وتعانيها نسبة كبيرة من النساء.
  • عند تقليل اللحوم والكربوهيدرات التي تحتوي على نسبة كبيرة من الدهون المشبعة، يساعد ذلك في تخفيف الالتهابات في الجسم، والالتهابات هي أحد العناصر الأساسية للشعور بالألم، وتؤدي حتى للإصابة بأمراض أخرى إذا استمرت نسبتها عالية في الجسم، وخصوصًا الأمراض المناعية.
يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الكثير من الأبحاث الطبية اوردت فاعلية الصيام وتأثيرها على الأمراض وشعور بالالم، ولكن بالنسبة لي الشعور بالالم لم يؤثر على مدى الالم عاصرته في الم الأسنان وألم الكلى وحدثت أثناء الصيام ولكن لم أجد فرقا في حدة الالم وقت الصيام أو عدمة

ولكن لم أجد فرقا في حدة الالم وقت الصيام أو عدمه

ومن قال أننا لن نشعر نهائيًا بالألم خلال الصيام؟ هو فقط يخففه، وربما كنت ستتألم أكثر لو كنت مفطرًا في ذلك اليوم.

علميًا هناك تفسيرات تؤيد هذا الأمر، فالصيام:

  • يحفز إطلاق الإندروفين، والذي هو هرمون يخفف الآلام الطبيعية في الجسم.
  • رفع عتبة الإحساس بالألم، أي أنك ستحتاج إلى قدر أعلى من المؤثر حتى تشعر بالألم فعليًا.
  • خلال الصيام تنظف الخلايا نفسها خلال عملية الالتهاب الذاتي حيث تقضي على الميكروبات والخلايا الميتة والأخرى التالفة وهكذا.
  • تحسين التوازن الهرموني وبالأخص تقليل مستويات الأنسولين، وهذا كافٍ لتتعدل عمليات أخرى في الجسم.
رفع عتبة الإحساس بالألم، أي أنك ستحتاج إلى قدر أعلى من المؤثر حتى تشعر بالألم فعليًا.

نعم هذه معلومة صحيحة جدًا ولكن بعض الناس يزداد لديها الشعور بالألم في الصيام، وبعضهم يرجع لاعتمادهم على السكريات في وجباتهم بشكل كبير، فالانقطاع المفاجئ يؤدي لشعور مضاعف بالألم. لكن بالنسبة لألم الكُلى الذي اشار إليه وألم الأسنان، فالأمر هنا يحتاج لعلاج السبب الأساسي.

بعض الأشخاص قد يزداد حدة الألم معهم في الصيام، وخصوصًا أنك تتحدث عن ألم الكُلى وألم أعصاب الأسنان وهو مؤرق جدًا لأن يؤثر على الحواس المحيطة كلها، لذا هذه الحالات تحتاج إلى المتابعة مع الطبيب لعلاج سبب الألم. وبالنسبة لأنواع الألم الأخرى فهي لا يتنتهي في الصيام، ولكنه يساعد في تخفيفها من خلال العوامل المختلفة التي ذكرتها.

كنت قد قرأت دراسات من قبل عن فوائد الصيام في تخفيف الألم وتقليل الالتهابات، فهو يزيد من عدد البكتيريا النافعة في أمعاء الانسان وهذا بدوره يقلل من الالتهاب، كما أنه يساعد على محاربة البكتيريا الضارة وتحسين حالة جدار الامعاء، وهذا مفيد جدا في علاج متلازمة تسرب الأمعاء، ومن ضمن الفوائد الأخرى أيضا كانت علاج الأمراض الروماتيزمية، وضغط الدم المرتفع، وهو فرصة جيدة أيضا لضبط وزن الجسم، لكل من يريد أن يزيد أو ينقص من وزنه على حسب حالته والنظام الذي سيتبعه.

نعم نقطة تغيير التكوين الميكروبي للمعدة نقطة سليمة تمامًا، وتتغير احيانًا مع وجود أمراض مناعية وعقلية بسبب التوتر، لأنه يعمل اساسًا على زيادة الالتهابات في المعدة بسبب انطلاق السموم البكتيرية، لذلك نقطة الصيام هنا لهالاتأثير كبير على انخفاض الالتهابات، لأنها تعمل على التخلص من الخلايا الضارة وتنقية الجسم من السموم، وفي حالة مثل السرطان، تساعد على وقف نمو الخلايا السرطانية (لأنها تعتمد أساسًا في نموها على الجلوكوز).

