من أكثر الأمور التي أحببتها في العمل الحر هو وجودي داخل المنزل، بطبعي أنا شخصية بيتوتية نوعًا ما، وبالتالي عملي من المنزل وعدم اضطراري للخروج يوميًا ساعدني كثيرًا على الاستمرار.
لم أعد مضطرة لركوب المواصلات يوميًا ولا للوجود تحت ضغط نفسي كبير من مدير العمل، وبالتأكيد تخلصت من المشاحنات بين الموظفين في المكان والقيود التي يضعها كل عامل حسب رغبته.
العمل الحر كان بمثابة قارب إنقاذ لحياتي المهنية في فترة ما، ولكن كما أن لكل شيء مزاياه.. فهناك عيوب تظهر بعد فترة. إحدى هذه العيوب كان انعدام الحافز والذي يمر به بعض المستقلين بين الحين والآخر، وقد تناقشنا في هذه المشكلة قريبًا
وقد استنتجت من هذا الطرح أن السبب الأكبر لأغلب مشاكلي ربما يكون الشعور بالوحدة، أو لنقل العزلة إن صح الأمر.
من الأمور التي تساعدني في تخطي هذا الشعور ولو قليلًا هو تواجدي هنا على حسوب I\O، وعلى بعض منصات التواصل الاجتماعي بشكل شبه يومي، ولكن أرغب في حلول أقوى وتفيد على المدى البعيد.
وفي هذا الصدد أرغب في معرفة الحلول المتبعة أو المُقترحة من جانبكم للتخلص من الوحدة، كيف تتغلبون على شعور الوحدة، وهل مررتم بتجربة مشابهة من قبل؟
التعليقات
وما يميز اصدقائي هو أنهم بعيدون كل البعد عن العمل الحر. لا أعتقد أن اصدقائي يعرفون معنى كلمة عمل حر من الأساس.
على عكسك تمامًا عبد الله، أراه عيبًا كبيرًا. أحيانًا ارغب في التعبير عن شعوري اتجاه مشروع معين أو إخبار أحدهم بأني مرهقة ولدي تسليم. في الحقيقة أحتاج إلى صديقة تفهم مجال عملي وتساعدني إن احتجت المساعدة.
لا يمكنني العيش دون أصدقائي ولكن أحتاج على الأفل إلى من يتفهم طبيعة عملي وأنه في بعض الأيام قد لا أستطيع الخروج بسبب التسليم أو العمل. لذا أرى ضرورة وجود أحدهم بجوار الشخص ويكون من نفس الوظيفة أو قريب منها.
الوحدة والعزلة هم رفيقي العمل من المنزل تحديدا، وإن لم يكن لدينا خطة واضحة للتوازن بين العمل والحياة الشخصية قد يتحول الشعور بالوحدة والعزلة إلى اكتئاب لذا وضع خطط لمعالجة هذا الخلل مهم جدا، فالانسان بطبعه اجتماعي حتى مع تفاوت الدرجات، حتى الأشخاص الذين يفضلون البقاء بمفردهم لا يمكنهم ذلك طوال الوقت، لذا وضعت خطة مع العام الجديد لتنشيط حياتي الاجتماعية خاصةً بعد أن انعزلت لا إراديا عن أصدقائي وزملائي.
- اتفقت أنا وأصدقائي بأن نذهب سويا للجيم، وبالتالي هذا أدى إلى لقاءنا باستمرار وأحيانا نتناول الطعام سويا إن سمح الأمر وهذا عاد علي بالنفع لإستعادة علاقاتي التي قضى عليها العمل من المنزل، وبنفس الوقت ممارسة الرياضة.
- تخصيص وقت من يومي لمكالمة لأحد الأشخاص، لا أحدد شخص بعينه بل سحبة واحدة على سجل المتصلين عندي واختار صديقة عمل أو قريبة أو زميلة فرقتنا الأيام، هذا كان رائعا، وسعادة كبيرة منهم أيضا.
- بيوم العطلة لا مجال للبقاء بالمنزل غالبا اخرج مع عائلتي أو حتى لو اضطررنا للجلوس تكون هناك أنشطة نمارسها، نلعب الشطرنج، نشاهد فيلما وهكذا.
- مؤخرا أفكر في تخصيص يوما للعمل من خارج المنزل لكن حتى الآن لم أتخذ هذه الخطوة لقلة الأماكن التي توفر هذه الخدمة ولا أضمن الانترنت هناك كيف سيكون، ولكن بمجرد توفر ذلك سأفعل.
اتفقت أنا وأصدقائي بأن نذهب سويا للجيم، وبالتالي هذا أدى إلى لقاءنا باستمرار وأحيانا نتناول الطعام سويا إن سمح الأمر وهذا عاد علي بالنفع لإستعادة علاقاتي التي قضى عليها العمل من المنزل، وبنفس الوقت ممارسة الرياضة.
فكرة جيدة نورا، إلا أنها تحتاج إلى تشجيع الأصدقاء جميعًا للقيام بهذه الخطوة، كما أنني لن أفضلها في فصل الشتاء، ربما أستغلها في فصل الصيف.
مؤخرا أفكر في تخصيص يوما للعمل من خارج المنزل لكن حتى الآن لم أتخذ هذه الخطوة لقلة الأماكن التي توفر هذه الخدمة ولا أضمن الانترنت هناك كيف سيكون، ولكن بمجرد توفر ذلك سأفعل.
هذه الخطوة مهمة جدًا، تؤثر بشكل كبير في الإنتاجية كذلك.. أجد أن هذه الأماكن متوفرة وبكثرة حولي، خاصة المخصصة للدراسة فهي تلائم العمل أيضًا.
