لماذا لا تحظى الكاتبات بنفس شهرة الكُتاب؟
- Seham_Sleem
- 2025-06-23T14:16:16+00:00
إذا سألنا مَنْ أهم وأشهر كُتاب أو أدباء في بلد كل منا ماذا ستكون الإجابة؟ في الغالب إن كنا من مصر فستكون نجيب محفوظ أو توفيق الحكيم أو طه حسين، أما إذا كنا من السودان ففي الغالب سيكون أول من يخطر البال هو الطيب صالح، وإذا من سوريا فربما سنقول حنا مينا أو حيدر حيدر، المشترك في الأمر بتغير البلدان والأسماء أنه على الأرجح لن يخطر ببالك اسم كاتبة أو أديبة كخيار أول.
إذا كنت تظن أنني أبالغ أو أتحامل فدعني أسرد لك واقعة تؤكد كلامي، ففي عام 2000 م أعلن الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب اختيار أفضل مائة 100 رواية في القرن الماضي، وهل تعلم كم كان نصيب الكاتبات؟ حوالي 12 فقط! ولا تُفكر أن الأمر يقتصر على العرب فحسب، فببحث سريع عن أهم الأدباء العالميين وجدت 13 اسمًا لكاتبات أجانب من أصل قائمة بها 100 اسم!
لا أعتقد أن العالم خالي من الكاتبات إلى هذه الدرجة فهناك الكثير من الكاتبات الموهوبات قديمًا وحديثًا مثل رضوى عاشور، لطيفة الزيات، مي زيادة، نازك الملائكة، أحلام مستغانمي، غادة السمان، خولة حمدي، إليف شافاق، چين أوستن، شارلوت برونتي، ڤيرچينيا وولف، چي. كي. رولينج، وغيرهن الكثير فلماذا لا يحظين بنفس القدر من الاهتمام والشهرة؟
هل الجميع متفق عليهم هنا ؟ يعني كل لجان التقييم ودور النشر ومتعمقين القراءة اجمعوا هنا على ظلم المرأة والتحيز لموهبة الرجال ؟! لا أظن هذا منطقي.
لماذا لا نقول إن موهبة الرجال بالفعل أفضل من النساء لذلك كتبهم اشهر وتواجدهم على قوائم التصنيف له الصدارة والأغلبية مثلاً ؟ أم أن المساواة يجب أن تكون هنا أيضاً
معك حق، لماذا لايقولون أن الرجال تكتب أكثر من النساء اللاتى بالفعل خيالهن واسع ولكنهم لايدونه على الورق فقط يسردوه لأطفالهن أو يستخدموه لصالحهن ولكنهم لايدونوا،
العلم/الفكر/التأليف صيد والكتابة قيده ** صيد قيودك لاتدعها طالقة
ولكن فى نفس الوقت وأنا أكتب هذا الكلام تذكرت أننى فى الفترة الأخيرة أجد النساء لديهم مدونات كثيرة جداً ولكنهم ليس لديهم كتب.
هوا شئ غريب حقاً لأنى أعرف الكثير ممن لديهم مدوناتلا ولكن ليس لديهم أى كتب
وهناك فى العصر الحالى أيضاً من له كتب وحينما نشرها قام بعمل مدونة بإسمه أو إسم هذه الكتب.
ربما الرجل يكون لديه الوقت الكافي للكتابة بينما تقوم زوجته بالطهي والتنظيف والإنجاب والرضاعة والتربية وتنويم الصغار وحكي حكايات قبل النوم لهم وتوفير جو هاديء له ليكتب، لكن المرأة وخاصة في مجتمعنا إذا أرادت الكتابة فمن سيقوم عنها بكل الأعمال السابقة؟
سامحينى ياسهام هذه حجج!
لأن الرجل إن لم يكن يعمل مؤلف فقط فلديه فى يومه 9 ساعات فى العمل وتبقي له 6 - 7 ساعات للطعام والشراب وأشياء أخرى وساعتين على الأقل كتابة.
يمكنكى فى الليل الساعة 1 : 3 فجراً إستخدام هذا الوقت فى الكتابة او من ال 5: 7 صباحاً فى الكتابة أو أثناء ذهاب الأبناء للمدرسة وأعدكى لو صرتى على هذا النحو ستكتبين كتباً فى حياتك كلها لاتقل عن ال 20 كتاب وقد يكون بهم 5 من الأفضل مبيعاً.
لنفترض أن أماً وضعت وليدها اليوم وبعد أن عادت لصحتها وشفيت من ألالام الولادة بعد شهر أو شهرين أياً يكن، بدأت تستغل أوقات رضاعة إبنها/بنتها فى الكتابة. هل هذا ممكن؟! أظن انه ممكن وقابل للتنفيذ كلما يبكى الطفل بجوارها أوراق ومكتب صغير مهيأ لإرتفاع يدها اليمنى التى تكتب بها وأقلام يمكنها الكتابة أليس كذلك؟! وبهذا قد تنهى كتابين 1000 صفحة كل كتاب قبل أن يتم فطام إبنها أليس كذلك؟! كم من الوقت قد يتم تقديمه للكتابة، ليس شرطا الكتابة قد تسجل كلاما على الهاتف وتدونه حينما ينام وليدها.
