الحياة في وضع الطيران: حاضرون جسدًا غائبون روحًا نعيش اليوم أكثر مراحل التاريخ ازدحاماً بالبشر… وأفقرها بالوجود الحقيقي. نحضر في الأماكن، نؤدي المهام، نرد على الرسائل، نبتسم في الصور ..لكن أرواحنا في مكانٍ آخر… أو ربما في لا مكان. صرنا نعيش الحياة وكأننا في وضع الطيران ..! نغلق على مشاعرنا، نؤجل أسئلتنا، ونتحرك آلياً بين مسؤولية وأخرى .. ننجز كل شيء… إلا أنفسنا ..! الغريب أن الغياب لم يعد مرتبطًا بالحزن، بل بالإنهاك. إنها تلك الحالة التي تجعلك تجلس مع من تحب دون
لغة الدموع في أداء العنود سعود
يقول المخرج برغمان: «الكاميرا ترى ما لا يقوله الممثل، ودمعة واحدة صادقة أهم من عشر صرخات». توقفت عند هذه العبارة.. وأنا جالسة في غرفة انتظار دوري عند الطبيب . المكان هاديء ..والناس منشغلون بهواتفهم .. كانت بجانبي سيدة تتابع مسلسل «أمي» في هاتفها .. ومن صوت ( مريم ) عرفت العمل قبل أن ألتفت إلى الشاشة. وقتها شعرت بالانتماء ..وأخبرتها أن المسلسل ومريم ( العنود سعود ) مرشّحان لجائزة جوي أوورد .. فابتسمت وقالت : يستاهلون المسلسل مختلف جداً وقالت أنها مشدودة
إرهاق العالم الرقمي
هل أدركت يومًا كيف يُرهقنا هذا العالم الرقمي ..؟ كأننا نعيش في زحامٍ لا ينتهي من الصور والأخبار والوجوه ..!! المخ لم يعد يحتمل هذا التدفق اليومي من القصص والمشاعر المتضاربة .. حتى صار يخلط بين الفرح والحزن ، بين ما يحدث لنا وما يحدث للآخرين . خبرٌ يلمس جرحاً نسيته .. وكلمةٌ صغيرة تُعيد ترتيب فوضاك الداخلية .. وكلّ ما تراه عيناك يترك أثراً فيك ..ولو كنت تظن أنك "فقط تتصفّح ". كم من مرة تغيّر مزاجك لأن منشوراً
كتابة الروايات بين المجتمعات القاسية والمترفة
.. هل تختلف كتابة الروايات بين المجتمعات القاسية والمترفة ..؟ نعم تختلف ! في المجتمعات القاسية .. تُكتب الرواية من رحم الخوف والجوع والفقد ..هناك يصبح الحرف وسيلة نجاة . يكتب الكاتب ليبقى حيًا ..ليحكي عن الناس الذين ابتلعتهم الحروب والظلم والنسيان . تكون اللغة حادّة ..والوجع صادقًا .. والقصص تشبه رماد المدن التي ُولدَت فيها . أما في المجتمعات المترفة .. فالرواية تولد من تأملٍ طويل في تفاصيل الحياة .. من رغبةٍ في فهم المعنى خلف الهدوء ..ومن محاولة