هل مانكتبه يستحق الكتابة ..؟

..

حين تبدأ كتابة تغريدة جديدة في ( x ) ..

يعطيك خياراً ..بسؤال بسيط: 

ماذا يحدث ..؟

ليس كدعوة للكلام ..

بل تنبيه لك هل ما ستكتبه تعبير عن شيء مهم… أو شيء يستحق..؟

هذا السؤال ..

 أعادني لدرس قديم في المرحلة المتوسطة،

حين كتبت سطراً في صفحة ثم قلبتها للصفحة الثانية .. فقالت لي معلمة اللغة العربية :

هذه مساحة كبيرة فاضية ..لماذا قلبت الصفحة؟ .. هنا يمكنك أن تكتبي أشياء كثيرة مهمة.

وقتها ..

فهمت قيمة الصفحة 👌

وقيمة الحرف والكتابة ..

وقيمة أن نعرف ماذا نكتب ..وعن من نكتب .. وأن القلم ليس للفضفضة فقط ..بل للتأثير الإيجابي ..

على نفسك وعلى الآخرين .

كل تغريدة صفحة بيضاء جديدة..

تستحق أن تنشر فيها تأثير باقي وصافي بلون بياضها ..

هي ليست مساحتك الخاصة طالما أن هناك من يقدّرك ويتابعك ويحترمك ولا يعلق حفاظاً على مشاعرك ..

أما المساحات الخاصة فعلاً ..

فلها مكان آخر ..دفاتر نكتب فيها لأنفسنا ..

نضع فيها ما نمرّ به من ضغوط، وما لا نريد له أن يُفهم أو يُفسَّر ..نكتب بلا رقابة، وبلا جمهور ..وبلا حاجة للتبرير .

والسؤال هو :

هل ما نكتبه يستحق هذه المساحة… ويستحق أن يُقرأ من الجميع طالما رضينا أن نكون بين الجميع ؟

🤍

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

فكرة أن ما نكتبه يجب أن يستحق أن يُقرأ من الجميع تبدو مثالية أكثر مما هي عملية. في الفضاء العام، لا توجد فكرة تحظى بإجماع، ولا طرح يرضي كل الأذواق أو الخلفيات أو التجارب.

الاختلاف ليس خللًا في النشر، بل جزء من طبيعته. لو اشترطنا أن يعجب ما نكتبه الجميع، فلن نكتب شيئًا أصلًا. كثير من الأفكار تُنشر ليس لأنها كاملة أو جامعة، بل لأنها تمثل صاحبها في لحظة معينة، أو تفتح نقاشًا، أو تثير تساؤلًا.

المعيار الواقعي ليس أن يصفق الجميع، بل أن يكون الطرح واضحًا وصادقًا، وأن يتحمل صاحبه احتمال الرفض أو النقد. فالمساحة العامة بطبيعتها تحتمل التعدد، لا الإجماع.

بالظبط بل نجد أن أهم المواضيع هي التي لا تلاقى تفاعل كبير أصلاً. قد تكون عميقة أو جديدة أو تطرح أفكار يصعب على الناس قبولها لذلك قلة الإعجابات أو التعليقات ليست مقياس بل تكون أكثر قيمة لأنها تترك أثر في من يقرأها بتمعّن علي عكس المواضيع التي تحظى بالكثير من الإعجابات تمر في النهاية مرور الكرام. الأهم أن نركز على قيمة ما نكتبه

تقريبًا لكل شيء في الحياة جمهور، حتى التفاهة 😅

لذلك ما قد نكتبه قد يكون غير مهم لشخص لكنه يكون مهمًا لشخص أو لأشخاص آخرين، المهم هنا هو أن يكتب الإنسان ما ترضى عنه نفسه وضميره وما يرضى عنه ربه قبل أي شيء وأي شخص آخر.

طالما أنها مساحتك الخاصة فأنت تستحقها، وليس الاستحقاق على قدر رضا الناس، نحن رضينا أن تكون بين الجميع ولكن لم تفرض على أنفسنا أن يرضى عنا الجميع. وليس هناك مانع من أن تكون مساحتك الخاصة التي تشارك فيها ما يعبر عنك ويجتمع فيها من يحترموا طبيعتك سواء اتفقوا أو اختلفوا معها.

تماماً، ولكن الناس تظن بأنك بمجرد مشاركتك أي شيء حتى وإن كان ضمن مساحتك الشخصية، يبدأوا في إصدار الأحكام عليك، ويقولون بأنه من حقهم إبداء الرأي طالما شاركته على العام، وهذا شيء كنتُ أتعرض له كثيراً، وبعد فترة توقفت عن مشاركة أي شيء وأكتب فقط دون أن أشارك.

حقيقة الأمر هو إن ما سمحنا بمشاركته على العام يعني أن جميع من رآه يمكن أن يبدي رأيه فيه، ولكن الفكرة نفسها أن يكون ذهنك مُهيئ لأنك لن تنال رضا الجميع وعلى استعداد لاستقبال النقد والنقاش المحترم، ومن يتخطي حدود الأمر اقوم بإزالته من مساحتي التي شارك بها، اما اصدار الأحكام فلا تقدر على التحكم فيه لأنه نابع من الآخرين ومن كان حكمه قاصراً فله وليس علي.

أما تلك المساحات التي تريد أن يطلع عليها احدًا فالصفحات السرية هي أنسب مكان لها.

طرح جميل ويستحق النقاش فعلاً.
أعتقد أن القيمة الحقيقية للكتابة لا تكون في كثرة الكلمات، بل في الأثر الذي تتركه لدى القارئ.
أحياناً نص قصير ومكتوب بصدق يكون أعمق من مقال طويل بلا فكرة واضحة.
جودة المحتوى تبدأ من وضوح الفكرة، ثم طريقة عرضها ببساطة واحترام عقل القارئ.