وهذا الأمر قد يكون من أفضل طرق الكتابة والتأليف لأنى أذكر أن الشافعى كان يستيقظ منن عز نومه ليكتب معلومه حتى لاتذهب عنه وألف كتباً لاحصر لها ولفوائدها.
عذرًا ولكن كلامك غير واقعي في كثير من المواضع وفيه عدم معرفة حقيقية بطبيعة المرأة والأمومة.
أليس من حق الأم والزوجة الراحة؟ أم أن الوقت الذي ترتاح فيه لتكون قادرة على إعادة الكرة مرة أخرى تعمل فيه؟ ربما يمكنها ذلك لكنه سيكون عبئًا وضغطًا كبيرًا.
ومن الصعب الكتابة مع الرضاعة، كما أن الرضاعة ليست مجرد عملية تغذية، هي رباط خاص وعلاقة بين الأم والطفل، وفي هذا الوقت يحتاج الطفل للإحساس بحنان واهتمام والدته.
ومن الجدير بالذكر أيضًا أن كبار الكتاب كانت الكتابة هي عملهم الرئيسي أو الوحيد فقط.
سهام لاتقسو علي فأنا لم أكن أماً من قبل 😂😂
أنت كلامك مظبوط بعدم معرفة حقيقة المرأة فأنا أعزب لم اتزوج بعد.
تمام كل هذا بأجره عند الله بلاشك ولكن أظن إذاً أن سؤالك هكذا من الأساس يرتبط بدعم فكرة المرأة الإندبندنت"الكاتبة الخارقة".
فالمرأة التى تعمل وزوجها يوفر لها كل ماتحتاج إليه وزيادة هى مؤذية للكثير (لأبنائها أولاً، ولزوجها، ولأهلها، وللناس التى تعمل معهم) طالما أنها لاتعمل من دون حاجة مادية أو حاجة للضرورة أو ان ماتعمله لايقدم قيمة كبيرة للمجتمع أو أن عملها ليس عن بعد فلاحاجة لها بالعمل.
أنتى الأن تنتقدى سؤالك بفهمك لطبيعة المرأة.
فالرجال قد لايناموا من أجل كتابة 10 ورقات فى ليلة واحدة.
في الواقع لا أحب فكرة تحمل المرأة فوق طاقتها لكي تحصل على لقب المرأة الخارقة، فهي بشر لا آلة، ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها.
إذا كان في قدرة المرأة فعل شيء أو وظيفة دون ظلم نفسها أو ظلم الآخرين فما المشكلة في ذلك.
لذلك الكاتبات تعرفن قدر أنفسهن جيداً وبالتالى لم يصعد سوىأسماء 13 فقط منهن فى ال 100 الذين ذكرتيهم فى الأعلى.
ولكن يمكن للمرأة أن تعمل وتحقق الكثير ولكن رجال ال 2000s لاتعينهم على بسبب 9 ساعات عمل و8 نوم و4 ساعات فى قضاء حوائج البيت وفقط 3 ساعة فقط يقضوهم مع الأسرة ، هذا لو أن رجل لديه حال ميسور ويوفر من ماله ووقته لدعم أسرته وتشجيعهم وتعليمهم العلم النافع ودعم زوجته الكاتبة مثلاً فقد تصير من إحدى الكاتبات ال 14 التى أصبحت واحدة منهن.
وقد يخدم الدين لكن إن توفر بيزنس للرجال يبحثون عن الثراء.
وإن توفر وظيفة يعملون ليل نهار.
ولكن قلما تجدى من يعمل بذكاء أقل وقت ليكفى نفسه أسرته مادياً ويترك مساحة للعلم وللأسرة ولحياته.
أنا لا أتحدث عن المساواة في هذه المسألة أنا أتحدث عن الحق والعدل، فهناك الكثير من الكاتبات الموهوبات اللاتي كتبن ويكتبن كتب وروايات عظيمة، لكن النساء على مر التاريخ لم يتم إعطائهن نفس الفرص في التعليم ولا العمل مثل الرجال، وحتى الكاتبات قد لا يحظين بنفس الفرص في النشر والتسويق والظهور والشهرة وحتى في الاهتمام وأخذ ما تكتب على سبيل الجدية.
للنساء خيال خصب وقدرة أكثر على التعاطف والتعبير عن المشاعر والكلام على سبيل المثال، ألا يجعلها هذا أكثر قدرة على الكتابة والتعبير خاصةً عن يكون لديها الموهبة بالفعل؟
لكن لماذا لا نقول أن هذا القدر من الابداع الذي لا أنكر وجوده هو قدر ضئيل أمام ابداعات الرجال ؟ برأيي أقول ذلك لأنني مؤمن تماماً أن لا أحد سيتحكم في ذوق الناس خصوصاً في الفن والأدب
أريد معرفة رأيك بعد قراءة هذا الجزء من تعليقي لأستاذة مي البارحة
وبخصوص هذا الأمر دعيني أقول لك أن التحيز ما زال مستمرًا ربما إلى يومنا هذا، فلقد وجدت مقالة من عام 2015 م لكاتبة تُدعى كاثرين نيكولاس تحكي فيها عن تجربتها في النشر وكيف أنها حين أرسلت لعدد 50 من عملاء النشر باسمها الحقيقي عن عملها الأدبي، لم تتلق ردًا غير من 2 فقط، بينما حين أرسلت نفس الرسالة بنفس النص عن نفس العمل الأدبي لكن تحت اسم رجل لعدد 6 عملاء نشر رد عليها 3 بأن ترسل العمل! فأرسلت لـ 50 وحصلت على 17 طلبًا! لدرجة أنها قالت أن چورچ "اسم الكاتب الوهمي الذي استخدمته" أفضل مني ثمانية مرات ونصف في كتابة نفس الكتاب!
