كيف حالكم مع شعور ذنب الناجي مع الاحداث الاخيرة؟

  • HamzaSalim

ما يحدث في الفترة الأخيرة مؤذ لقلب كل إنسان.

هناك شعور يتولَّد عندك مع كل شيء تراه ولا تستطيع له دِفاعًا، هو شعور من مشاعر الذنب.

يسمى هذا الذنب في الطب النفسي بذنب الناجي. حيث يشعر الناجي من احداث كهذه بالذنب لأنّه لم يحدث له مثلما حدث لغيره.

هذا الأمر تمت دراسته كثيرًا، ووجدوا أنّ أسبابه تتعلّق بشعور الناجي أنّه أقرب للمجرم ممّا هو عليه لأحبابه الذين ماتوا، أو أنّه لم يفعل شيئا ليستحق العيش، إنما نجى بضربة حظ، أو مكان جغرافيا.

يقولون أنّ هذا الشعور مفيد تطوريا للبشر، يساهم في بقائهم لان من يتشاركه يجلس مع اخرين للخروج من الازمات، فهو يشدد التكاتف.

حاولت بعض الدراسات علاج هذه الحالة، ووجدوا أنّ علاجها يتمّ بطريقة معينة.

الدراسة كانت عن طريق تغيير الصور والذكريات المرتبطة بشعور ذنب الناجين. في هذه الدراسة، طُلب من المشاركين الذين يعانون من شعور النجاة بالذنب واضطراب ما بعد الصدمة تحديد الصور التي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بشعورهم بالذنب وتغييرها في خيالهم، بأي طريقة اختاروها. أدى هذا إلى تخفيف الضيق والأفكار والمشاعر المؤذية.

إذا رأيت صورة من هذا، أحاول أن أذكّر نفسي بالحديث النبوي " ما يجد الشهيد من مس القتل الا كما يجد احدكم مس القرصة"

أفكّر كما لو أنه قرصة وأنهم سيكونون في الجنات لكن ماذا عنكم؟ كيف تستطيعون أن تغيروا الصور التي ترونها؟ أم هل بقي من الصور ما يستطيع الخيال أن يحاول تغييره؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

صراحةً لن أحاول أن أغير من الصور أبدًا بل أن أتعايش معها كما هي. لما عليّ غرس أفكار غير موجودة أصلًأ بينما بإمكاني أن أعمل على التأقلم مع هذه الصور الموجودة داخل رأسي؟ أستطيع أن أتعايش معها ثمّ أعمل على الخروج منها بصورٍ أجمل: أتعرف ما هي؟ أن أعمل على صناعة مستقبل أحلى لأناس آخرين قد تتشابه ظروفهم مع النّاجين.

صراحةً لن أحاول أن أغير من الصور أبدًا بل أن أتعايش معها كما هي

رغم أن تغيير الذكريات المؤلمة ذهنيا تقلل من أثر الصدمة، لكن معك في هذه الحالة نحن بحاجة لتذكرها، لنظل نتذكر ما علينا فعله تجاه الاجيال القادمة وتوعيتهم ربما يكونوا أفضل منا.

أن أعمل على صناعة مستقبل أحلى لأناس آخرين قد تتشابه ظروفهم مع النّاجين.

كيف ذلك لم تتضح لي؟

حاولت بعض الدراسات علاج هذه الحالة، ووجدوا أنّ علاجها يتمّ بطريقة معينة.

حسب قراءاتي ، هذه الحالة ليس لها علاج فعلي، وهي ليست حالة نفسية منفصلة، بل هي جزء من اضطراب ما بعد الصدمة وحالة الاكتئاب التي ترافق هذه الأوضاع النفسية القاسية، ...

يصف أصحاب هذه الحالة أنفسهم بالقرف من أنفسهم واشتهاء الموت ولوم النفس على عدم اللحاق بأحبائهم ، والكارثة أنهم يشعرون حتى مع مرور الوقت انهم لا يستحقون النجاة وهذا يجعل مشاعرهم اكثر تعقيدا .......وهذا ما يجعل من يعيشونها في حالة شخذ عالي لشهور الانتقام ، كل على طريقته الخاصة مع احساس عالي بعدم الاستحقاق.