كل هذه الإيجابيات للصيام وعلاقته بالألم والصحة الجسدية بشكل عام، لا يستفاد منها العديد من الأشخاص بسبب السلوكيات السيئة وقت الإفطار وهي الإفراط في إدخال السكريات دفعة واحدة للجسد والأكل بكميات كبيرة تجعل الاستفادة من الصيام وشعور الجسد الجيد يتحول إلى ألم أكبر بعد الإفطار وخمول وعدم تركيز، فكيف نقضي على هذه العادات ونروج للعادات الصحيحة عند كسر الصيام؟

 لا يستفاد منها العديد من الأشخاص بسبب السلوكيات السيئة وقت الإفطار وهي الإفراط في إدخال السكريات دفعة واحدة للجسد والأكل

نعم نقطة صائبة جدًا!! وهذه تقريبًا هي مشكلة الصيامات الانقاطعية عن الطعام والشراب، هي ما يليها من اندفاع في الأكل من دهون وكربوهيدرات وسكريات، وبالتالي تجد أعراض الحموضة وبعض التلبكات المعوية والإسهال، ويلي ذلك شعور بالتخمة وقلة التركيز.

بالنسبة للأسلوب الصحيح لكسر الصيام، هو البدء بتناول بعض أنواع شُرب التي تحتوى على بروتين كاللحوم مثلًا ولكن دون طهي من خلال التحمير وإضافة كريمات الطبخ وكل ذلك، على الأقل في أول ساعة أو اثنين بعد الإفطار، ويمكن تناول الكربوهيدرات كالأرز والمكرونة بنسب معقولة مع الخضار، الفكرة هنا هي تهيئة المعدة مرة أخرى لهضم الأطعمة المختلفة، فإذا قمت بأكل دهون ثقيلة وأكل مطبوخ بدسامة مع سكريات وحلويات، بشكل مفاجئ بعد صيام لساعات طويلة، بالطبع ستعاني من مشكلات الهضم والحموضة.

ويمكن تناول الكربوهيدرات كالأرز والمكرونة بنسب معقولة مع الخضار، الفكرة هنا هي تهيئة المعدة مرة أخرى لهضم الأطعمة المختلفة،

هذا بالفعل ما أفعله ونجحت نسبيا في اقناع من حولي بهذه الطريقة بأن تهيئ المعدة والجسد للتعامل مع الأكل بع فترة الصيام، ولكن يكون رد العديد أنهم لا يمتلكون وقت بعد الفطار لتدريج الطعام وخاصة لو كان لدى بعضهم عمل بعد الفطار ولكن في كل حال بعد تجربتي الطويلة لهذه الطريقة أفعلها وأخذ طعام معي لو كان لدي عمل بعد الفطار لأتناوله في عملي.

صراحة في بداية شهر رمضان فأنا أعاني خلال فترة الصباح من ألم الرأس بسبب غياب كوب النسكافيه الذي اتناوله يوميا. وعادة ما يكون الألم في نفس الوقت ويغيب في نفس الوقت. ولكن بعد بضعة أيام يتأقلم جسمي مع الوضع الجديد. ولكنني ومما أعرفه عن شهر رمضان فهو دواء لكل داء نظرا للقدرة التي يمتلكها الصيام والتوقف عن الطعام في زيادة فعالية عمل الكثير من أعضاء الجسم ضمنا البنكرياس والمعدة والكبد.

نعم ما ذكرتيه صحيح، الأيام الأولى في الصيامات نشعر معها بعد الراحة بسبب الانقطاع عن أساليب تناولنا للمشروبات والطعام المعتاد، ولكن في خلال أسبوع نعتاد الأمر، وبالنسبة لي لأن معظم صياماتنا نعتمد فيها على الأكل النباتي فقط دون لحوم أو ألبان، فما لاحظته هو أنني أشعر بزيادة في الراحة واعتدال في المزاج أثناء الصيام، وغياب التخمة التي ترافق وجبات الغذاء عادة، لأن معظم الأكل نباتي ومطبوخ بنسبة بسيطة من الزيوت. ولكن بالطبع ما يفسد تلك المعادلة أحيانًا هو اللجوء للأطعمة المقلية بكثرة كالبطاطس والطعمية والباذنجان، وهو ما أحاول التقليل منه على قدر استطاعتي في الصيام.

  • الصيام والألم المزمن: يُعتبر الألم مزمنًا إذا استمر لأكثر من 3 أشهر وغالبًا ما يرتبط بأمراض عضلية أو مفصلية أو عصبية. الصيام له تأثير على إدراك الشعور بالألم ويمكن أن يخفف منه.
  • الصيام المتقطع: يُشير الصيام المتقطع إلى تناول الطعام خلال ساعات محددة فقط من اليوم، وقد أظهرت الدراسات أنه يؤثر على الشعور بأنواع مختلفة من الألم.
  • تأثيرات الصيام: من بين التأثيرات الإيجابية للصيام تقليل نسبة الإنسولين الصباحي، تحسين المزاج وتقليل التوتر، وتخفيف الالتهابات في الجسم.
  • التوصيات الطبية: يُنصح بتنظيم الوجبات وتخصيص أوقات للصيام لتخفيف الألم، خاصةً لمرضى السكري والأمراض المناعية.