ورابط المقالة بالتعليق الأصلي.
حتى قريب كنت أعتقد اعتقاد جازم أن الأدب الجيد محصور بين الكتّاب من الرجال، لكن قرأت لجين لأوستن، وبالطبع أنا قارىء لأجاثا كريستي، وجي ك رولينغ، وقرأت رواية لأليف شافاق، فانتهيت أن في ميدان الروايات يكون للكاتبات سبق كبير لقدرتهم الدقيقة على وصف المشاعر ووضع عدسة مكبرة عليها.
مرحبًا بعودتك للمنصة بعد انقطاع، نسيت ذكر ذلك البارحة 😅
ولماذا كان لديك هذا الاعتقاد؟ أقصد على أي أساس قد بنيته؟
نعم في الغالب تكون الكاتبات أدق وصفًا وربما أكثر قدرةً على التعبير عن المشاعر وإيصالها، وربما يرجع ذلك لطبيعة المرأة نفسها، حيث أنها تهتم بالتفاصيل وأكثر قدرة على الانتباه لها من الذكر، كما أن الأنثى تكون عاطفية بطبعها وتشغل المشاعر والعواطف جزء كبير من تكوينها، فهذا يؤهلهن بجدارة ليكونوا أفضل حكاءات، وهذا مع إضافة عنصر الثقافة والعلم قد يجعلهن أفضل كاتبات.
شكراً سهام، سعيد بعودتي للمنصة، أتمنى أن تكوني بخير حال.
كان لدي اعتقاد بأن الكاتبات لسن في براعة الكتّاب لأن أغلب الكتب التي أقرأها هي كتب علمية وفلسفية، كما أنكِ ذكرتي سبب إضافي وهو شهرة الكتاب الذكور، فلا نجد مثلاً اقتباسات لكاتبات نساء، مثل اقتباسات شوبنهاور، ونيتشه، وديستوفسكي.
الحمد لله بخير.
فهمت ما تقصد، وأنت لم تكن قد جربت القراءة لإحداهن بالأساس 😅
لم أسمع عن فيلسوفة أو عالمة نفسية مشهورة من الأساس حتى أقرأ لها 😅🤣
موجودات، لكن عليك البحث 😅
يمكنك القول منذ فجر التاريخ 😅
لكن لماذا هذا برأيك؟ لماذا غالبية الكتاب من الذكور؟ بينما المرأة لديها عقل وفكر ولديها القدرة على التفكير وفعل أكثر من شيء واحد بنفس الوقت بعكس الكثير من الرجال!
لكن الزمان تغير وووضع النساء تغير فلماذا لا يتغير هذا الأمر أيضًا ويصبح للكاتبات نصيب أكبر من الاهتمام والشهرة؟
أعتقد ذلك بسبب كما ذكرت أنت نسبة الكتاب إلى الكاتبات. بالطبع عدد الكتاب الرجال أكثر بكثير ولكن لماذا برأيك؟! أعتقد أنً هذا راجع لطبيعة المرأة. وليس ذلك في ميدان الكتابة فقط ولكن في كل ميادين الاعمال و الصناعات. هذا راجع ( وهذا ليس تحيزًا مني ضد المرأة بالطبع ) إلى قدرة الرجل على النبوغ في كافة المجالات بدرجة تفوق بكثير قدرة المرأ. خذي مثلاً حتى تلك الأعمال التي كانت قديمًا تقتصر على المرأة مثل الطهي و الحياكة و الأزياء والتجميل وغيرها. هذه المهن فاق الرجل فيها المرأة بمراحل حتى أن أزياء المرأة العاملية تصممها رجال وأفضل طهاة عالميين رجال أيضًا. وحتى في جوائز نوبل مثلاً في مجالات العلوم و الآداب فإن أحصينا النسبة فإنها سترجح قطعاً بكفة الرجل.
إذا كان السبب الذي ذكرته هو الراجح، فلماذا التاريخ ملئ بقصص رجال سرقوا جهد نساء ونسبوه لأنفسهم؟ لن يكفي تعليق واحد لذكر القصص كلها، لهذا سأذكر إحداها، العالمة روز فرانكلين الذي استطاعت الحصول على صورة لبنية الحمض النووي وسرق جهدها بدون علمها عالمين آخرين واطسون وكريك وقدما اكتشافهم لبنية الحمض النووي بناء على صورة فرانكلين وحصلوا على جائزة نوبل بسببها. أين التفوق المفترض المزعوم هنا؟ الحقيقة هو لو أن النساء أخذوا نفس الفرص التي يتم منحها للرجال لكان هناك تقارب كبير بالنسبة للنسب والأرقام في الانجازات. الفكرة ليس في تفوق جنس معين فقط لأنه ينتمي لهذا الجنس ولكن الأسباب متباينة جدا ومختلفة لاختلاف الحالات والنماذج.
