هل يؤدي بنا العمل أحيانًا إلى نوبات اكتئاب؟
- Nour777
- 2022-09-14T17:33:35+00:00
- 2022-09-14T18:08:00+00:00
منذُ أربعة أشهر استلمتُ عملي الجديد، في الشهر الأول كنت عبارة عن شعلةٍ متقدة بالنشاط والشغف، أتعمقُ في الإتقان وأتفانى في بذلِه، وجاء الشهر الثاني لأجد نفسي بنفس إتقاني للعمل، لكن ثمة لمعة قد انطفأت في عيني " ويكأنّي اعتدتُ " ، فلم أصبح على نفس الشاكلة من ترقب موعد العمل، حتى جاء الشهر الثالث وزادت المهام عليّ، وتشعَّب العمل، سعِدتُ لكوني أصبحتُ على قدرٍ من ثقة البعض وجدّدتُ عزيمتي من جديد .. لكن لم يلبث الشعر الرابع أن ينقضي إلا وعزيمتي فترت بأكملها، بل وجدتُ نفسي أتعرّض لـ :
تكدّر المزاج.
الشعور الملازم بالحزن.
سرعة الغضب.
فقدان المتعة في الذهاب إلى الجامعة أو الجلوس مع صديقاتي، حتى أن الكثير من الرسائل لا أجد لي طاقةً على الرد عليها.
لم أهمل الأحداث ولم أنظر إليها نظرة العبور الكِرام، فقد درستُ في السنة الرابعة لي أنّ الاكتئاب يُشخص إذا تكرّرت لدينا هذه الأعراض كل يوم تقريباً، لمدة أسبوعين على الأقل.
ولم يتوقف الأمر هنا ، بل تجاوز أثره ليصل إلى مهام العمل والدراسة وأعاني الآن من :
- ضعف التركيز.
- الإفراط في الشعور بالتقصير في كليهما.
- تأثر علاقاتي الاجتماعية ( فلسان حالي الآن أني أضيع الكثير من لحظات عمري فقط لانغماسي في العمل )
- اضطراب ساعات نومي " بعد ما كنت شخصًا نشيطًا أستيقظ عند أذان الفجر ، انقلبت ساعتي البيولوجية رأسًا على عقب "
- وأخيرًا تقلبت شهيتي وصرتُ أحيانًا أنسى أن أتناول وجبةً واحدة في يومي، وأحيانًا أخرى أُقبل على الطعام بشراهة.
هذه النوبة الوحيدة لي للإكتئاب، لم يسبق لي أن أمر بنوبات مماثلة، وأصبحتُ أفكر جديًا في الانعزال من العمل لفترات أستعيد بها نفسي وطاقتي، ماذا عنكم أصدقاء حاسوب ؛ هل تعرض أحدكم في العمل لنوبة اكتئاب ؟ وكيف نتخلص منها؟
نعم أخت نورهان كل ما ذكرته مر علي, إلا نقطة "الشعور الملازم بالحزن", الحزن لا يتسلل إلي ولله الحمد, لأني أحاول بدلا من ذلك إيجاد الحلول, وقد تطرق الأخوة لذكرها, منها من عملت بها ومنها ما يبدو كلام على ورق يصعب تحقيقه.
أما نقطة
ضعف التركيز.
لا اجد لها حلا.
لكن حصل معي أمر كان كدفعة قوية للرجوع وعودة الحماس, يمكن تجسيده في المقولة " رب ضارة نافعة".
في بداياتي أنجزت مقالا لعميل كان يصر على الحصرية, وهذا ما أضمنه للعملاء عادة, لكن بعد إرسالي للعمل ذهب ولم يعد, شعرت بإحباط وضننت أني لم أقدم المطلوب, خاصة وأنني أعتمد على مواقع مجانية في تحليل الإنتحال, بسبب هذا كدت أن أتوقف عن العمل, لكن بدلا من ذلك صرت أكثر حذرا وتقصيا, واشتريت خدمات لأفهم أكثر آلية العمل.
بعد مدة طلب مني عميل آخر مقال بكلمة مفتاحية مطابقة للمقال إياه, فقررت أن أقوم بتعديله لكن عند الكشف تظهر جمل مطابقة مع موقع آخر اكتشفت أنه تم التحايل علي.