وهناك أماكن ليست مخصصة للعمل ولكن فور إخبارهم بأنك ترغين في العمل يوفرون سبل الراحة من توفير طاولة بعيدة عن أي أصوات وشبكة إنترنت جيدة وغيرها من الأمور المطلوبة.
للاجابة على هذا السؤال، اسمحي لي بأن انشر هنا ما قاله الباحث وعالم النفس Dacher Keltner
الرهبة ليست فرحة أو سعادة فالرهبة هي حالة عقلية يختفي فيها إحساسك بالذات ، وتشعر بتحول - كبير أو صغير - في المنظور. تجعلنا الرهبة نشعر بالصغر ولكن بطريقة جيدة لأنها تفتحنا بتواضع على إمكانيات أو وجهات نظر جديدة. وبالتالي ، فإن الأنشطة التي تزيد من إحساسك بالرهبة هي ترياق رائع للوحدة.
ولذلك علينا بتفعيل وسائل التواصل مع غيرنا وبل التعبير عن امتناننا لأي فعل ايجابي يصدر منهم تجاهنا وهناك الكثير من الوسائل الرقمية والمنصات الاجتماعية. مثل رسالة بريد الكتروني او رسالة على الواتساب او الماسنجر او التويتر.
من المهم في كل مرة معرفة الطريقة الصحيحة للاستماع نعم فان الانصات والاستماع فن لا يجيده الا الحكماء والمبتكرين . يتذكر الناس القليل مما تقوله بالفعل على أي حال ؛ يتذكرون بشكل أساسي كيف شعروا عندما قضيت وقتًا في الاتصال. وفقًا للباحث دانيال سيجل ، يحتاج الناس إلى "الشعور" في أوقات الأزمات. ابحث عن طرق آمنة لتقديم هذه الهدية لبعضكما البعض.
إذًا أنت ترى أن من يشعر بالوحدة ينبغي له إخراج نفسه من هذه الحالة عبر إسعاد الآخرين والتقرب منهم بنفسه.
وهناك الكثير من الوسائل الرقمية والمنصات الاجتماعية. مثل رسالة بريد الكتروني او رسالة على الواتساب او الماسنجر او التويتر.
هذه الحلول المطروحة مفعلة بالفعل في حياة معظم الناس، ومع ذلك لا أراها سبيل للخروج من حالة الوحدة، بل بالعكس قد تكون سببًا في بعض الأحيان. بالنسبة لي استخدم مواقع التواصل الاجتماعي للترفيه قليلًا ليس إلا.
عن تجربة يا شيماء إن إسعاد الآخرين لا يخرجك من الوحدة وحسب، بل يشفيك من كل تعب ويفتح في روحك نوافذ وتتدفق عواطفك وألطافك على نفسك والآخرين كما لم تتخيلي من قبل، ستكتشفين جانبا رقيقا من نفسك، افعلي ذلك وسترين كيف تتغير حياتك، وتنتقلين إلى مستوى من البهجة والفرحة، بهجة العطاء وحب الآخرين.
عن تجربة يا شيماء إن إسعاد الآخرين لا يخرجك من الوحدة وحسب، بل يشفيك من كل تعب
حينما أسأل أهلي عن أفضل صفاتي يخبروني أنها جبر الخواطر، ومحاولتي إسعاد غيري بكل الطرق الممكنة. أشعر بالسعادة العارمة حين أساعد أحدهم ولكن بعد عدة سنوات أصبحت أنتظر من يفعل نفس الأمر، لا أعني تقديم المقابل ولكن لا ينبغي أن يظل الشخص منا يعطي ومن حوله يستقبل فحسب. الأفضل لو حدث توازن بين العطاء والأخذ.
حقيقة شيماء ربما الوحدة والعزلة لا تؤثر عليّ بشكل سلبي. كوني من الأشخاص الانطوائية إلى حد ما، لكن بالتأكيد هناك أشياء أقوم بها ليس للتخلص من الوحدة وإنما للاستماع بوقت الفراغ مع من أحمل الحب تجاههم.
- فمثلًا في يوم الاجازة، أذهب إلى زيارة الأقارب واحيانًا هم يأتونا ويقضون وقتًا معنا.
- لدي صديقة أتواصل معها عبر الهاتف ونتفق أن نلتقي في مكان معين.
- أخصص يومًا ما في الشهر للذهاب إلى التسوق.
- أتحدث في بعض الأوقات عبر الواتس آب أو سكايب مع الأقارب خارج الدولة بالفيديو والصور.
- مشاهدة فيلم مميز لدي.
حقيقة شيماء ربما الوحدة والعزلة لا تؤثر عليّ بشكل سلبي. كوني من الأشخاص الانطوائية إلى حد ما
لا توجد شخصية انطوائية بنسبة 100%، كل شخص فينا لديه جانب انطوائي وآخر انبساطي وهناك جانب قد يغلب تواجده على الآخر مما يكون شخصية كل فرد منا.
لاحظت أن الكثير من الحلول ما تزال من داخل المنزل هدى، وبهذا أصبحت سبل الاستمتاع متاحة أمامنا في المنزل، أشعر وكأنه بعد عدة أعوام لن نخرج أبدًا من المنزل.
أهلا شيماء ...
لقد سبق وطرحت مساهمة بخصوص موضوع الوحدة والمستقلين، يمكنك الاطلاع عليها .
أنا أرى أنّ إدراكك للأمر هو بداية الحل، وهذا شيء مبشر بالخير ويمكنك تجاوز ذلك بأذن الله.
من وجهة نظري أرى أنه عليك تنظيم خروج مع صديقاتك، لأن جلسات الصديقات والأحاديث والمرح مفيد جدا لنا كفتيات، ورؤية السماء واستنشاق هواء نقي والتعرض للشمس، وباقي الأمور مقدور عليها.