هناك حالات سرقة كثيرة أذكر منها أيضًا في الفن الرسامة صاحبة لوحات big eyes مارجريت كين التي كان ينسب زوجها لوحاته لنفسه!
كما أن هناك كاتبات كن ينشرن كتابتهن تحت أسماء رجال، بسبب التحيز ضدهن والتضييق عليهن والمعاملة الدونية السيئة للنساء وسيطرة الرجال على دور النشر ومجال الكتابة.
كما أن النساء عبر التاريخ كن يحصلن على فرص أقل بكثير من الرجال في التعليم والعمل، والآن وبعد أن أتيحت لهن الفرصة أصبحت مثلًا نسبة الإناث اللاتي تحصلن على تعليم عالي أكثر من الذكور في العالم (سألت Chat GPT).
بالتأكيد تزداد النسبة الآن عن سابقًا، ستزداد مع الوقت أيضًا، لكن لندعو الله أن يتوقف التمييز ضد العنصر النسائي بكل المجالات أولًا.
وما هي هذه المجالات؟
أنت من كتبت هذا لا أنا 👇
ولكن هناك مجالات لا تصلح لها المرأة!
وما المانع أن تقوم امرأة بعمل تجيده ومناسب لها بغض النظر عن طبيعته ما دامت لا تفعل شيئًا محرمًا؟
رنا تلك الأخبار لا دليل عليها ولا أوضح من زيفها ما قيل عن ميلفا ماريك زوجة أيننشتاين أنه كانت تشاركه أفكاره حول النسبيتين العامة و الخاصة و المجال الكهربي وأنه هو سرق أفكارها وحصل بدلاً منها على جائزة نوبل؟!! لو صح هذا لمَ لم تشتهر ميلفا زوجته ولمَ لم يتوقف إبداع العبقري بعد طلاقه لها و رصده لمال جائزة نوبل لتعويضها؟! يعني أينشتاين ظل إبداعه لم يتوقف مطلقًا حتى انه كان يفكر في نظرية واحدة تفسر كل قوى الكون أو تجمعها جميعاً في قانون موحد وهو عمل لو تم عظيم جداً!
الحقيقة هو لو أن النساء أخذوا نفس الفرص التي يتم منحها للرجال لكان هناك تقارب كبير بالنسبة للنسب والأرقام في الانجازات. الفكرة ليس في تفوق جنس معين فقط لأنه ينتمي لهذا الجنس ولكن الأسباب متباينة جدا ومختلفة لاختلاف الحالات والنماذج.
وما الذي يمنع النساء ان تأخذ نفس الفرص و أكثر من الرجل برأيك وهناك منظمات تدافع عنها ليل نهار وهي تتعلم و تعمل وتترأس البلاد و العباد مثل الرجال بالضبط؟! هل على مر العصور نالت المرأ نصيبًا من الحرية أكثر مما نالته في عرصنا هذا؟! أعتقد لا.
رنا تلك الأخبار لا دليل عليها ولا أوضح من زيفها
في القصة التي أشرت أنا إليها كمثال السارقين أنفسهم اعترفا بما فعلوه ولكن في وقت لاحق جدا. أما في المثال الذي ذكرته. هي لم تقل بنفسها أنها تعرضت للسرقة العلمية إذا الناس تكهنوا ذلك ليس خطأ منها. هي كانت عالمة أيضا نابغة في الرياضيات والفيزياء من الممكن أن تكون ساعدت زوجها في مشواره العلمي. ودعني أخبرك لماذا لم تتفوق مثله أو بعد موته أو طلاقهم لتفهم قصدي بالفرص التي لا تعطي للنساء. زوجة اينشتاين كانت أم ترعي أولاد منهم طفل متأخر عقليا. إذا كانت آثرت رعاية أولادها على أن تسعى وراء خلق أي مجد علمي لنفسها كما فعل زوجها فهذا يحسب لها، ويفسر لماذا النساء لا تأخذ نفس الفرص. الفرصة تعني أشياء كثيرة يا خالد منها وجود الوقت، الدعم، المال، الحرية، عدم التقيد بمسؤوليات أخرى، وفي هذه الحالة المقارنة لا تصب في صالح النساء أبدا.
ولماذا لا نقول أن قهر بعض الرجال للنساء وحرمانهن من التعليم والعمل وقصر دورهن على الطبخ والإنجاب هو السبب؟
نساء كثيرات بارعات في كل المجالات، حتى أن بعض الكاتبات الشهيرات كتبن تحت أسماء مستعارة رجالية من قبل، لأنه كان من غير الشائع أن تقوم امرأة بالنشر ولن تتم الموافقة لها على النشر من الأساس بسبب سيطرة الرجال على المجال، والنظرة الدونية للمرأة.