غضبت حقا من نفسي, كيف شككت في قدراتي, وصببت جل عضبي في المقال جعلته أفضل بكثير, فتصدر نتائج البحث وكانت الفرحة كبيرة, أنصحك أن تقاومي بكل ما فيك من قوة, قاومي الحزن, التعب, الخوف...
شككت في قدراتي, وصببت جل عضبي في المقال جعلته أفضل بكثير, فتصدر نتائج البحث وكانت الفرحة كبيرة, أنصحك أن تقاومي بكل ما فيك من قوة, قاومي الحزن, التعب, الخوف
لا يمكن أن يكون الاكتئاب أو الحزن أو الغضب الصافي مصدراً للقوة أو للانقلاب للافضل برأيي، أعتقد أنّ الأمر الذي أصابه فيكِ هذا المحتال هو الـ ego الأنا، لذلك حاولتِ أن تُثبتي نفسك، لم يكن الأمر محرّكه الرئيس الغضب وفقط، إنّما كانت الأنا.
ربّما مزيجٌ من الـ أنا والـ دَفعة الثقة والسعادة التي التمستها بعد تأكدها من جودة عملها يا ضياء ..
لا أعلمُ إن كان الأمر معكوسًا لكانت دَفعة المقاومة تلك لا زالت موجودة بهذا القَدر أم لا ..
لكنّ الـ أنا فقط من منظوري قد لا تدفعنا كُليّةً، البعض ينهزم لو شعر أن عمله لم يكن على قدرٍ كافٍ من إعجاب الغير، لكن فرحتها وثقتها في عملها التي اتضحت من خلال الموقع كانت الحافز الأكبر لها.
منذُ أربعة أشهر استلمتُ عملي الجديد، في الشهر الأول كنت عبارة عن شعلةٍ متقدة بالنشاط والشغف، أتعمقُ في الإتقان وأتفانى في بذلِه، وجاء الشهر الثاني لأجد نفسي بنفس إتقاني للعمل، لكن ثمة لمعة قد انطفأت في عيني " ويكأنّي اعتدتُ " ، فلم أصبح على نفس الشاكلة من ترقب موعد العمل
برأيي ما مررت به نورهان هو تراجع في حماس البدايات، قد يكون أسبابه كثيرة من ضمنها هو شعورك بعدم الانجاز الملموس أو عدم الشعور بالتقدير في العمل وربما الروتين اليومي يمكن أن يشعرك بالحماس تجاه العمل. ربما بيئة العمل سامة أيضًا
، ماذا عنكم أصدقاء حاسوب ؛ هل تعرض أحدكم في العمل لنوبة اكتئاب ؟ وكيف نتخلص منها ؟
يبدو أنني مررت بهذه النوبة، أشعر بأنني لم تعد لدي الطاقة ولا الحافز على القيام بالمهام المطلوبة في العمل وهذا ما يترتب عليه الشعور بالحزن على ما أفعله وأحيانًا أشعر بأن مزاجي سيء جدًا.
لنتخلص من اكتئاب العمل نحتاج إلى نرى بعض الإنجازات التي نفتخر بها، نحتاج إلى التقدير. نحتاج إلى الخروج من منطقة الراحة والبدء في مهام جديدة قد تكون بمثابة تحدي لنا وفي نفس الوقت نشعر تجاهها بالحماس.
بيئة العمل السامة من المفترض أن نعالجها. أخذ قسط راحة خلال العمل و ممارسة التأمل
ربّما كان لتزاحم الأمور مع وجود الدراسة السبب الأكبر يا هُدى ')
فالإنسان يجب أن يعترف عند نقطة معينة أنه ليس بآلة خُلقت للإنجاز ، أتدري ؟!
تمرُّ عليّ لحظات الآن أفتقد فيها شعور اللاشيء الذي كنت أنغمس فيه أيامًا عديدة، وفي اللحظة ذاتها أحمد اللّه على وجود عمل ينتشلني من الفراغ وتبعاته.
لكني أشعر أني لست قادرة على تنفيذ النقطة الخاصة بك حين ذكرتِ : نخرج من منطقة راحتنا بتحديات جديدة ، أعتقد أن المرء بحاجة أولًا أن يقبع وتنعم روحه بالراحة حتى يجد لعزمه تجدّدًا ..
