"بدأتُ العمل وكنت متحمسة للغاية، ولكن بعد فترة أُصبتُ بالفتور" أغلبنا في مجال العمل الحر ومجال العمل عن بعد نردد مثل هذه الجملة بين الحين والآخر. استلام العمل والبدء في إنجازه ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن.
أين الشغف؟ لا أعلم!
ببساطة ورغم حبنا للعمل، إلا أن الحافز لذلك العمل يقل مع مرور الوقت إن لم نحاول استعادته مرة أخرى. هناك أشخاص يصل انعدام الحافز معهم إلى درجة الاضطراب أو ما يُعرف بمتلازمة انعدام الحافز.
وهي اضطراب نفسي يعتمد على تغيير العواطف بصورة مستمرة، فيتحول النشاط والحماس إلى قلة تركيز ثم إلى تشتت وضياع، ثم نقص في النشاط وميل الشخص إلى العزلة.
بل ويصل الأمر إلى فقدان الشغف للحياة بأكملها، والتهرب من تحمل أي مسئولية أو الاستمرار في علاقة.
وهذه أعراض المتلازمة بصورة أكثر تفصيلًا:
- نقص النشاط
يصبح المصاب بالمتلازمة كسولًا لا يفضل عمل أي شيء سوى الراحة.
- انخفاض معدل الإنتاجية في العمل
بما أن الشخص قد أُصيب بالكسل والخمول، نتوقع أن يصبح سلبيًا في عمله، مما يؤثر على إنتاجيته بالسلب بعدما كان في أوج نشاطه، وهو ما يشير إليه بعض أصحاب المشاريع أثناء تقييمهم للمستقلين.
- اللامبالاة
يحدث تبلد في المشاعر والتعامل مع المواقف إلى حد الفتور وعدم الاهتمام بأي موقف سواء كان مفرح أم محزن.. وبالتالي عدم الاهتمام بالعمل ولا بحديث صاحب العمل.
- الانطوائية
يفضل المصاب أن يعيش وحيدًا، معزولًا عن باقي العالم، منغلقًا على نفسه وعلى أفكاره، لا يشارك أحد ولا أحد يشاركه.
أسباب متلازمة انعدام الحافز:
عند بحثي حول تلك المتلازمة تفاجأت بأن علماء وأطباء القرن الماضي قد أرجعوا السبب في انعدام الحافز إلى إدمان الحشيش، ولكن بعد فترة بدأت الأمور توضح بشكل أكبر. حيث تم وضع عدة أسباب لانعدام الحافز منها ظروف العمل السيئة، بعض العادات التي تُستخدم للترويح عن النفس، وسائل التكنولوجيا الحديثة التي يلجأ البعض إلى الاعتماد عليها بصورة هائلة وينسى العمل بنفسه، وكذلك عدم التقدير من جانب صاحب العمل مما يسبب فقدان الشغف وانعدام الحافز.
أعتقد أن العمل من المنزل يمكن أن يصبح أحد أسباب انعدام الحافز إن لم نلجأ إلى تجديد شغفنا بصورة مستمرة، أخبروني هل عانيتم من انعدام الحافز من قبل، وكيف تغلبتم عليه؟ وما هي الحلول المقترحة من جانبكم لتجديد النشاط في العمل والوقاية من انعدام الحافز؟
التعليقات
انعدام الحافز، الملل وعدم تواجد الرغبة من الأساس، هذا قد يرافق العمل الروتيني اللاابداعي وأوافقك أيضا في أننا نكون أكثر تعرضا له ونحن نعمل من المنزل، لذا احرص دوما على بعض النقاط التي قد تخرجني من هذا الشعور السيء.
- ضبط حياتي الشخصية لكي أخلق توازنا حقيقيا بين الاثنين العملية والشخصية، هذا التوازن يحقق نوعا من الاستقرار والحماس بالعمل.
- كسر روتين العمل، بوضع خطة عمل مختلفة وفق المهام المطلوبة.
- تغيير مكان العمل، فقد اعمل 3 أيام من المنزل ويومين بالخارج، حاليا هناك كافيهات وأماكن مخصصة ومحهزة للعمل يمكن الذهاب لها.
- نظام المكافأة، اتبعه في تحفيز نفس دوما، بعد إنجاز كل مهمة كما هو مطلوب، أكافىء نفسي بموعد مع صديق أو قطعة شوكولا، وكل مكافئة تختلف باختلاف حجم الإنجاز طبعا.
- تجنب الشعور بالوحدة أو العزلة فهذا كفيل أن يقتل لدي أري رغبة بالعمل، لذا يوميا لدي مكالمة مع صديق أو فرد من عائلتي على الأقل.
ضبط حياتي الشخصية لكي أخلق توازنا حقيقيا بين الاثنين العملية والشخصية، هذا التوازن يحقق نوعا من الاستقرار والحماس بالعمل.
هذه مشكلة تواجهني أحيانًا، فإما أن تغطى الحياة الشخصية بمجرياتها على العمل أو يصبح العمل وتسليمه أولوية قصوى على حساب الحياة الشخصية، وهنا حيث أضيع.
تغيير مكان العمل، فقد اعمل 3 أيام من المنزل ويومين بالخارج، حاليا هناك كافيهات وأماكن مخصصة ومحهزة للعمل يمكن الذهاب لها.
عن تجربة كان لهذه الخطوة أثرها الإيجابي في إعادة الشغف فعلًا.
نظام المكافأة، اتبعه في تحفيز نفس دوما، بعد إنجاز كل مهمة كما هو مطلوب، أكافىء نفسي بموعد مع صديق أو قطعة شوكولا، وكل مكافئة تختلف باختلاف حجم الإنجاز طبعا.