أعتقد أن فكرة عدم حصول الكاتبات على نفس الشهرة التي يحظى بها الكُتاب تعود لأسباب اجتماعية وتقليدية ما زالت تؤثر على نظرة المجتمع، بالإضافة إلى ميل بعض القراء بشكل تلقائي نفسي تقريباً إلى الاعتقاد بأن قلم الرجل أكثر قوة أو تأثيرًا! لكن الإبداع ليس له جنس، والكاتبات يبدعن في رسم عوالم من الكلمات تأسر القلوب والعقول. شخصيًا، أحب كثيرًا كتابات أحلام مستغانمي التي تأسرني بحسها الشعري وعمقها الفريد، وأؤمن أن مثل هذه الأصوات النسائية تستحق أن تصل إلى أوسع جمهور وبكل وضوح.
نعم المرأة في العادة يكون لها قدرة على التعبير عن المشاعر وبراعة في إيصال الإحساس أكثر من الرجل ولديها في العادة خيال خصب وتبدع في الرسم بالكلمات.
فلماذا يترسخ اعتقاد أن قلم الرجل أكثر قوة وتأثير؟ هل لذلك علاقة بتوارث النظرة الدونية للنساء وكلام مثل أنهن بنصف عقل أو لا يمكن قدرة على الفهم مثل الرجال!
لكن النساء كن لا يحصلن على نفس الفرص في التعليم وربما هذه من أكثر العوامل المؤثرة على تأخر وصول النساء للكثير من الأشياء والأماكن والوظائف، وهذا الوضع قائم حتى الآن في بعض الأماكن فيما يخص تعليم وعمل المرأة أيضًا.
كما أن النساء كن _وربما ما زلن_ لا يحصلن على نفس فرص الرجال في نشر القصص والروايات والكتب.
فكيف لا يكون هناك تحيزًا واضحًا؟
وايضا الكثير من الرجال لا يحظى على فرص التعليم يرغم على العمل مبكرا" لإعالة العائلة من ابوين الى زوجته وعياله لاحقا بينما المرأة لا تتحمل هذا العبئ ولنفرض انها تصدت لهذه المسؤولية مجبرة تبقى في اعين المجتمع انها قامت بعمل الرجال في الخلاصة اقول ان المسؤوليات المنوطة بالرجل تبقى عبئا" يأرق كاهله لذلك لا داعي للمقارنة بين الرجال والنساء انما هو تكامل وتكاتف وتعاضد لكليهما حتى يرقى المجتمع نموا وازدهارا
لكن الإرغام على ترك الدراسة للعمل ليس أمرًا خاصًا بالرجل فقط، فكثير من الفتيات حدث معهن ذلك أيضًا بسبب الظروف المادية الصعبة للأهل مثلًا، وربما تُضطر للعمل كذلك.
وحرمان الفتيات من التعليم معروف وقديم، وإنكار المشكلة لن يحلها.
نعم الكتّاب الرجال أشهر فعلاً لكن مش دايمًا بسبب الأفضلية بل لأن المرأة لفترة طويلة ما كانتش تملك نفس الفرص في التعليم أو النشر أو التقدير الأدبي وكثير من الكاتبات اضطروا يكتبوا بأسماء رجال عشان يؤخذ بإبداعهم على محمل الجد زي جورج إليوت والأخوات برونتي الشهرة مش دايمًا مقياس للجودة أحيانًا هي نتيجة لتاريخ من التحيز والتهميش
أتفق معك بشدة وشكرًا لإشارتك لأن هناك عددًا من الكاتبات كتبن تحت أسماء كتاب ذكور ليتم أخذهن على محمل الجد، يبدو أن هناك الكثير ممن لم يعرفوا هذه المعلومة.
وبخصوص هذا الأمر دعيني أقول لك أن التحيز ما زال مستمرًا ربما إلى يومنا هذا، فلقد وجدت مقالة من عام 2015 م لكاتبة تُدعى كاثرين نيكولاس تحكي فيها عن تجربتها في النشر وكيف أنها حين أرسلت لعدد 50 من عملاء النشر باسمها الحقيقي عن عملها الأدبي، لم تتلق ردًا غير من 2 فقط، بينما حين أرسلت نفس الرسالة بنفس النص عن نفس العمل الأدبي لكن تحت اسم رجل لعدد 6 عملاء نشر رد عليها 3 بأن ترسل العمل! فأرسلت لـ 50 وحصلت على 17 طلبًا! لدرجة أنها قالت أن چورچ "اسم الكاتب الوهمي الذي استخدمته" أفضل مني ثمانية مرات ونصف في كتابة نفس الكتاب!
هذا رابط المقالة :
Homme de Plume: What I Learned Sending My Novel Out Under a Male Name
نعم هذه حقيقة هي أرزاق، وفعلًا لاحظت كثرة عدد الكاتبات بالفترة الأخيرة بالرغم من سيطرة الرجال على أكبر عدد من الجوائز الأدبية وهم ما زالوا الأكثر شهرة، لكن ربما يتغير ذلك أيضًا خلال السنوات القادمة.