ماذا عنكم أصدقاء حاسوب ؛ هل تعرض أحدكم في العمل لنوبة اكتئاب ؟ وكيف نتخلص منها ؟
نعم يانورهان؛ هذا حقيقي وذلك ليس من العمل ذاته؛ بل من فرط ضغط العمل. أحيانا ذلك - ومن تجربتي - يُشعرنا أننا تحولنا إلى مجرد تروس في آلات وقد فقدنا حريتنا أو ما يجعنا نحن نحن! هل تدركين ما أقوله؟! ساعات العمل الكثيرة قد تُشعرنا بفقد الصلة مع ما نُحب أن نتصل به دوماً مثل الأصدقاء، العائلة، الهوايات المحبوبة وغيرها.
* ضعف التركيز.
* اضطراب ساعات نومي " بعد ما كنت شخصًا نشيطًا أستيقظ عند أذان الفجر ، انقلبت ساعتي البيولوجية رأسًا على عقب "
لستِ وحدك في هذه الأعراض؛ فقد مرت بي وتمر بي كثيراً. أنا أعاني الأرق ليلاً و بالفعل ساعات العمل الطويلة و الإلتزامات قد تجعلنا نفقد اتزاننا و تقلب ساعتنا البيولوجية كما قلت. قلة النوم يا نورهان جدير وحده بأن يجلب الإكتئاب. في دراسة حديثة قرأتها عن آثار قلة النوم فحواها أن قلة النوم ليلاً تجعلنا أقل اجتماعية و أقل قابلية لمساعدة الغير و الشعور بالإنقباض وكل شعور ليس لطيف لا يعين على الحياة السعيدة نشعر به من جراء قلة النون. حتى قالت الدراسة أن البخل قد يكون من أثرها في النهار!
وأصبحتُ أفكر جديًا في الانعزال من العمل لفترات أستعيد بها نفسي وطاقتي
هذا حقيقي و مطلوب جدا؛ فإن كان العمل مهم فالصحة النفسية و الجسدية أهم أضعافا مضاعفة. فلابد أن نوازن بين راحتنا و سلامتنا و بين الأعمال المختلفة. ولكن بما أنك مررت بهذا الشعور نورهان، فكم ساعة من العمل المتقطع أو المتواصل تعتقدين يمكن أن يعملها أحدنا دون أن يجور على سلامته النفسية و الجسدية؟
" مجرّد تروسٌ في آلات" هذا تعبيرٌ دقيقٌ بشأن توصيف حالنا إن تملّك منا العمل ما ينهك أرواحنا ..
أحيانًا أشعر أنني حين أستلم وظيفتي الحكوميّة وأحتك بدوائر المستشفيات والمرضى والعيادة بإذنه، يصيبني التخبط فيما أحب أن أفعل الآن،. أشعر أن التوفيق بين الأمرين جدًا صعب ، هل ترى يا خالد أنه من الصعب امتزاج الوظيفة الحكومية مع العمل الحر وعجز الإنسان عن الموائمة بينهما ؟!
بخصوص سؤالك، أعتقد الأمر نسبيٌّ تمامّا، منا من يستطيع المواصلة لأربعة ساعات متواصلة ، ومنا من لا ترفق به دماغه إن جلس ساعتين متواصلتين، في المتوسط وبالنسبة لي ، أشعر أن ست ساعات ( بينهما تفرقة وهُدنة راحة ) مناسبة ، ولكن في ظل :
_ عدم وجود أولويات أخرى ( كأن أكون زوجة ولدي مسؤوليات أخرى )
_ عدم وجود مشتتات في العموم
" مجرّد تروسٌ في آلات" هذا تعبيرٌ دقيقٌ بشأن توصيف حالنا إن تملّك منا العمل ما ينهك أرواحنا ..
ربما يكون السبب في بيئة العمل وليس فيك أنت، لماذا لا تقومي بدراسة بيئة العمل ربما تجدين سببا يجعل طاقتك وحماسك منخفضا بهذا الشكل؟
جربي أخذ استراحة أو يوم عطلة لتستعيدي طاقتك وحماسك.