ألا تضع هذه المكافئة العمل وكأنه من الأمور التي يُرغم عليها الشخص ولإنهائها نكافئه بقطعة الشيكولاتة؟ يشبه الأمر الواجب المنزلي للطلاب.
يسمى هذا النوع من انعدام الحافز بال( outburn ) أو الاحتراق الوظيفي ، هذا الذي يصيب الأشخاص بعد فترة من العمل بنفس المكان ونفس الأداء ونفس النمط ومع ذات الأشخاص ، لذلك أقدم لك بعض النصائح التي من الممكن أن تفيدك ، حاولي أن تنفذي المهام المناسبة لإمكانياتك وبالوقت المتاح ، احصلي على صلاحيات كافية لإنجاز المهام ، قومي بتغيير الشفت التي تعملين معه ، ولا تنسِ تقوية الحياة الإجتماعية خارج بيئة العمل مع أصدقائك وأهلك ، انظري للعمل بأنه شيء جميل لا يحصل الكثير عليه ، وتأكدي أنك بالمكان المناسب
قرأت حول الاحتراق الوظيفي ولكنه مرتبط بالروتين بصورة كبيرة، وأحيانًا يحدث انعدام الحافز حتى ولو تم تغيير الروتين اليومي للعمل، يصبح وكأنه شعور رفض لكافة الأعمال، شعور بالكسل ربما!
احصلي على صلاحيات كافية لإنجاز المهام
صلاحيات مثل ماذا عمار؟ تغيير مواعيد الاستلام مثلًا أم أمور أخرى
بالبداية أنا اسمي عامر 🤣
تعتمد الصلاحيات على التوسع في الوصول لبعض القرارات أو الامتيازات ، في إحدى المرات طلبت من مدير العمل أن أقوم بالعمل من داخل البيت نظراً لسوء حالة الجو ، وبالفعل وافق على ذلك ، هذا يعتبر امتياز وبالتالي حصلت على صلاحية لا يعطيها المدير للكثيرين ، أو أن تأخذ إجازة في منتصف الأسبوع لأنك تنجز عملك في وقت أبكر مما عليه ، أو حصولك على أدوات تساعدك في سهولة ممارسة عملك كالحصول على كرسي دوار مريح ، أو وجود التكييف في مكان العمل ، هذه امثلة .
مرحبًا عامر،
أعتقد أن بعض هذه الصلاحيات من الأفضل لو نجعلها ثوابت في عملنا، لاسيما العمل الحر كي لا نصاب بالفتور وفقدان الرغبة في العمل بعد وقت قصير.
وددنا لو كان مكان عملنا دائماً هو المكان المريح ، يخبرني أحد اصدقائي أنه يمتلك جميع وسائل الراحة في مكتبه الخاص حيث بإمكانه أن يعمل ساعاتٍ طوال دون أي مللٍ أو تعب ، لكن هناك تحديات للحصول على هذه الصلاحيات ، كأن تعمل في مكتب مفتوح ، أو في مكان لا يمكنك إضافة أي ثانويات به ، كأن تضع حاجياتك الخاصة أو متعلقاتك بجانبك ، ويجب أن نحاول دائماً أن نصنع بيئتنا العملية المريحة .
ربما يكون مسبّبًا آخر هو الذي يدفعك نحو هذه الحالة يا شيماء. لقد ناقشتُ الأمر لتوّي عبر مساهمة منذ قليل، وقد تطرقت إلى الاكتئاب الموسمي الذي يصيبني في الشتاء، ومن تبعيات هذا الأمر هو ما يدفعني إليه دائمًا من حالات من التكاسل وعدم القدرة على تخطي أو إنجاز أي عمل أو مهمة، وأعاني مع العديد من المحاولات حتى أستطيع الخروج من هذه الحالة، فهل ترين أنكِ قد تكوني تحت تأثير أحد هذه الحالات المسببة لبعض الاكتئاب العرضي مثلي؟
اود اضافة أن هناك اسبابا أخرى تؤدي الى انعدام الحافز أو تقليل مستوى الشغف لدى المستقل. وبرأي ان تعرض الشخص لمشاكل في البيت او اصابة أحد من البيت لمرض عارض شديد يستنزف فكره وجهده، قد يؤدي الى تشتيت الشخص ويبدو بعدها بأن حافزيته للعمل قد ضعفت وكذلك تركيزه للانتاج او ان جودة ما يقدمه قد اصبحت أقل مما سبق.
وهنا أعتقد انه مسموح للشخص أن يمر بتلك الفترة القاسية ولكن عليه ان يستعيد نشاطه وجودة اعماله بصورة سريعة وان يعمل ضمن معايير القدرة على العمل تحت الضغط كي لا تضييع بصمة أعماله وخاصة ان كانت أعماله تجذب العملاء وتدر عليه مبالغ مالية يمكن بها ايجاد حل لمشكلة بيته وتوفير ما يلزم لتجاوزها.
هكذا يمكن تحويل المخاطر الى فرص، وضعف الشغف والحافزية الى استعادة للنشاط والقدرة والانتاجية.
تعلمت أمر مهم د. مازن وهو الفصل بين حياتي الشخصية والعمل، صحيح أن الفصل قد لا يتم بصورة تامة ولكنه لا يؤثر على العمل بأي شكل من الأشكال. منذ أكثر من أسبوع وأنا معزولة في غرفتي نتيجة الإصابة بتمحور أوميكرون ومع ذلك أحاول إنجاز أعمالي بالقدر الذي يرضيني ويرضي أصحاب المشاريع. ولكن الآن بت أعتقد أن انعدام الحافز قد يكون بسبب العزلة والوحدة.