وماهي الأسباب الدينية التي قد تمنع الكاتبة من النشر؟ وبالنسبة للثقة بالنفس فماذا تقصد من فضلك؟
أولاً الأسباب الدينية:
مع أنه لا يوجد تحريم شرعي يمنع النساء من الانخراط في الحياة الأدبية أو الفكرية مثل كتابة الروايات أو القصص,......إلخ، إلا أنه هناك اختلافاً في الثقافات أو العادات والتقاليد التي تسلم أو تتفق معها (بعض المجتمعات) بمنع النساء جزئياً أو كلياً من الدخول في هذا المجال منعاً للفتنةباختلاطهم بالرجال في المناسبات و المنتديات والصالونات الأدبية، علاوة على ذلك، هناك من يعتقد بأن النساء يتأثرن الغرب من أفكار وثقافات ممكن أن تنشر في العمل الأدبي أو وصف لأحداث رومانسية أو عاطفية تتسم بقلة الحياء أو قلة الإيمان تصف الجسد مثلاً مما يضحى العمل الفني باباً مفتوحاً لإثارة الغرائز والفتن.
هذه أسباب واهية من وجة نظري، يستخدمها البعض للتحكم في المرأة فقط.
فالاختلاط يمكن التحكم به، كما أن الكثير من الكتابات وأمور التواصل تُدار في عصرنا الآن من خلف شاشات الهاتف، فأي اختلاط في هذا؟!
كما أن التأثر بالغرب والثقافات الأخرى يمكن أن يحدث في أي وقت وأي مكان، وليس بالضرورة أن يكون شيئًا سيئًا، ما دام هذا الأثر لا يطول لا الدين ولا الأخلاق.
ثانياً ما يتعلق بالثقة بالنفس:
- هو إحجام المرأة عن الإنخراط في مجال الكتابة الأدبية والتأليف وذلك قد يكون بسبب بعض وجهات نظر بعض المحيطين بها من من محاولة إحباطها عن الإقبال على مثل هذا المجال ويقنعونها بأن مكانها بيتها وتربية الأولاد وغير ذلك، بالرغم من وجود موهبة لديها تحتاج لدعمها لتظهر إلى النور والتي بظهورها سوف يستفيد عدد من الناس.
- الخوف من إصدار الناس أحكاماً عليها من خلال كتاباتها التي كتبتها في المؤلَّف وربطها بشخصيتها؛ وهذا شيء خاطئ حسب اعتقادي.
- خوف بعض النساء من إقحام نفسهن في هذا المجال نظراً لرؤيتهن أن هذا المجال أكثر من يكتب فيه رجال، مما يقللن من قيمة كتاباتهن والتسليم بأن هذا مجال الرجال وحدهم؛ وهذا أنا أراه خاطئاً بصراحة.
- الخوف من التحدي أو المواجهة بجانب غياب جزئي أو كلي للدعم النفسي لها.
أُحييك لذكرك هذه الأسباب الموجودة بأرض الواقع للأسف.
الخوف من إصدار الناس أحكاماً عليها من خلال كتاباتها التي كتبتها في المؤلَّف وربطها بشخصيتها؛ وهذا شيء خاطئ حسب اعتقادي.
هذه الجزئية بالذات يقع فيها الكثير من الناس أو القراء، فهم يقومون بالربط بين ما يكتب الأديب وشخصيته، بينما قد يكون الأديب أو الأديبة تنقل واقعًا أو تسلط الضوء على مشكلة، لكن ربما المجتمع يكون أكثر تحاملًا على الكاتبات من الكُتاب في هذه النقطة، لأنه يُتوقع من الأنثى دائمًا الهدوء والطاعة وعدم الجدال والسكون!
السؤال حول غياب أسماء الكاتبات عن واجهة المشهد الأدبي العربي والعالمي ليس سؤالًا عابرًا، بل يعكس حالة تاريخية وثقافية متجذّرة. لكن، وقبل القفز إلى استنتاجات مسبقة، دعونا نُفكك الأمر بهدوء.
نعم، حين يُطرح سؤال "من أشهر الكُتّاب؟"، غالبًا ما تأتي أسماء رجال أولًا. لكن هذا لا يعني بالضرورة أن المرأة لم تكتب، أو لم تبرع، أو لم تؤثر. بل قد يعني ببساطة أن مساحة الضوء كانت — ولا تزال — محدودة، وأن معايير "الشهرة" ليست دائمًا نزيهة أو محايدة.
هل المشكلة في قلة العدد؟
ربما جزئيًا، لأن الظروف الاجتماعية والتاريخية منعت الكثير من النساء من دخول الساحة، أو الاستمرار فيها.
هل السبب عنصرية أو تحيّز؟
ربما. التحيّز الثقافي للجنس الذكري موجود، وتاريخ النشر والأوساط الثقافية لم يكن يومًا منصفًا تمامًا. كثير من الكاتبات نشرن بأسماء مستعارة رجالية فقط ليُقرأن دون أحكام مسبقة.
هل المسألة تتعلق بجودة الكتابة؟
هذا الطرح خطير ومجحف، ويخالف الواقع. من الإنصاف أن نقول إن من بين الكاتبات من تفوقن على كثير من الأدباء الذكور في اللغة، والبناء، والعمق.
هل هناك كاتبات لا يردن الشهرة؟
ممكن. فالشهرة اختيار، لكنها في زمننا تُبنى أيضًا على الترويج والعلاقات والظهور الإعلامي، وهي أمور قد لا تستهوي بعض الكاتبات، أو لا تتاح لهن ببساطة.