وانغمسي في ذلك اليوم في فعل اللاشيء كما قلت.
هل ترى يا خالد أنه من الصعب امتزاج الوظيفة الحكومية مع العمل الحر وعجز الإنسان عن الموائمة بينهما ؟!
لا، ليس من الصعب وإلا لما سُمي العمل الحر حراً! الفمفوص أن العمل الحر حر لأننا نستطيع أن نرتاح منه متى شئنا ولا يطالبنا باكثر من آداء العمل في حينه وكفى. وعلى ذلك، فإذا وجد أحدنا أن عمله الثابت و عمله الحر يسحقه سحقا فعليه أن يرتاح من أحدهما وهنا ( العمل الحر بالطبع؛ فهو حر بطبيعته) أما العمل الذي يقيدينا بحضور رسمي و بصمة و غيره وتقييد في دفاتر وغيرها فلا نستطيه منه فكاكاً إلا أن نتركه بالكلية.
لاحظت أن نوبات الاكتئاب من هذا النوع لا تحدث بالعمل فقط، بل تحدث في التعليم أيضاً، أعرف صديق لي حين كنا في المرحلة الثانوية بدأ منذ الأشهر الأولى بكل حماس، يذاكر ويسهر ويراجع ويأخذ في المادة الواحدة أكثر من درس، حتى إذا بدأت الإمتحانات وخرج من امتحان المادة الأولى أصابه اكتئاب شديد لدرجة أنه لم يكمل الإمتحانات وأعاد السنة مرة أخرى والغريب أن نفس الشئ حدث له في السنة التي تلتها!
لذا وجب أن يكون هناك:
- فترات راحة معقولة بين الأوقات.
- أن يتخلل الشهر فسحة واحدة على الأقل، تقلل الضغوط وتعمل على تجديد الطاقة وتنفيث الضغط.
- تنظيم لليوم ومهامه، وليس الإكتفاء بالعمل أو الدراسة فقط.
- عدم تجاهل الأشياء البسيطة التي تعمل على رفع نسبة الراحة النفسية لدينا، مثل مشاهدة فيلم أو القراءة او الذهاب للجيم أو حتى مشاهدة التلفاز.
- تأمل حال من ليس لديهم عمل وما يعانونه من مشكلات، لمعرفة أن هذه نعمة من الله حتى وإن كانت متعبة او مرهقة.
- الإيمان أن العمل عبادة، وإتقانه يُبتغى به وجه الله أولاً قبل أي شئ.
أعتقد يا عبد الرحمن أنّ صديقك بجانب تعرضه للإكتئاب أنه سيطر عليه ( حالة عامة من الوقوع في الفشل ، شيءٌ أشبه بالتأثر بما بعد الصدمة، فبات عقله يستعيدُ ويذكره أنه لن ينجو وأنه سيتعرض لما قد مرّ منه !
فهو في هذه الحالة يحتاج للكثير من استعادة ثقته بنفسه والطمأنة بأنه سينجو إن تخلص من عُقدة مخاوفه.
لديّ فضول أعرف هل نجا من هذا الأمر أم ظل عالقًا به ؟ وهل كانت النتائج مرضيةً له أخيرًا بعد ما نجا ؟
"لديّ فضول أعرف هل نجا من هذا الأمر أم ظل عالقًا به ؟ وهل كانت النتائج مرضيةً له أخيرًا بعد ما نجا ؟"
للأسف عاد الثانوية العامة ثلاث سنوات متتالية، كان فيها يتنقل بين العيادات النفسية المختلفة، في السنة الثالثة التحق بكلية العلوم، ولم يتحقق حلم (والده) بدخول كلية الطب.
وسبب ما مر به هذا الصديق، تسلط والده عليه.
بكل تأكيد فهذه النوبات علي إثر ضغوط العمل وليس بسبب العمل ذاته، ومن خلال تجربتي في هذا الصدد يكون الامر صعبا جدا خاصة مع الاعمال المتتالية بالتالي ضغوط متلاحقة يكون علي إثرها مثل هذه الإضطرابات، وفي كثير من الاحيان اميل الي هذه العزلة، وفي أحيان أخرى أتخطي هذه الضغوط العملية بإتخاذ مجموعة التدابير التالية:
- التخطيط الجيد للاعمال التي انا بصدد القيام بها.