في احدى المقابلات يشرح بشر النجار مقدمة برنامج الجهبذ على اليوتيوب حالته هذه كلاجئ سوري في فرنسا ، وكيف ان أصدقائه ماتو في الحرب السورية ومن تبقى منهم لم تحالفه الفرصة في اللاجوء والخروج من البلد مثله، فيصف عمله التوعوي على يوتيوب والدفاع عن اللاجئين وتوعية العرب كنوع من الانتقام من الحالة التي أوصلته الى هذا الوضع ومحاولة اعطاء قمية لوجوده لاثبات استحقاقه بالوجود لليوم.

تحليل دقيق وسليم عن الحالة وخاصة المثال المضروب ببشر النجار.

لي أصدقاء من سوريا والآن هم في حالة صمت تام ولو تحدثوا يتحدثون عن الرعب الذي عايشوه هم فقد رأوا ما يكفي من الخراب والدمار فأي حديث عنه يذكرهم بما عاشوا فيتألمون.

Foza01 أضف ردا

لا يستطيع أي مسلم أو عربي أن يتجاوز الأحداث الأخيرة، فهي قاسية عليهم وعلينا، فالمجتمع المسلم كالجسد الواحد، وهناك عضو يتألم ويُقهر هذه الفترة، فكي لا نشعر بالألم تجاههم، وبالعجز عن مساندتهم بشكل حقيقي، لكن أضعف الإيمان أن ندعوا لهم بالنصر والتمكين وحقن الدماء.

أما عن عقدة ذنب الناجي فربما يعيشها أولئك الذين نجو من عائلة كاملة، أو من حي كامل وبقوا وحدهم، أما نحن البعيدون، فمهما تأثرنا سيظل الأمر لم يمسنا بشكل حقيقي، ومن باب أولى في حالتنا أن تغير فينا هذه الأحداث للأفضل بالشعور بالآخرين أكثر، بالسعي إلى الله أكثر وهكذا.

أنا لا أستطيع لتلك اللحظة التخلص من شعور الذنب أو الشعور بالألم والعجز ما نراه من فواجع يفوق الوصف والاحتمال ومهما فعلت أعتقد أنه لا يكفي .. أنت مقيد عن تقديم مساعدة حقيقية لأشخاص هم في أشد الحاجة للمساعدة و للمؤازرة وأنت تدير ظهرك متحججاً بموقف نظام يحكم تصرفاتك

أدعو الله أن يستخدمني بحق

أنت مقيد عن تقديم مساعدة حقيقية لأشخاص هم في أشد الحاجة للمساعدة

بعض الأشخاص في تلك الأحيان يوقفون حياتهم، فيتوقف الطالب عن المذاكرة بحجة أنه لا يستطيع التركيز والأحداث تتصارع برأسه، ويتوقف المعلم عن التدريس لنفس السبب. لماذا هذا!

ليس شرطًا أن نمتلك تأثيرًا مباشرًا، فالتأثير نوعان مباشر وغير مباشر. ونحن بما نقوم به من أعمال نحاول الانتقال من التأثير غير المباشر إلى حيز التأثير المباشر.

التأثير المباشر هو دور صناع القرار والمسؤولين والقادة، أما نحن فنستمر بالعمل والحزن بقلوبنا إلى أن نصبح ممن يتخذون القرارات المباشرة ويستطيعون التأثير بشكل مباشر في القضية.

من قال أن تأثيرنا البسيط حتى بمجرد دعم القضية غير مؤثر

بل هو مؤثر ومخيف يا صديقتي فلم تفلح وسائل غسل العقول اليومية على منصاتهم و وسائل التواصل في جعلنا نطبع أو نتجاهل أو ننسى جرائمهم .. نحن جميعا|ً فقط نتنظر اللحظة المناسبة للتعبير بشكل حقيقي (وستأتي أعدك بذلك) ولا ألوم أي شخص تشغله القضية في رأسه فنحن نرى فظائع لا يمكن تحملها فقط ليحاولوا كسرنا وإظهار مدى قدرتهم على التنكيل بنا دون حساب ... ولكن لكل مقاماً مقال ... و وعد الله قريب وسنرى ما يثلج صدورنا

فقط علينا التمسك بالقضية وفعل أبسط شيء حتى لو كان دعاء أو تبرع أو نشر القضية لأكبر قدر ممكن ليعرف العالم حقيقة ما يدور ... وسيعرف وحينها سيأتي دورنا للرد