هل البروباغندا والنفوذ يلعبان دورًا؟
بلا شك. الكثير من الأدباء وصلوا للواجهة لا بفضل نصوصهم فحسب، بل عبر تبني مؤسسات لهم، أو صداقاتهم مع دوائر النشر، أو قدرتهم على الترويج لذاتهم ضمن موجة فكرية معينة.
عذرا لأني أرد على سؤالك بسؤال
هل نحكم على تأثير الكاتبة من حضورها الإعلامي فقط، أم من أثر نصوصها في وجدان قرّائها، حتى وإن كانت منسية في قوائم الجوائز؟
شكرًا لك أ. محمد على لتناولك الموضوع بشكل موضوعي دون إنكار لوجود مشكلة.
هل نحكم على تأثير الكاتبة من حضورها الإعلامي فقط، أم من أثر نصوصها في وجدان قرّائها، حتى وإن كانت منسية في قوائم الجوائز؟
الأمر لا يتعلق بالحضور الإعلامي، ولكن الشهرة أو الصيت تعني هنا أن الكثير من الناس قد سمعوا بالكاتبة وقاموا بقراءة كتاباتها وبالتالي تأثروا بها، فبماذا ستنفع الكتابات إذا كانت لم ولن تصل لأحد؟!
مع حترامي لرأيك هاد غلط اذا بحثتي في محركات البحث رح تجدي الكثير من الكاتبات العربيه والاجنبيه يتصدرن المواقع
كتبت المساهمة بعد بحث بالطبع.
هل يمكنك مشاركة هذه المقالات أو الإحصائيات التي تتحدث عنها من فضلك ؟
عن تجربة مشكلة الوسط الأدبي هو الشللية، وجود شلة تدعم الكاتب، من فترة حضرت حفل توقيع لكاتب صديق كان الحفل مكتظ وممتلئ أراهن أن الطبعة الأولى قد نفذت وذلك على الرغم من ضعف العمل الأدبي لهذا الكاتب!
وهل يجب على الكاتبة الاتجاه لهذه الطرق الخاطئة والملتفة حتى تصل؟ ألا تكفي موهبتها؟
لا أرى أن وجود مجموعة أصدقاء تدعم الإنسان بوجه عام في حياته هو أمر خاطئ، ولكن حين يتحول الدعم إلى مصلحة- وهو أمر شائع في الوسط الأدبي للأسف- أو كما في المثال السابق لهذا الكاتب كان الجميع ينافقونه بسبب مجاملات أو مصالح آخرى تستدعي أن يقوم البعض"بالتطبيل" والمنافقة والمداهنة هنا تحدث الأزمة.
نعم الدعم شيء جيد للغاية، لكن من الهام ألا يكون نفاقًا أو يجعل الأصدقاء يعطون لصديقهم ما لا يستحق من الفرص على حساب أشخاص آخرين.
في الواقع، ما أوردته يُسلّط الضوء على خللٍ حقيقي ومزمن في الطريقة التي يُصاغ بها الوعي الثقافي الجمعي، خاصة حين يتعلّق الأمر بتقدير إبداع المرأة. المسألة ليست غيابًا في الإبداع النسائي، بل تغييبًا متعمّدًا أو غير واعٍ لدور الكاتبات في المشهد الأدبي، سواء من خلال التمثيل في الجوائز أو قوائم الأفضل، أو حتى في المناهج التعليمية ودوائر النقد.
تاريخ الأدب، للأسف، كُتب في الغالب بأقلام رجال، ومن وجهة نظر ذكورية، فغابت أسماء كثيرة عن الضوء، لا لأنها لم تكن جديرة، بل لأن المقاييس التي صُنعت لتقييم الأدب كانت منحازة منذ البداية. كثير من الكاتبات لم تُتح لهن نفس المساحات للنشر، أو لم يُعاملن بجدية، أو اعتُبر أدبهن "عاطفيًا" أو "نسويًا" وليس "إنسانيًا" بالمفهوم المجرد – وكأن الرجل يكتب للإنسان، والمرأة تكتب للنساء فقط!
قائمة الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب عام 2000، التي لم تضم سوى 12 كاتبة من أصل 100 اسم، هي مجرد مثال صارخ على هذا التحيّز البنيوي. وكذلك الحال في الأدب العالمي، حيث تُحجب أسماء لامعة خلف الأسوار الأكاديمية والنقدية التي كثيرًا ما تُهيمن عليها رؤى تقليدية.
لكن الأمر بدأ يتغير تدريجيًا. الكاتبات اليوم أكثر حضورًا، وأقل خضوعًا للصمت. جمهور القرّاء نفسه أصبح أكثر وعيًا وتقديرًا للتنوع في التجربة الأدبية. أسماء مثل إليف شافاق، جي. كي. رولينغ، أحلام مستغانمي، وخولة حمدي، لم تعد مجرد استثناءات، بل هي إشارات إلى تحوّل قادم – بطيء، لكنه حتمي.