- تخصيص يوم للراحة، بل ازعم هما تجريم العمل في هذا اليوم حيث سيكون من الجيد حقا هذا التخصيص وسيكون الأمر محفزا أكثر في التخلص من الكثير من الإضطرابات بالاضافة الي باعثيته من النشاط والحيوية.
- تقسيم العمل الي مهام والالتزام بتنفيذها.
- عدم التسويف في تنفيذ مهام اليوم العملية بل تنفيذها بحزم.
عدم التسويف في تنفيذ مهام اليوم العملية بل تنفيذها بحزم.
أشرت إلى مشكلة (التراكمات) مصطفى وهذه من أكثر العوائق التي تقف حاجزاً بين الإنجاز داخل العمل، والراحة النفسية خارج العمل، لذلك الإلتزام في تنفيذ الأعمال واحد من أهم الأشياء التي يجب مراعاتها لتجنب الضيق والإكتئاب داخل العمل وخارجه.
لذلك الإلتزام في تنفيذ الأعمال واحد من أهم الأشياء التي يجب مراعاتها لتجنب الضيق والإكتئاب داخل العمل وخارجه.
من تجربة شخصية مررت بها قبل أيام...
كنت أشعر يالفتور والحزن وانطفاء الشغف ليومين، وكان لدي عمل متراكم.
وفي اليوم الثالث قلت لنفسي حسنًا ارتحت بما يكفي، لنفعل شيئا مختلفا وأنجزت أحد الأعمال المؤجلة.
حتى عدت لنشاطي وحيويتي وحماسي رغم التعب الجسدي.
والآن أسمح لنفسي بالتكاسل لربع يوم فقط، وأعود للإنجاز وتحسنت نفسيتي.
أمر ( العشوائية وانعدام التنظيم ) كارثي بالفعل يا مصطفى، ويُشعرك ويكأنك لا تملك ذرة طاقة واحدة لأي من أعمالك المتراكمة ..
كما أنّني اعتمدتُ على استقبال ما تتسع له طاقتي فقط، حتى لو أعرف أني إن ضغطتُ نفسي سأنجزه، لكن الأمر أصبح له تبعيات أخرى كصحتي النفسية.
هل لو تملك الطاقة الكافية لتنفيذ أكثر من عمل لكنك تعلم أن هذا سيرهقك بعض الشيء ، تتقبله وتقوم بتنفيذه ؟!
وأصبحتُ أفكر جديًا في الانعزال من العمل لفترات أستعيد بها نفسي وطاقتي
خطوة الإنعزال عن العمل تكون إيجابية جدًا في بعض الحالات، تتيح للشخض فترة للبُعد عن الضغوطات والمسؤوليات وغيرها، وأيضًا تتيح فرصة العودة بقوة وشغف للعمل مرة أخرى.
هل تعرض أحدكم في العمل لنوبة اكتئاب ؟
قد لا تصل لنوبة اكتئاب، ولكن أظن ان السواد الأعظم من الناس تعرض لفترة من فقدان الشغف في العمل، وعدم القدرة على القيام بالمهمام اليومية، قد تكون هذه الحالة السيئة بسبب ضغطوط العمل وغيرها.
وكيف نتخلص منها؟
لابد من فترة راحة سلبية بعيدة تمامًا عن بيئة العمل، حتى يستطيع الشخص تصفية الذهن، ولكن كل الأسباب هي لتقليل الضغوطات وغيرها، ولكن لا يمكن التخلص من هذه الأمور، لأنها من صميم العمل.
هل قد تطول هذه المدّة للحدّ الذي يجعل المرء لا يستطيع الرجوع ثانيًا يا وائل ؟
قرأتُ من قبل أنّ على قدر الجهد والمشقة، على قدر ما يحتاج الإنسان للراحة .. بالقدر الذي يجعله ينتكس من جديد ويُبقي بنفسه في بقعةٍ من الراحة لأمد طويل لا يتملص منه بسهولة!