إن إعادة الاعتبار لإبداع المرأة الأدبي لا تتعلق بالمجاملات أو التوازن العددي، بل هي قضية عدالة ثقافية واعتراف بحق الكاتبات في أن يكنّ "الخيار الأول" في الذاكرة الأدبية، دون حاجة لإثبات مضاعف لجدارتهن.
فربما السؤال الأهم الآن ليس: لماذا لا تكون الكاتبة خيارنا الأول؟ بل: ما الذي يمنعنا من أن نعيد النظر في طريقة قراءتنا للتاريخ الأدبي نفسه؟
شكرًا أ. خالد لتناولك الأمر بشكل موضوعي دون تحيز.
نعم يجب إعادة النظر في التاريخ الأدبي وحتى في الأدب المعاصر وإعطاء الفرصة للشخص الموهوب بغض النظر عن جنسه ذكر أو أنثى.
المشهد بدأ يتغير في السنوات الأخيرة. نجد أن أسماء مثل ريم بسيوني استطاعت أن تعيد للرواية التاريخية بريقها، ونور عبد المجيد التي تغوص في المسكوت عنه اجتماعياً بنعومة بالغة، فضلاً عن الانتشار الجماهيري لـ أثير عبد الله النشمي وخولة حمدي مثلا.
لم يصلوا بالضرورة إلى مستوى ما حققه نجيب محفوظ، ليس لنقص في موهبة النساء، بل لأن ما صنعه محفوظ كان طفرة غير مسبوقة في زمنه، أسست لمفهوم 'الرواية العربية' بحد ذاته.
أظن أن العائق هو تصنيف كتابات المرأة على أنها 'أدب نسائي' محصور في العاطفة، بينما يُنظر للرجل على أنه يكتب 'الأدب الإنساني' العام. اليوم، حين نقرأ لريم بسيوني مثلاً، نحن لا نرى 'أنثى تكتب'، بل نرى فكراً وتاريخاً وبناءً روائياً يناطح الكبار، وهذا في رأيي هو المسار الذي سيجعل القوائم القادمة أكثر إنصافاً.
لا اتفق معكِ تمامًا في هذا فمثلًا أشهر وأغلي سلسلة قصص في العالم كان من كتابة J.K. Rowling صاحبة سلسلة هاري بوتر والتي تبلغ ثروتها بتقديرات 2016 حوالي 600 مليون جنيه استرليني... أيضًا صاحبة أشهر روايات الجريمة البوليسية أجاثا كريستي... وماري شيلي رُبما لا نعرف اسمها لكن بالتأكيد نعرف فرانكنشتاين والتي نُشرت الطبعة الأولى منها في 1 يناير 1818 وحتي الأن وبعد قرنين من الزمان مازالت واحدة من أشهر قصص الرعب ومن كلاسيكيات أدب الرعب... وفي العالم العربي لا نغفل عن مي زيادة واحلام مستغانمي ونازك الملائكة ورجاء العالم وهي أول سعودية تفوز بالجائزة العالمية للرواية العربية (2011) عن "طوق الحمام" وحنان لاشين صاحبة أحد أشهر السلاسل الروائية في الوقت المُعاصر وهي مملكة البلاغة.
وفي النهاية أريد إضافة أن كل الكاتبات المذكورات هن ثمانية كاتبات وروائيات فقط وهذا يُثبت صحة رأيك :) وأنتِ ذكرتي منهن أربعة بالفعل :)
لكن بعيدًا عن المُزاح هذا خلل مُزمن في المنظومة ولكن أعتقد أن كثرة الكُتاب الرجال يُعوضه موهبة بعض الكاتبات النساء فأغلب من تم ذكرهن والكثير ممن لم يتسع الوقت لذكرهن قد أحدثن تأثيرًا وتغييرًا حقيقيًا ليس فقط في دولتهن أو حقبتهن الزمنية بل تغيير في الكتابة نفسها ففن رواية الجريمة لم يكن موجود بهذا الشكل قبل أجاثا كريستي وقد ظل علي شكله منذ كتابتها له وحتي يومنا هذا وماري شيلي التي أبتكرت فن رواية الرعب.
وفي النهاية أعتذر علي الإطالة.
لأن الكاتب يُقدَّم بوصفه “صوتًا عامًا”، بينما تُقدَّم الكاتبة بوصفها “حالة خاصة”.
يُسوَّق للكاتب على أنه صاحب مشروع فكري، وتُسأل الكاتبة عمّا إذا كانت تكتب عن نفسها.
تُحتفى بتجربة الرجل بوصفها رؤية، وتُختزل تجربة المرأة في عاطفة.
لهذا لا تصنع الشهرة هنا فرق موهبة، بل فرق نظرة.
ولكن هذا ظلم من المجتمع أو من أصحاب هذه الرؤية، فالكاتبة مثلها مثل الكاتب، والفيصل يجب أن يكون ما يقدمه كل شخص فيهم، لا اسمه ولا نوعه.
مجتمع لعشاق الكتب والروايات لمناقشة وتبادل الآراء حول الأعمال الأدبية. ناقش واستكشف الكتب الجديدة، مراجعات الروايات، ومشاركة توصيات القراءة. شارك أفكارك، نصائحك، وأسئلتك، وتواصل مع قراء آخرين.