لذا فمن وجهة نظرك ، أيكمن الحل هنا أن نكون معتدلين دائمًا، في الجهد والبذل للعمل وفي الراحة أيضًا؟! وكيف يقدِّر الإنسان هذا الأمر ؟
أيكمن الحل هنا أن نكون معتدلين دائمًا، في الجهد والبذل للعمل وفي الراحة أيضًا
بالطبع، على الإنسان دومًا تنظيم حياته بين العمل والراحة، حتى لا يحدث تقصير في أي منهما.
وكيف يقدِّر الإنسان هذا الأمر ؟
الموضوع نسبي للغاية بين شخص وآخر، أعرف أشخاص لا يمكنهم البقاء في المنزل ليوم واحد، ويعُد الساعات للعودة للعمل في اليوم التالي، لا أعرف ما الاسباب التي قد تجعل شخص يكره الراحة، هل عرفتي شخص هكذا من قبل؟، وبرأيك ما الذي قد يدفع شخص لحب العمل لهذه الدرحة؟، أم أنه يهرب من حياته للعمل؟
أعرفُ أشخاص مقربين جدًا مني على هذه الشاكلة، وأقاربٌ لي لا يتلذذون إلا بانهماكٍ شديدٍ في العمل، ويكأنهم يا وائل يشبعون شعورًا ما بأمرهم هذا ..
حدّثتني زوجة قريبٍ لي من قبل أنه يخبرها ( كلّما تمللت من انشغاله ) أنه يفعل هذا لأجل أسرته، ويكرّر عليها القول بأنه لا يجب أن يهدم ما يبنيه والعديد من المسببات التي لا ترضي عاطفتها في النهاية ، ولا تجعلها تشعر بالاكتفاء الأسري من قُربه ومقاسمته.
وآخرين أرى أنهم إن تفرغوا لعقولهم وفراغهم سيُفسد عليهم الفراغ كلّ شيء ، نعَم، الفراغ مفسَدةٌ لأصحابه.. يجعل أحزانهم تجتمع عليهم كثيرًا .. خيباتهم .. فقدهم.
لكني أرى أيضًا أن تراكم أحد الأمرين على الاخر ( كأن ينهمك المرء في العمل لألا يدع ثغرة للفراغ) تصيبه بالضيق أيضًا، أتتفق معي ؟
أمرّ بحالة مشابهة جداً لحالتك فقد كنت متحمسة جدا لحصولي على عمل وانا ادرس في الجامعه ولكن لسوء الحظ سرعان ماتغيرت الحال بغضون شهر .
لا أنكر مروري بفترة مشكلات متتالية لكن لارغبة لدي بالمواصلة أبداً بحق لم أكن أعلم أن هناك من يمر بمثل مامررت به أم أنها شرط من شروط الحياة الجديدة أن يكون للشخص حظه من الالم .
إن وجدتي حلاً فأكرميني به من فضلك .
أعتقدُ العزلة لبعض الوقت وأخذ هُدنة نفسية تشمل أنشطتنا التي اعتدنا عليها هي الحل الأمثل يا أسما، وبدأتُ في ترتيب هذا بالفعل ..
لا بُدّ من مساحةٍ نريح بها أذهاننا ونوقفها قليلًا لتنعَم بالسكينة وتجدد النشاط.
كما أنني قررتُ استلامي لما تتسع له طاقتي فقط من أعمال، حتى لا أضجر لما لا أستطيع عليه طاقةً أبدًا
حصل بالفعل وكثيرا ما يتعرضون لهذا الأمر وده عائد لاسباب كثيرة وهي روتينك ونمط حياتك اللي بدأ العمل يجبرك على أن يكون متشابه وبشكل يومي عليكِ ممارسته حتى لا تفقديه، ولو وضعنا حتى حبنا له ولكن فالنهاية التجديد فالحب عامة بحاجة أن نراه بشكل من مختلف وإلا نعم سنشعر بالاكتئاب والملل وأوقات حالات من الحزن وهناك سبب وقد يكون ثاني أسباب وعوامل تلك الحالة وهي عدم تقدير عملك بالشكل الذي نتمناه ودا كفيل يخلق داخلنا حالة من الحزن فيما نغعله وفيما نحصل عليه
- حذف بواسطة المستخدم
الاكتئاب أنواع ودرجات، واكتئاب العمل ليس بدعة، فبيئة العمل السلبية كفيلة بضرر الإنسان على المستوى النفسي والبدني أيضا. كما ان الاكتئاب وفق الاحصائيات هو واحد من ضمن أكثر 3 مشكلات تتواجد ببيئة العمل.
يمكنك الاطلاع على رابط مقال عن الصحة الذهنية على منظمة الصحة العالمية
ليس كلّ شيء اكتئابًا وأرى في اللفظ صعبةً أحتملها أنا شخصيًا لشدّة وقعِه، فأنا دائمًا ما أنأى بنفسي عن ظروف قد تُوقِعني في مأزق كهذا ولكن!
ماذا لو وجدت هذه المشكلات لا تتوقف عند يومٍ ولا اثنين ولا حتى أسبوع!
ماذا لو أثر الأمر على وتيرة حياتي وسلبني نسخةً أنا فقط مَن على دراية بشأنها.
التقلب والتعب شيء، ونوبةٌ واحدة من الاكتئاب شيءٌ آخر .. ففي الأولى تغلبٌ سهل ببعض الأمور البسيطة، وفي الثانية تشعر أنك عالقٌ عند نقطة معينة " ويكأنك فقدت القدرة على استكمال ما شرعت به، وانطفأ في عينيك وهج الاستمرارية فيه ،ببساطة .
إن الاكتئاب يقوض ثقتنا ويستنزف تركيزنا. لكن الخبر السار هو أن العمل يمكن أن يكون علاجا مفيدًا جدًا للأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب.
وجدت دراسة نُشرت في Harvard Business Review أنه عندما يحرز الناس تقدمًا خلال يوم العمل ، يشعرون بمشاعر أكثر إيجابية. إنهم لا يستمتعون فقط بمزاج أكثر تفاؤلاً بشكل عام ، ولكنهم يعبرون أيضًا عن الدفء المتزايد والفخر والفرح.
كما أن الانتصارات الصغيرة التي تواجهنا خلال يوم عمل مثمر تساعدنا على الاستمتاع بهذه المشاعر الإيجابية بانتظام. وقد وجدت الدراسة أنه ليس علينا الانتظار حتى نحقق إنجازا كبيرًا للحصول على شحنة إيجابية. بل إنه حتى المكاسب الصغيرة يمكن أن تعزز حياتنا العملية الداخلية بشكل كبير.
كما أن قضاء وقتنا في إنجاز عمل هادف يعطينا إحساسًا بقيمة الذات. ويوفر دعامة لحياتنا ، وأحيانا عندما نتعامل مع نوبة اكتئاب رهيبة ، فإن النهوض من السرير يمكن أن يكون صراعًا. وفي هذه الحالة يوفر التوظيف حافزًا قويًا للتحرك في الصباح ، حتى عندما يكون ذلك صعبًا.
وهناك ميزة أخرى يوفرها العمل هي الزملاء الداعمين، في عام 2018 ، ذكرت الجمعية الأسترالية لعلم النفس أن الوحدة يمكن أن تعزز نفسها إذا ارتبطت بالاكتئاب والقلق. وتعتبر البطالة عاملاً هامًا في تطور الشعور بالوحدة عبر جميع الفئات العمرية ولكلا النوعين: الرجال والنساء.
وبلتالي يمكن أن يؤدي التفاعل مع زملاء العمل إلى إبقائنا متفاعلين وإيجابيين خلال يوم العمل، كما ان العديد من الأشخاص يكونون صداقات مع زملائهم في العمل بمرور الوقت.
تقريبا دي معظم الأعراض اللي غالباً ما كلنا بنتعرضلها بسبب إننا مش بنكون متعودين علي الوضع الجديد اللي بقينا فيه دا
والموضوع دا بيفضل ملازمنا لحين ما نبقي اتعودنا علي اسلوب حياتنا الجد دا
يعني الموضوع طبيعي
مجتمع لمناقشة مواضيع الصحة والطب بموضوعية. ناقش وتبادل المعلومات حول الوقاية، العلاج، والأبحاث الطبية. شارك مقالاتك، نصائحك، وأسئلتك، وتواصل مع أشخاص مهتمين بالصحة.